لايف

قنوات السيارات مازالت في حاجة إلي مزيد من الدعاية والتنظيم


حمادة حماد - رحاب صبحي
 
تباينت آراء الخبراء حول الوسيلة الأكثر نجاحاً لإعلانات السيارات في الوقت الحالي فالبعض يري أن القنوات التليفزيونية المتخصصة تعد أكثر جاذبية من المواقع الإلكترونية، حيث إنها أقل تكلفة من هذه المواقع، وتتيح معلومات أكثر للعميل، ويري البعض الآخر أن هذه القنوات لا تعتبر بنفس جاذبية المواقع الإلكترونية لما تتميز به من تفاعل مع المستخدم وتجسيد ومحاكاة للواقع.

 
من جهة أخري أكد خبراء الدعاية والإعلان والسيارات، أن القنوات الفضائية المتخصصة التي اطلق عدد منها مؤخراً خاصة بعد الازمة المالية العالمية منها قنوات »Automoto «، »Motor Arabia «، و»Auto 1 « لم تثبت مصداقيتها حتي الآن، حيث إنها مازالت حديثة ولا يمكن القول بأنه ظهر لها تأثير علي السوق ولكن بشكل عام فإن الهدف منها هو توعية المستهلك بتقديم معلومات وافية عن السيارات والتسويق بشكل موضوعي دون أي تحيز.
 
يقول عماد وليام، مدير تنمية مبيعات بورش، إن هذه القنوات مازالت حديثة، ولم تنجح في التأثير علي السوق فهي تحتاج إلي مزيد من الوقت والدراسة الجيدة، مشيراً إلي أن الهدف من هذه القنوات بشكل عام هو توعية المستهلك بأنواع ومميزات السيارات وعقد مقارنات بين خصائصها المختلفة لمساعدة العميل علي اتخاذ القرار السليم عند الشراء.
 
يري وليام أن فكرة القناة التليفزيونية تعد أكثر جاذبية من المواقع الإلكترونية، حيث إنها أقل تكلفة من هذه المواقع، وتتيح معلومات أكثر للعميل، إلي جانب مزيد من اختبارات القيادة التي تجذب المشاهد، خاصة إذا كان مقدم البرامج شخصاً متخصصاً في مجال السيارات ويمتلك القدرة علي توضيح نقاط القوة والضعف في السيارة.
 
ويلفت »وليام« إلي أن أهم السلبيات التي قد تقع فيها هذه القنوات هي الانحياز لسيارة معينة، أو حتي من قبل مذيع البرنامج نتيجة مصالح شخصية وإذا تفادت ذلك سوف تنجح في تنشيط سوق السيارات.
 
ويقول محمد عراقي، مدير التسويق بوكالة »إيجي يزاينر« للدعاية والإعلان إن عملية التسويق للسيارات تطورت علي مدار الفترةالماضية، بدأتها بالمجلات المتخصصة في السيارات وعلي رأسها مجلة »عربيتي« التي شهد المحتوي الداخلي لها تطوراً علي مرحلتين، حيث إنها بدأت بتقديم أسعار السيارات الجديدة، الي جانب الاعلان عن عروض السيارات المستعملة بالاضافة الي انها كانت تحرص علي تناول الوصف الهندسي لسيارة مختلفة مع كل عدد جديد يصدر ثم تطورت بعد ذلك باضافة »دليل« يحوي عناوين المعارض في مصر، والسيارات المتواجدة بها سواء جديدة أو مستعملة.
 
ويضيف »عراقي« أنه بعد مرحلة المجلات المتخصصة جاءت مرحلة اطلاق مواقع الكترونية لمعارض السيارات المختلفة مثل موقع »Automotive « للسيارات الجديدة فقط، »بودي Body car « لكل من الجديد والقديم، موضحاً أن هذه المواقع أتاحت فرصة أكبر للدعاية والإعلان عن السيارات نظراً لما تحويه من تجسيد ومحاكاة للواقع أكثر من المجلات، بالاضافة الي تفاعل الشركات مع المشتركين بالموقع ومنحهم مزايا كنوع من التسويق وبالتالي كانت نسبة نجاحها عالية جداً.

 
أما بالنسبة للقنوات المتخصصة بالسيارات فيري عراقي أنها فكرة جيدة ولكنها في الوقت نفسه لا تعتبر بنفس جاذبية المواقع الإلكترونية، ولن تضيف جديداً للسوق إلا في حالة مراعاة عدة عناصر قد تجعلها أكثر حيوية، منها ضرورة أن تكون عروض القناة متجددة باستمرار وان تستغل عناصر الابهار العالمية التي تتيحها كاميرات التليفزيون في برامجها مستغلة ميزة نقاء الصورة أكثر منها علي الانترنت لعرض السيارات في شكل يجذب المشاهد، بالاضافة الي الاستعانة بالفنانين لتسويق السيارات.

 
يقول نادر الخياط، معد ومذيع برامج بقناة »Automoto « وبطل راليات الفراعنة، إن هذه القنوات لم تثبت مصداقيتها، لأن أغلب الجمهور يتلقي معلوماته بطريقة مباشرة، فمازال المستهلك يتلقي معلوماته من خلال الاعلانات والجرائد سواء معلومات صحيحة أو غير صحيحة.

 
وأشار »الخياط« إلي أنه لا يوجد في مصر مستهلكون مهتمون بمجال السيارات حتي الآن، ففكرهم لم يتطور ولم يدركوا مصداقية هذه القنوات ومدي فائدتها لهم بالرغم من انها تخاطب كل الفئات وتنشر الوعي بين الجمهور، مضيفاً أن مديري التسويق اكتفوا فقط بالاعتماد علي الاعلانات، والدليل علي ذلك أن أكثر المبيعات هي الماركات الصيني والسيارات القادمة من الخليج.

 
وأكد علاء السبع، عضو شعبة السيارات، أن شريحة كبيرة من الجمهور مازالت تتلقي حتي الآن معلوماتها عن طريق الجرائد والاعلانات حيث إن تأثيرها أقوي علي القارئ اليومي.

 
وأشار السبع إلي أن البرامج المتخصصة بالسيارات التي تعرضها هذه القنوات يجب أن تعد لها دعاية وتنظيم بشكل جيد لما تتمتع به من مصداقية عالية اكتسبتها عن طريق وضوح الصورة بالشكل الكافي.

 
وأشاد »السبع« بالبرنامج الذي يقدمه الصحفي هشام الزيني علي القناة الثانية ويناقش فيه مشاكل سوق السيارات التي تهم المستهلك، حيث يقدم له معلومات دقيقة وثرية ولكن في الوقت نفسه هذا البرنامج الواحد يعد غير كاف لإشباع جميع احتياجات المستهلكين إلي المعلومات والمعرفة.

 
وعن تسويق الشعبة للسيارات قال السبع إن الشعبة في الوضع الحالي ليست مسئولة بطريقة مباشرة ولكنها تهتم أكثر بالمحاذير والقوانين والاجراءات الجديدة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة