اقتصاد وأسواق

‮»‬المرحلة الأولي‮« ‬من خطة البتروكيماويات تزيد من القيمة المضافة


رشا شقوير
 
اكد عدد من الخبراء في قطاع البتروكيماويات ان هناك عدة فوائد ستعود  علي القطاع بعد اعلان المهندس سامح فهمي وزير البترول عن بدء تشغيل المرحلة الاولي من الخطة القومية لمشروعات البتروكيماويات لعامي 2010 و2011، والتي بدأت باكورة انتاجها بمشروعي انتاج الياف الاكريليك وانتاج الالكيل بنزين وستدخل هذه المشروعات تباعا علي خريطة الانتاج خلال العامين المقبلين، حيث تبلغ استثماراتها 4.6 مليار دولار لتوفير 3.5 مليون طن سنويا من المنتجات البتروكيماوية الوسيطة والنهائية.

 
من جانبه اكد حسن زكي رئيس الاتحاد العربي للبلاستيك ان استثمارات قطاع »البتروكيماويات« تعتبر من اكبر الاستثمارات في اي دولة، وان التكفة الخاصة بها تكون كبيرة جدا ولابد من حشد جميع الطاقات من اجل الاستثمار في هذا القطاع.
 
واكد ان الطاقات الانتاجية للمصانع العاملة في انتاج المواد البتروكيماوية تتوسع بمرور الوقت بما يعمل علي زيادة حجم استثماراتها وتشغيل المصانع الاخري، والتي تعتمد علي المواد البتروكيماوية مثل البلاستيك والمنظفات والتعبئة والتغليف وغيرها.
 
واوضح زكي ان صناعة البتروكيماويات تعتبر عصب الصناعة لانها تدخل في صناعات كثيرة وبالتالي تدخل في ا لاستخدامات اليومية مما يجعل الطلب عليها يزداد مع الوقت، وقال إن التوسع في انشاء استثمارات في القطاع يعمل علي توفير الجزء الاكبر من هذه الخامات.
 
واشار زكي الي ان التوسع في الاستثمارات بالقطاع يمكن ان يساهم في انخفاض اسعار المواد البتروكيماوية وخصم تكلفة الشحن والجمارك علي الخامات المستوردة من الخارج، ولكنها ستبقي خاضعة للاسعار العالمية لان المواد الكيماوية مرتبطة بالاسعار العالمية لبرميل البترول، ولكن من الممكن توفير بعض الاعباء المالية علي المواد البتروكيماوية، والتي ستنعكس بدورها علي الصناعات القائمة عليها.
 
واضاف »زكي« ان الشركات الوطنية التي تنتج مادتي البولي ايثلين، والبروبلين تجري بعض التوسعات الخاصة بها حاليا، مشيرا الي ان شركة الشرقيون تقوم حاليا بفتح مصنع جديد في كفر الشيخ، فضلا عن تخطيط شركة »سيدي كرير« لرفع طاقتها الانتاجية خلال الفترة المقبلة وهو ما يعد مؤشرا جيدا لنمو القطاع.
 
وقال محمد ابو هرجة مدير عام غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات إن المشروعات البتروكيماوية في الخطة القومية لوزارة البترول، ستعمل علي توفير الخامات اللازمة للصناعات الكيماوية وتفادي مشاكل الاستيراد.
 
واشار الي ان وزارة البترول تقوم بعمل دراسات جدوي، تعمل علي اكتفاء الاستهلاك المحلي من المشروعات الاستثمارية الجديدة في قطاع البتروكيماويات، وعدم اللجوء الي الاستيراد، مشيرا الي ان اسعار الخامات ستتبع الاسعار العالمية صعودا او هبوطا.
 
وقال مختار الشريف الخبير الاقتصادي إن المشروعات الاستثمارية الجديدة التي تقوم بانشائها الدولة منها لانتاج الخامات، ومنها للصناعات التحويلية اي تحويل الخامات الي منتجات نستطيع استخدامها، مما يعمل علي زيادة القيمة المضافة للاقتصاد القومي، فضلا عن زيادة الطلب علي المنتجات.
 
واضاف »شريف« ان التوسع في الاستثمار في صناعة المواد البتروكيماوية يعمل علي زيادة عائدات البترول لان الفترة المقبلة ستصبح المواد البتروكيماوية هي المواد الاساسية في زيادة العائد القومي بدلا من البترول.
 
واشار »الشريف« الي ان التوسع في الاستثمارات يخلق فرص عمل كثيرة، وتأهيل كوادر بشرية مدربة يعتمد عليها، مشيرا الي ضرورة عمل قاعدة بحثية كبيرة.
 
واوضح ان وضع خطة صناعية طموحة سيوفر الخامات التي نحتاجها، موضحا ان ارتفاع او انخفاض اسعار هذه الخامات تحكمها اسعار البترول العالمية والعرض والطلب.
 
يذكر ان  هناك تقدما في الاعمال بمشروعات المرحلة الاولي، وتشمل مشروع انتاج الميثانول الذي يستخدم في انتاج المذيبات، والبلاستيك، والدهانات بطاقة انتاجية تستهدف الوصول الي 1.3 مليون طن سنويا وباستثمارات 950 مليون دولار ومن المخطط بدء تشغيله في ابريل المقبل.. الي جانب تشغيل مشروع انتاج البروبلين والبولي بروبلين الذي يدخل في صناعة السجاد والتغليف والمواسير بطاقة انتاجية تصل الي 400 الف طن سنويا باستثمارات 790 مليون دولار والمقرر دخوله الخدمة في يونيو 2010.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة