سيـــاســة

المحامون في انتظار تقرير‮ »‬مفوضي الدولة‮«‬


شرين راغب
 
تمت أمس الأول احالة الطعون المقدمة من جانب عدد من المحامين علي نتائج انتخابات النقابة العامة للمحامين، والتي تطالب بالغاء اعلان النتيجة إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير قانوني بشأنها، وقد تقدم بهذه الطعون عدد من المحامين أشهرهم سامح عاشور النقيب السابق، ورضا الغتوري الحاس القضائي السابق، وأحمد حلمي وممدوح تمام وإبراهيم فكري وسعيد عبد الفتاح وإبراهيم فارس.

 
من جانبه أوضح أحمد حلمي، المحامي، أحد الطاعنين، ان احالة القضايا إلي هيئة المفوضين لاعداد تقرير لوضع حكم موضوعي وليس »مستعجل«، مؤكداً ان جميع القضايا المقامة بها مشكلة حيث تتناقض مع الأحكام السابقة التي اصدرتها المحكمة في الماضي بشأن إجراء الانتخابات، موضحاً صعوبة اصدار القاضي حكماً يوضح فيه ان الأحكام التي صدرت في الماضي خطأ مما يعني ان تلك القضايا سوف تستغرق وقتاً طويلاً في المحاكم، وهذا ما أكده تحديد جلسة لتلك الطعون بتاريخ 7 مارس المقبل. وأوضح »حلمي« ان الطعن المقدم من سامح عاشور خلال فتح باب الترشيح لانتخابات النقابة العامة والتي أجريت في فبراير الماضي امام المحكمة الدستورية العليا يصنف علي انه طعن تنازع علي الاختصاص بين محكمتين، فهناك تنازع ايجابي بمعني ان كلاً من محكمة القضاء الإداري ومحكمة النقض تتنازعان علي النظر في الطعون علي الانتخابات »أما التنازع السلبي فيعني ان كلاً منهما ينفي ان تكون ضمن اختصاصه« مؤكداً ان محكمة القضاء الإداري قد أوقفت اجراء الانتخابات مرتين، في حين ان محكمة النقض لم توقف الانتخابات لكنها وافقت علي اجرائها مما يعني انها تدخلت في اختصاص محكمة النقض، ورغم هذا اجريت الانتخابات بحكم محكمة القضاء الإداري باختصاص محكمة جنوب بفتح باب الترشيح، مما استدعي اقامة تلك الدعوي أمام المحكمة الدستورية العليا لكي تحدد أي من المحكمتين هي المختصة بتحديد المسئول عن فتح باب الترشيح للانتخابات العامة. وأضاف »حلمي« ان هذه القضية المهمة تم حجزها لاعداد تقرير المفوضين الخاص بها، وعقب هذا يتم تحديد موعد جلسة للنظر فيها، متوقعاً ان تكون هذه القضية ذات أثر كبير علي مستقبل نقابة المحامين باكمله حيث ستحدد مصير المجلس الحالي. أما إبراهيم فكري، المحامي والذي كان قد حصل علي حكم بوقف الانتخابات في شهر نوفمبر الماضي، فقد أكد أهمية جميع الطعون ولم يقلل من أي منها، مشيراً  إلي أنه يستند في طعنه إلي الاحكام السابقة، مطالباً بوقف اعلان نتيجة الانتخابات لحين تنقية الجداول الانتخابية واجراء الانتخابات وفقاً للجداول المنقاه، ونبه فكري إلي أن المحكمة تراهن علي نسيان الطعن، حيث حددت له جلسة يوم 7 مارس المقبل، مشدداً علي انه لن ينسي وانه مستمر في مباشرة هذا الطعن في سبيل مصلحة النقابة. من جانبه أكد رضا الغتوري، المحامي، ان قضايا المحكمة الدستورية العليا تستغرق ما يتراوح بين 7 و10 سنوات، مؤكداً ان هذه القضية »ضحك علي ذقون جموع المحامين« علي حد قوله، وأكد »الغتوري«، انه سوف يقابل خلال هذا الأسبوع كبير مستشاري هيئة مفوضي الدولة لتقديم مذكرة بالقضايا وصحف الدعاوي متضمنة جميع أحكام المحاكم العليا، مشيراً إلي انه قدم 7 طعون تتنوع ما بين طعون ببطلان الانتخابات واخري باعلان نتائج مغلوطة. ولفت »الغتوري« إلي ان تأجيل نظر الطعون إلي 7 مارس هو نوع من المماطلة في اصدار الأحكام لهذا قابل رئيس المحكمة وطلب منه سرعة الحكم وفي حالة عدم حدوث هذا سوف يتقدم بشكوي ضده لرئيس محكمة الجنح، وتم تعديل موعد نظر الطعون إلي شهر يناير، ولكن هذا الموعد أيضاً بعيد، لهذا سيعمل الغتوري علي الضغط لسرعة الحكم في الطعون.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة