أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

تراجع ضخم في إنتاج الحبوب بحلول‮ ‬2050


جاء في تقرير حديث صادر عن المعهد الأمريكي لبحوث سياسة الغذاء العالمية »IFPRI « أنه من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA انخفاضاً شديداً في إنتاج المحاصيل الغذائية يصل إلي %47 للذرة و%30 للأرز و%20 للقمح بحلول عام 2050.
 
وقالت صحيفة الجارديان التي نشرت تقرير المعهد إن نقص هذه المحاصيل الغذائية المهمة لا يقتصر علي منطقة MENA فقط، وإنما يمتد أيضاً ليشمل جنوب آسيا التي ستعاني من انكماش إنتاج القمح بنسبة %50 والأرز بحوالي %17 والذرة بأكثر من %6 وكذلك منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي التي ستتراوح فيها نسب انخفاض إنتاج الأرز والذرة وفول الصويا والقمح من %3 إلي أكثر من %6.4.
 
ويؤكد المعهد في تقريره ان عدد الجياع في العالم سيرتفع بأكثر من 25 مليون طفل عن العدد الموجود حالياً بحلول منتصف هذا القرن، بسبب التغيرات المناخية التي ستؤدي إلي نقص الطعام وارتفاع أسعار المحاصيل الغذائية مثل القمح والأرز والذرة وفول الصويا.
 
ويبدو ان ظاهرة الاحتباس الحراري التي لم تتمكن الدول المتقدمة من السيطرة عليها حتي الآن سيكون لها تأثير خطير علي معظم مناطق العالم لا سيما جنوب آسيا وشبه الصحراء الأفريقية التي ستعاني من انكماش شديد في انتاج المحاصيل الزراعية بدرجة تجعل عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يرتفع من 52 مليون طفل عام 2000 إلي 59 مليون طفل عام 2050 في دول جنوب آسيا، ومن 42 مليون طفل إلي 52 مليون طفل في دول شبه صحراء أفريقيا خلال نفس الفترة.
 
وكانت موجة الارتفاع الجنوني الذي شهدته الحبوب الغذائية خلال العام الماضي قد جعلت أعمال الشغب والتمرد والاضطرابات الاجتماعية تحتاج العديد من الدول النامية من هاييتي حتي تايلاند لدرجة أن قادة مجموعة العشرين في قمة بتسبرج بداية الأسبوع الأخير من الشهر الماضي تعهدوا بتوفير ملياري دولار »1.25 مليار جنيه استرليني« للأمن الغذائي.
 
كما قررت منظمة الأمم المتحدة عقد قمة الأمن الغذائي خلال نوفمبر المقبل للسنة الثانية علي التوالي، ولكن بان كي مون، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، يطالب البنك الدولي، وغيره من المؤسسات المالية العالمية ببذل جهود أكبر لانقاذ الشعوب الفقيرة التي ستعاني من نقص الطعام وسوء التغذية خلال السنوات المقبلة مما سيؤدي إلي ضياع عشرات السنين من التقدم الذي أحرزته المنظمة في الماضي للقضاء علي ظاهرة سوء تغذية الأطفال.
 
ويقول بان كي مون، ان الدول الصناعية عليها ان تقدم استثمارات ضخمة في البحوث الزراعية لا سيما البذور لزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية في الدول النامية فلا يزال الإنتاج الغذائي العالمي يواجه أزمة حادة رغم استقرار الأسعار مؤخراً.
 
وهناك اعداد متزايدة من سكان العالم لا يمكنهم الحصول علي طعامهم بسبب ارتفاع الأسعار، وانخفاض القوة الشرائية بسبب الأزمة الاقتصادية أو بسبب عدم سقوط الأمطار، مما أدي إلي انكماش المحاصيل وتراجع حجم الحبوب المخزونة، مما جعل مخازن الغلال خاوية.
 
كما ان الانفجار السكاني يعني اتجاه العالم نحو أزمة نقص طعام وارتفاع أسعاره، وهذا يعني ارتفاع أعداد الجوعي إلي أكثر من 138 مليون طفل عام 2050.
 
وأدت أزمة ارتفاع أسعار الحبوب والسلع الغذائية خلال العام الماضي إلي اطلاق صيحات التحذير بخصوص زيادة عدد سكان العالم بحوالي %50 بحلول عام 2050.

 
كما يقول جيرالد نيلسون، الذي شارك في وضع تقرير معهد IFPRI والذي يؤكد خطورة التحديات التي تواجه الدول الكبري في المستقبل لتوفير الطعام لشعوب العالم حتي دون التحديات الناجمة عن تغير المناخ.

 
ورغم المعونات التي تحصل عليها البلاد النامية طوال العقود الماضية، فإن التقرير يطالب بأكثر من 7 مليارات دولار سنوياً لاجراء بحوث علي المحاصيل الزراعية وزيادة الاستثمارات في الري والبنية الأساسية الريفية لمساعدة المزارعين لتعديل الأجواء الزراعية لمواجهة الاحتباس الحراري، مما جعل قادة مجموعة العشرين يفكرون من الآن في كيفية استثمار مبلغ الـ20 مليار دولار الذي تعهدت به مجموعة العشرين في بداية هذا العام.

 
ويعاني 23 مليون شخص من فقراء كينيا، واثيوبيا، والصومال، وأوغندا من الجفاف الشديد وارتفاع أسعار المواد الغذائية مما جعلهم في حاجة ماسة إلي ما لا يقل عن 152 مليون دولار هذا العام فقط لمواجهة أزمة نقص الغذاء التي تعد الأسوأ من نوعها في أفريقيا منذ أكثر من عشر سنوات.

 
وحتي دول جنوب آسيا التي حققت تقدماً كبيراً في الإنتاج الزراعي خلال القرن العشرين ستتعرض أيضاً لمخاطر نقص الطعام كما يؤكد تقرير المعهد.

 
كما ان بعض الدول مثل كندا وروسيا ستعاني من طول فترة نمو المحاصيل بسبب التغيرات المناخية وإن كانت التربة الفقيرة الخالية من الخصوبة ستؤدي أيضاً إلي انخفاض الإنتاج.

 
ويأتي تقرير المعهد لمساعدة المتفاوضين الذي يحاولون حالياً التوصل إلي اتفاقية عالمية لمحاربة التغيرات المناخية في أحدث جولات مباحثات منظمة الأمم المتحدة المقررة في بانكوك والتي تتناول موديلات مناخية مختلفة من إعداد المركز القومي لبحوث المناخ في كلورادو الأمريكية، وهيئة الكومنولث للبحوث الصناعية والعلمية في استراليا لتحديد التغيرات في مواسم نمو المحاصيل وأنماط سقوط الأمطار التي تؤثر علي الزراعة في البلاد النامية وغيرها من دول العالم سواء المتقدمة أو الفقيرة للغاية.

 
وإن لم يتحقق التمويل اللازم والتكنولوجيا المرتفعة المطلوبة لزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية في البلاد النامية والفقيرة فإن محصول القمح سيتعرض لانخفاض إنتاجه بأكثر من %30 مما يعني ارتفاعاً هائلاً في أسعار القمح واندلاع الأزمة الغذائية في هذه البلاد، حيث ستشهد هذه الأسعار ارتفاعاً نسبته ما بين %170 و %194 بينما سترتفع أسعار الأرز بحوالي %121.

 
ومع ذلك لم يأخذ التقرير في حسبانه تأثيرات التغيرات المناخية مثل نقصان المساحة المزروعة بسبب ارتفاع مستويات البحر وتزايد الحشرات والآفات الزراعية، أو التغيرات في إذابة المساحات الجليدية والتي ستضر بالتغيرات المناخية التي تؤثر علي المحاصيل الزراعية.

 
وفي كتاب جديد نشر في أول أكتوبر بعنوان »الخطة B4.0 : تعبئة عامة لانقاذ الحضارة« يحذر مؤلفه ليستر براون، مؤسس معهد سياسة الأرض، من حدوث انهيار حاد في إنتاج المحاصيل الزراعية بسبب التغيرات المناخية مما يهدد النظام العالمي، لا سيما قارة آسيا التي ارتفع فيها مستوي البحر علي مدار السنوات الماضية ليصل العام المقبل إلي أكثر من 6 أقدام »180سم« مما يعني ان بنجلاديش مثلاً ستفقد نصف المساحة المزروعة أرزاً، والتي ستغزوها المياه وتغمرها بالكامل بحيث لا تصلح للزراعة.

 
ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج القمح والأرز أيضاً بسبب النقص الشديد في المياه وذوبان جليد جبال الهيمالايا والتي تخزن حالياً المياه التي تعد المصدر الرئيسي لأنهار المنطقة، لا سيما انهار الأندوس والجانجز

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة