أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انتعاش حركة التجارة العالمية مرهون بزيادة الإنتاج


إعداد - هدي ممدوح
 
بعد تراجعها بشكل حاد أثناء الأزمة الاقتصادية بأكثر من أي وقت مضي منذ الكساد الكبير، بدأت التجارة العالمية في الانتعاش، مما يعطي الأمل في أن الاقتصاد العالمي قد بدأ يتماثل للشفاء.

 
وعلي الرغم من أن حجم التجارة لايزال أقل بكثير من مستوياته قبل الأزمة، فإن الواردات والصادرات قاربت مستوي »القاع« خلال الربع الثاني في إشارة إلي أن هذا هو أدني مستوياتها وأنها ستعاود الارتفاع من جديد،حتي إن حجم التجارة انخفض أكثر من تراجع النمو الاقتصادي.
 
ولذلك فإن علامات اتجاه منحني التجارة إلي الصعود من شأنها أن تحفز الانتاج وتشجع التوظيف في الدول المصدرة والتي عانت من ارتفاع معدلات البطالة بها.

 
وهذا التحول يعد مؤقتاً، حيث يأتي تزامناً مع استمرار القلق والمخاوف من أن تنتهج بعض الدول نزعة »حمائية« وسط ضعف الطلب العالمي.

 
ففي الولايات المتحدة، ذكرت وزارة التجارة مؤخراً أن قيمة صادراتها مقومة بالدولار، ارتفعت في شهر أغسطس بنحو%0.2  مقارنة بشهر يوليو، ليكون ذلك أعلي مستوي للصادرات منذ ديسمبر الماضي، ولكنها لاتزال منخفضة بنحو %21 عن مستويات العام السابق.

 
وساهم تراجع الصادرات النفطية في انخفاض الصادرات ككل بحوالي %0.6 مما ترتب عليه تراجع عجز الميزان التجاري ليبلغ 30.7 مليار دولار بعد أربعة أشهر من التفاقم.

 
ويأتي هذا التقرير وسط بداية ظهور علامات تدعو للتفاؤل بالنسبة لكل من التجارة والنمو العالمي.

 
كانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD « أعربت عن تفاؤلها إثر ارتفاع مؤشراتها الرئيسية مما يوحي بأن الاقتصادات الكبري بدأت في التعافي.

 
وفي آسيا، سجلت التقارير في كل من كوريا الجنوبية وتايوان معدلات نمو في صادراتها.

 
ففي كوريا، علي سبيل المثال، ارتفعت صادراتها في سبتمبر بنحو %11.1 مقارنة بشهر أغسطس، مدفوعة بزيادة الطلب علي أشباه الموصلات والسيارات وشاشات الـ »LCD « .

 
وبصفتها البلد المصدر الثاني في العالم بعد الصين،سجلت ألمانيا انخفاضاً في صادراتها خلال أغسطس، ولكن الطلبيات التجارية وبعض المؤشرات الأخري تشير إلي اتجاه الصادرات إلي الصعود مرة أخري.

 
من جانبه يري »دوغلاس إيروين« الخبير الاقتصادي بكلية »دارتموث« بالولايات المتحدة، أن بيانات التجارة تظهر انهيارها بشكل حاد منذ العام الماضي،ولكن الأمور استقرت حالياً، مشيراً إلي استمرار نمو الاقتصاد الصيني وقطاع التصنيع هناك، في حين أن اقتصاد الولايات المتحدة لا يزال مستقراً.

 
وأضاف قائلاً: إن التجارة ليست إلا »مرآة« للظروف الاقتصادية وبالتالي فليست وحدها التي ستقودنا إلي طريق التعافي.

 
من جانبه ذكر »راندي بيرج« رئيس شركة »وارين آند بيرج« للتصنيع بولاية »دينوبا« بالولايات المتحدة الأمريكية، أن انخفاض قيمة الدولار أعطي دفعة للصادرات، حيث تقوم شركته ببيع آلات طحن المواد العضوية لكل شيء بداية من أغذية الخيول وحتي الوقود.

 
ولفت إلي أن أكثر من ثلثي مبيعات شركته تذهب إلي أوروبا وآسيا، حيث يتواجد المستهلكون ممن لديهم سيولة نقدية تمكنهم من شراء الكثير من السلع المقومة بالدولار نظراً لانخفاض سعرها بالنسبة لعملاتهم الأصلية، بل إن بعض المستهلكين صاروا يتحملون تكاليف الشحن وأي نفقات إضافية.

 
وطبقا لما ذكرته صحيفة »وول ستريت«، فإن الصادرات الصينية تتجه إلي الصعود مرة أخري.

 
ويقول »يي جيان تشينغ«، المدير العام لشركة »ونتشو تشينغينج« للبصريات، إن الأسواق شهدت انتعاشاً في شهر أغسطس،حيث زادت صادرات الشركة الصينية من النظارات بحوالي %90.

 
وأضاف أن الطلبيات التجارية التي تلقتها شركته كانت أكثر من قدراتها الانتاجية، حيث تسبب تدفق الطلبيات في إجبار الشركة علي العمل أثناء العطلة الوطنية للبلاد والتي بلغت مدتها أسبوعاً كاملاً للوفاء بتلك الطلبيات،فلدي شركته نحو 200 موظف ومع ذلك فهي في حاجة إلي تشغيل حوالي 80 شخصاً إضافياً،متوقعاً أن تتجاوز أرباح شركته هذا العام »المليون يوان« ،وهو ما يقدر بخمسة أضعاف أرباح العام الماضي.

 
في السياق ذاته،تستغرق الاحصاءات الرسمية للتجارة العالمية عدة شهور ليتم تجميعها، ولكن البيانات المتاحة تشير إلي حدوث تحول إيجابي في التجارة العالمية منذ الربيع الماضي.

 
وقدرت مؤسسة خدمات معلومات التجارة العالمية »GTI « - التي تتخذ من جنيف مقراً لها - حجم التجارة العالمية خلال الربع الثاني بنحو 2.58 تريليون دولار بارتفاع علي ما بلغته في الربع الأول حين سجلت 2.41 تريليون دولار ولكنها أقل مما سجلته في الربع الثاني من العام الماضي حين بلغت 3.85 تريليون دولار.

 
وتوقع »صندوق النقد الدولي« تراجع حجم التجارة العالمية هذا العام بنسبة %11.9 عن مستويات العام الماضي، ولكنه سيعود للزيادة بنحو %2.5 خلال العام المقبل.

 
وذكر »مايكل فيدلر« الرئيس التنفيذي لشركة »كارل ماير ماليمو« لصناعة الآلات والتي تتخذ من »كيمنتس« بشرق ألمانيا مقراً لها،أن مبيعات العام الحالي كانت مدعومة من جانب الصين ولكن الأسواق في أوروبا وشمال أمريكا بدأت في إظهار بعض العلامات علي الانتعاش.

 
ويقوم النشاط الرئيسي لشركته علي صناعة الآلات التي تنتج الأقمشة الصناعية المستخدمة في دورات توربينات الرياح،والتي ازداد الطلب عليها في الآونة الأخيرة بفضل زيادة الاستثمار في الطاقة البديلة داخل العديد من الدول.

 
وأيضاً استفادت المبيعات داخل الصين من الجهود التي تبذلها البنوك الصينية والرامية إلي زيادة الاقراض لرفع معدلات الاستثمار في الصناعة الصينية.

 
وأضاف أن العديد من الشركات الأوروبية والتي تشتري معدات شركته ما زالت تعمل فقط بنحو %60 أو%70  من طاقاتها الكاملة حيث تتردد الشركات قبل الاستثمار في معدات جديدة.

 
أما بالنسبة لألمانيا، فقد شهدت تراجعاً في صادراتها بنحو %26 وسط الركود الاقتصادي، لتتدهور قيمة صادراتها بعد وصولها للذروة حين بلغت 85.4 مليار دولار في يوليو 2008 لتسجل 62.9 مليار يورو »حوالي 126 مليار دولار« في أبريل من العام الحالي، ومنذ ذلك الوقت بدأت الصادرات الألمانية في التعافي تدريجياً حتي وصلت إلي 68.3 ملياريورو في اغسطس.

 
ومع ذلك لا يشعر كل المصدرين في ألمانيا بهذا التحسن،فقد ذكر »كارل هيوسجين« الرئيس التنفيذي لشركة »هيدروليك الهندسية الألمانية بميونخ، أنه بغض النظر عن الصين لاتزال العديد من الأسواق متأثرة بالركود الاقتصادي خاصة إسبانيا وإيطاليا، فقد قامت »هيدروليك« بتسريح %10 من القوي العاملة بها،وتوقع أن تتراجع الصادرات وتتجه للتعافي بوتيرة بطيئة علي مدار العام المقبل بسبب وجود مخزون لدي عملاء شركته، متوقعاً زيادة مبيعات الآلات التي تدخل في الصناعات العالمية للطاقة الشمسية وتوليد الطاقة من الرياح.

 
فبعد انتهاج العديد من المؤسسات سياسات تخفيض الانتاج بشكل كبير لخفض حجم المخزون، باتت الشركات حول مستوي العالم قريبة من النقطة التي يقل عندها مستوي المخزون لتبدأ في زيادة الانتاج ومن ثم ترتفع معدلات التجارة، ولكن ضعف الطلب العالمي قد يقيد من نمو التجارة فمن، دون تعافي الانتاج عالميا،لن يستمر الانتعاش والتعافي الاقتصادي.

 
وفي الولايات المتحدة، قاد تراجع فجوة العجز التجاري بعض الاقتصاديين إلي التفاؤل بخصوص نتائج الربع الثالث، فعلي سبيل المثال، توقع خبراء ببنك »مورجان ستانلي« أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي بنحو %3.7 خلال الربع الثالث، بعد توقعهم السابق بتحقيق معدل نمو يبلغ %3.3.

 
وفي الوقت ذاته،أعرب »يي« رئيس شركة »وينتشو« عن مخاوفه من أن تتزايد النزعة الحمائية لدي واشنطن، مشيراً إلي الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخراً علي الاطارات الصينية، وأيضاً التعريفات الجمركية لمكافحة الاغراق التي فرضتنها البرازيل علي النظارات الصينية، مما منع شركته من بيعها مباشرة هناك.

 
وفيما يتعلق بأكثر دول العالم فقراً،رغم استفادتها من انتعاش أسواق السلع، فقد تراجعت صادرات أقل دول العالم نموا والبالغ عددها نحو 49 دولة بحوالي %48 علي مدار النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حسبما أفاد »مركز التجارة العالمي« والتي تعد وكالة للتعاون التقني لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية »أونكتاد« ومنظمة التجارة العالمية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة