استثمار

الربط الإلكتروني مع ماليزيا وسيلة لتنشيط حركة التبادل التجاري


أحمد الشيمي
 
بينما تتزايد جهود جهاز التمثيل التجاري في الفترة الأخيرة لتنشيط التحركات التجارية للمصدرين بأسواق العالم المختلفة من منطلق خطة صريحة لتقليل تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية وامتداداتها علي السوق المحلية وحجم التبادل التجاري، قام الجهاز خلال الأيام القليلة الماضية بتوقيع مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية التجارة الماليزية ووقع ممدوح مصطفي رئيس التمثيل التجاري ونوهار ودين نوردين الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية التجارة الماليزية المذكرة التي استهدفت في المقام الأول دعم التعاون بين الجهتين في مجالات تبادل المعلومات التجارية وإعداد قاعدة بيانات تجارية شاملة.

 
وكان أهم البنود التي شملتها المذكرة إقامة ربط إلكتروني لموقعي التمثيل التجاري والهيئة الماليزية علي شبكة الإنترنت يتم من خلاله إتاحة المعلومات والفرص التجارية والاستثمارية، وإقامة قاعدة بيانات تجارية شاملة عن البلدين تخدم الشركات ورجال الأعمال، وهو الأمر الذي أثني عليه المصدرون مؤكدين أن المصدر المصري بحاجة إلي قاعدة معلومات قوية ودراسات تسويقية تفصيلية عن السوق الماليزية لأن حجم صادراتنا إليها لايزال محدوداً، في حين يعتبر هذه السوق من الأسواق الواعدة للمنتجات المصرية
 
يقول ممدوح مصطفي، رئيس جهاز التمثيل التجاري لـ»المال« إن حجم التبادل التجاري بين مصر وماليزيا بلغ مع نهاية 2008 نحو 825 مليون دولار وبلغت قيمة الصادرات المصرية من إجمالي هذا الرقم حوالي 100 مليون دولار، ولذا فإن الجهاز يسعي إلي تحفيز المصدر المصري لاختراق السوق الماليزية، وفي هذا الشأن فإن توفير المعلومات والبيانات يعد من الأمور المهمة والحساسة التي تعرف المصدر بكيفية دخول السوق وأهم السلع التي يمكن تصديرها، إضافة إلي الأسعار والمنافسين مما يجعل المصدر يمتلك القدرة علي التواجد بشكل مناسب.
 
وأشار مصطفي إلي أنه خلال الأسبوع المقبل سيقوم بمراسلة رئيس هيئة التجارة الخارجية الماليزي لمعرفة كيفية الربط الإلكتروني بين الجهتين وذلك من خلال المكتب التجاري في ماليزيا، مشيراً إلي أن الجانبين المصري والماليزي سيعملان من خلال المذكرة علي إنشاء شراكات في عدة مجالات تشمل قطاعات الإنشاءات والطاقة وصناعة السيارات والتجارة الداخلية وتنظيم الأسواق وحماية المستهلك والزراعة حيث تتوفر لدي ماليزيا الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة والإمكانات التي تؤهلها لإقامة شراكات عمل مع الشركات المصرية في مختلف هذه القطاعات.

 
من جانبه قال خالد أبوإسماعيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية السابق ، إن جهاز التمثيل التجاري أصبح في الفترة الأخيرة يلعب دوراً ملموساً وأفضل من ذي قبل في دفع حركة التجارة الخارجية وذلك من خلال مكاتبه المنتشرة في جميع أنحاء العالم لافتاً إلي أن الربط الإلكتروني وتكوين قاعدة بيانات أمر يستحق الثناء لأن المصدر لن يستطيع دخول أي سوق دون أن تتوفر لديه المعلومات والبيانات الكافية.

 
وأضاف أبوإسماعيل أن جهاز التمثيل التجاري يوفر الدراسات التسويقية بشكل جيد ويرفق بها بيانات مهمة يستفيد منها القطاع التصديري، لافتاً إلي أن التحرك لمعالجة تأثيرات الأزمة العالمية علي المصدر المصري، لابد أن تكون مركزة وسريعة حتي لا يفقد المصدرون الأسواق التي استطاعوا اختراقها خلال سنوات ماضية وذلك بفعل الأزمة وما خلقته من تحديات أمام المصدرين في جميع الأسواق بالعالم.

 
يقول حسين عبدالمطلب- مصدر مفروشات- إن الأسواق العالمية كلها تأثرت بفعل الأزمة الاقتصادية ولذلك فإن الدول تسعي لتصريف إنتاجها وتصديره، مما خلق تنافسية شديدة علي الأسواق المستوعبة للصادرات وكون جهاز التمثيل التجاري يقوم بتوقيع اتفاقية لتوفير البيانات والمعلومات الكافية للمصدرين عن إحدي الأسواق فهذا أمر مهم للغاية، وأوضح أن صادرات المفروشات المصرية للعالم تأثرت بشكل كبير وتراجعت بنسبة تصل إلي %40وهو الأمر الذي يحتاج إلي معاونة من الجهات الحكومية حتي يقف المصدرون علي أقدامهم من جديد.
 
وأشار عبدالمطلب إلي أن مكاتب التمثيل التجاري لابد أن تكثف عملها، كما أن عملية الربط بين الهيئات الخاصة بالتجارة والجهات المسئولة عن التجارة في السوق المحلية أمر مهم ولابد من محاولة تعميمه وتطبيقه مع أكثر من دولة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة