أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

المبالغة في‮ »‬زيادات رؤوس الأموال‮«.. ‬رؤية استثمارية أم وسيلة مضاربة؟


إيمان القاضي
 
فرضت  ظاهرة المبالغة في تحديد زيادات رؤوس الاموال نفسها علي الساحات الاستثمارية خلال الفترة الاخيرة بعد ان شرعت عدة شركات مقيدة في الاعلان عن رغبتها في مضاعفة رأسمالها بمعدلات ضخمة تعدت الـ15 مرة في بعض الاحيان.
 
 
 محمد ماهر
وقد طرح ذلك العديد من التساؤلات حول ما اذا كان يجب وضع حدود قصوي للمعدلات المسموحة لرفع رؤوس اموال الشركات من خلال الاكتتابات، فضلا عن درجة الافصاح المطلوبة عن كيفية استغلال الفوائض النقدية الناتجة عن عملية الزيادة، وهل تتطلب عمليات الزيادة الضخمة توضيح الخطط المستقبلية بشكل اكثر تفصيلا بحيث يتم ادارج اهداف مجدولة زمنيا ومدعمة بارقام محددة؟
 
كان مجلس ادارة شركة »الجيزة العامة للمقاولات« قد دعا جمعيته العمومية إلي الانعقاد يوم 12 نوفمبر المقبل للنظر في الموافقة علي زيادة رأس المال المدفوع من 10 ملايين جنيه إلي 150 مليون جنيه وزيادة راس المال المرخص به من 50 مليون جنيه إلي مليار جنيه علي ان يتم ذلك بدعوة قدامي المساهمين للاكتتاب في 28 مليون سهم بواقع 14 سهماً لكل سهم أصلي بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم بالإضافة إلي مبلغ 15 قرشاً مصاريف إصدار.
 
لكن الشركة القومية للتشييد والبناء التي تمتلك  %20 من هيكل ملكية »الجيزة للمقاولات« انتقدت عدم توضيح شركة الجيزة العامة للمقاولات تفاصيل الخطة الاستثمارية للسيولة المستهدفة، ورهنت مشاركة الشركة القومية في اكتتاب زيادة رأسمال الجيزة بتقديم الاخيرة دراسة وافية عن سبل توظيف السيولة.

 
كما قامت شركة »الشمس للإسكان والتعمير« بارسال دراسة مستقبلية لإدارة الإفصاح بالبورصة المصرية لإيضاح نيتها في زيادة رأسمالها من 40 مليون جنيه إلي 100 مليون جنيه في المرحلة الأولي، ثم من 100 مليون جنيه إلي 500 مليون جنيه في المرحلة الثانية، ثم من 500 مليون جنيه الي مليار جنيه خلال 6 أشهر.

 
وتباينت اراء الخبراء حول الضوابط والمعايير المطلوبة للتعامل مع الزيادات الضخمة، حيث اكد الفريق الاول ضرورة وضع حدود قصوي للمعدلات المسموحة بها للشركات لزيادة راسمالها من خلال الاكتتابات، بينما راي الفريق الثاني ان ادارة كل شركة هي المعنية بتحديد احتياجات الشركات التمويلية مستبعدين وجوب وضع ضوابط لمعدلات الزيادة المسموحة،نظرا لان تدخل الهيئات الرقابية بشكل مبالغ به قد يعوق الاستثمار.

 
كما اكد الفريق الثاني ان افصاح الشركات عن خططها المستقبلية بشكل تفصيلي قد يؤدي الي اقتناص منافسيها الفرص الاستثمارية المنشودة من زيادة راس المال، خاصة ان عمليات الزيادة تستغرق حوالي 6 اشهر.

 
وقد راي البعض ان هذا الامر ينطبق علي شركتي »الجيزة العامة« و»الشمس للاسكان« نظرا لان افصاح شركات الاستثمار العقاري عن خططها المستقبلية المتضمنة شراء اصول اواراض معينة، قد يدفع الشركات المناظرة التي تتوافر لديها السيولة لاتخاذ خطوة استباقية من خلال اقتناص الاصول المنشودة.

 
من جانبه اكد الدكتور عصام خليفة العضو المنتدب لشركة الاهلي لصناديق الاستثمار ارتفاع درجة مخاطرة الدخول في اكتتابات الشركات التي تعتزم رفع راسمالها بمعدلات ضخمة خاصة اذا كانت الشركة صاحبة الاكتتاب لا تتمتع بوضع مالي قوي قبل الزيادة.

 
كما راي ضرورة وضع ضوابط واضحة للحدود المسموح بها لزيادة رؤوس اموال الشركات.

 
وشدد علي ضرورة توضيح الشركات الراغبة في مضاعفة راسمالها عدة مرات لاوجه استثمار محددة يتم توظيف الفوائض النقدية الناتجة عن عملية الزيادة بها، علي ان تكون الخطط مدعمة بارقام محددة، لكي يتمكن المستثمر من اتخاذ قرار الاكتتاب في ضوء معلومات واضحة.

 
ومن جهته أكد العضو المنتدب لاحدي شركات تداول الأوراق المالية ان  كل عمليات زيادات رؤوس الاموال يجب ان تتم وفقا لمعايير وضوابط تضمن افصاح الشركة الراغبة في زيادة رأسمالها عن خطتها المستقبلية.

 
وقال ان هذا الامر يجب ان يتم تطبيقه في كل حالات الزيادة وليس عند تخطي الزيادة للمعدلات المتعارف عليها، مشددا علي ضرورة ان تتم عملية الافصاح بشكل محدود، نظرا لان التمادي فيه قد يخل بقدرة الشركة علي تحقيق خطتها المستقبلية من خلال استغلال منافسيها للفترة التي تستغرقها عملية زيادة راس المال في  اقتناص الفرص الاستثمارية التي تعتزم الشركة توظيف الفوائض النقدية الناتجة عن زيادة رأس المال بها.

 
وضرب مثلا علي ذلك بشركات المقاولات والاستثمار العقاري التي يعتمد عملها بشكل اساسي علي شراء الاراضي وتعميرها ثم بيع الوحدات التي تم بناؤها، موضحا ان قيام احدي شركات الاستثمار العقاري بالافصاح عن تفاصيل دقيقة عن مجموعة محددة من الاراضي التي ترغب في شرائها قد يدفع منافسيها الذين تتوفر لديهم السيولة الكافية للقيام بخطوة استباقية لاقتناص الاراضي.

 
واكد ان هذا الامر ينطبق علي حالة شركتي »الجيزة العامة للمقاولات« و»الشمس للاسكان« اللتين تعتمد اعمالهما علي البناء والتشييد، مشيراً إلي ان  طبيعة نشاط الاستثمار العقاري والمقاولات تتحمل زيادة رؤوس اموال الشركات بمعدلات ضخمة نظرا لفرص النمو المرتفعة في القطاع.

 
ورأي المصدر ان المعايير الحقيقية التي يجب ان تحكم عمليات زيادة راس المال هي درجة احتياج الشركات للسيولة النقدية التي سيتم توظفيها في خطط توسعية محددة.. الامر الذي تحدده ادارة كل شركة وفقا لما تراه من قدرتها التوسعية، كما لفت الي احقية ادارات الشركات في تغيير النشاط التوسعي الذي حددته في خطة استغلال زيادة رأس المال طبقا لرؤية الادارة لافضل البدائل المتلائمة مع متغيرات السوق، مؤكدا عدم احقية هيئة الرقابة المالية في منع الشركات من ذلك.

 
واستبعد أن يكون هذا الأمر وسيلة من وسائل التلاعب باسعار الاسهم نظرا لان السوق عادة ما تنسي الاثر الايجابي الذي خلفته زيادات رؤوس أموال الشركات كخبر ايجابي يدفع الاسهم صعودا، موضحا ان الاسهم تعود لمستوياتها الطبيعية بعد فترة من عملية الزيادة.

 
واوضح العضو المنتدب انه يجب علي المتعاملين بالسوق دراسة  الخطط التوسعية التي ستقوم الشركات باستغلال زيادات رؤوس اموالها بها، علي ان يكون للمتعامل حق الاختيار في الابتعاد عن السهم في حالة عدم الاقتناع بواقعية الخطة التوسعية للشركات او العكس.

 
واستبعد محمد ماهر نائب رئيس مجلس ادارة شركة »برايم« لتداول الاوراق المالية وجوب اضافة معايير او ضوابط تحكم معدلات الزيادة المسموح بها في رؤوس اموال الشركات  حتي في حالة الزيادات بمعدلات قياسية، مؤكدا ان الاجراءات الرقابية التي تتخذها هيئة الرقابة المالية تجاه عمليات زيادات رؤوس الاموال كافية لبيان مصداقية الشركات في تنفيذ خططها، مشيرا الي قيام الهيئة بدراسة الخطط المستقبلية التوسعية للشركات قبل الموافقة علي الزيادة.

 
ولفت الي بعض الشركات التي تم تحديد رأسمالها منذ فترات طويلة، وأصبح الآن مطلوبا زيادته لكي يتواكب مع الارتفاعات التي حدثت في حجم اعمال تلك الشركات. وراي ان ادارة كل شركة هي صاحبة القرار في كيفية استغلال الزيادة دون عوائق او قيود رقابية.

 
واكد ضرورة اختيار المساهمين لأسهم الشركات التي تتميز بادارة قوية وبوضع مالي متميز.. الامر الذي يضمن لهم استغلال زيادات رؤوس الاموال في الاوجه المطلوبة.

 
 كما استبعد وجوب زيادة الاجراءت الرقابية من قبل ادارة البورصة تجاه قيد اسهم الزيادة حتي في حال ارتفاع عددها بنسب قياسية، مشيرا الي ان البورصة تتخذ كل الاجراءات اللازمة في تلك الحالات من اعادة تقييم سعر السهم ووضع حدود سعرية متلائمة مع السعر الجديد.

 
وايد الرأي السابق اسامة مراد رئيس مجلس ادارة شركة »اراب فاينانس«  لتداول الاوراق المالية رافضا تدخل الهيئة والبورصة في السياسات الداخلية للشركات نظرا لأن هذا الامر قد يعيق نجاح الاستثمار.

 
وقال ان زيادة رؤوس اموال الشركات بمعدلات ضخمة لا تستدعي خروج الهيئة من الاطار الرقابي للتدخل في سياسات الشركات.

 
واكد ان تحديد حجم الأموال المطلوبة هو دور مجالس ادارات الشركات فقط وفقا لما تراه من احتياجات تمويلية لها علي ان يتم هذا الامر من خلال درجة افصاح  لا تتعارض مع مصالح الشركات في كشف خططها التوسعية للمنافسين.

 
كما استنكر ان يكون البديل الانسب للشركات هو مضاعفة راسمالها بشكل تدريجي بدلا من عمل ذلك الامر في اكتتاب واحد دفعة واحدة، واوضح ان اجراءات الزيادة تستغرق فترة تقترب من 6 شهور.. الامر الذي من شانه ان يؤدي الي ضياع فرص استثمارية ضخمة علي الشركات في حالة تقسيم الزيادة المطلوبة علي عدة مرات نظرا لطبيعة الوضع الاقتصادي العام التي تتسم بالتغيير المستمر.

 
ويري مراد ان نظرية العرض والطلب التي تعتمد عليها سوق المال بشكل اساسي تتطلب اعطاء الحرية الكاملة للمتعامل في اتخاذ قرارته الاستثمارية بناء علي المعلومات المتوفرة له حتي في حالة عدم افصاح الشركة عن خطتها الكاملة، مستبعدا في الوقت نفسه وجوب قيام إدارة البورصة بأي اجراءات اضافية للتعامل مع الزيادات الضخمة في رؤوس اموال الشركات، حيث يرتبط هذا الامر بدرجة ثقة كل متعامل بقوة الاسهم والشركات، فضلا عن ان دخول دفعات كبيرة من الاسهم إلي السوق يعتبر امراً ايجابياً للسوق ككل نظرا لما يخلفه هذا الامر من ارتفاع احجام التداول.

 
وانضم للاتجاه السابق ايمن صبري رئيس مجلس ادارة شركة »اصول« لتداول الاوراق المالية مؤكدا ان عمليات زيادة راس المال هي امر بين ادارة كل شركة ومساهميها ولا يحق لاي اطراف رقابية التدخل لوضع قيود علي معدلات الزيادة المسموحة.

 
وراي استحالة التحكم في زيادة رؤوس اموال الشركات نظرا لان المتحكم الوحيد في حجم احتياجات الشركات من الاموال هو مجالس ادارتها.

 
كما اشار الي ان تدخل الجهات الرقابية في زيادات رؤوس الاموال بشكل اكبر من الذي يتم الان، سيعد تدخلا في السياسات الداخلية للشركات مما يقلل من مصداقية البورصة كسوق تتحكم فيها قوي العرض والطلب، مؤكداً ضرورة اعطاء المستثمر حرية اختيار الاسهم المكونة لمحفظته طبقا لرؤيته الشخصية عن اوضاع الشركات صاحبة الاكتتاب.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة