أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

العلاقة بين المستثمرين والعلماء تفتقد آليات الربط والتنظيم


عمرو عبدالغفار - ياسمين  سمرة
 
اعتبر عدد من مسئولي الدولة أن منظومة البحث العلمي لا تكتمل إلا بوجود مؤسسات تضع آليات وخططاً استراتيجية لتفعليل الأبحاث العلمية والدراسات العملية وتطويرها إلي منتجات تتوافق مع احتياجات ورغبات المستهلكين، مما يساعد علي رفع مستوي المعيشة في المنطقة العربية بصفة عامة ومصر بصفة خاصة.

 
وأشار رجال الصناعة إلي دور المؤسسات والجمعيات الأهلية في تنظيم العلاقة بين المستثمرين والعلماء وأدوات البحث العلمي بما يخدمهم في سد احتياجاتهم من تطوير آليات الإنتاج في مختلف مجالات الصناعة، موضحين أن التطوير التكنولوجي هو أحد العناصر التي يبحث عنها رجال الصناعة في الندوات والمسابقات العلمية لزيادة قدرتهم التنافسية أمام دول العالم، خاصة في الأسواق التصديرية التي تعتمد علي التكنولوجيا كأحد عناصر الإنتاج.
 
كان الدكتور احمد درويش وزير الدولة للتنمية الادارية قد أكد أن الاقتصاد العالمي خلال القرن الحادي والعشرين مر بمراحل تغير سريعة شهد بداية القرن الحالي ما عرف باسم مجتمع المعلومات، ثم تطور الامر ليظهر اقتصاد المعرفة والبحث العلمي والوقت الحالي تحقق الدول معدل نمو أفضل من خلال الاقتصاد القائم علي الابداع والابتكار للأفكار القابلة للتحويل لمشروعات صناعية وتكنولوجية واعدة، مشيرا الي ضرورة وجود مؤسسات سواء علي المستوي المحلي أو العربي لدعم وتنمية هذه الاقتصادات بالاضافة الي دور الدولة في تنمية ورعاية هذه القطاعات وكان ذلك خلال نهائيات مسابقتي »صنع في الوطن العربي« التي أقيمت الاسبوع الماضي برعاية عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية، ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو. والتي حضرها الدكتور أحمد درويش وزير الدولة للتنمية الإدارية وعبدالعزيز بوهدمة الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية.
 
في البداية اكد الدكتور عبدالله النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا »ASTF « في تصريحات لـ»المال« علي هامش الاحتفال بنهائيات المسابقة أن المنطقة العربية مليئة بالطاقات والافكار المتميزة التي يقدمها العديد من الباحثين والعلماء وطلاب الجامعات، مشيرا الي ان الوصول الي آليات تدفع بهذه الافكار الي الدخول في الاستثمار في المنطقة العربية أحد أهم اهداف المؤسسة التي تسعي لجذب رجال الاعمال والصناعة والمستثمرين لتمويل الافكار والمشروعات التي تتبناها المؤسسة وتحاول ان تصل بها الي استثمار يصب في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
 
واوضح انه لا توجد جهة مباشرة للاستثمار في كل المجالات بالعالم العربي أو الغربي حيث تكون احتياجات السوق والصناعة والاستثمار هي الدافع لتأسيس جهات لتمويل بعض المجالات مثل شركات الاستثمار العقاري والمالي، لافتا الي ان هناك عدداً غير قليل من المستثمرين العرب يفضلون الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات إلا أن الجدوي الاقتصادية للمشروعات والافكار المقدمة، تعد الشرط الاساسي للحصول علي التمويل سواء من البنوك أو صناديق رأس المال المخاطر أو رجال الاعمال أو الشركات الاستثمارية عامة.
 
ونوه الي ضرورة أن تتكاتف الجهود داخل الوطن العربي لدعم الباحثين والعلماء علي الابتكار وتمويل افكارهم القابلة للاستثمار والتسويق، مشيدا بجهود جامعة الدول العربية في هذا الإطار والشركاء المحليين للمؤسسة في الدول العربية وشركات القطاع الخاص، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد اقبالاً علي الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات التي تتميز بانخفاض التكلفة وارتفاع نسبة العائد.
 
من جهته اكد فتحي غربال، استاذ نظم الانسان الآلي بجامعة رايس بهيوستن في تكساس بالولايات المتحدة وجود 3 عوامل رئيسية لتقييم الجدوي الاقتصادية لإبداع وابتكار الباحثين حتي يمكن تمويلها وتحويلها من مجرد افكار أو مشروعات تخرج الي منتج يمكن تسويقه والاستفادة منه في الوطن العربي، وتتمثل هذه المعايير في جدوي المشروع المقدم والتأكد من أنه غير مقلد بمعني ان يكون صاحبه حاصلا علي براءة اختراع أو قام بتطوير منتج آخر ليجعله أكثر سهولة في الاستخدام أو أقل تكلفة وامكانيات العمل من خلال تأسيس شركات لاصحاب المنتج، وايضا التحليل التسويقي للفكرة لبحث امكانيات وسبل التسويق ومدي احتياج المستهلك لهذا المنتج الجديد أو المطور وايضا التحليل المالي للمنتج.
 
وفي سياق متصل اكدت الدكتورة نهاد الشاذلي نائب المركز القومي للبحوث ان هناك ازمة في تمويل بعض الافكار والمشروعات بالوطن العربي الخاصة بالبحث العلمي، مطالبة بضرورة توفير الدعم المادي اللازم للبحث العلمي ومن ثم تمويل الافكار والمشروعات القابلة للتصنيع والاستثمار، لافتة الي انه تم تسجيل حوالي 2 مليون براءة اختراع العام الماضي وكان نصيب المنطقة العربية حوالي 200 براءة اختراع فقط وهذا يؤكد افتقار المنطقة للبحث العلمي والابداع لعدم تلبية احتياجات الباحثين والعلماء وطلاب الجامعات كما ينبغي وعدم تدريب الطلاب والباحثين علي القيام بالابحاث التسويقية مما ينتج عنه أفكار ومشروعات عديمة الجدوي الاقتصادية لا تلقي الدعم من الجهات التي تستثمر في التكنولوجيا، وتشير الارقام الي ان %0.05 فقط من براءات الاختراع المسجلة عالمياً تحول الي استثمار مما يتطلب زيادة فرص استخراج الابداع القابل للاستثمار.
 
وأضافت ان الظروف الاجتماعية بالدول العربية وثقافة الاستهلاك لشعوب المنطقة تحول دون اللحاق بالركب الدولي في الاستثمار في صناعة تكنولوجيا المعلومات، والدليل علي ذلك نبوغ جميع العلماء العرب في حالة السفر للدول الغربية حيث تلبي جميع احتياجات الباحثين والطلاب والعلماء المادية والعلمية في حين تحول اللوائح والميزانيات الضعيفة في المنطقة العربية دون النهوض بهذه العقول المتميزة بشكل يقيد البحث العلمي، وهذا ما دفع بعض الدول العربية مؤخرا لاتخاذ قرار بالفصل بين احتياجات الاستثمار واحتياجات التنمية التي لا يمكن ان تحدث دون دعم وتطوير البحث العلمي.
 
ولفتت الي ان تشجيع الابتكارين المحلي والعربي اصبح ضرورة ملحة في الآونة الاخيرة نظرا لقيام الشعوب العربية بشراء المنتجات التكنولوجية من الدول الغربية التي تصمم لتناسب احتياجات وعادات وتقاليد شعوبها وبالتالي لا تتفق مع الشعب العربي ولذلك ينبغي توجيه المبدعين والمبتكرين العرب الي أهمية دراسة احتياجات السوق وابتكار ما يناسب المستهلك العربي ويعمل علي تيسير الحياة اليومية وبالتالي يستطيع ابتكار منتج ذي جدوي اقتصادية وجاذب للاستثمار.
 
وقالت الشاذلي ان العلاقة بين الشركات والبحوث مازالت في أطوارها الاولي ويحاول المركز من خلال مكتب خدمة رجال الاعمال والمستثمرين تطويع الامكانيات البحثية للشركات المحلية لحل المشكلات الصناعية التي يواجهونها من خلال الابحاث التي يعمل عليها علماء المركز، موضحة ان المركز يضم ما يزيد علي 14 شعبة متخصصة و111 قسماً بحثياً في مجالات الصناعة بمختلف قطاعاتها.
 
وقالت إن المركز قدم بالفعل العديد من المساعدات لرجال الصناعة بالاضافة الي منتجات جديدة منها ما قدمه الي شركة فاركو للأدوية حيث قدمت دراسات اولية لاستخلاص أمصال لمرضي السكر والامراض الجلدية من نباتات طبيعية، بالاضافة الي وجود مفاوضات حالية مع احدي شركات الادوية المحلية لمصل محلي لاعلاج انفلونزا الطيور.
 
وعلي الجانب الآخر أكد حامد الشيتي رئيس مجموعة شركات »شوري« ان تواجد رجال الصناعة لدعم الابتكار والابداع التكنولوجي يكون ضمن أولويات الشركات التي تبحث دائما عن اسواق تنافسية جيدة محلياً أو عالمياً، موضحا أن الشركة ستدعم المشروعات التي ستساهم في تنمية الصناعة ولا يستبعد تمويل هذه المشروعات.
 
وأشار طارق خليل رئيس جامعة النيل البحثية إلي ان الهدف من المسابقات العلمية هو الوقوف علي أدوات جديدة وابداعات يمكن ان تفيد الصناعة بشكل مباشر وجيد منوها الي ان المسابقات تفيد اصحاب المشروعات الصغيرة والعلماء وشباب الخريجين علي وضع آليات استثمارية لأبحاثهم العلمية بما يجذب رجال الاعمال والصناعة.
 
وأكد محمد السعيد، رئيس مكتب مؤسسة العلوم والتكنولوجيا في المغرب ان المسابقات تسهم بشكل مباشر في تنمية قدرة شباب الخريجين وفكرهم في اعداد خطة اعمال جيدة لابحاثهم وتزيد من قدرتهم علي تسويق منتجات جديدة توفر احيتاجات السوق المحلية أو الخارجية إلا أنه طالب بزيادة حجم هذه المسابقات علي مستوي المنطقة العربية وليس الاكتفاء بمسابقة واحدة أو اثنتين وتشجيع الدولة علي ظهور المؤسسات المحلية أو العربية لدعم مثل هذه المسابقات التي تهدف لاستخراج الافكار الإبداعية الجيدة التي تخدم الصناعة بشكل مباشر وليست مسابقات ترفيهية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة