أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

النقد الموسيقي‮.. ‬غياب أم تجاهل؟


كتبت - ولاء البري:
 
لطالما قرأنا واستمعنا لنقاد السينما والأدب والمسرح وهم يشكون من ضيق المساحات المتاحة للنقد السينمائي والأدبي والمسرحي الحقيقي.

 
 
أشرف عبد الرحمن
يحدث ذلك في الوقت الذي نجد فيه عشرات الاسماء الشهيرة في مجالات النقد تلك، فما بالك بمجال النقد الموسيقي، الذي لابد أن تجد صعوبة بالغة في تذكر اسم ناقد موسيقي واحد!

 
وبالطبع فإن هذا لا يعني غياب الكفاءات القادرة علي نقد وتحليل الأعمال الموسيقية بموضوعية ومنهجية بقدر ما يرجع الي الغياب شبه التام للمساحات التي تخصصها وسائل الإعلام -المقروءة والمرئية والمسموعة- للنقد الفني.

 
فالإعلام منشغل بمتابعة أخبار نجوم الموسيقي والغناء، كما أنه لا يقدر علي غضبهم إذا ما مسهم النقد -حتي لو كان موضوعيا- من قريب أو بعيد.

 
قضية غياب النقد الموسيقي كانت واحدة من أهم القضايا التي طرحها مهرجان الموسيقي العربية الثامن عشر في ندوات ولقاءات تباينت حولها الآراء.

 
تقول الدكتورة ياسمين فراج الناقدة الموسيقية: تم تأسيس معهد النقد العالي للنقد الفني والموسيقي  عام 1971 لكن بصمته غائبة حتي الان.

 
وقد بدأ تدهور حال النقد الموسيقي بعد نكسة 67 تقريبا، فقد أعقب تلك المصيبة التي ألمت بالبلاد حدوث هزة كبري علي المستوي الموسيقي كله.

 
وتري الدكتورة ياسمين ان سبب غياب النقد الموسيقي المتخصص عن الساحة لا يرجع لغياب النقاد الموسيقيين، ولكن السبب هو عدم وجود منابر ثابتة يمكن لهؤلاء النقاد الموسيقيين ان يتواصلوا من خلالها مع الجمهور من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة بل المقروءة ايضا.

 
وتضيف ان هناك صحفيين يكتبون نقدا موسيقيا وهم غير متخصصين، ولكن مؤسساتهم الصحفية تستعين بهم علي اساس ان لديهم قدرا من المعلومات في هذا المجال، بل ان البرامج التليفزيونية والإذاعية التي تتناول الاوبرا نفسها يقدمها مذيعون ومذيعات، ولا تتم الاستعانة بالنقاد الحقيقيين الذين يمتلكون ثقافة موسيقية شاملة.

 
وتؤكد أن الناقد الموسيقي الحقيقي لابد ان تكون لديه ثقافة عامة واسعة، فلابد أن يكون ملما بالمسرح والأدب والموسيقي وباقي الفنون بالاضافة الي معرفته الجيدة بالمجتمع ومشاكله السياسية ايضا، لأن الفن لا ينفصل عن الحضارة والسياسة والظروف الاجتماعية، وما يحدث في واقعنا الموسيقي هو غير ذلك تماما.

 
وتلقي الدكتورة ياسمين فراج باللوم علي وزارة الثقافة فيما يتعلق بغياب النقد الموسيقي، فمن المفترض ان وزارة الثقافة هي المسئولة الاولي عن دعم النقاد في مصر، لذا عليها ان تقوم باصدار مجلات متخصصة بالنقد الموسيقي ليكتب فيها النقاد الموسيقيين المتخصصين ويديرها مسئول متخصص ايضا، حتي لا تتحول الي مجلة منوعات خفيفة تقوم بالدعاية لصالح المطربين، وتتحول الي عمل تجاري بحت كما يحدث في معظم الصحف والمجلات، كما ان جزءًا آخر من المسئولية يقع علي وزارة الإعلام التي لا تستعين في برامجها بنقاد متخصصين.

 
أما عن دور النقاد انفسهم فتقول: كلما سنحت لنا الفرصة للكتابة او اللقاءات التليفزيونية والإذاعية للقيام بدورنا فلا نتأخر عن هذا.

 
الرأي نفسه تبناه الناقد الموسيقي اشرف عبدالرحمن فهو ايضا يري ان هناك تغييبا شبه تام للنقد الموسيقي ليس فقط في مصر ولكن ايضا في كل الدول العربية، وهو الامر الذي اكدته ندوات مهرجان الموسيقي العربية وارجعته لعدة عوامل منها: غياب التأهيل الصحيح للناقد الموسيقي المتخصص، وتدخل الاعتبارات المادية -خاصة الدعاية للفنانين- في معظم الصحف، فالمنتجون اصبحوا يشترون صفحات كاملة من الصحف لعمل دعاية لمطربيهم، فكيف اذا قام الناقد بنقد مطرب او مطربة في جريدة يمولها المنتج الذي يتبني هذا المطرب!

 
ويضيف اشرف: أما العامل الثاني لغياب النقد الموسيقي فهو ان الناقد -لو فرض انه مؤهل للنقد الموسيقي الصحيح- فإنه لا يلقي التشجيع او التقدير، المادي أو المعنوي، من وسائل الاعلام المختلفة، مما يجعله يلجأ الي مصادر اخري تساعده علي الكسب المادي، كما ان هناك خلطا منتشرا بين الناقد الموسيقي والصحفي.

 
فالناقد الموسيقي لابد ان يسعي كي يرتفع بذوق الجمهور من خلال كتاباته وذلك من خلال التحليل الصحيح والمبسط، وبالطبع فلابد ان يسعي لصقل موهبته بالدراسة والبحث، ولكن معظم ما يكتب في النقد الموسيقي حاليا هو حقيقته مجرد اخبار اكثر منها تحليلا، كما انه نقد قائم علي المدح او الذم بناء علي الانطباعات الشخصية وبعيدا عن ايضاح جماليات او سلبيات العمل الفني، فيتحول النقد الي نقد انطباعي ذاتي يقوم علي الاهواء الشخصية ويهدف الي تحقيق بعض المصالح الشخصية لكاتبه.

 
ويري الدكتور زين نصار، استاذ النقد الموسيقي بمعهد النقد الفني، ان غياب النقد في مصر يرجع الي عدم تشجيع الكثير من رؤساء تحرير الصحف له وعدم استعانتهم بالمتخصصين في هذا المجال مفضلين الاستعانة بالهواة الذين قد ينجح بعضهم في كتابة بعض المواضيع الجيدة ولكنهم يظلون دائما يكتبون عن الموسيقي من خارج العمل الفني، والمطلوب هو المزيد من تعميق الثقافة الموسيقية للمتلقي، وتقدير الفنانين، والقاء الضوء علي الاعمال الفنية الجيدة، وذلك يحتاج الي ناقد متخصص يستطيع ان يقدم الحيثيات الفنية التي ادت الي حكمه علي العمل.

 
ويؤكد نصار ان عدد النقاد الموسيقيين المتخصصين في مصر يعتبر اضعاف اضعاف الاسماء المعروفة علي الساحة حاليا، ولكن للاسف الشديد لا تتم الاستعانة بالكثير منهم بينما يفضل اغلب رؤساء تحرير الصحف الاستعانة بالهواة، وليس من اللائق ان يدق النقاد علي ابواب الناشرين لتقديم انفسهم، كما ان اغلب الصحف تخشي قيام النقاد بمهاجمة اعمال الفنانين مما قد يحرم هذه الصحف من اعلاناتهم.

 
ويناشد نصار رؤساء تحرير الصحف والمجلات الاستعانة بالمتخصصين في مجال النقد الموسيقي وان تكون هناك مساحة اسبوعية في كل صحيفة للنقد الموسيقي ويكون الناقد هو المسئول عن رأيه وتحليله، وذلك حتي نرتقي بالمستوي العام ونلقي الضوء علي الاعمال الفنية المقدمة للجمهور، وفي الوقت نفسه نبرز القيمة الفنية للفنان نفسه.

 
وأكد ان اعادة النقد الموسيقي الحقيقي للساحة لن يسمح لأي فنان بأن يقدم عملا دون المستوي، لأنه سيخشي خسارة جمهوره وبالتالي يخسر الشركة المنتجة له، فالنقد الحقيقي هو الحل الامثل للقضاء علي الفن الهابط، ولكن بشرط ان يكون الناقد موضوعيا في احكامه، وان يظهر سلبيات وايجابيات العمل والا يتعرض في نقده لشخص الفنان ذاته.

 
ويؤكد الدكتور تيمور أحمد استاذ الموسيقي انه رغم اننا بلد عريق، ولدينا ثقافة متطورة خاصة في مجال الموسيقي فان لدينا قصورا واضحا في مجال النقد الموسيقي المتخصص، وهو ما ادي بنا الي ما وصلنا اليه حاليا من تدهور للاغنية العربية، ويرجع ذلك الي وجود قصور في التعليم الموسيقي بشكل عام خاصة فيما يخص النقد الموسيقي، فلابد من ادراجه ضمن مناهج التعليم للنهوض بالذوق العام.

 
ويضيف تيمور ان هناك تقصيرا من وزارتي الثقافة والاعلام ايضا فلابد من عمل برامج نقدية مؤثرة في الفن الموسيقي والغنائي مثل برامج »التوك شو« التي تنتقد المجتمع وتنتقد حالة الحراك السياسي والحريات، فلابد من ايجاد حالة »حراك نقدي« ايضا في مجال الموسيقي والغناء، فأين هي برامج النقد الموسيقي التي تنتقد الاغاني الموجودة بالساحة الفنية الان والتي تقوم بعمل غربلة للاغاني المعروضة، واشار الي انه حتي برنامج »غواص في بحر النغم« الذي يقدمه الموسيقار الكبير عمار الشريعي، والذي يمكن اعتباره البرنامج الوحيد الذي يهتم بتحليل وشرح الاعمال الموسيقية حتي هذا البرنامج الاذاعي الوحيد هو في حقيقته قائم علي مدح تلك الاعمال فأين اذ يمكن ان نجد برامجا تحلل الاعمال الموسيقية بحلوها ومرها!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة