سيـــاســة

‮»‬گفاية‮« ‬تمارس الرومانسية السياسية‮.. ‬وتدعوإلي جمعية عمومية شعبية‮!‬


إيمان عوف
 
تواصل حركة »كفاية« حالة الارتباك وعدم الاستقرار علي »بوصلة« تمكنها من سلك طريق واضح يعزز من تواجدها في الشارع السياسي.. بعد التراجع الواضح الذي تعيشه منذ خفوت حملة »لا للتوريث« أبرزها مظاهر ارتباك »كفاية« إعلانها مع ائتلاف »مصريون من أجل التغيير« العودة الي ما اطلقت عليه الوثيقة التأسيسة لها، وحددت »كفاية« عدة شروط يتم علي اساسها تسمية المرشح الرئاسي للمعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، كما دعت الي عقد جمعية عمومية للشعب المصري تضم عدداً من الممثلين الحقيقيين للشعب المصري يتفقون علي مرشح للرئاسة.

 
 
 جهاد عودة
أكد الدكتور عبدالحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية، ان الخطا الذي وقعت فيه الحركة بانضمامها الي حملة »لا للتوريث« وضعها في موقف صعب للغاية، وكان من الضروري العودة الي الوثيقة التأسيسية للحركة وائتلاف »مصريون من اجل التغيير«، والتي تحدد وضع شروط جوهرية للمرشح الرئاسي الذي ستختاره المعارضة، مشيرا الي ان من بين هذه الشروط ان يتفق المرشح مع الحركة علي النقاط الرئيسية التي تؤهله لان يكون هومرشح المعارضة.
 
أبرز هذه النقاط عدم وجود علاقة للمرشح بالادارة الامريكية، وان يكون علي قدر عال من الاتزان والتماسك السياسي، وان يتبني موقف ائتلاف »مصريون من اجل التغيير« في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
 
وأكد قنديل أن شروط المعارضة لخوض الانتخابات المقبلة تتمثل في إجراء الانتخابات تحت إشراف لجنة محايدة مستقلة غير قابلة للعزل تتولي الاشراف علي جميع مراحل العملية الانتخابية، واعداد جداول للناخبين بموجب بطاقة الرقم القومي، والجمع بين النظام الفردي والقائمة النسبية في الانتخابات لاجهاض محاولات النظام لتزويرها.
 
ونفي قنديل ما رددته بعض الصحف حول انه سيقوم بصفته منسقاً عاماً لحركة كفاية بعرض الوثيقة التأسيسية لـ»مصريون من اجل التغيير« علي الدكتور محمد البرادعي الذي اعلن استعداده لخوض انتخابات الرئاسة بشرط توافر الحيدة والنزاهة، قال ان البرادعي ليس هو المرشح الوحيد الذي تحاول المعارضة التوافق معه، وان هناك العديد من الشخصيات ذوي السمعة والمكانة العلمية والسياسية، ومن بينهم الدكتور محمد غنيم والدكتور طارق البشري وغيرهما العديد من الشخصيات التي وقعت علي الوثيقة التأسيسية.
 
واستطرد قنديل قائلا : ان المعيار الاول والاخير لاختيار اي مرشح علي الانتخابات الرئاسية ينحصر في نقطة واحدة وهي ألا يتقدم اي مرشح للرئاسة الا بعد الاستجابة لمطالب المعارضة واجراء انتخابات نزيهة.
 
وعن الجمعية العمومية التي دعت اليها حركة »كفاية«، اكد الدكتور عبدالجليل مصطفي المنسق السابق لحركة »كفاية«، ان الحركة وضعت معايير عديدة لاجراء جمعية عمومية من الشعب المصري حتي تكون ممثلة لكل مواطن، وتقرر ان تتضمن الجمعية اعضاء مجلس شعب مستقلين ومعارضين، حاليين وسابقين، ووجود ممثلين عن كل فئة من فئات الشعب بجميع طوائفه، وقادة الحركات الاحتجاجية والاعتصامات والاضرابات التي شهدتها القاهرة الفترة الماضية بما يضمن ان يكون المرشح الرئاسي الذي تتفق عليه الجمعية هوالممثل الاساسي للشعب المصري.
 
واعتبر عبد الجليل تجربة الجمعية العمومية من التجارب الفريدة من نوعها في العالم، وصفها بأنها انسب الطرق التي يمكنها التصدي لمحاولات فرض سيطرة وهيمنة الحزب الوطني علي الانتخابات وتزوير إرادة الشعب.
 
فيما اعتبر الدكتور حسن نافعة، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ومنسق حملة »لا للتوريث«، ان حركة »كفاية« وائتلاف »مصريون من اجل التغيير« يسعيان لتسمية مرشح رئاسي بطرق بها قدر غير مسبوق من الرومانسية والخيال، متسائلا كيف يمكن لـ 500 فرد ان يكونوا ممثلين للشعب المصري، مضيفا ان هناك حالة من الفوضي العارمة تعاني منها هذه الائتلافات خاصة مع سعيها الدؤوب لافشال اي حركات اخري موازية تحت مسميات الوطنية والاتهامات بالعمالة.
 
دعي »نافعة« حركة »كفاية« وائتلاف »مصريون من اجل التغيير« الي النزول إلي ارض الواقع وتحري الدقة والموضوعية في اختيار سياساتهم واستراتيجياتهم في الفترة المقبلة حتي لا يضيعوا الفرصة علي الشعب المصري في إحداث الحراك السياسي المطلوب في الفترة المقبلة.
 
ووصف الدكتور جهاد عودة، استاذ العلوم السياسية عضو أمانة الاعلام بالحزب الوطني حديثه، دعوة كفاية بأنها نوع من الهزل السياسي الذي يسود مصر حاليا، مدللا علي ذلك بدخول التحالف المزعوم -اي »مصريون من اجل التغيير«- في ائتلاف مع ايمن نور رغم انه وثيق الصلة بالادارة الامريكية، ويتحرك وفق اجندة جهات مشبوهة، ثم محاولة التبرؤ من »نور« بإعلان أنهم لم يكونوا علي علم بهذه العلاقة.
 
وعن الشروط التي وضعها الائتلاف للمرشح الرئاسي اكد عودة احقية مواطن -متي انطبقت عليه الشروط التي اقرها القانون والدستور- الترشح للانتخابات الرئاسية، وبالتالي فلا قيمة لكل تلك الشروط التي وضعتها المعارضة للمرشح الرئاسي، وانهي عودة حديثه بتحدي المعارضة مؤكدا عدم قدرتها علي الاتفاق حول مرشح واحد.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة