اقتصاد وأسواق

مطالبات بزيادة دعم برنامج الصادرات للشركات المتخصصة


عمرو عبدالغفار
 
تستعد هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »ايتيدا« لدعم برنامج دعم الصادرات للشركات المصرية بنسبة تتراوح بين %7 و%10 من اجمالي صادرات الشركة نفسها وهو ما اعتبره الخبراء فرصة جيدة لزيادة القدرة التنافسية للبرمجيات المصرية امام الدول الاخري مثل الهند والصين ودول شرق أوروبا التي تغزو الأسوق بمنتجات ذات تكلفة أقل وجودة أعلي.
 

أكد الخبراء ان الدعم التصديري عنصر مكمل لبرنامج تنمية القدرة التنافسية الذي تم اطلاقه في عام 2008  لتنمية جودة التطبيقات ورفع كفاءتها في الاسواق المحلية و الخارجية، وطالبوا بربط عناصر الدعم المادي بالتسويق ورفع الكفاءة حتي تكتمل منظومة زيادة حجم الصادارت وتواجد المنتج المصري في الاسواق العالمية .
 
كما طالبوا بربط عنصر دراسة، وتحديد المنتجات التي تحتاجها السوق العالمية في الوقت الحالي وزيادة الدعاية للمنتج المصري، والدراسة الجيدة للاسواق التي يمكن دخولها، بالاضافة الي الدعم المادي حتي تظهر الاثار الايجابية لاستراتيجية الفترة المقبلة.

 
وقال حازم عبدالعظيم، رئيس مجلس ادارة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »إيتيدا«، إنه تم تأجيل اقرار نسبة دعم صادرات البرمجيات لاجتماع المجلس الشهر المقبل نتيجة ازدحام جدول أعمال المجلس، وأكد ان القرار تمت موافقة المجلس عليه وبصدد تحديد النسبة والتي ستتراوح بين %7 و%10 من اجمالي صادرات الشركات المصرية التي تزيد نسبة المساهمة المصرية علي %50 من ملكيتها.

 
وتوقع ارتفاع حجم الصادرات المصرية خلال عام 2010 الي ما يقرب من 1.1 مليار جنيه مشيراً الي ان هناك عدداً من البرامج لدعم الشركات في السوق التصديرية، بالاضافة الي برنامج دعم الشركات وتنمية قدرتها التنافسية من خلال غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات التي تساعد علي تنمية الصادرات في الاعوام المقبلة.

 
وقال محيي جمال الدين، رئيس مجلس ادارة شركة »ميكروتك«، إن دعم صادرات الشركات بنسبة الـ%10 سيكون أحد العناصر المساعدة علي تقليل تكلفة الانتاج، ورفع القدرة التنافسية للشركات في الاسواق الخارجية مشيرا الي أن تحديات التصدير تتمثل في مواجهة الشركات العالمية وارتفاع جودة الانتاج .

 
وأضاف أن برنامج الدعم التصديري سيكون عنصراً مكملاً لمنظومة »تنمية القدرة التنافسية للمنتج المصري« التي اطلقتها »ايتيدا« مع الغرفة العام الماضي، مما يساهم بشكل ايجابي في دعم الفرصة وزيادة قدرة المنتج المصري علي المنافسة في الاسواق العالمية مشيرا الي ان الاسواق العربية من اهم المناطق، التي تستوعب صادراتنا بسبب عنصر اللغة التي يمكن ان تستوعب الصادرات العربية، ودعا إلي الحفاظ علي هذه السوق وتنمية حصصنا فيها، بجانب الاهتمام بالسوق الأفريقية كسوق واعدة يجب التركيز عليها خلال الاعوام المقبلة باعتبارها سوقاً نامية تمتلك معدلات نمو مرتفعة، خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات.

 
واشار الي أن حجم الصادارت الخاصة بالشركة يمثل %40 من حجم الانتاج، ومن المتوقع ان يصل الي %60 بعد الحصول علي الدعم التصديري، وأكد ان حلم »ايتيدا« بالوصول الي 1.1 مليار في 2010 يمكن تحقيقه بسبب برامج الدعم والتنمية التي وفرتها الدولة خلال الفترة الحالية.

 
وطالب بزيادة نسبة المساهمة المصرية في الشركات التي ستستفيد من الدعم الي %80 بدلا من %50 حتي تزداد القيمة الفعلية للناتج المحلي وان تصل الفائدة من الدعم الي السوق المحلية بشكل كبير، وأكد أن الشركات ذات المساهمة الأجنبية تحصل علي الدعم بما يفيدها خارج السوق المحلية.

 
ومن جهته قال عادل خطاب، مدير تطوير الاعمال بشركة »ITG « المتخصصة في برامج إدارة الاعمال و نظم الإدارة إن نسبة الـ%10 تعتبر جيدة وستعود بالفائدة علي الشركات المحلية، وأكد أن ربط النسبة بحجم الصادارت سيكون له الاولية بدلا من حجم العمالة التي تمتلكها الشركات لأن عنصر تكنولوجيا المعلومات يعتمد علي العمالة والادوات التكنولوجية التي يتم استيرادها من الخارج. وهي السبب الاساسي في ارتفاع التكلفة وليس عنصر العمالة.

 
وأكد ان برنامج الصادرات الجديد سيكون عنصراً مكملاً للسوق التصديرية، بالاضافة الي برنامج تنمية القدرة التنافسية الذي تديره غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، ويهدف لتطوير جودة المنتجات المصرية ورفع كفاءتها حتي تنافس جودة المنتج العالمي وزيادة المنافسة، وتوفير الدعم المادي الذي يمكن من خلاله تقليل تكلفة الانتاج بأسعار منافسة للمنتجات الأجنبية.

 
وعلي الجانب الآخر يري محمد عادل غنيم، رئيس مجلس إدارة شركة »ISCG « المتخصصة في البرمجيات ان هناك عدداً من العناصر التي تعمل عليها غرفة التكنولوجيا »ايتيدا« والجمعيات الاهلية والمتخصصة في مجال الاتصالات، مثل حملات التوعية، وبرامج الدعم المادي والتدريبي لمختلف قطاعات التكنولوجيا، مما يساعد المنتج التكنولوجي علي زيادة قدرته التنافسية امام السوق الخارجية، بالاضافة الي رفع جودة الانتاج، وهو ضمن خطة الدولة التي وضعتها في2006  كاستراتيجية لزيادة الصادارة المصرية في الاسواق العالمية للبرمجيات وصناعة تكنولوجيا المعلومات.
 
وقال إن برامج الدعم والتوعية تفتقر عنصر الربط بينها، موضحاً أن الدعم المالي للصادرات هو احد اربعة عناصر، رئيسية أخري وهي دراسة الاسواق الخارجية وتحديد الفجوات والبرمجيات التي تحتاجها السوق فعليا وتوجيه الشركات المحلية لانتاجها ودارسة الاسواق الخارجية، وتحديد الشركات المنافسة بها وكيفية التغلب عليها وانتاج برمجيات منافسة لها بجانب الدعاية والتوعية اللازمة لتسويق المنتج المصري.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة