اتصالات وتكنولوجيا

شرگات مراگز الاتصال تطالب بتوافق برامج التدريب مع احتياجات السوق الخارجية


علاء الطويل 
 
طالبت الشركات المصرية العاملة في مجال تقديم خدمات مراكز الاتصال والتشغيل للغير بضرورة أن تتوافق برامج التدريب التي تقوم وزارتا الاتصالات والتعليم العالي بتدريب الطلاب عليها لتقديم خدمات التشغيل للغير مع احتياجات سوق العمل حتي لا تزداد الفجوة بين ما يتم تدريسه في الجامعات والاحتياجات الفعلية لتلك الشركات.

 
وأشار عدد من مسئولي الشركات الي ضرورة اهتمام مسئولي الوزارتين بتكثيف أداء الدورات التدريبية المقدمة علي ناحية المهارات اللغوية لطلاب الجامعات خاصة اللكنات الأصلية للغات الرئيسية المعتمدة في تعاملات الشركات الأجنبية، بالاضافة الي ضرورة التنسيق مع الشركات المحلية المقدمة لتلك الخدمات مع مقدمي برامج التدريب من الجهات الاجنبية.
 
قال أشرف صلاح، رئيس شركة »تيلي كونكت« العاملة في تقديم خدمات مراكز الاتصال والتشغيل للغير إنه من الصعب أن تقبل شركات خدمات مراكز الاتصال بتشغيل الخريجين الجدد لديها دون أن تقوم بالاشراف علي مستوي التدريب لدي هؤلاء الخريجين، موضحاً أنه من الصعب أن تقوم الشركات بتسليم مفاتيح استثمارات بالملايين لشباب لا تعلم مستوي وقدرات تدريبهم من ناحية إجادة اللغات الاجنبية أو مهارات الحاسب الآلي المتطورة.

 
وأشار إلي أن الشهادات التي تمنحها الجامعات الحكومية للطلاب التي تفيد تأهيلهم للعمل علي أداء خدمات مراكز الاتصال لا تعني الشركات كثيراً لأنها تربط تشغيل أي خريج لديها بمدي قدرته علي التحكم في المهارات اللغوية والخاصة بالحاسب الآلي.

 
أوضح أن الجميع يعلم أن مستوي المهارات اللغوية في الجامعات المصرية لا يتناسب مع درجة تقديم خدمات التشغيل للغير لشركات كبري خارج مصر، موضحاً أن حصول الخريج علي قسط وافر من التدريب علي مهارات اللغة والحاسب مطلب أساسي قبل دخول أي خريج للعمل.

 
من جهته قال علاء الشافعي نائب رئيس مجلس إدارة شركة »أكسيد« وهو أكبر مركز لتقديم خدمات مراكز الاتصال إن برامج التدريب التي تعتزم وزارتا الاتصالات والتعليم العالي تأهيل الطلاب والخريجين عليها يجب أن يتم وضعها بالتنسيق مع مراكز تقديم خدمات التشغيل للغير في مصر.

 
وأضاف أن الغرض من وضع ضوابط للتنسيق مع مقدمي الخدمات هو ضمان وجود البرامج المستهدفة للعمل الخارجي علي أجندة الحصص التدريبية للطلاب وحتي لا تتسع الفجوة بين ما يتم تدريسه في الجامعات ومتطلبات سوق العمل الخارجية.

 
أوضح أن شكاوي سوق العمل في السنوات الاخيرة كانت بسبب اتساع الفجوة بين ما يتم تدريسه وما تحتاجه السوق، موضحاً أن البرامج التدريبية يجب أن تتم تحت اشراف مسئولين من مراكز الاتصال المصرية حتي نضمن نجاح البرامج المقدمة.

 
وأشار إلي أن متطلبات الشركات وسوق العمل من برامج التدريب علي تكنولوجيا التشغيل للغير هي ضمان وجود خريج يتمتع بمستوي جيد من مهارات اللغات الاجنبية الرئيسية »الانجليزية والفرنسية والالمانية والاسبانية« بالاضافة الي التأهيل علي استخدام مهارات الحاسب الآلي.

 
وطالب مسئولو الجامعات بوجه عام وبرامج التشغيل للغير بصفة خاصة بالاعتناء بمستويات التدريب علي اللغات الاجنبية وباللكنات الاصلية، موضحاً أن تلك المهارات هي السلاح الوحيد أمام شركات التشغيل للغير المصرية في منافسة الهندية والفلبينية التي لا تجيد اللكنات الأصلية بعكس أسواق الشرق الأوسط.

 
من جانبه شدد أمين خير الدين، عضو مجلس إدارة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »ايتيدا« علي ضرورة التعاون مع الشركات المصرية التي تقدم خدمات التشغيل للغير بما يسهم في اكساب المدربين المصريين خبرة دولية وهو ما ينعكس بشكل ايجابي علي مستويات الطلبة المشاركين في البرنامج، مشيراً إلي أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أشرفت علي بحث ميداني قام به عدد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال من أجل تحليل الفجوة بين المهارات الحالية لشباب الخريجين والمستوي المطلوب لدي المؤسسات والشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات وأن البحث أسفر عن عدة توصيات كانت هي الاساس في تنفيذ بروتوكول التعاون بين وزارتي الاتصالات والتعليم العالي من خلال برنامج »EDUEgypt « لتنمية مهارات طلبة الجامعات.

 
وأكد »خير الدين« أن فكرة البرنامج تقوم علي تدريب الطلبة أثناء دراستهم الجامعية بدلا من الانتظار حتي التخرج لمواكبة وتلبية احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج. من خلال التدريب علي المهارات الشخصية وصقل مهارتهم اللغوية والتكنولوجية وتجهيزهم للعمل فور انتهاء دراستهم الجامعية في التخصصات المختلفة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 
وقال إن برنامج تنمية مهارات طلبة الجامعات يعد ركيزة أساسية لاجتذاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الي مصر كما أنه يسمح لطلبة الجامعات المشاركة بالبرنامج باكتساب المهارات اللازمة للعمل في هذا القطاع الحيوي بما يسهم في توفير مزيد من فرص العمل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة