أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الأسباب الخفية وراء المبالغات الصحفية الجزائرية


فيولا فهمي
 
بدأت الصحافة الجزائرية في ظروف استثنائية مع بداية تسعينيات القرن الماضي، حيث ولدت في خضم حالة من الاحتقان والانسداد السياسي التي توالي عليها انفجار امني لا مثيل له، وبالتالي فلم يتجاوز عمر الصحافة الجزائرية المتعددة -سواء من حيث الملكية او التوجهات الايديولوجية- سوي اقل من عشرين عاماً، حيث انطلقت علي اثر القانون رقم 7 لسنة 1990 الذي ينظم شئون الصحافة في الجزائر، لتصبح حصيلتها الأن لا تزيد علي 76 جريدة بعضها ناطق بالعربية والآخري فرانكفونية ناطقة بالفرنسية، وربما لحداثة عهدها وكثرة توازناتها مازالت تعاني من التخبط والعشوائية التي تعتبر سمة اساسية لجميع التجارب الوليدة .

 
 
 نصر القفاص
وقد لعبت الصحف الجزائرية مؤخرا دوراً بارزاً في تصعيد الاحتقانات والمشاحنات بين الشعبين المصري والجزائري خلال التنافس بين فريقي البلدين للتأهل إلي كأس العالم، حيث اقتحمت بعض الصحف الناطقة بالعربية ومنها الشروق الجزائرية والهداف والخبر - التي تعتبر اوسع الصحف انتشارا واكثرها توزيعا في الجزائر- معترك التنافس الرياضي لتدير الصراع علي نحو ساهم في تأجيج الازمة وتفاقم التوترات، فلقد ضخمت تلك الصحف في الاحداث وكأن القاهرة قد تحولت الي مذابح للجزائريين عقب اللقاء الاول بين الفريقين في مصر، حيث خرج مانشيت جريدة الشروق الجزائرية معبراً عن تلك المبالغات قائلا »ادخلوا مصر آمنين واخرجوا منها مصابين ومنهارين«، وهو الأمر الذي دفع الي ضرورة تحليل دوافع الاعلام الجزائري خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية والتاريخية وأيضا الاقتصادية التي تجمع بين البلدين لاسيما ان مصر تعتبر اكبر مستثمر عربي في الجزائر اذ تبلغ قيمة الاستثمارات المصرية في الجزائر نحو 6 مليارات دولار ..  في البداية انتقد الكاتب الصحفي نصر القفاص، مدير مكتب الأهرام في الجزائر سابقاً، التعامل مع الصحف الجزائرية علي انها مؤسسات اعلامية، مؤكدا انها عبارة عن مشروعات استثمارية هادفة للربح وبالتالي فانها تسعي لتحقيق اهدافها من خلال دغدغة مشاعر الجزائريين عن طريق الاثارة والتهويل سواء فيما يتعلق بقضايا الداخل او الخارج، موضحا ان بعض الصحف الجزائرية ومنها الشروق والهداف التي اعتمدت علي الاثارة في المواجهة الكروية بين مصر والجزائر قد نالت ترويجا اعلاميا منقطع النظير وتم وصفها في مصر بانها اكبر الصحف توزيعا وانتشارا وهو امر عار من الصحة .
 
وحول علاقة السلطة السياسية والعسكرية بالصحف الجزائرية، اقر القفاص بان جميع الصحف في الجزائر تابعة لأجنحة داخل النظام السياسي او المؤسسة العسكرية وهذا هو سر تكاثرها اذ يبلغ عددها نحو 76 جريدة ناطقة بالعربية والفرنسية، مشيرا الي انعدام وجود وصف »مستقلة« داخل الصحف الجزائرية وبالتالي فانها قائمة بالاساس علي الصراع بين الاجنحة .
 
وعن الأهداف الخفية وراء تصعيد الصحف الجزائرية ضد مصر مؤخراً كشف القفاص ان السلطة السياسية في الجزائر ارادت ان تمارس نوعا من الخداع البصري امام العالم بمنع الاستثمارات الفرنسية صوريا في مقابل فتح الباب امام الاستثمارات العربية لكنها -يقصد السلطة السياسية- عندما فوجئت بضخ استثمارات عربية هائلة لجأت الي خنقها من خلال فرض الضرائب او تعديل قانون الاستثمارات لفرض مزيد من القيود او الهجوم الاعلامي ضد المستثمرين العرب، وهي العوامل التي ادت الي هروب بعض الاستثمارات العربية ومنها الامارات، ولكن حالة الصمود الاستثماري العربي الوحيد في الجزائر كانت من نصيب مصر، وهو ما قد يكون مبرراً للتصعيد غير المبرر من الصحف الجزائرية ضد مصر، وذلك بهدف "تطفيش" الاستثمارات المصرية مقابل عودة الاستثمارات الفرنسية، مشيرا علي صعيد مواز الي وجود اطراف عربية تسعي لتأجيج الصراع بين مصر والجزائر ومنها دولة قطر نظرا للدور الذي تسعي للقيام به في المنطقة  . 
 
وعلي الجانب الجزائري أدانت فتيحة رقام، الاعلامية الجزائرية، منتجة البرامج الفضائية علي قناة الجزيرة القطرية، التناول الاعلامي المصري والجزائري لواقعة التنافس الرياضي بين البلدين، مؤكدة ان كليهما يجب ان يقف في قفص الاتهام، الا ان الاعلام المصري -بحسب رايها- قد سبق في الاساءة وتوجيه الاهانات للجزائريين ومن ثم يصبح الاعلام الجزائري وقف في جانب رد الفعل فحسب وذلك في اشارة لما قاله نجل الرئيس مبارك بان مشجعي الجزائر في السودان كانوا مجموعة من المرتزقة، وهي التصريحات التي تعتبر اهانة متعمدة بحق الجزائريين .
 
واستبعدت رقام ان تتداخل الصراعات الاقتصادية والاستثمارية في الواقعة المحتدمة بين مصر والجزائر، مؤكدة ان طرد الاستثمارات المصرية من الجزائر لا يستدعي تصعيداً اعلاميا بل قرار رئاسي وأن هذا الامر غير مطروح علي اجندة السلطة السياسية في الجزائر .    
 
  وعلي جانب آخر اكد صحفي جزائري مقيم في القاهرة - طلب عدم ذكر اسمه- ان احد اهم اسباب تضخيم الصحافة الجزائرية للاوضاع هو السعي وراء زيادة التوزيع، لاسيما ان الحدث يحظي باهتمام شديد بين جميع قطاعات الشعب الجزائري، موضحاً ان بعض الصحف الجزائرية استخدمت الاسلوب الأكثر ترويجاً من خلال المبالغات والاثارة وتزوير الحقائق حيث كانت تلك الأدوات بمثابة الكلمات المفتاحية لضمان زيادة التوزيع والانتشار، ولقد تصدرت صحف الشروق، الهداف، الخبر، الاحداث، قائمة الصحف الجزائرية التي سعت الي التفجير من خلال التهويل   .
 
ونفي الصحفي الجزائري ما يتردد حول تبعية جريدة الشروق الجزائرية للقوات المسلحة، مؤكدا ان الجزائر حريص علي الفصل التام بين السلطات وان ما يتردد حول سيطرة الجيش الجزائري علي صحيفة الشروق ياتي من قبيل البحث عن مبررات واهية لتلك التجاوزات المهنية التي ارتكبتها جريدة الشروق الجزائرية والتي لا تعدو في حقيقة الامر كونها منافسة بين الصحف علي الانتشار من خلال البلبلة والاثارة، نافيا سيطرة السلطة السياسية او العسكرية علي وسائل الاعلام الجزائرية عدا القنوات الارضية والاذاعة التابعتين للحكومة للجزائرية .
 
وانتقد الصحفي الجزائري اداء حكومة بلاده في التدخل لتهدئة الاجواء واحتواء المشاحنات ضد المصريين في الجزائر، واصفاً اياه بالبطء والتخاذل علي الرغم من توقع الاحدث مسبقاً نظرا لتكرار احداث مشابهة بين الفريقين المصري والجزائري من قبل وبالتالي فهناك ارث من الاحتقان الرياضي بين الفريقين يسهل استنتاج عواقبه الوخيمة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة