أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

گل العرب خاسرون‮.. ‬وإسرائيل الرابح الوحيد


مجاهد مليجي
 
الجميع خسر في هذه المباراة - مصريون وجزائريون بل والعرب جميعا خسروا صورتهم أمام العالم - بينما كانت إسرائيل - كالعادة - هي المستفيد الوحيد من الحماقات، أما من حاولوا استغلال المباراة لزيادة ارصدتهم السياسية فلم تأخذ الجماهير محاولاتهم مأخذ الجد، رغم الحاح الإعلام الحكومي علي ذلك هذا ما أكده المراقبون وهم يرصدون كشف حساب مكاسب وخسائر أزمة مباراتي مصر والجزائر بالقاهرة والخرطوم.

 
فمصر خرجت بهزيمتها الكروية رابحة سلامة أرواح مئات المصريين بالخرطوم، وخسرت الجزائر رغم فوزها بفقدانها مصداقيتها وبصورتها الهمجية غير الحضارية أمام العالم في الخرطوم فضلا عن هروب استثمارات بالمليارات بسبب التعصب الأعمي لشعبها، وتواطؤ حكومتها مما عرض العلاقات بين البلدين لهزة شديدة بسبب مباراة شهد العالم في نفس توقيتها خمس مباريات للتصفيات لم يحدث في أي منها ما شهدته الخرطوم. الأمر الذي يضيف أرصدة سلبية إلي صورة العرب..
 
يري الكاتب فهمي هويدي، أن الجميع هزم قبل أن تبدأ المباراة، فمن السفه أن تكسب الجزائر مباراة وتخسر شعبا وتسمم الأجواء بين أشقاء، ولابد من إجراء تحقيقات بنزاهة وهدوء لتحديد المسئول حتي تتم محاسبته، بعيدا عن الاتهامات المتبادلة والغوغائية المسيطرة علي المشهد حتي الآن.
 
أضاف هويدي أن الخسارة المعنوية والأدبية للجزائر ترجع إلي الدور الشرير الذي لعبته صحافتها عندما عبأت الشعب الجزائري بالعداء بروايات كاذبة، مما دفع الجانب المصري للتعبئة المضادة، وطغيان مشاعر الامتعاض لدي الطرفين، محملا القيادة السياسية في البلدين مسئولية الصمت أمام الإعلام المنفلت والكاذب والمهيج حتي حدثت الكارثة في الخرطوم، مؤكدا أنه كان يجب أن يكون هناك تدخل سريع لاتحاد الصحفيين العرب لوقف التصعيد غير المبرر نتيجة انحراف مهني واخلاقي.
 
أشار هويدي إلي أن الأمن الجزائري خرج هو أيضا خاسرا من هذه المعركة إذ أنه يسر التحرش بالمصريين في الجزائر، حسب روايات المصريين الفارين، وكان الأولي أن تتدخل القيادات السياسية في الدولتين لتقليل الخسائر قدر الامكان من البداية.
 
ولم ير هويدي أن الذهاب إلي المونديال مكسب يوازي كل تلك الخسائر، واصفا ذلك بالانجاز الوهمي الذي تسابق عليه الجانبان بهدف تغييب قطاعات الشعب العريضة - سواء في مصر أو الجزائر - عن قضاياهم المصيرية وهمومهم الحياتية، وهو التغييب الذي سعت له حكومتا البلدين معتمدة علي اعلامها الذي شحن الأجواء العدائية المتبادلة بحثا عن انجاز أو انتصار وهمي تمثل في الفوز في المباراة، إذ يعاني كلا البلدين غياب الانجازات والانتصارات الحقيقية.
 
وأكد هويدي أن طبيعة الشعب الجزائري العنيفة التي لجأت إلي استخدام السكاكين والسلاح الأبيض والغوغاء في مواجهة الشخصية المصرية المسالمة ضاعف الخسائر والاضرار للمصريين، حيث لم يحدث اعتداء من مصريين علي جزائريين بالقاهرة، وتحولت الرياضة - للأسف - إلي وسيلة للقطيعة بين العرب.
 
ويري رجل الأعمال حسن راتب أن الجزائريين كسبوا المباراة وخسروا مصداقيتهم أمام العالم، كما خسروا احترام قطاع كبير من الشعب العربي بسبب ممارساتهم الهمجية في السودان، وبسبب إعلامهم الموجه والكاذب.
 
ويتفق عبدالله حسن، رئيس مجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط، علي أن أكبر مكسب لمصر هو هزيمتها في المباراة وحقن دماء مئات المصريين، مشددا علي أن صورة العرب تأثرت سلبا وتشوهت بهذه الممارسات في الخرطوم وكأنهم في معركة حربية.
 
بينما يؤكد الدكتور مصطفي الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب، أن الجزائر دولة مركزية قادرة علي كبح جماح هؤلاء البلطجية إذا ارادت إلا أنه من الواضح أن الموقف الرسمي يبارك ويدعم ما حدث للمصريين في الخرطوم، مؤكدا أن أكبر مكسب للمصريين هو هزيمتهم في هذه المباراة ووقف شلال دماء كان ممكنا حدوثه، معتبرا أن فرحة إسرائيل بما جري لا تقدر ويمكنها أن تستند إلي ذلك في صراعها مع العرب كمكسب مجاني لها.
 
وتري الدكتورة سلوي شعراوي، عضو مجلس الشوري بالوطني والاستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن الطرفين خاسران، وأكبر خسارة هي تخريب العلاقة بين حكومتي البلدين وامتداد ذلك لينال من العلاقة بين الشعبين، مشيرة إلي أن ما حدث في الخرطوم يسيء بكل المقاييس لصورة العرب أمام العالم، ويخدم إسرائيل في ايهام العالم بأن العرب لا يعرفون التنافس الشريف ولا يقبلون الآخر، وبذلك فإسرائيل هي الرابح الأكبر.
 
يري سيف الاسلام حسن البنا، أمين عام نقابة المحامين والذي سبق أن التقي بوتفليقة أكثر من مرة بالجزائر، أن إسرائيل عدو العرب جميعا هي المستفيد الأول مشيرا إلي دورها الإعلامي في الوقيعة بالنفخ في نيران الخلاف وبتحريض إعلامي ضد مصر مما يعكس ضعف روابط العروبة والإسلام بين الشعبين لتصب في صالح إسرائيل.
 
واستبعد البنا أن يحقق السياسيون في البلدين أي مكاسب سياسية من وراء هذه المباراة، فالأمر لا يعدو مشاركة للشعب في الفرح أو مواساته في حال الخسارة، فحتي ولو حاول السياسيون ركوب الموجة إلا أن الناس لم تلتفت لذلك رغم محاولات الإعلام الحكومي التركيز علي ذلك مستهجنا سعي البعض لربط الرياضة بالسياسة بينما يحرمون بشدة مجرد اقتراب الدين من السياسة!!
 
وأكد أن العمال والمستثمرين المصريين بالجزائر هم من دفع ثمنا غاليا لقضية ليسوا أطرافا فيها، ما يجعلهم يفوزن بنصيب الأسد من الخسارة في هذه المواجهة، مطالبا الدولة بحماية حقوق هؤلاء ضد أي ضرر وأن تسعي للحصول علي تعويضات لهم من حكومة الجزائر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة