أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

بعد دفن الحفار‮ .. ‬عيب يامشمش‮!! (‬1‮-‬2‮)‬


محمود گامل

دون نعي في صفحة الوفيات، أو ليلة عزاء في »عمر مكرم«، أو أي مواساة لأهل الفقيد - الذين هم كل أهل مصر - تم دفن »الحفار الفرنسي« شهيد إهمال هيئة الانفاق بقرافة »باب الشعرية«، والفقيد ربيب بيوتات باريس، وابن خالة وعم الرئيس الحالي ساركوزي، ونسيب عائلات شيراك ومتيران، ومن سكان ميدان الأوبرا بالعاصمة الفرنسية، ومن مرتادي قهوتها الشهيرة »كافيه دو لابيه«، وحاصل علي شهادة »السرتيفيكا« مع دبلوم صنايع تخصص »أنفاق«!

 
كان الفقيد قد حضر إلي القاهرة للمساهمة - مثل حفارات أخري من أبناء عمومته - في حفر الخط الثالث حيث أدت حفائره إلي انهيارات أرضية دفن في إحداها الحفار الفرنسي، الذي تمت تغطيته بأطنان من الطين والدبش، وهي »الدفنة« التي رأت بها هيئة الانفاق المصرية أنها تحقق لها مأثورة »إكفي ع الخبر ماجور«، ويا دار ما دخلك شر، وايه يعني »100 مليون جنيه« راحت ع المصريين سددتها عنهم هيئة الانفاق التي تؤمن مثل أجهزة حكومية كثيرة بأن الفلوس زي الهم ع القلب، بس فين النفس اللي تصرف!
 
إلا أن الجهاز المركزي للمحاسبات - الذي هو بالمناسبة من بقايا أجهزة الدولة »المحترمة« - رأي أن الموضوع لا يصلح معه »الماجور« ذلك إن ما جري للحفار الفرنسي المدفون - دون مراسم دفن لائقة بثمنه الباهظ - تحت 2600 متر مكعب من الصخور والأتربة، هو جريمة إدارية متكاملة الأركان، لها فاعلون أصليون يلعبون فيما يسمي »المال السايب« الذي يعّلم - بسبب غياب العقاب - الناس السرقة ما لم يكونوا أصلاً من »شيوخ المنصر« قبل إلحاقهم بتلك المناصب المهمة التي تحمل أسماء كبيرة مثل »الهيئة القومية للانفاق«، وهيئات كثيرة مثلها تصطدم بها في كل مكان وأشهرها فساداً »الهيئة القومية للسكة الحديد« الشهيرة عند الركاب المبتلين »بخرابة« السكة الحديد!
 
وبالإضافة للخسارة المالية الهائلة بدفن الفقيد، فإن الانهيارات التي تمت سوف تؤدي إلي تعطيل أعمال الحفر - طبقاً لتقرير الجهاز - لمدة تزيد علي عام كامل، وهو ما يؤثر - طبقاً لجرائد الحكومة - علي البرنامج الانتخابي للرئيس الخاص بتنفيذ المشروعات الحيوية، طبقاً لهذا البرنامج الذي لا أفهم ما علاقة نسبة أي انجاز - إذا كانت هناك انجازات - بفلوس المصريين بهذا البرنامج الانتخابي الذي يلصق به أي انجاز، ولا ينسب إليه أي اخفاق؟!
 
وطبقاً - برضه - لتقرير الجهاز الذي يفضح منظومة الفساد داخل هيئة الانفاق، ومجلس إدارتها الذي ركز كل أهدافه علي إرضاء المقاول الفرنسي الأجنبي، بصرف النظر عن صالح المشروع القومي، وذلك أن الطرف الفرنسي هو صاحب الفضل - ويا للغرابة - في تعيين أعضاء تلك المنظومة الفاسدة في مواقعهم ضمن غياب كامل للدولة التي تركت لحوارييها الحبل علي الغارب يفعلون بمصر وأموال شعب مصر ما يشاؤون منذ تعاملوا مع »المحروسة« بمنطق الملاك الذي يحكمه منطق »من تصّرف في ماله.. ما ظلم« وهو منطق »العُمَد« الفاسدين الذي يسود قطاعات كثيرة من الدولة تري قياداتها أن العمل »سبوبة« لتحسين الأحوال أكثر منه عملاً مقابل أجر - وأجر فلكي كمان - من دم الغلابة الذين لا يجد أغلبهم »قوت يومه«!
 
ورغم مضي عدة أسابيع علي اصدار الجهاز المركزي »المحترم« تقريره، فإننا لم نسمع، ولم نقرأ، بل حتي لم نعرف ما إذا كان أحد من الهيئة القومية للانفاق قد تم تحويله إلي التحقيق في جريمة »إهدار المال العام«، أو تعطيل مشروع قومي بأهمية مترو الانفاق، كذلك لم يوجه إلي مسئولي الهيئة حتي »عقوبة اللوم«، التي تبدأ في مصر - رسمياً - بحملة »إخص عليك« وتظل تتصاعد العقوبة - في حال القسوة - إلي مرحلة »م كانش العشم« إلي أقصي عقوبة وهي: م تعملش كده تاني »يامشمش«!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة