تأميـــن

3‮ ‬مگاسب لتوسع شرگات الوساطة إقليمياً


المال - خاص



أكد عدد من سماسرة التأمين أن هناك ثلاثة مكاسب علي الأقل تسعي إليها شركات الوساطة التي أعلنت عن رغبتها في التوسع الاقليمي من خلال فتح فروع لها في بعض الدول العربية مثلما أعلنت جراسافوا عن تقدمها بطلب لهيئة الرقابة السودانية للحصول علي ترخيص لمزاولة نشاط الوساطة، وكذلك إعلان شركة BROKERAGE عن رغبتها في التوسع الإقليمي بفرع جديد لها بالسعودية.


وحدد سماسرة التأمين المكاسب الثلاثة التي ستحصل عليها شركات السمسرة التي تطمح في التوسع الإقليمي أولها اكتساب الخبرات المختلفة من خلال الاحتكاك بالأسواق الخارجية، والثاني زيادة محفظة الاقساط التي يتم جلبها لصالح شركات التأمين سواء المصرية أو العربية وهو ما يساعد علي زيادة العمولات التي يحصل عليها الوسيط أو شركة الوساطة نفسها، وأما المكسب الثالث فيتضمن تحفز شركات الوساطة لتوفير التغطيات المطلوبة للمصريين العاملين في الخارج وتوفير التغطيات اللازمة لاستثماراتهم وهو ما سيرفع عائدات مصر من النقد الأجنبي بشكل عام.

عبد الباسط أحمد، مدير عام الجمعية المصرية لوسطاء التأمين »إيبا« اشاد من جانبه بمبدأ التوسع التي تطمح اليه شركات وساطة التأمين المصرية والتي حصلت مؤخرا علي تراخيص مزاولة النشاط، لافتا الي ان ذلك التوسع سيخدم نشاط الوساطة بشكل عام حيث انه سيساهم في زيادة ثقة المستثمرين الاجانب في قطاع التأمين المصري والذي قد يؤدي الي زيادة الاستثمارات التي يتم جذبها لذلك القطاع.

واشار »عبد الباسط« الي ان هناك عدداً من المكاسب التي ستحصل عليها شركات الوساطة نتيجة توسعاتها الاقليمية اهمها القدرة علي توفير التغطيات التأمينية لصالح المصريين العاملين في الخارج والتي يتم تجاوز عددهم العشرات من الالاف، بالاضافة الي توفير تغطيات المسئوليات لاستثماراتهم في الخارج وكذلك للاستثمارات الاجنبية التي تساهم فيها الشركات المصرية بشكل مباشر، مما سيرفع من حصيلة مصر من النقد الاجنبي من جهة، اضافة الي الاستفادة المباشرة التي ستجنيها شركات التأمين والتي قد تصل الي مرحلة الاعتماد علي شركات السمسرة المصرية في الخارج اكثر من سعيها الي انشاء فروع لها، وفي ذات الوقت هناك استفادة مباشرة سيجنيها وسيط التأمين تتمثل في العمولات التي سيحصل عليها.

واوضح مدير عام الجمعية المصرية لوسطاء التأمين ان شركات الوساطة يجب عليها ان تسعي لجلب العمليات من الاسواق الخارجية لصالح شركات التأمين المصرية وليس اسنادها لشركات الدولة التي تم انشاء الفرع فيها، لافتا الي ان اسناد تلك العمليات لشركات التأمين المصرية سيساهم في زيادة معدل نمو القطاع وزيادة مساهماته في اجمالي الناتج القومي، مما سيفتح شهية المستثمرين الاجانب لانشاء شركات تأمين داخل السوق المصرية وهو ما يوفر بالتبعية المزيد من فرص العمل والتنافس بين اللاعبين لمصلحة العميل.

ونفي عبد الباسط احمد ان يكون خفض العمولات والذي اتخذه الاتحاد المصري لشركات التأمين مؤخرا احد الاسباب التي دفعت بعض شركات الوساطة التي اعلنت عن نيتها التوسع خارجيا بانها تستهدف جلب الاقساط لصالح شركات التأمين غير المصرية، لافتا الي ان خفض عمولات الوسطاء لم يأت بشكل متعنت في السوق المصرية وانما جاء نتيجة خفض شركات إعادة التأمين لعمولات الاعادة التي تحصل عليها جميع الشركات سواء المصرية او غير المصرية، مشيرا الي ان السماسرة الذين لديهم الرغبة في التوسع خارجيا سيواجهون بنفس الموقف والخاص بخفض عمولات التأمين بشكل عام.

اضاف ان العقبة الوحيدة التي قد تحول دون توسع شركات الوساطة المصرية علي المستوي الاقليمي هي عدم وجود الكوادر المؤهلة والتي تمتلك من المهارات ما يؤهلها لمزاولة نشاط الوساطة والذي لا يقتصر دوره في الخارج علي الحصول علي العروض السعرية والاخطار المغطاة، بل يتعدي ذلك فوسيط التأمين بالخارج يقوم بتقدير الاضرار وتسوية التعويضات لذلك فلابد من ان يتمتع بالحرفية العالية.

وكانت المال قد انفردت بالكشف عن الطلب الذي تقدمت به شركة »جراسافوا مصر« للوساطة الي هيئة الرقابة علي التأمين في السودان لانشاء فرع جديد للشركة وفقا لتأكيدات حامد مبروك العضو المنتدب للشركة، والذي اوضح ان الهدف من التوسع الاقليمي لشركته من خلال انشاء فرع جديد بالسودان، يأتي بهدف تقديم الخبرة المصرية الفرنسية في مجال الوساطة، متوقعا حصول شركته علي موافقة هيئة الرقابة علي التأمين السودانية خلال الشهر المقبل ليبدأ مزاولة النشاط مطلع العام المقبل 2010.

ولفت مبروك الي ان التشريعات السودانية تسمح للشخصيات الاعتبارية بمزاولة نشاط السمسرة في مجال التأمين،وهي الخطوة التي اتخذتها الجهات الرقابية في مصر مؤخرا بعد ان سمحت للشخصيات الاعتبارية بمزاولة نشاط الوساطة والذي كان مقصوراً علي الشخصيات الطبيعية، مشيرا الي ان شركته تسعي من خلال فرعها الجديد بالسودان الي جلب عمليات لصالح شركات التأمين السودانية تصل قيمتها الي 20 مليون جنيه علي الاقل خلال العام الاول من مزاولة النشاط في 2010، كاشفا النقاب عن عدد من شركات التأمين السودانية التي سيتم جلب العمليات لصالحها، منها »المتحدة للتأمين« و»الشرق الاوسط للتأمين« و»النيل الازرق للتأمين«.

اضاف أن جراسافوا من خلال فرعها الجديد بالسودان علي التأمينات الضخمة مثل البترول والمشروعات الكبري وعدم الاقتصار علي التأمينات الفردية والتغطيات البسيطة، كاشفا النقاب عن خطط جراسافوا التوسعية خلال الفترة المقبلة وابرزها انشاء فرع جديد للشركة في السوق الليبية وفي بعض الاسواق العربية الاخري.

من جهة اخري اكد احمد نبيل العضو المنتدب لشركة Brokerage Insurance Consultants Brokers  للوساطة في مجال التأمين المباشر، ان توسع شركات الوساطة المصرية علي المستوي الاقليمي له بعض المكاسب المباشرة اهمها اكتساب الخبرات المختلفة من خلال الاحتكاك بالاسواق الخارجية،بالاضافة الي زيادة محفظة الاقساط التي يتم جلبها لصالح شركات التأمين، سواء المصرية أو العربية وهو ما يساعد علي زيادة العمولات التي يحصل عليها الوسيط او شركة الوساطة نفسها.

واشار نبيل الي ان السوق السعودية علي سبيل المثال والتي تسعي شركته للتواجد فيها من خلال فرع يتسم بانه سوق بكر خاصة بعد السماح لشركات التأمين بمزاولة النشاط واصدار القوانين المطلوبة لذلك، لافتا الي ان هناك استثمارات ضخمة في السعودية والتي تنتشر علي مستوي العالم وتحتاج الي غطاء تأمين لها، مؤكدا استعداد السوق السعودية لاي لاعبين جدد سواء في نشاط السمسرة او في نشاط التأمين المباشر.

واضاف ان شركته تسعي لجلب عمليات التأمين لصالح الشركات المصرية، لافتا الي ان التشريع القانوني يلزم بضرورة التأمين لدي الشركات السعودية في بعض القطاعات مثل السيارات الا ان هناك قطاعات او اخطاراً لم يشملها ذلك التشريع مثل عطل الماكينات، لافتا الي ان تلك النوعية من الاخطار سيتم جلبها لصالح شركات التأمين المصرية.

ويقوم نشاط الوساطة التأمينية »سماسرة ومنتجون« علي تمثيل العميل أمام شركات التأمين بغرض الحصول علي أنسب الشروط والاسعار للتأمين علي ممتلكاتهم ومعاونتهم فنيا في حالة الحوادث للحصول علي تعويض عادل من شركة التأمين مقابل نسبة محددة من قسط التأمين تدفعها شركة التأمين نيابة عن العميل، حيث إنها متضمنة في قسط التأمين ويطلق مصطلح تكلفة الانتاج علي النسبة التي تدفعها شركات التأمين لمنتجين موظفين لديها في إدارة التسويق، فيما يستخدم مصطلح العمولة علي النسبة التي تدفع لسمسار يتعامل مع أكثر من شركة تأمين من خارج الشركة.

من جهة اخري لفت وجدي خالد مراقب عام الانتاج بشركة مصر للتأمين عضو الجمعية المصرية لوسطاء التأمين الي ان توسع شركات الوساطة علي المستوي الاقليمي سيخدم قطاع التأمين بشكل عام اذا ما قورن بتوسعات شركات التأمين المصرية في الخارج.

واضاف ان شركات الوساطة لديها المرونة في التوسع والتشريعات الخارجية غير مقيدة لها مقارنة بالشركات المصرية والتي تحتاج الي رؤوس اموال ضخمة لكي تتوسع خارجيا، لافتا الي ان شركات الوساطة هي العمود الفقري الذي تعتمد عليه شركات التأمين.

ولفت خالد الي ان شركات السمسرة التي تجلب العمليات لصالح شركات التأمين في الدول التي تعمل فيها شركة السمسرة، يأتي نتيجة ثقة العميل الخارجي في شركات التأمين التي تحمل نفس جنسيته، لافتا الي ان السبب في توسع شركات الوساطة علي المستوي الاقليمي وعدم التوسع علي المستوي المحلي من خلال انشاء فروع في المحافظات - يأتي نتيجة مركزية القرارات في مصر وتركز ادارات الشركات في القاهرة الكبري والاسكندرية والتي تتواجد فيها شركات الوساطة بالفعل، اما الاقاليم فهناك المنتجون التابعون لشركات التأمين والقادرون علي جذب تلك العمليات لصالح شركاتهم خاصة التأمينات الفردية والتي لا تعول عليها شركات السمسرة بشكل كبير نظرا لانخفاض العائد المحصل منها، بالاضافة الي زيادة المصروفات الادارية والتي تستدعي تحرك وسيط التأمين علي مستوي العمليات الكبري وجلبها للشركات بهدف الحصول علي عمولات تغطي تلك المصروفات وتحقق صافي ربح معقولاً نهاية العام.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة