أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬البنك المصري لتنمية الصادرات‮« ‬مرشح لتعويض خسائره بدفع من نتائج الأعمال


فريد عبد اللطيف

تلقي سهم البنك المصري لتنمية الصادرات دفعة قوية في الجلسات الأخيرة، جاءت من اعلان البنك عن نتائج اعماله المبدئية للربع الأول من العام المالي الحالي، التي اظهرت تحقيق طفرة في الارباح التي ارتفعت بنسبة قياسية بلغت %182، مسجلة 75 مليون جنيه، مقابل 26 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وانعكس ذلك علي السهم ليستعيد توازنه بعد ان كان قد اهتز بشدة في الاسابيع الأخيرة بتراجعه من مستوي 15 جنيهاً التي سجلها في منتصف اكتوبر 2009، ليتحرك قرب قيمته الاسمية البالغة 10 جنيهات في مطلع الشهر الحالي، وتبع ذلك اعلان البنك عن نتائج اعماله للربع الأول التي استجاب لها السهم الارتداد ليتداول في الجلسات الأخيرة قرب 12 جنيهاً.

كان سهم البنك المصري لتنمية الصادرات ضمن الافضل اداء بين أسهم القطاع خلال الموجة الصعودية التي تشهدها البورصة منذ مطلع مارس 2009 بعد تكوين مؤشرها الرئيسي قاعاً تاريخية قرب 3400 نقطة، ليكسب بعد ذلك ما تخطي %100 من رصيده، مع تحركه في الجلسات الأخيرة قرب اعلي مستوياته منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية بتحركه حول 7000 نقطة.

وارتفع سهم بنك تنمية الصادارات خلال تلك الموجة من مستوي 5 جنيهات الذي بلغه في فبراير الماضي، ليصل في منتصف اكتوبر لاعلي مستوياته منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية بملامسته 15 جنيهاً، ليكون قد ربح في الأشهر السبعة المنتهية في اكتوبر 2009 ما يعادل %200 من سعره، قبل أن يشهد تصحيحا عنيفا، بعد ذلك بلغت نسبته حوالي %25، في الوقت الذي انحصر فيه التصحيح الذي شهدته البورصة علي %10 بتراجع المؤشر من 7280 نقطة الي مستوي 6550 نقطة، ليرتد لاعلي بعد ذلك ويتداول الاسبوع الحالي فوق 6800 نقطة.

ومن المنتظر ان يواصل سهم تنمية الصادرات تعويض خسائره نتيجة ظهور القوة الشرائية الكامنة داخل السوق في الجلسات الأخيرة، وهي التي كانت قد صدت هبوط البورصة مع بحثها عن أسهم لشركات وبنوك واعدة لديها القدرة علي التعامل بديناميكية مع تداعيات الأزمة المالية العالمية وتوليد تدفقات نقدية قوية.

ومما سيعطي ارباح البنك دفعة علي المديين القصير والمتوسط، ويمكنه من الاستمرار في توزيع كوبونات ارباح سخية للمساهمين، لكون تنمية الصادرات الاكثر استفادة من استقرار الدولار امام الجنيه، واعطي هذا الاستقرار القطاعات التصديرية التي يوجه لها البنك الجانب الاعظم من محفظته من القروض ميزة تنافسية في الاسواق الخارجية، حيث أدي لاستقرار أسعار منتجاتها، مما مثل عاملا مساعدا للشركات لزيادة المبيعات، وبالتالي توليد التدفقات النقدية التي مكنتها من الوفاء بمصروفات خدمة القروض تجاه البنك المصري لتنمية الصادرات.

وفي هذا النطاق سيجيء الصعود المرتقب للدولار امام الجنيه نتيجة التخفيض المتتالي لأسعار الفائدة، قبل ان يقوم البنك المركزي بتثبيتها في اجتماعه الأخير الخميس الماضي، ليزيد من الطلب علي منتجات الصناعات التصديرية في الاسواق الخارجية كون أسعارها ستصبح اكثر تنافسية، ليكون ذلك دافعاً للشركات الصناعية المصدرة للتوسع في الاقتراض، وبالتالي سيعطي ذلك دفعة لمعدل تشغيل القروض للودائع للبنك المصري لتنمية الصادرات.

 كان سهم تنمية الصادرات قد استهل رحلة صعوده منذ ان انتهج البنك المركزي سياسة تخفيض الفائدة، مع اتخاذه ستة قرارات متتالية بتخفيض الفائدة بمعدلات فاقت التوقعات، وساهم هذا التوجه من البنك المركزي في وقف النزيف الذي شهده السهم منذ منتصف مايو 2008 نتيجة المستجدات غير المواتية التي شهدها القطاع التي تبعت القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو، ومن بين انعكاسات هذه القرارات تخفيض العائد علي الاستثمار، وبالتالي تراجع توجه القطاع الخاص للبنوك للاقتراض بعد هبوط الشهية للاستثمار.

 وتبعت ذلك استعادة السهم توازنه منذ منتصف فبراير 2009 بعد قرار المركزي اتباع سياسة نقدية توسعية مما أعاد الشهية للاستثمار، حيث أعطي تخفيض الفائدة المتتالي دفعة قوية لمعدلات تشغيل القروض للودائع للبنوك بشكل عام، وللمصري لتنمية الصادرات بشكل استثنائي،  لأن القطاعات التصديديرية تعد المقصد الأول لقروض البنك، وستكون تلك القطاعات ضمن الاكثر استفادة من تخفيض الفائدة، بما يعطي الصادرات المزيد من التنافسية في الاسواق الخارجية، علي اثر التراجع المنتظر لسعر صرف الجنيه امام الدولار الذي رشحه الخبراء ان يحدث علي المدي المنظور، وسيدفع ذلك شريحة عريضة من المستثمرين الي اكتناز الدولار.

 وسيمكن صعود الدولار الشركات المصدرة من الاستمرار في خدمة القروض الممنوحة لها، ومن جهة أخري سيجيء رواج منتجاتها في الاسواق الخارجية، ليدفعها للتوسع في الانفاق الاستثماري، وسيعطي ذلك بدوره دفعة اضافية لمعدلات تشغيل القروض للودائع للبنك المصري لتنمية الصادرات.

واظهرت القوائم المالية للبنك المصري لتنمية الصادرات للعام المالي الأخير ارتفاع العائد من الائتمان والايرادات المشابهة بدفع من نمو رصيد محفظة البنك من القروض بنسبة %7 مسجلة 7.215 مليار جنيه، مقابل 6.762 مليار جنيه في يونيو 2008، فيما ارتفع رصيد الودائع بنسبة اقل بلغت %6 مسجلا 8.49 مليار جنيه، مقابل 8.05 مليار جنيه في يونيو 2008، مما دفع معدل تشغيل القروض للودائع للارتفاع، مسجلا %85 مقابل %84 في يونيو 2008، ليرتفع العائد من القروض والارصدة لدي البنوك  بنسبة %17، مسجلا 971 مليون جنيه، مقابل 834 مليون جنيه في عام المقارنة.

كما ارتفعت تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة بمعدل مقارب بلغت نسبته %19، مسجلة 674 مليون جني،ه مقابل 566 مليون جنيه في فترة المقارنة. ليرتفع صافي العائد من القروض والايرادات المشابهة بنسبة %11، مسجلا 297 مليون جنيه، مقابل 268 مليون جنيه في عام المقارنة.

وشهد معدل تشغيل القروض للودائع نقلة في النصف الثاني من العام بعد تخفيض الفائدة، وعوض ذلك البنك عن تراجع رصيد محفظة قروضه في الربع الثاني الممتد من مطلع اكتوبر الي نهاية ديسمبر نتيجة اندلاع الأزمة المالية العالمية، وعدم وضوح الرؤية بشان تداعياتها علي القطاعات التصديرية، ليعود للارتفاع بعد تخفيض الفائدة.

وأظهرت الميزانية السنوية للبنك ان القطاع الصناعي شكل %63 من اجمالي رصيد محفظة البنك من القروض قبل المخصصات، ويوجه البنك الجانب الاكبر منها للقطاعات والشركات الهادفة للتصدير، مما ألقي بظلاله علي جودة محفظة البنك من القروض في حال اتجاه الصادرات للتراجع، وبالتالي ارباح الشركات التي كانت ستتعرض لضغط قد يحد من قدرتها علي خدمة الديون.

وشكلت القروض الممنوحة للقطاع التجاري %9 من المحفظة، والخدمات %12، والقطاع الزراعي %6 ويتوزع باقي المحفظة بين القطاعين العائلي والمالي.

ويوجه البنك استثماراته المالية في قنوات متعددة، منها أذون الخزانة التي ارتفع رصيدها في العام المالي الأخير بنسبة %29، مسجلة 1.267 مليار جنيه، مقابل 982 مليون جنيه في يونيو 2008.

وقام »تنمية الصادرات« بزيادة كبيرة في ارصدته لدي البنك المركزي لتبلغ في يونيو الماضي 838 مليون جنيه، مقابل 327 مليون جنيه في يونيو 2008، بينما تراجعت في الناحية الأخري الارصدة لدي البنوك بدرجة ملحوظة، مسجلة 587 مليون جنيه، مقابل 3.121 مليار جنيه في يونيو 2008.

وبالنسبة للمصدر الرئيسي للدخل من خارج الفوائد المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية، فقد تراجع في العام المالي الأخير بنسبة %11، مسجلا 109 ملايين جنيه مقابل 123 مليون جنيه في عام المقارنة، وحد من قدرة البنك علي الصعود بالارباح من هذا البند تزايد اهتمام البنوك العامة بانشطة التجزئة المصرفية لتصاعد العائد عليها، وكون سوقها رحبة ولا تزال بعيدة عن التشبع.

كما كبلت محدودية شبكة فروعه التي تنحصر علي عشرة فروع من قدرة البنك علي مواجهة تصاعد المنافسة في هذا النطاق، ويعتزم البنك في هذا النطاق زيادة عدد فروعه علي هذا المستوي الذي لا يتناسب مع حجم البنك وقيم اصوله، ويعتزم، البنك زيادة عدد فروعه لتصل إلي 20 فرعاً في السنوات الثلاث المقبلة، بما سيمكنه من استخدام فروعه في الترويج لسلة الخدمات المصرفية التي يقدمها، بالاضافة الي الذهاب الي العميل.

وبالنسبة للايرادات من الانشطة المصرفية الأخري من خارج الفوائد، فقد اتجهت للتراجع، وكان السبب الرئيسي وراء ذلك تكبد البنك خسائر من اعادة تقييم استثماراته المالية المقتناة بغرض المتاجرة، انعكاسا لتراجع الأسهم الكبري التي تشكل عنصر الثقل في محافظ البنك المقتناة بغرض المتاجرة.

وبلغ رصيد البنك من الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة في نهاية يونيو الماضي 221 مليون جنيه، مقابل 163 في يونيو 2008، كما بلغ رصيد المقيد منها في البورصة 142 مليون جنيه، تتمثل في محافظ مالية تدار بواسطة الغير.

كانت الارباح من المتاجرة قد شهدت نقلة نوعية في الربع الأول من العام المالي الحالي بعد ارتفاع البورصة بنسبة %20، لتصل في اقفال سبتمبر الي 6800 نقطة، مقابل 5702 نقطة في اقفال يونيو.

وتسبب تراجع البورصة في تكبد البنك خسائر من بيع الاستثمارات المالية بلغت 25 مليون جنيه، بعد ان كان قد حقق ارباحاً من هذا البند في عام المقارنة بلغت 15 مليون جنيه. ويبلغ اجمالي رصيد البنك من الاستثمارات المالية المتاحة للبيع 1.5 مليار جنيه، منها 531 مليون جنيه لأسهم شركات وبنوك، ويجيء الجزء المتبقي كسندات حكومية لشركات وبنوك.

ولم يقم البنك ببناء مخصصات لمواجهة القروض المتعثرة بعد ان تخطت معدلات التغطية %100، وبخصم المصروفات الادارية والعمومية، يكون صافي الربح قد تراجع في العام المالي المنتهي في يونيو 2009 بنسبة %21، مسجلا 264 مليون جنيه مقابل 330 مليون جنيه في عام المقارنة.

ومما ضغط علي الارباح تصاعد اهتمام البنك بالصعود بمستوي جودة كوادره للإلمام بجميع المستجدات المصرفية، بالاضافة الي زيادة عدد فروعه لتصعد بالمصروفات الادارية والعمومية بنسبة %21، مسجلة 178 مليون جنيه، مقابل 146 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وستقابل البنك في المرحلة الحالية عدة تحديات، في مقدمتها قدرته علي توظيف فائض السيولة لديه، الذي جاء اثر الزيادات المتلاحقة التي اجراها لرأس المال ليرتفع من 600 مليون جنيه في مارس 2007 الي 1.2 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

يأتي هذا في الوقت الذي تراجعت فيه الأوعية الاستثمارية الجاذبة بعد انهيار البورصة علي اثر الأزمة المالية العالمية، قبل نهوضها في الأشهر الثمانية الأخيرة، بالاضافة الي تخفيض العائد علي أذون الخزانة، وهي الوعاء الاستثماري المفضل للبنوك في اوقات الازمات علي غرار الحادث حاليا. وسيكون الصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع هو المحك الذي سيحدد قدرة البنك علي تعظيم العائد علي رأس المال. جدير بالذكر ان معدل تشغيل القروض للودائع قد تراجع في الربع الأول من العام المالي الحالي، مسجلا %82، مقابل %85 في يونيو 2009. جاء ذلك اثر تراجع رصيد محفظة البنك من القروض بنسبة %6، مسجلا 6.76 مليار جنيه، من جهة أخري استقر رصيد البنك من الودائع عند مستوي 8.2 مليار جنيه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة