بورصة وشركات

فصل إدارات‮ »‬بلتون‮- ‬بايونيرز‮« ‬يضمن نجاح التگامل بينهما


كشف وليد زكي، العضو المنتدب لشركة بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية، أن فكرة الاندماج مع مؤسسة بلتون للاستثمارات المالية نشأت منذ حوالي عامين، حيث تطرقت إلي جميع التفاصيل الخاصة بدمج هذه الكيانات تحت مظلة واحدة بهدف خلق كيان استثماري رائد علي المستويين المحلي والإقليمي، إلا أن الاستراتيجية التوسعية لشركة بايونيرز التي استهدفت طرحها بالبورصة أعاقت إمكانية إتمام هذه الاتفاقية خلال الفترة الماضية رغم استمرار تبادل التفاصيل وإجراءات المفاوضات لأكثر من 8 أشهر كاملة.
 
 
 علاء السبع
وأوضح زكي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الأول لتوضيح جميع الجوانب الخاصة بالاتفاق المبدئي لاندماج شركتي بلتون فاينانشيال وبايونيرز القابضة، أنه خلال الأعوام اللاحقة لطرح فكرة الاندماج سعت كل من المؤسستين لترسيخ أقدامها بالقطاعات الاستثمارية الرئيسية لها، بالإضافة إلي تنمية باقي الأنشطة بها مما أهل الكيانين حالياً للدخول في مرحلة تكامل قادرة علي إحتلال صدارة السوقين المحلية والإقليمية.

 
ودلل علاء سبع، العضو المنتدب لشركة بلتون المالية القابضة، علي التكامل المرتقب لاندماج »بايونيرز« و»بلتون« باختلاف نقاط القوة التي تتميز بها كل منهما حيث تعتمد الأولي في استثماراتها علي قاعدة العملاء الأفراد التي استطاعت من خلالهم أن تستحوذ علي حصة سوقية ضخمة فيما تتركز استثمارات »بلتون« علي العميل المؤسسي سواء المحلي أو الأجنبي، بالإضافة إلي العملاء الأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة علاوة علي اختلاف أنماط إدارة الأصول التي تتخصص بها هذه المؤسسات، التي تبرزها طبيعة المحافظ والصناديق التي يتم إدارتها من قبل الجهتين.

 
واستعرض سبع مقومات طرفي الصفقة ونتائج التكامل بينهما التي يتمثل أبرزها في شبكة الفروع العريضة التي تمتلكها شركة بايونيرز القابضة والبالغة 30 فرعاً للوساطة في الأوراق المالية في كل من مصر والإمارات وسوريا والبحرين بالإضافة إلي قاعدة عملائها البالغة حوالي 90 ألف مستثمر التي ستستفيد منها مجموعة بلتون المالية القابضة في تسويق منتجاتها الضخمة في ظل إدارتها لأصول مالية تصل إلي حوالي 28 مليار جنيه.

 
وأضاف سبع أن التكامل بين المؤسستين سيثمر عن خلق شبكة فروع محلية وإقليمية تصل إلي حوالي 37 فرعاً، وتحتوي علي أكثر من 1500 موظف محترف بالإضافة إلي تواجد »بلتون« ببعض الأسواق الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

 
واستحوذ محور فصل الإدارات بين المؤسستين وشركاتهما التابعة رغم الاندماج الكامل بينهما علي النصيب الأكبر من المناقشات في المؤتمر الصحفي بعد أن أكد مسئولو الشركتين أهمية الالتزام بهذا الفصل في ظل اختلاف طبيعة الأنشطة التي تتفوق بها كل شركة علي حدة، إلا أن العديد من التساؤلات شككت في جدوي هذا الفصل، نتيجة لما يترتب عليه من شبه تعارض المصالح نظراً لمحاولة كل إدارة تحقيق معدلات أرباح تتفوق علي الأخري خاصة في ظل تواجد الشركتين في نفس الأسواق من خلال ممارسة نفس الأنشطة المالية.

 
وفي هذا الإطار أكد منصور الجمال، نائب رئيس مجلس إدارة شركة »بايونيرز« القابضة للاستثمارات المالية، ضرورة الالتزام بالفصل بين إدارتي الشركتين واحتفاظ كل مؤسسة باستقلاليتها في أداء الأنشطة المالية والاستفادة من عنصر التكامل بين المؤسستين من خلال التنسيق فيما بين هذه الإدارات بما يتلاءم مع الطبيعة الاستثمارية للأنشطة، التي تتم ممارستها وهو الأمر الذي سيؤهل »بايونيرز« لتحقيق هدفها الرئيسي من ذلك الاندماج، المتمثل في التربع علي صدارة بنوك الاستثمار المحلية والإقليمية لفترات زمنية طويلة.

 
وضرب العضو المنتدب لشركة »بلتون« مثالاً توضيحياً لإبراز أهمية الفصل بين إدارات المؤسستين، مشيراً إلي أن أنشطة »بلتون« التي تعتمد علي الطابع المؤسسي في جميع مجالاتها اشبه بالمصنع القادر علي توليد منتجات ينقص نجاحها العثور علي شبكة توزيع جيدة، التي تتمثل في قاعدة عملاء »بايونيرز« بالإضافة إلي فروعها المنتشرة في جميع محافظات مصر وبعض دول المنطقة العربية، مما يؤكد صعوبة تبادل الأدوار فيما بين الشركتين.

 
ولفت سبع إلي أن اندماج »بلتون- بايونيرز« يحتوي علي جميع مقومات التكامل التي تدعم فكرة فصل الإدارات في حين أن الاندماجات بين المؤسسات المتشابهة في طبيعة أنشطتها علي غرار تجربة »المجموعة المالية- هيرمس« السابقة التي استهدفت إخماد المنافسة المحتدمة بينهما علي نشاط إدارة الأصول، الذي دفع المؤسستين لتوحيد الجهود والفكر الإداري لتوظيف هذه المنافسة بما يتلاءم مع مصالح الطرفين.

 
وألقي الضوء علي عدد من إيجابيات صفقة »بلتون- بايونيرز« وعلي رأسها إمكانية صدارة الكيان الجديد جميع المؤسسات المالية العاملة بدول المنطقة العربية، حيث إن خريطة أنشطة هذه المؤسسات توضح تفوق المؤسسات المصرية خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، التي أعاقت تطور العديد من المنافسين العرب، مما يتيح الفرصة للسوق المحلية لاحتلال أكثر من مركز في صدارة تلك المؤسسات.

 
من جانبه نوه وليد زكي، العضو المنتدب لشركة »بايونيرز« القابضة للاستثمارات المالية، إلي أن الاتفاق بين المؤسستين ما زال مبدئياً لحين انتهاء كل منهما من عمليات الفحص النافي للجهالة، التي عادة ما تسبق التوقيع النهائي لعمليات الاستحواذات أو الاندماجات، الذي من المتوقع أن تستغرق فترة زمنية قصيرة تتراوح بين 4 و6 أسابيع.

 
وأكد زكي أن عملية الفصل بين إدارات »بلتون - بايونيرز« ليست دائمة، حيث إن  عمليات الدمج في مراحلها الأولي تتطلب الالتزام بقالب الاستقلالية للإدارات التابعة للمجموعات التي تختلف طبيعة أنشطتها، إلا أن ظروف السوق وآليات التنسيق بين الإدارات ستنفي مع الوقت الحاجة إلي الالتزام بهذا الفصل في صورته الراهنة، موضحاً أن الستة أسابيع المقبلة ستعمل الشركات خلالها علي اختيار علامة تجارية تجمع بين الشركتين للاستفادة من صدي هذا الاندماج علي ثقة عملاء المؤسستين.

 
ورجح علاء سبع تتويج المؤسستين للاتفاق المبدئي بينهما بتوقيع العقود النهائية لعملية الاندماج خلال الأسابيع الستة المقبلة، التي سيترتب عليها شطب »بلتون المالية القابضة« من البورصة وعدم الحاجة لتوفيق أوضاعها مع قواعد القيد والشطب التي تقضي بقيامها بطرح حصة تبلغ %10 من إجمالي رأسمالها في اكتتاب عام أو خاص، مشيراً إلي أن نجاح عملية الاندماج سينفي الغرض من تداول ورقتين ماليتين تابعتين لكيان واحد.

 
ومن المعروف أن بنك الاستثمار »بلتون فاينانشيال« يعد من أسرع بنوك الاستثمار نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، حيث نما بخطي ثابتة منذ تأسيسه في عام 2002 أهلته للتفوق علي غيره من البنوك الاستثمارية العاملة بالمنطقة، وتتمثل أبرز العوامل الرئيسية لهذا النمو في ارتفاع عدد موظفي الشركة من  20 موظفاً عام 2004 إلي 292 موظفاً خلال الوقت الراهن.

 
فيما نمت الأصول التي يديرها بنك »بلتون« من 50 مليون دولار، التي تمثل صندوق بلتون الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لترتفع إلي حوالي 28 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ %8600 منذ عام 2003.

 
كما نجحت »بلتون« في تنفيذ العديد من الصفقات المميزة لكبري الشركات علي مستوي الشرق الأوسط من خلال شركتها المتخصصة في مجال إدارة الترويج وتغطية الاكتتابات بقيمة بلغت حوالي 40 مليار جنيه مثل »غبورأوتو«، و»أوراسكوم للفنادق والتنمية«، و»فودافون«، و»CELTEL «، و»WIND WEATHER INVESTMENTS «، بالإضافة إلي شركة ميدجلف للتأمين، الأهلية للتأمين التعاوني في المملكة العربية السعودية وداماك العقارية في دبي بدولة الإمارات المتحدة.

 
من الجدير بالذكر أن شركة بلتون تقوم بتغطية معظم الشركات المقيدة في بورصات المنطقة العربية من خلال أقسام البحوث التحليلية التي تحتوي علي درجة عالية من الدقة وذلك لتوفير الأسس الفعالة لاتخاذ القرارات الاستثمارية لعملاء بلتون فاينانشيال.

 
وتعتبر شركة بايونيرز القابضة أحد الكيانات الرائدة في مجال تقديم الخدمات المالية بمنطقة الشرق الأوسط من خلال الخدمات المتكاملة التي تخاطب جميع أنواع المستثمرين من مؤسسات وأفراد، التي تشمل أنشطة السمسرة وإعادة الهيكلة للقطاعين العام والخاص والاندماجات وإصدار الأوراق المالية وزيادة رأسمال الشركات، بالإضافة إلي إعداد التقارير والأبحاث عن أسواق المال المختلفة في المنطقة.

 
ومن الجدير بالذكر أن شركة »بايونيرز القابضة« سجلت أعلي عدد عمليات منفذة لعام 2008 في السوق المصرية، علاوة علي فوزها بعقود الخصخصة ووكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية عن طريق شركة المستشار الدولي التابعة لها، واحتلالها المرتبة الخامسة بين شركات السمسرة في كل من السعودية والإمارات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة