أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

نظرة إيجابية بعيدة المدي للوضع الاقتصادي المصري من بنوك الاستثمار المحلية والعالمية


أحمد مبروك -إيمان القاضي

رفع عدد من بنوك الاستثمار تقييماته للسوق المصرية مؤخرا، مستنداً إلي عدد من المؤشرات المالية الايجابية في الوضع الاقتصادي الكلي والتي تمثلت في ارتفاع الناتج المحلي بمتوسط نسبة %5 خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، بالاضافة الي بعض البوادر الايجابية التي ظهرت في العديد من المؤشرات الاقتصادية مثل ارتفاع قيم الاصول المملوكة للبنوك، واستقرار اسعار صرف الجنيه المصري وعدم تأثره بالازمة المالية العالمية التي اطاحت باسعار صرف العديد من العملات.


واعتبرت ظهور المؤشرات المالية الايجابية بوادر دورة اقتصادية ايجابية، ستبدأ في العام المقبل، وتستمر لعدة اعوام.

وبالنسبة لأسواق المال أكدت بنوك الاستثمار المحلية والعالمية جاذبية البورصة المحلية مقارنة بباقي الاسواق الناشئة، بسبب توقعاتها بتفوق العائد علي رأسمال الشركات المصرية علي باقي البورصات الناشئة فضلا عن انخفاض مضاعف ربحية البورصة المصرية عن متوسط مضاعف ربحية باقي اسواق المنطقة.

واشارالمحللون الماليون الي ان تقييمات السوق المحلية تعتبر أقل من العادلة في حال توافق نتائج اعمال الشركات في النصف الثاني من العام الحالي مع توقعات بنوك الاستثمار.

ورشحت أقسام البحوث عدداً من القطاعات لترتفع فرص استفادتها من التغيرات الاقتصادية الايجابية المنتظرة خلال الاعوام المقبلة يأتي علي رأسها القطاع المصرفي المصري الذي يتميز بارتفاع معدلات السيولة به في الوقت الذي تواجه فيه العديد من البنوك في الاسواق العالمية ازمة سيولة ضخمة.

 كما رفعت بنوك الاستثمار من تقييماتها للسوق المصرية امام الاسواق العربية واعتبرتها ثاني أفضل الأسواق العربية أداء خلال شهر أكتوبر بعد السوق اللبنانية.

وابقت مجموعة كريدي سويس في تقريرها الصادر أمس الاول علي توصيتها بتكثيف المراكز بالبورصة المصرية مقارنة بباقي الاسواق الناشئة، وارجعت توصيتها بتكثيف المراكز بناء علي 10 اسباب، ويتلخص اهمها في، الاداء القوي المتوقع للاقتصاد المحلي خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، ومقومات النمو التي يتمتع بها عدد من القطاعات بالاقتصاد الحقيقي المصري، علاوة علي التواجد الخارجي القوي واستقرار اسعار صرف الجنيه المصري الذي لم يتأثر بالازمة المالية العالمية، بالاضافة الي الدور المهم للاقتصاد المحلي في المساهمة في الانتعاش العالمي، ومقوماتها للتحول الي منطقة صناعية لدول الجوار، خاصة دول منطقة الخليج، بالاضافة الي قوة القطاع المصرفي المصري، وتمتع مصر بعائد علي رأس المال مرتفع وسط باقي الدول الناشئة .

وفيما يخص اسواق المال، أشارت كريدي سويس الي ان البورصة المصرية تتمتع بعدد من المقومات مقارنة بالاسواق الناشئة، حيث تتصدر باقي الدول الناشئة من حيث العائد علي راس المال المتوقع خلال العام المقبل، بما يكشف عن انها من اكثر البورصات ربحية في الفترة المقبلة، كما ان وضع البورصة المصرية في الفترة الحالية يعتبر مقيماً باقل من قيمته العادلة وفقا لمعدلات الربحية المتوقعة للشركات المدرجة بالسوق في الفترة المقبلة.

وحددت كريدي سويس مضاعف ربحية السوق المصرية وفقا لتوقعات ارباح العام الحالي عند 13 مرة، في مقابل 12.7  مرة مضاعف ربحية الاسواق الناشئة باستثناء دول الخليج، فيما وضعته عند 10.5 مرة وفقا لتوقعات ارباح العام المقبل مقارنة بـ 10.7 مرة مضاعف ربحية الاسواق الناشئة باستثناء دول الخليج.

كما حددت كريدي سويس متوسط نسبة توزيعات ارباح الشركات المصرية خلال العام الحالي عند %3.3 مقابل %2.2 للدول الناشئة باستثناء الخليج، و%4 خلال العام المقبل مقارنة بـ %2.7  لباقي الدول الناشئة باستثناء دول الخليج.

ورشحت كريدي سويس اسهم قطاع البنوك المصرية للصعود بقوة في الفترة المقبلة، بسبب عدد من العوامل، أهمها قوة القطاع المصرفي المصري، والتوقعات الايجابية لمعدلات نمو الاصول المملوكة للقطاع في الفترة المقبلة، فيما استبعدت سهمي اوراسكوم للانشاء والصناعة واوراسكوم تليكوم بسبب اعتمادهما علي العالم الخارجي في جزء كبير من ارباحهما.

من جانبها، رفعت المجموعة المالية هيرمس في تقريرها الصادر الشهر الحالي توصيتها تجاه البورصة المصرية من محايدة الي تكثيف المراكز، حيث توقعت ان ينمو الاقتصاد المصري بنسبة %4.5 خلال العام المالي الحالي، علي ان تصل تلك النسبة الي %5.6 في العام المالي المقبل، وتوقعت ان تتمكن ارباح الشركات المصرية من النمو بنسبة %31 خلال الفترة من عام 2009  الي 2011، وارجعت هيرمس توقعاتها »المتحفظة« لمعدل نمو الاقتصاد المصري الي تخوفها من قوة انتعاش الاقتصاد العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، ونمو الاستهلاك المحلي بأقل من المطلوب.

من جانبه، حدد عمرو الألفي، رئيس مجموعة بحوث بمجموعة سي آي كابيتال، مضاعف ربحية السوق المصرية وفقا لتوقعات العام الحالي عند مستوي يتراوح بين 11 مرة و11.5 مرة، وأضاف ان تقييم السوق المصرية في الفترة الحالية يعتبر أقل من قيمته العادلة، حيث يفترض ان تبلغ مضاعفات ربحية السوق 14 مرة .

وأوضح الألفي ان القيمة العادلة للسوق المصرية - وفقا لنتائج اعمال العام الحالي - من المفترض ان تبلغ 13 مرة، في حين يقع التقييم الفعلي للسوق حاليا عند مستوي 11.5 مرة تقريبا، إلا ان تحديد اذا ما كانت البورصة المصرية مقيمة بأعلي او أقل من قيمتها العادلة، يتوقف علي نتائج اعمال الشركات في النصف الثاني من العام الحالي، حيث لو تمكنت الشركات من تحقيق صافي ارباح في اطار توقعات بنوك الاستثمار المحلية، ستعتبر القيمة الحقيقية للسوق المحلية عند  14مرة بزيادة قدرها حوالي %15 عن التقييم الحالي البالغ 11.5 مرة، بينما اذا لم تتمكن الشركات المصرية من تحقيق صافي ارباح في اطار توقعات بنوك الاستثمار ستنخفض القيمة العادلة للبورصة المصرية من 14 مرة الي 11 مرة تقريبا، وفي تلك الحالة يصبح تقييم السوق في الفترة الحالية مقيماً بقيمته العادلة.

ورشح رئيس مجموعة البحوث بمجموعة سي آي كابيتال اسهم الشركات المرتبطة بالتصنيع والسلع للاستثمار متوسط وطويل الاجل خلال عام 2010، حيث من المتوقع لتلك الشركات ان تستفيد ايجابيا من تحسن اوضاع تلك القطاعات في العام المقبل، وحدد تلك القطاعات في الأسمدة والكابلات والانشاءات والعقارات، والشركات الصناعية، لافتا الي ان شركات تلك القطاعات هي الاكثر تأثرا بالازمة المالية العالمية من حيث اسعار الاسهم ، لذا من المتوقع ان تبلي بلاء حسنا في حال تحسن اوضاع القطاعات المدرجة بها.

وفيما يخص قطاع الاتصالات، أوضح الألفي ان سهم موبينيل يتداول عند قيمته العادلة الحالية، إلا انه من المتوقع لسهمي اوراسكوم تليكوم والمصرية للاتصالات تحقيق ارتفاعات بسيطة قبل الوصول الي قيمتهما العادلة .

توقع الألفي ان يتجة البنك المركزي خلال الفترة المقبلة الي رفع اسعار الفائدة لمواجهة شبح التضخم، مما قد يؤثر بشكل بسيط علي اداء البنوك المصرية، ونصح بشراء سهم سوسيتيه جنرال، حيث اثبت البنك اداء مالياً افضل من بنك كريدي اجريكول.

علي صعيد آخر، توقعت كريدي سويس ان يتمكن الاقتصاد المحلي من تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي بنسبة %5 خلال العام المالي الحالي، علي ان يحافظ علي نفس النسبة في العام المالي المقبل، مما اعتبرته دلالة علي قوة مركز مصر وسط باقي الدول الناشئة عل مستوي العالم .

وعلي صعيد القطاعات الاقتصادية، لفت التقرير الصادر عن كريدي سويس الي ان معدلات اختراق الهاتف المحمول المصري والتي لا تتعدي  506أفراد لكل ألف، مماثلة لنفس النسبة في الصين، كما ان تلك النسبة تعتبر منخفضة مقارنة بباقي الدول الناشئة، كما ان معدلات استهلاك الكهرباء في مصر تعتبر متوسطة بالمقارنة بباقي الدول الناشئة فضلاً عن امتلاكها العديد من المقومات للصعود في المستقبل، علما بأن مصر لا تتميز بالتمدن السريع، مثل باقي الدول الناشئة مثل الصين وتركيا والبرازيل، حيث استقرت نسبة السكان المدنيين في مصر عند نسبة %43 منذ عام 1970.

من ناحية اخري، أضاف التقرير الصادر عن مؤسسة كريدي سويس ان الجنيه المصري يتمتع بالعديد من المقومات التي تضمن استقراره اهمها، ان الاقتصاد المصري يعتبر من اكثر الاقتصادات الناشئة انغلاقا، كما ان الاحتياطات النقدية الاجنبية لدي مصر تغطي جميع الاحتياجات من العالم الخارجي، كما ان عجز الميزان الحالي المصري يأتي علي خلفية هبوط ايرادات قناة السويس وعوائد المصريين العاملين بالخارج والسياحة، إلا ان عجز الميزان التجاري ينكمش بصورة هامشية .

وفيما يخص مساهمة مصر في الانتعاش العالمي، لفتت كريدي سويس الي ان ارتفاع نصيب مصر من الغاز الطبيعي مكنها من تصدير الفائض الي اوروبا، كما انها استفادت خلال الفترة الحالية من ارتفاع معدلات المرور في قناة السويس علي خلفية ارتفاع احجام المنقولات عبر القناة، فضلا عن ان عدد المصانع تحت الانشاء في مصر أعاد تسارعها علي مدار السنوات القليلة الماضية .

وعلي الرغم من المزايا المتعددة التي وضعتها كريدي سويس للسوق المصرية، فإنها حددت عددا من المخاطر، أهمها، تأثر الاقتصاد المصري سلبا بارتفاع اسعار الحبوب الغذائية، حيث تعتبر مصر من اكبر الدول المستوردة لتلك الحبوب حيث تستورد حبوباً بنسبة%4.4  من الناتج المحلي الاجمالي، علما بانه من المتوقع ان تعاود اسعار الحبوب ارتفاعاتها خلال الفترة المقبلة، بسبب التوقعات السلبية بانخفاض مساحات الاراضي المزروعة علي مستوي العالم بما سيؤدي الي رفع تلك الاسعار.

أضاف التقرير الصادر عن مؤسسة كريدي سويس ان اعتماد عدد من الشركات المصرية الكبيرة المدرجة بالبورصة علي الاقتصادات الاجنبية في صافي ارباحها، يشكل نوعا من المخاطر، مستنداً الي شركتي اوراسكوم تليكوم واوراسكوم للانشاء والصناعة، اللتين تستحوذان علي %41 من مؤشر MSCI للبورصة المصرية، وتحققان نسبة كبيرة من صافي ارباحهما من خارج حدود الدولة.

كما لم تنكر كريدي سويس وجود بعض المخاطر السياسية قصيرة ومتوسط الاجل علي اداء البورصة المصرية، بسبب بعض التخوفات لدي المستثمرين حول مصير الرئاسة في مصر خلال عام 2011 .

من جهته، اكد هاني جنينة، محلل اقتصاد كلي بشركة فاروس لتداول الاوراق المالية، ان مصر من افضل الاسواق في الشرق الاوسط وافريقيا، لافتا الي ظهور عدد من المؤشرات الايجابية في الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية تمثلت في نمو الناتج المحلي بصورة ايجابية، فضلا عن استقرار سعر صرف الجنيه المصري علي الرغم من مروره ببعض المهددات التي كان من شأنها التاثير سلبا علي سعره.

واعتبر جنينة العوامل المذكورة بوادر دورة اقتصادية ايجابية ستبدا خلال العام المقبل وتستمر لعدة اعوام في حال ثبات الاوضاع السياسية خلال تلك الفترة، محددا مجموعة من العوامل التي تؤهل السوق المصرية للنمو بشكل ايجابي خلال الاعوام المقبلة منها ارتفاع معدلات السيولة الموجودة في البنوك، مما يؤهلها لامداد المشاريع المقبلة بكل المصادر التمويلية المطلوبة، وهو الامر الذي يفتقده العديد من البنوك في الاسواق العالمية التي اطاحت بسيولتها الازمة المالية العالمية، فضلا عن ضرورة عودة الاستثمارات الاجنبية للسوق المصرية مع انتهاء حالة الارتباك والتذبذب في الاسواق العالمية والتي تخارجت من السوق المصرية مع تفاقم الازمة، لكي تتمكن من تسوية مراكزها المالية في الاسواق العالمية ودلل علي هذا الامر بوصول قيمة الاستثمارات باذون الخزانة في مصر الي 2.4 مليار جنيه طبقا لاخر بيانات صدرت من البنك المركزي مقارنة بـ32 مليار جنيه خلال العام الماضي.

مؤكدا ان اغلب الاستثمارات الموجهة لاذون الخزانة كان من فئة المستثمرين الاجانب مما يدعم من التوقعات المستقبلية التي تؤكد ضرورة عودة الاستثمارات الاجنبية للسوق المصرية بعد انتهاء تداعيات الازمة، خاصة في ظل ارتفاع عوائد اذون الخزانة المصرية والتي تصل الي نحو%8 مقارنة بـ%2 لنظيرتها في الاسواق العالمية.

كما اشار الي التحسن التدريجي في معدلات اعتماد المشروعات المحلية علي تمويل مشروعاتها من خلال الاقتراض من البنوك مما يدعم من نمو حجم الاستثمارات المحلية في السوق خلال الفترة المقبلة.

 ورشح جنينة قطاع البنوك والعقارات لترتفع معدلات نموها في الاجل الطويل، مرجعا تحيزه للقطاع المصرفي لعدة عناصر تنبئ بقوته خلال السنين المقبلة يأتي علي راسها اعتماد البنوك المصرية علي الودائع في اقراض العملاء بشكل كلي، بعكس عدد من الاسواق العالمية التي تقوم باقراض عملائها من الودائع الي جانب مصادر اخري مثل الفوائض النقدية الناتجة من السندات، وهو الامر الذي سبب لهم تعثرات وافلاسات خلال الفترة الماضية، فضلا عن انخفاض نسبة اقراض القطاع الخاص من اجمالي قروض البنوك مما يتيح فرص نمو مستقبلية قوية للاقراض في هذا القطاع الذي ترتفع نسب الفوائد العائدة علي البنوك من اقراضه.

 كما فسر تحيزه للقطاع العقاري لارتفاع فرص النمو به خلال الفترة المقبلة بسبب النمو المستمر في أعداد السكان مما سيترجم في زيادة مستمرة في الطلب علي العقارات، فضلا عن عدم بلوغ مستويات التمويل العقاري بالسوق المصرية نسباً عالية، مؤكدا ان هذا المجال يتمتع بارتفاع فرص النمو به في الاجل الطويل.

ورأي جنينة ان الوضع الاقتصادي العالمي قد بدأ دخول مرحلة تحسن تدريجي، مشيرا الي عدد من العلامات الايجابية المتمثلة في تحسن مؤشرات الصادرات في السوق الامريكية والتي دعم من ارتفاعها هبوط الدولار امام باقي العملات، فضلا عن استقرار اسعار المساكن، وتحسن نسب نمو الاقراض العقاري، مؤكدا في الوقت نفسه وجود بعض المؤشرات التي تشكك في تعافي السوق الامريكية مثل ارتفاع معدلات البطالة في الاسواق العالمية، لافتا الي احتمالية ان يكون هذا الامر ناتجاً عن عملية اعادة هيكلة الشركات بعد الازمة، وهو الامر الذي اعتبره جنينة احد المؤشرات المستقبلية الايجابية لاداء تلك الشركات.

وحول انعكاسات المؤشرات المالية الايجابية للسوق المصرية علي البورصة اوضح جنينة انه في احيان كثيرة ينفصل اداء سوق المال عن الوضع الاقتصادي العام ولو لفترة وجيزة، حيث يتخذ العديد من المتعاملين بالسوق قراراتهم الاستثمارية بناء علي رؤيتهم لمستقبل السوق في الاجل القصير، او بناء علي توصيات التحليل الفني والذي تغلب علي رؤيته خلال الفترة الحالية نظرة سلبية حيال اتجاه السوق في الاجل القصير.

لذا رهن محلل الاقتصاد الكلي حجم الانعكاس الايجابي لتلك العوامل الايجابية في السوق بدرجة تفاؤل او تشاؤم التوقعات المستقبلية لارباح الشركات خلال الفترة الحالية، وشدد علي ضرورة عدم اتخاذ اي قرارات استثمارية بناء علي تلك المؤشرات الايجابية الا في حال تدعيمها بتحسن قوي في توصيات المحللين، مؤكدا في الوقت نفسه علي انخفاض معدل المخاطرة امام العائد بشكل كبير في كل الاسواق خلال الفترة الحالية مما خفض من احتمالية تكبد المستثمرين خسائر من توجيه اموالهم لاسواق المال.

ومن جهته أيد الرأي السابق ولاء حازم، نائب رئيس ادارة الاصول بشركة اتش سي لادارة الاصول، مشيرا الي عدد من المؤشرات الايجابية في الوضع الاقتصادي الكلي للسوق المصري والمتمثلة في بلوغ احتياطي البنك المركزي نحو 34 مليار دولار، فضلا عن تحسن ايرادات قناة السويس، الا انه رهن تاكيد التحسن الايجابي في اداء السوق بنتائج اعمال الشركات خلال الربع الثالث، لذا فضل اعتبار الفترة الحالية بمرحلة ترقب لما سيؤول اليه الوضع الاقتصادي العام.

وراي ان الانعكاس الايجابي للتحسن بتلك المؤشرات المالية للاقتصاد العام يكمن في رفع جاذبية السوق للمستثمر الاجنبي الذي يهتم بالوضع الاقتصادي العام لاي دولة قبل توجيه استثماراته اليها.

وحدد مضاعف ربحية السوق ما بين 9 و 10 مرات وهي النسبة السائدة في كل اسواق المنطقة.

من جهتها وافقت مي الحجار، نائب رئيس قسم البحوث بشركة النعيم لتداول الاوراق المالية، علي الاتجاه الذي يؤيد قدرة القطاع المصرفي المصري علي التواكب مع المتغيرات الاقتصادية الايجابية المتوقعة الحدوث بعد انتهاء تداعيات الازمة نظرا لتوافر معدلات سيولة ضخمة لدي البنوك في الوقت الذي تفتقر فيه معظم بنوك العالم لوجود نفس معدلات السيولة.

ولفتت الحجار في الوقت نفسه الي ظهور بعض مؤشرات الضعف في نتائج اعمال البنوك القيادية مثل البنك التجاري الدولي و بنك NSGB اللذين حققا تراجعا في ارباحهما خلال الفترة الماضية، مؤكدة ان تأثرهما بالازمة المالية العالمية جاء متأخرا عن باقي القطاعات بسبب تحصنهما بمعدلات السيولة القوية لديهما.

وعلي صعيد موقع السوق المصرية بين الاسواق العربية، أكد تقرير حديث لشركة رسملة أن السوق المصرية تعتبر ثاني أفضل الأسواق العربية أداء خلال شهر أكتوبر بعد السوق اللبنانية، بعد أن حققت مكاسب بلغت %3 خلال الشهر الماضي، ليصل بذلك إجمالي مكاسبها منذ بداية العام وحتي نهاية الشهر الماضي إلي ما نسبته %51.5

وأشار التقرير الي أن شهر أكتوبر اتسم بالإيجابية لأغلب الأسهم المصرية الكبري وعلي رأسها »أوراسكوم للإنشاء والصناعة« و»مجموعة طلعت مصطفي القابضة« وشركة »السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار - وسوديك « بعد أن سجلت ارتفاعات قدرها %11.2 و  %13.7و %13.6 علي التوالي .

وعلي صعيد الاقتصاد الكلي في مصر أشار التقرير إلي أن البنك المركزي المصري قدم مؤشر التضخم الأساسي الجديد الذي يستثني البنود المتقلبة للمواد الغذائية وكذلك أسعار تنظيمها .

وفي السوق السعودية فقد خسر مؤشر تداول ما نسبته %0.85 خلال أكتوبر، فيما شهدت السوق الكويتية أضعف أداء بين الأسواق العربية بعد أن خسرت ما نسبته %6 ليصل إجمالي خسائرها منذ بداية العام وحتي نهاية الشهر الماضي إلي نحو %5.6.

من جانبه، اشار احمد أبو السعد، نائب العضو المنتدب بشركة دلتا رسملة لادارة صناديق الاستثمار، الي الاداء الايجابي للسوق المصرية منذ بداية العام الماضي، حيث تخلف العديد من الاسواق العربية عن تحقيق ارتفاعات تضاهي نسب صعود السوق المصرية خلال العام الحالي.

 وارجع ابو السعد تفوق البورصة المصرية عن نظيراتها العربية لتمتعها بعدد من المزايا التنافسية عن باقي الاسواق العربية، والتي تمثلت في تباين فئات المتعاملين بالسوق، مؤكدا ارتفاع نسب تواجد المستثمرين الاجانب في السوق المصرية بالمقارنة بباقي الاسواق العربية، وهو الأمر الذي رفع من كفاءة وعمق السوق، فضلا عن تنوع القطاعات الاستثمارية في البورصة المصرية بشكل يتيح للمستثمرين الفرصة لتنويع محافظهم المالية، مما يقلل من درجة مخاطرة الاستثمار.

 وتوقع استمرار الاداء القوي للسوق المصرية خلال الفترة المقبلة علي أن تنخفض نسب الفروق بين معدلات صعودة ونسب ارتفاع الاسواق العربية، نظرا لانه قد حقق بالفعل ارباحا رأسمالية جيدة خلال الفترة الماضية مما سيؤدي الي هدوء وتيرة تقدمه خلال الفترة المقبلة.

وحول اداء الاقتصاد الكلي للسوق المصرية رأي أبوالسعد ان اهم سمات المرحلة الحالية هي الترقب بحرص لما سيؤول إليه الاقتصاد الكلي، مؤكدا استمرار حالة عدم اتضاح الرؤية بكل الاسواق، كما استبعد ان تساهم مؤشرات النمو المالية في الاقتصاد المصري في توقع اداء ايجابي منتظر للسوق المصرية خلال الفترة المقبلة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة