أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

نقطة نظام قفز الأقوياء على حقوق الضعفاء


بإجماع الآراء، وباستثناء صوتين، قررت لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور .. إلغاء المادة الخاصة بنسبة %50 للعمال والفلاحين فى المجالس النيابية من مواد الدستور الجديد .

 

نعم، ربما يكون دستور 1956.. والوثائق الصادرة من بعده .. قد غالت بعض الشيء فى إنصاف العمال والفلاحين من حيث مبالغتها فى نسبة تمثيلهما النيابى، بوصفهما فئتين منتجتين أساسيتين طال العهد بتهميشهما، إذ رأى البعض ممن أصابتهم لذلك غصة فى الحلق، أن الأمر سابق لأوانه قبل البدء ببرامج موضوعية لتثقيفهما السياسى، مع باقى فئات المجتمع، حيث لا يعدو القصد من ورائه عندئذ غير إدماجهما فحسب ضمن القوى السياسية والمجتمعية بعد ثورة 1952.. وإعادة التوازن النفسى لهما، وأيضاً لتوظيف كتلتهما التصويتية لتعزيز السلطة الأوتقراطية لنظام الحزب الواحد «الشمولي » ، وليصبح إنصافهما - برلمانياً - أقرب ما يكون إلى الحق المراد به باطل فى معظم الأحوال، إذ لم يشكل تمثيلهما فاعلية إيجابية للتنظيم السياسى، كما لم يعد بمكاسب حقيقية فى الوقت نفسه على العمال والفلاحين .. على النحو المفترض من سن هذه القوانين .

 

ومع ذلك، ورغم ارتداد ثورة يوليو عن بعدها الاجتماعى بدءًا من سبعينيات القرن الماضى، فقد آثر النظام الحاكم، لأسبابه الضيقة، الاحتفاظ بنفس حجم التمثيل النيابى للعمال والفلاحين، مع تعديل جوهرى فى تعريف مواصفات العامل والفلاح .. لصالح أصحاب الحظوة من كبار الضباط والرأسماليين والوظائف العليا .. إلخ، فيما لحق الغبن بالحقوق الأساسية للكادحين .. التى انتفع بها قراصنة الأراضى وسماسرة الخصخصة، وما إلى ذلك من محدثى برجوازية عهد الانفتاح .

 

مع قيام ثورة 2011 ، فقد كان من المفترض تقويم ما لحق بالعمال والفلاحين (وغيرهما من الطبقات المسحوقة ).. من تلاعب بمصائرهم سواء فى العهود شبه الليبرالية أو الشمولية .. أو فى عهد الانفتاح العشوائى خلال العقود الأربعة الأخيرة، إلا أن اللجنة التأسيسية المنوط بها وضع مشروع الدستور الجديد .. تبدو كأنها ألقت وراء ظهرها بشعار الثورة فى العيش والعدالة الاجتماعية، وبدلاً من أن تعمل على إعادة صياغة تعريف صفة العامل والفلاح .. والاعتراف بهما .. وباسهاماتهما فى ازدهار الناتج المحلى للبلاد، إذ بها تتجه إلى الإلغاء الكامل لمكتسباتهما (النظرية حتى الآن ) ، ذلك بذريعة عدم الرغبة فى وجود تمييز أو كوتة فى دستور ما بعد الثورة (هكذا ) ، ما يمثل مؤشرا استباقيا لتوجهات البرنامج الاقتصادى والاجتماعى للنظام الجديد، ولتطبيقاته التى لن تختلف - بحسب الشواهد - عن الفكر السياسى والاقتصادى للحزب الوطنى المنحل .. ولجنة سياساته، ولتبقى مصر - من ثم - على اضطهادها للأيدى الخشنة العاملة، مثلهم فى ذلك مثل المرأة والأقباط .. وباقى المهمشين، الذين دون إنصافهم والاعتراف بحقوقهم، فلا مخرج للبلاد من أزماتها المركبة .

 

فى سياق دراسات «ابن خلدون » للعلاقة الجدلية بين الماضى والحاضر، فقد اكتشف أن مشاكل الحاضر، تدفعنا إلى الرجوع إلى الماضي .. إلى التاريخ، الذى يردنا بدوره إلى الحاضر، وباستقراء تاريخ مصر الحديث، بناءً على هذه المقولة المجتمعية، وما أدت إليه من انعكاسات سلبية على السلوك السياسى الراهن، فإنها عاجزة عن معالجة عملية كتابة دستور ما بعد الثورة، وبما يحول عن قفز الأقوياء على حقوق الضعفاء، وليتعرض بذلك السلم الأهلى للمزيد من المخاطر .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة