أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تجريم ازدراء الأديان‮.. ‬عقوبة أدبية بلا أثر قانوني‮!‬


محمد ماهر
 
وجهت اللجنة الدولية للحريات الدينية التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية في تقرير لها صدر نهاية الأسبوع الماضي، سهام النقد نحو مساعي بعض الدول، ومنها مصر لاستصدار قرار من الجمعية العمومية للأمم المتحدة يدين الاساءة للأديان، لافتة إلي أن الرغبة في اصدار قرار من الأمم المتحدة يجرم ازدراء الأديان قد يكون مدفوعاً بأشياء أخري مثل التغطية علي انتهاكات حرية الرأي والتعبير، والتي تعتبر حالة عامة في الدول المؤيدة لقرار تجريم ازدراء الأديان.

 
 
 عماد جاد
التحركات المصرية أثارت تساؤلات عديدة حول أهداف القاهرة من وراء هذا المسعي، لاسيما أن بعض المصادر اعتبرت أن اصدار قرار من الجمعية العمومية لن تكون له أي نتائج فعلية، نظراً لأن قرارات الجمعية العمومية ليست لها صفة الزامية، ومن ثم فإن تأثير المساعي المصرية سينحسر في الجوانب المعنوية والأدبية دون أن يكون لذلك أي أثر قانوني.
 
بداية أوضح السفير محمد جمال الدين، مساعد وزير الخارجية الأسبق، مستشار رئيس مجلس الشعب، أن تقرير الخارجية الأمريكية أبدي تخوفه من أن يتحول قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتجريم ازدراء الأديان ــ في حال اصداره ــ إلي أداة في يد الدول لقمع الحريات الدينية والمدنية، لافتاً إلي أن هذه التخوفات والانتقادات وجهت بشكل عام إلي الدول الداعمة للقرار ولم تذكر مصر بشكل صريح، لكن نظراً لأن مصر تحظي بنفوذ واسع في المجموعة الاسلامية والعربية في الأمم المتحدة، وهي تقود تحركاً دولياً بالتعاون مع باكستان نحو اصدار قرار يجرم ازدراء الأديان، فإنه يفهم من انتقادات الخارجية الأمريكية أنها موجهة ضد القاهرة واسلام اباد تحديداً.
 
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلي أن حجة »حرية الرأي والتعبير«، والتي تتذرع بها الدول الغربية لمنع اصدار قرار يجرم ازدراء الأديان، ليس لها محل من الإعراب، لاسيما أنها تعلم جيداً أن حرية الرأي والتعبير لها ضوابط بحيث لا تتم الاساءة إلي معتقدات الآخرين، مؤكداً أن التحرك المصري لاصدار قرار من الجمعية العمومية ايجابي للغاية ويعبر عن إرادة الدول الإسلامية والعربية نحو وضع ضوابط لحرية الرأي والتعبير.
 
واعتبر أن جهد الدبلوماسية المصرية محمود في هذا الشأن ومدفوع بتوجهات عليا، لاسيما أنه يؤكد أن مصر تعتبر قاطرة التحركات الإسلامية والعربية.
 
ومن جانبه، أشار الدكتور عماد جاد، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إلي أن ما يهم النظام من التحركات الخارجية المصرية في أروقة الأمم المتحدة هو استخدام ذريعة ازدراء الأديان لوضع قيود داخلية علي حرية الرأي والتعبير، واستخدام قرار الأمم المتحدة ــ في حال صدوره ــ كغطاء علي الانتهاكات الداخلية، مشيراً إلي أن النظام المصري تمرس في استخدام بعض القوانين الدولية لخدمة أغراضه في التضييق علي معارضيه.
 
ونبه جاد إلي أن ازدراء الأديان في مصر مرادف لازدراء الاسلام فقط، مدللاً بأنه منذ أسبوعين تقريباً نُشر حوار للشيخ عمر عبدالكافي، في جريدة »المصري اليوم«، قال فيه إن اليهودية »مزيفة«، والمسيحية »محرفة«، ومع ذلك لم يتعرض له أحد ولم يتهم بازدراء الأديان.
 
ورجح جاد أن يكون التحرك المصري الساعي لاستصدار قرار من الجمعية العمومية بالأمم المتحدة يجرم ازدراء الأديان، ما هو إلا وسيلة من الوسائل الدعائية لاضفاء وجهة اسلامية للنظام تستطيع تسويقه في الدول العربية والاسلامية، فضلاً عن أن هذا التحرك أيضاً يدغدغ المشاعر الدينية لدي العامة، منبهاً إلي أن اصدار قرار من الجمعية العمومية لن يكون له أي إطار إلزامي، وسينحصر في المعنيين الرمزي والأدبي فقط.
 
أما إيهاب راضي، الخبير القانوني، مستشار جماعة تنمية الديمقراطية لشئون المجتمع المدني، فيري أن قرار تجريم ازدراء الأديان الذي تسعي مصر لاصداره من قبل الأمم المتحدة لا يقدم جديداً، لافتاً إلي أن الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ــ والتي وقعت عليها مصر ــ تضع أطراً قانونية لمنع ازدراء الأديان.
 
كما أن المادة »98« من قانون العقوبات تنص علي أنه »يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخري لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو بالسلام الاجتماعي«.
 
وأشار راضي إلي أن الجهد المبذول لا طائل له نظراً لأن ما يوجد حالياً من قوانين وتشريعات ــ سواء علي المستوي الدولي أو المحلي ــ يكفي، مستدركاً بأن القوانين لن تغير ثقافة المجتمعات التي لا تحترم حريات الرأي والتعبير، لذلك فإن منظمات المجتمع المدني تضطلع بالدور الرئيسي من أجل نظر ثقافة احترام الرأي دون الاساءة لمعتقدات الآخر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة