اتصالات وتكنولوجيا

نجاح تراخيص‮ »‬الكومباوند‮« ‬مرهون بتوافر المناخ التنافسي


عمرو عبد الغفار
 
تشهد الفترة الحالية تنافس عدد من الشركات للحصول علي تراخيص تقديم خدمات الاتصالات لمشروعات التجمعات السكنية »الكومباوند« حيث تعتبر التراخيص الجديدة من ابرز المشروعات المرتقبة لمقدمي خدمات الاتصالات، التي يراهن عدد من خبراء القطاع علي أن نجاح هذه التراخيص يرتبط بمدي توافر المناخ التنافسي الذي يتمتع بالشفافية بين الشركات والتحالفات المختلفة.

 
وقد أثير في الفترة الأخيرة عدد من التساؤلات عن العلاقة بين المصرية للاتصالات والشركات التي ستفوز بترخيص تقديم خدمات هذه الاتصالات وكيفية توفير البنية التحتية، في الوقت الذي تمتلك فيه »المصرية للاتصالات« تلك البنية التحتية الخاصة بكابلات الأرضية وخطوط التليفونات علي المستوي المحلي وتدخل كمنافس لهم، إضافة الي تساؤلات عن طبيعة الاتفاقيات الثنائية بين المصرية للاتصالات، والحاصل علي التراخيص وتحديد مستويات الأسعار.
 
في هذا الصدد أكد خبراء القطاع ان جهاز تنظيم الاتصالات هي الجهة المنوطة بالرقابة علي مستويات الاسعار والاتفاقيات الثنائية بين المصرية للاتصالات والمشغلين الآخرين في حالة تأجيرهم للبنية التحتية من الكابلات الارضية وخطوط الهواتف الثابتة وذلك علي غرار التعاون بين مقدمي خدمات نقل البيانات»الانترنت« ومشغلي الهواتف المحمول مع المصرية للاتصالات في تأجير بنية تحتية مثل دوائر الاتصالات بسنترالاتها وتمرير المكالمات الصوتية من بوابتها الدولية.
 
يذكر أن »المصرية للاتصالات« هي الوحيدة التي تمتلك ترخيص تقديم خدمات الاتصالات بمشروعات التجمعات السكنية »الكومباوند« في الوقت الذي سحبت العديد من الشركات والتحالفات كراسات تنفيذ خدمات الاتصالات بمشروعات الكومباوند والتي ستعتمد علي البنية التحتية »للمصرية للاتصالات« في تنفيذ خدماتها.
 
وقد ذر الدكتور محمود الجويني، مستشار الوزير لقطاع الاتصالات، أن الخدمات التي سيتم تقديمها في مشروعات الكومباوند هي خدمات التشغيل الثلاثي - نقل الصوت والصورة والبيانات - إضافة إلي خدمات القيمة المضافة التي سيطلبها عملاء وسكان الكومباوند من أنظمة مراقبة واتصالات، مشيرا إلي أن التنافسية ستنحصر في خدمات نقل الفيديو والبيانات وتطبيقات القيمة المضافة، وستكون الجودة والتكلفة هي عناصر التنافسية بين الشركات.
 
واوضح »الجويني« ان خدمات نقل الصوت وخطوط الهواتف الثابتة، ملك للمصرية للاتصالات حيث تمتلك البنية التحتية للكابلات الأرضية في مصر وسيتم ابرام اتفاقيات ثنائية بين المصرية للاتصالات والشركات الحاصلة علي تراخيص خدمات التشغيل الثلاثي، مؤكداً أن الحفاظ علي التنافسية في السوق من أهم العناصر التي تحافظ عليها وزارة الاتصالات بالتعاون مع جهاز تنظيم الاتصالات المنوط بتنظيم القطاع، حيث تعتمد العلاقات التي تربط الشركة المصرية للاتصالات وأي شركة اخري علي خدماتها ومستويات أسعار هذه الخدمات التي ستكون تحت اشراف الجهاز بما يتوافق مع مصلحة السوق والحفاظ علي التنافسية.
 
وأضاف مستشار الوزير ان المصرية للاتصالات تقدم خدماتها لشركات المحمول كتأجير الدوائر في مراكز اتصالاتها»السنترالات« وتأجير البوابات الدولية لتمرير المكالمات الصوتية وتتعامل مع شركات الانترنت التي تقدم خدمات نقل البيانات من خلال خطوط وكابلات الهواتف الأرضية، موضحا ان كل هذا الاتفاقيات تكون تحت اشراف جهاز تنظيم الاتصالات.
 
من جانبه قال حاتم دويدار، العضو المنتدب لشركة »فودافون -مصر« »احدي الشركات التي حصلت علي كراسات الشروط لتنفيذ خدمات الاتصالات في الكومباوند«، إن شروط التراخيص الحالية لم تغلق الباب امام شركات المحمول لدخول هذه المشروعات حيث يمكن للشركة، الاستعانة بشركات لها خبرات في قطاع الثابت وهو ما قد يكون امراً سهلا بالنسبة لشركة »فودافون-مصر«، مشيرا الي خبرة الشركة الام في قطاع الاتصالات الثابتة في المانيا وقطر.
 
وأضاف »دويدار« ان طبيعة السوق حاليا تسودها المنافسة ولا توجد مخاوف من وجود الشركة المصرية في قطاع خدمات الكومباوند لامتلاكها البنية التحتية للكابلات الارضية حيث هناك اتفاقيات عديدة بين شركات المحمول والانترنت مع المصرية للاتصالات لاستغلال البني التحتية التي تمتلكها، مؤكداً عدم وضوح الأمور في الوقت الحالي بالنسبة لطبيعة الاتفاقيات الخاصة بمشروعات الكومباوند وتأجير واستغلال البنية التحتية للشركة المصرية للاتصالات حيث من المقرر تقديم الكراسات في فبراير المقبل متضمنة جميع البيانات وهي فترة طويلة بالاضافة الي ان هناك عدداً من التعديلات التي قد تطرأ في ديسمبر المقبل.
 
من جانبه قال طارق الحميلي رئيس مجلس ادارة الشركة العربية للكابلات البحرية من البدهي أن تكون العلاقة بين المصرية للاتصالات والشركات التي ستحصل علي تراخيص تقديم خدمات الاتصالات في الكومباوند تحت رقابة جهاز تنظيم الاتصالات الجهة المنوط بها الحفاظ علي السوق المحلية في القطاع وتجنب حدوث تشوهات نتيجة وجود المصرية للاتصالات كمنافس في تقديم الخدمات وكمقدم خدمات البنية التحتية من الكابلات الارضية للشركات الحاصلة علي نفس الرخصة.
 
ورأي »الحميلي« ان الشروط التي طرحها جهاز تنظيم الاتصالات تتوافر بها معايير التنافسية ولا توجد مميزات خاصة سيتم منحها للمصرية للاتصالات علي حساب الشركات الاخري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة