أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

تقدم مجتمع المعلومات يتطلب القضاء علي الأمية وتغيير استراتيجيات العمل


ياسمين سمرة
 
عقدت الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات نهاية الأسبوع الماضي ندوة بعنوان »كيف يتقدم ترتيب مصر في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؟«، والتي تناولت عدة محاور، أهمها تحديد المعايير الدولية التي تأخذ بها المنظمات الدولية لاصدار تقاريرها، وتصنيفها لدول العالم في توظيفها لامكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التنمية، بالاضافة الي تعريف الفقر والتفاوت والتنمية وكيفية القياس، ومراجعة وتقييم وتحليل الحالة المصرية واستخلاص النتائج وتحديد الاتجاهات ومدي الاعتماد علي التطبيق الداعم للتنمية.

 
 
 رأفت رضوان
وأوضح خبراء ومسئولون خلال الندوة الفرق بين الدخل الريعي الذي تحصل عليه الدولة نتيجة تأجير بعض الموارد مثل قناة السويس والدخل المتحقق من التنمية، وعرض النتائج الثانوية المتحققة من الإيراد الناتج من أنشطة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومدي تأثير ذلك علي البحث العلمي، وحل أزمة البطالة، أو تحسين مستوي الفقر. أكد المهندس طلعت عمر، نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، أن بناء مجتمع اتصالات وتكنولوجيا معلومات يعد مسئولية قومية يجب أن تتحد جميع الجهات لتحقيقها، كما تعد ضرورة تنموية وحضارية للحاق بركب الدول المتقدمة التي سبقتنا في هذا المجال.
 
وأشار الدكتور رأفت رضوان، رئيس هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، رئيس الاتحاد العربي للمعلومات، إلي أن القياسات العالمية للتقدم في مجال ما دائما ما تقابل بردود فعل مختلفة، نتيجة اعتمادها علي بعض المؤشرات غير الواضحة للجميع، وأكد أن ترتيب مصر علي خريطة العالم الرقمية يجب ألا ينفصل عن حالة التنمية البشرية بالمجتمع حيث يؤثر مستوي التنمية البشرية علي التقدم التكنولوجي في أي مجتمع.
 
وقال »رضوان« إن مصر تحتل المرتبة 57 عالمياً فيما يتعلق بمؤشر الاستعداد الرقمي وفقاً للتقرير الأخير الصادر عن مجلة الأيكونومست، وأكد أن الحالة التنموية في المجتمع هي المؤثر الفعال لترتيب مصر في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علي مستوي العالم، وأكد أن تقرير التنمية البشرية الصادر خلال العام الحالي يكشف احتلال مصر المركز 123 من بين 174 دولة علي مستوي العالم مقارنة، بالمركز 122 خلال 2008 و119 عام 2007، مما يؤكد أن الحالة التنموية في مصر في تدهور متنام سنوياً وتشمل الحالة التنموية الحالة التعليمية والصحية والاقتصادية أو مستوي الفقر بالمجتمعات، والتي يشار إليها بمثلث الجهل والمرض والفقر.
 
وأكد أن ترتيب مصر في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد أفضل من مجالات أخري، خاصة أن مصر دخلت هذ المجال منذ حوالي 10 سنوات تزامناً مع ثورة الانترنت، لافتاً إلي أن الأردن والسعودية أفضل الدول بالشرق الأوسط في سرعة الاتصال بالانترنت وأسعاره، فيما تحتل إسرائيل والإمارات أفضل مكانة فيما يتعلق ببيئة العمل، واحتلت إسرائيل وتركيا أفضل ترتيب في البيئة الاجتماعية والثقافية، بينما احتلت جنوب أفريقيا وإسرائيل بالنسبة للأطر والقوانين التي تنظم العمل، واحتلت إسرائيل والإمارات أفضل ترتيب في السياسات الحكومية والبنية التكنولوجية وقطاعات المستهلكين.
 
وأوضح أنه بالنظر إلي هذا المؤشر والدول التي تحتل ترتيباً في الشرق الأوسط يتضح أن مصر تخلفت عن دول المنطقة حيث حصلت علي %3 فقط في الاتصال بالانترنت مقارنة بالدنمارك التي حصلت علي %9.5، وحصلت مصر علي %6.23 في بيئة العمل، والتي اعتبرها رضوان نسبة معقولة مقارنة بـ%8.3 للدنمارك، حيث تعد مصر من الدول الجاذبة للاستثمار في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
ولفت إلي ان الرؤي والسياسات الحكومية تلعب دورا مهماً في تقدم ترتيب مصر في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحا انه تم وضع خطة من قبل مجلس المعلومات بمجلس الوزراء عام 1985 لتحقيق مليار جنيه من صناعة وتصدير البرمجيات خلال السنوات الخمس الأولي ثم5  مليارات جنيه خلال السنوات الخمس التالية، إلا أن شيئا من هذا لم يحدث مما يستدعي إعادة النظر في السياسات والاستراتيجيات والبحث عن بدائل للنهوض بصناعة البرمجيات. وقال إن معدل الإنفاق علي التكنولوجيا في مصر يتراوح بين 40 و45  مليار جنيه سنويا، وهناك مؤشرات سلبية بتغير طبيعة الإنفاق لدي المصريين والتي تتجه نحو الاتصالات والمقاهي بشكل مزهل، بينما لا يزال معدل الاختراق للمحمول منخفضا حيث بلغ50  مليون مشترك في المحمول في حين تجاوز الـ%100 في بعض الدول، حيث يحمل الفرد أكثر من محمول.
 
كما أشار رضوان إلي أن مصر تحتل مكانة متزنة بعض الشيء في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث احتلت الترتيب39  وفقا لآخر مؤشر، لكن بعض الدول العربية سبقتنا في هذا المجال، نتيجة اكتمال مجموعة من العناصر الضرورية للنهوض بهذا القطاع ومنها الإمارات العربية المتحدة -التي تحتل المكانة رقم20  بين دول العالم -ودول مجلس التعاون الخليجي، التي استطاعت توظيف التكنولوجيا بشكل يخدم أطر العمل، كما أدخلت الانترنت ضمن استراتيجية العمل، ولا تزال بعض البنوك المصرية ترفض الاعتماد علي الكروت الائتمانية وتتيح الكروت المدفوعة مقدما وتحمل العميل المسئولية كاملة خوفاً من الاعتماد علي البطاقات الائتمانية، مطالبا بضرورة تغيير وإعادة هيكلة بيئة العمل لدفع مصر إلي التقدم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأكد أن مصر في مكانة مقبولة نسبيا، فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات، إلا أنها تستحق المزيد من التقدم في هذا المجال، حيث كانت من أوائل الدول التي أدخلت التكنولوجيا، وكانت سادس دولة في العالم تقوم بإدخال الحاسب الآلي في عام 1956في حين تم تصنيع أول كمبيوتر في العالم عام 1951، كما كانت مصر الدولة رقم 20 في الاتصال بالانترنت، غير أن هناك بعض التحديات التي تعوق تقدمها في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، منها أن نسبة الأمية في مصر تقدر بحوالي %30 ، ونسبة القادرين علي القراءة والكتابة فقط تقدر بحوالي%25 ، وبالتالي لابد من النهوض بالتعليم في المقام الأول لكي نتمكن من بناء مجتمع معلومات قوي.  وأكد رضوان أن اتجاه الحكومة المصرية، متمثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتوسع في تقديم خدمات الكول سنتر تعد إحدي الخطوات الإيجابية للنهوض بالقطاع، حيث استطاعت الدولة تحقيق إيرادات تقدر بحوالي مليار دولار نتيجة تقديم هذه الخدمات، حيث غيرت الاستراتيجيات الخاصة بالتوسع في صناعة البرمجيات نظرا لتقدم العديد من الدول في هذه الصناعة وبالتالي أصبح من الصعب منافسة هذه الدول ومنها الهند التي تصدر برمجيات تقدر بـ55 مليار دولار لجميع دول العالم في حين يبلغ إجمالي السلع التي تصدرها مصر حوالي  22مليار دولار، وبالتالي تصبح المنافسة مستحيلة. وطالب الأمين العام للاتحاد العربي للمعلومات الحكومة بالاعتماد علي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومنح هذا القطاع الأولوية، حيث لا يتطلب تنمية هذه القطاع استثمارات ضخمة حيث يعد رأس المال الأساسي هو العنصر البشري، وقال: أثبت هذا القطاع صموده في ظل الأزمة المالية العالمية في حين انهارت قطاعات أخري، مؤكدا التوجه نحو تقديم الخدمات التكنولوجية سواء كانت خاصة بالاتصالات، مثل خدمات التعهيد أو الخدمات الفنية والتقنية التي تتميز بالمردود المادي العالي.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة