أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬الثقافة‮« ‬سألت‮: ‬ماذا يريد المثقفون؟‮.. ‬أجابوا‮: ‬نريد إلغاء الوزارة‮!‬


كتبت - مي سامي وناني محمد:
 
أعلنت وزارة الثقافة المصرية مؤخراً، عن تنظيم مؤتمر موسع تحت عنوان: »ماذا يريد المثقفون من وزارة الثقافة؟« وهو السؤال الذي طرح نفسه بقوة خلال الفترة الماضية، خاصة بعد هزيمة الوزير فاروق حسني في انتخابات اليونسكو، وتعالت بعض الأصوات التي تطالب برحيله عن وزارة الثقافة وتغيير سياساتها.

 
 فاروق حسنى
في البداية أكدت الناقدة الدكتورة عزة هيكل، أنه ليس من المنطقي توجيه هذا السؤال الي وزير الثقافة الحالي، خاصة أنه  قد استنفد ثلاثة وعشرين عاماً من عمر المثقفين، دمر خلالها بيوت وقصور الثقافة التي أصبحت بلا هوية.. وبعد أن كانت منارة للثقافة والفن تحولت الي ما يطلق عليه جامعة مفتوحة تفتقد المعايير الواضحة في عملها، مدللة علي ذلك بعدم اهتمام قصور الثقافة والمراكز المتخصصة التابعه للوزارة بالسينما أو المسرح، وهو ما أدي الي جمودها وعدم قدرتها علي تقديم أي فكر جديد.
 
وتشير »هيكل« الي أن وزارة الثقافة اقتصر دورها في الفترة الاخيرة علي الاهتمام بالإصدارات الجديدة التي لا تتضمن أي قيمة أدبية، معتمدة في ذلك علي الوساطة والمحسوبية والصداقات الشخصية، بالاضافة الي أن الجهاز القومي للسينما تخلي عن دوره الحقيقي في إنتاج أفلام ذات قيمة فنية عالية، كما تكدس المسرح بالإداريين وتم القضاء نهائيا علي الفنانين وهو ما ساهم بدوره في عزوف جمهور المسرح عنه، فمات بالسكتة القلبية.
 
أضافت »هيكل« أن من أبرز أزمات وزارة الثقافة ازمة الكتاب الذين تحول مشروعهم الي مجرد روتين يومي يعاني منه من يفكر في الابداع، وطالبت هيكل بأن يتولي الوزارة مثقف حقيقي، لكي يتمكن من ادارتها ويحقق ما يحتاجه المثقفون ويبتعد عن الأساليب التي تقضي نهائيا علي أي إبداع.
 
وعن دور المسئولين عن مشروعات النشر في الوزارة، تؤكد هيكل أنه تحول الي عمل روتيني لا قيمة له، مدللة علي ذلك بأن عملية النشر اصبحت تتم وفق أجندة تخلط بين السياسة والثقافة، حيث تتجه وزارة الثقافة بمؤسساتها المعنية بالكتاب إلي خلط السياسة بالثقافة وخلط احتياجات المثقفين باحتياجات السياسيين، فأصبح إنتاج الهيئة لا يخرج عن الترجمات أو كتب الصفوة المقربين من الموظفين بمختلف درجاتهم. وتساءلت »هيكل« عن الطاقات الشبابية في وزارة الثقافة، وأين إبداعاتهم التي تكتمل بها الحركة الثقافية، محاولة الاجابة علي هذا السؤال بأن الشباب الذين تدعمهم وزارة الثقافة، هم الذين يتماشون مع التيار السائد، وهم من تستطيع أعمالهم أن تري النور، أما من لا يجارون ذلك التيار فيتم دفنهم وهم علي قيد الحياة.
 
اضافت »هيكل« أنه علي المبدعين أن يتمردوا علي كل القوالب الادبية السائدة والخروج من التابوهات، الا أن وزارة الثقافة استطاعت قتل روح التمرد داخل المبدع وحرمته من الإبداع.
 
وأنهت الناقدة الدكتورة عزة هيكل حديثها مؤكدة أن وزارة الثقافة لم تقدم شيئاً ايجابياً يذكر للمثقفين، لذا فإن هناك ضرورة لأن تشهد وزارة الثقافة تغييرا جذريا في السياسات والأشخاص بحيث ينبغي أن يتم التعامل مع الثقافة علي أنها كيان دولة وليست مشروعاً استثمارياً.
 
من جانبه، يقول الناقد الدكتور صلاح السروي، إن فكرة استطلاع رأي المثقفين، وسؤالهم حول ماذا يريدون من وزارة الثقافة؟ خطوة إيجابية في حد ذاتها إلا أن الأزمة تكمن في أن الامر يتحول الي استعراض ومحاولة إعادة الاضواء للوزير، خاصة بعد مرور فاروق حسني بأزمة انتخابات اليونسكو، وقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن كما حدث عام2003   في المؤتمر الذي أقيم بالمجلس الاعلي للثقافة وحضره العديد من المثقفين، الا انه لم ينتج اي شيء ايجابي يذكر بل جاء بمزيد من الكوارث علي وزارة الثقافة والمثقفين. وأوضح السروي أن وزارة الثقافة ستختفي من الوجود قريباً، خاصة أن العديد من البلدان المتقدمة لا توجد بها وزارة للثقافة أو للاعلام، ومن يقوم بهذا الدور هم المثقفون انفسهم دون فرض وصاية عليهم.
 
و أكد »السروي« أن وزارة الثقافة في العشرين عاماً الماضية انجازاتها قليلة ولا تتوافق مع ما كان مطلوباً منها، حيث إنها مازالت غير قادرة علي الابداع وغير قادرة علي نشر جميع ما يقدم وهذا يجعل الكتاب فريسة لدور النشر الخاصة، ومازالت الخدمة الثقافية أقل من الاحتياجات ومازال الوجه الثقافي مشوهاً ولا توجد أي انجازات ملموسة، كما أن الترجمة مازالت محدودة للغاية، وطالب السروي بضرورة وضع خطة ثقافية شاملة ترتقي بالعملية الثقافية.
 
من جانبها أكدت الكاتبة هويدا صالح، أن وزارة الثقافة لا تنشغل فعلاً بالثقافة الحقيقية، قدر انشغالها بالمهرجانات والضجيج الإعلامي، بينما هي في الواقع تعاني تردياً ثقافياً هائلاً، وأوضحت »صالح« أن هناك ملايين الجنيهات تنفق في وزارة الثقافة دون عائد حقيقي أدبي أو فكري، فمثلا قطاع الهيئة العامة لقصور الثقافة وهو أحد القطاعات المهمة بالوزارة ميزانيته السنوية تصل إلي 260 مليون جنيه، وهذا باعتراف رئيس الهيئة الدكتور أحمد مجاهد في مؤتمر أدباء مصر في مرسي مطروح، وتساءلت صالح أين تنفق هذه الملايين ؟
 
والاجابة أن تلك الملايين تنفق علي مجلات لا توزع أكثر من 500 نسخة لكل منها مثل »مسرحنا« و»الثقافة الجديدة« و»قطر الندي«، إلي جانب فعاليات لا تؤثر بشكل حقيقي في المثقف المصري وأضافت صالح أن هناك ازمات أخري تعاني منها وزارة الثقافة مثل أن كل قطاع ومركزاً ثقافياً بعيد عن الآخر تماما ولا توجد سياسة واضحة تربط تلك المواقع والمؤسسات ببعضها البعض.
 
لماذا يعقد مؤتمر تحت عنوان: ماذا يحتاج المثقفون من وزارة الثقافة؟ الآن هكذا بدأ الناقد الدكتور صلاح الراوي حديثه، مؤكداً أن مؤتمر وزارة الثقافة لن يكون ايجابيا علي الاطلاق ولن يحدث اي تأثير علي وزارة الثقافة أو وضع الثقافة في مصر، مؤكدا أن المؤتمر يعقد في هذا التوقيت تحديدا ليعلن أن وزارة الثقافة قائمة وأن فاروق حسني وزير الثقافة مستمر في منصبه خاصة بعد هزيمة اليونسكو.
 
و أكد »الراوي« انه بقراءة ماضي وحاضر وزارة الثقافة، سنجد أنه تاريخ غير مبشر، ولأنه أحد المنتمين لهذه الوزارة فيري أنه لا سبيل لإصلاحها، وأكد الرواي أنه رغم أن وزارة الثقافة لها أهمية خاصة في المجتمع حيث إنها مسئولة عن وجدان البلد بأكمله، فإنها لا تقوم بأي دور يذكر علي الاطلاق.
 
وأنهي الراوي حديثه بالتأكيد علي أنه إذا أردنا اصلاح وزارة الثقافة فلابد من قلبها رأساً علي عقب، ولكن لا توجد قيادات واعية لإحداث هذا التغيير.
 
وأكد »الراوي« أنه رغم اعتراضه منذ فترة علي إلغاء وزارة الثقافة لكنه الآن أصبح مؤيداً لإلغائها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة