أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

أسواق الائتمان توقف وتيرة الإفلاس المتسارعة بالشركات الأمريكية


أيمن عزام
 
انفرجت مؤقتا ازمة تصاعد وتيرة افلاس الشركات في الولايات المتحدة بعد أن لاحت للشركات المتعثرة فرصة اعادة تمويل ديونها بفضل حرص الحكومة علي ابقاء العوائد علي الأوراق المالية الآمنة قريبا من الصفر، وهو ما أجبر المستثمرين علي شراء الاوراق المالية عالية المخاطر مثل السندات لتحسين فرص حصولهم علي ارباح مجزية.

 
تعد الأزمة المالية المسئول الرئيسي عن الايقاع بأكبر عدد من الشركات الامريكية، ودفعها للوقوع في هاوية الافلاس او قريبا منها علي نحو ينذر ان يتحقق في تاريخ افلاس الشركات الامريكية، حيث لم تفلت من قبضتها كبري الشركات امثال شركة »سيركت سيتي ستورز« لبيع التجزئة وجنرال موتورز لصناعة السيارات، ومؤسسة CIT المالية المختصة في اقراض المشروعات الصغيرة، وغيرها من الشركات التي تصارع من أجل البقاء.
 
تجدد حاليا امل الكثير من الشركات المتعثرة في تجاوز محنتها والخروج من شبح الإفلاس الذي يطاردها في ظل عجزها عن سداد الديون المستحقة عليها حيث اصبحت قادرة علي اضافة ديون جديدة لميزانيتها العمومية، او تأجيل مواعيد استحقاق ديونها الحالية او اللجوء لأسلوب مقايضة الديون المتعثرة الذي يقتضي منح حملة السندات عوائد أكبر في حالة قبولها تأجيل مواعيد استحقاقها لفترة لاحقة.

 
واقبلت حاليا الشركات ذات التقييم الائتماني الضعيف والمصنفة كشركات غير قادرة علي سداد ديونها علي اصدار سندات جديدة بقيمة 123 مليار دولار العام الحالي، مقارنة بسندات قيمتها 98 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفقا لما ذكرته وكالة ديولوجيك المختصة بتقديم البيانات، لكن هذه الشركات تقترب من تسجيل معدلات عام 2006 التي كسرت حاجز 143 مليار دولار هي قيمة ما اصدرته من سندات خلال ذلك العام، وفقا لما ذكره المحللون في بنك باركليز كابيتال الاسبوع الماضي.

 
ويتخوف كثير من المحللين ان يكون اقبال الشركات علي اعادة تمويل ديونها مجرد اجراء مؤقت لا يسهم في التوصل لحلول جوهرية للمشاكل التي تعاني منها.

 
وأكدت في هذا السياق شركة دومينيك دي نابولي الاستشارية ان عددا لا بأس به من الشركات الضعيفة ستواجه مشكلة ضرورة سدادها الديون والسندات المستحقة عليها خلال الخمس سنوات المقبلة خصوصا ان قيمتها تزيد علي 1.9 تريليون دولار.

 
وكانت شركة انفستورز سيرفس التابعة لمؤسسة موديز للتقييم الائتماني قد توقعت في اوج الازمة المالية في شهر يناير الماضي ان ما نسبته %16.4 من الشركات الامريكية ذات التقييم الائتماني الضعيف ستواجه خطر التعثر عن سداد ديونها خلال الشهور الـ 12 التالية، فيما اشار بعض المحللين الي ان معدل التعثر لن يبلغ ذروته حتي مطلع عام 2010.

 
وتتوقع المؤسسة حالية الوصول لذروة التعثر الشهر الحالي بنسبة %13.6، ثم تراجع الي %4.4 بعد عام من الآن.

 
ولم تتقدم في شهر سبتمبر الماضي سوي 3 شركات كبري مطروح اسهمها في البورصة ثم 6 شركات في شهر اكتوبر، بينما بلغت 16 شركة في شهر مارس الماضي، وفقا للبيانات التي جمعها ليون لوبكي استاذ القانون في جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس الذي يحرص علي تتبع حالات افلاس الشركات التي تزيد اصولها علي 261 مليون دولار.

 
يعد اقبال الشركات علي اصدار مزيد من السندات موشرا في الظروف العادية علي قوتها الاقتصادية بالنظر الي استخدامها هذه الاموال في توسيع اعمالها، لكن الديون الجديدة يتم استخدام ما نسبته %100 منها من اعادة تمويل الديون الحالية المتعثرة، حسبما ذكر ريتشارد بانزجير المحلل في شركة سيتي جروب خلال اجتماع قامت بتنظيمه رابطة ادارة التعافي، مما يعني وفقا لوجهة نظره، انها ليست بالظاهرة الصحية علي الاطلاق، ورغما عن التراجع في حالات افلاس الشركات فإنه ظهرت اشارات خلال الاسابيع القليلة الماضية علي إمكانية معاودتها الصعود لاحقا، وتأكد ذلك بإعلان عدة شركات كبري افلاسها منها شركة كاب مارك فاينتشال وشركة CIT ، علاوة عن ان عدد الشركات التي اعلنت افلاسها قاربت 5 شركات حتي الان في شهر نوفمبر.

 
ولا يعرف حتي الان علي وجه التحديد موعد وقف العمل بالتسهيلات الممنوحة للشركات الضعيفة التي تساعدها علي الاقراض، حسبما يري »مارك شابيرو« رئيس قسم اعادة الهيكلة ببنك باركليز كابيتال، مضيفا ان الشهور الـ 6 الماضية لم  تحمل اي اشارة علي ان هذه الشركات ستصبح قادرة علي معاودة الاقتراض، وطرق ابواب اسواق العوائد المرتفعة، وان منحها فرصة الاقتراض حاليا ستساعدها علي تجنبالوقوع في هاوية الافلاس خلال العام المقبل.

 
وكانت الشركات المتعثرة قد اغلقت امامها ابواب اسواق الائتمان في الشتاء الماضي بسبب مطالبة المستثمرين الحصول علي عوائد علي السندات عالية المخاطر تزيد نسبتها علي %20 اما الآن فقد قاربت العوائد نسبة %10، ولا تزال تشهد اقبال المستثمرين عليها.

 
لعب بنك »الاحتياط الفيدرالي« الدور الاكبر في فتح هذه الاسواق بفضل قيامه بالابقاء علي اسعار الفائدة قريبة من الصفر علي السندات مما يعني امكانية رفع اسعار العوائد عليها.

 
وأكبر دليل علي ذلك ان اي تغير يطرأ علي سياسة بنك  الاحتياط الفيدرالي فيما يتعلق باسعار الفائدة سينعكس بالسلب علي الشركات التي تتحمل اعباء ديون ضخمة حيث ستزداد امامها صعوبات اعادة تمويل ديونها التي تقدر بمليارات الدولارات عندما يحين ميعاد استحقاقها.

 
وقد ادي قيام البنك بخفض اسعار العوائد علي الاوراق المالية الآمنة مثل اذون الخزانة الامريكية الي اجبار المستثمرين علي شراء الاوراق المالية عالية المخاطر بشكل اكبر مثل السندات عالية المخاطر.

 
وقد تصاعدت في ابريل الماضي علي سبيل المثال مخاوف المراجعين الماليين بشأن قدرة شركة »بلوكباسر« لمبيعات التجزئة علي تجنب اعلان افلاسها -لكن الشركة استطاعت في شهر اكتوبر الماضي جمع 675 مليون دولار نتيجة بيع سندات جديدة بغرض خفض التزاماتها المالية المستحقة للبنوك، واستطاعت بفضل عملية البيع سالفة الذكر تحصيل اموال تزيد عن مساعيها لتحصيلها في البداية.

 
وحصلت شركات اخري مثل شركة »هارا« للترفيه وشركة MGM ميراج وشركة بيزار هومز لبناء المساكن علي القروض اللازمة لاعادة تمويل ديونها الحالية بعد ان ساورتها مخاوف التعرض للافلاس لشهور عديدة.

 
وتمكنت بعض الشركات من تأجيل ميعاد استحقاق ديونها، حيث قامت شركة مايكلز ستورز لتجارة التجزئة بتأجيل ميعاد استحقاق قرض بقيمة مليار دولار لثلاث سنوات حتي عام 2016 وتقدمت شركة فورد لصناعة السيارات التي تسعي لتفادي الحصول علي الدعم الحكومي اللازم لانقاذها عن طريق الحصول علي قرض بقيمة 24 مليار دولار منذ 3 سنوات اي قبل انهيار الاسواق المالية خلال ازمة الائتمان بطلب تأجيل ميعاد استحقاق ديونها لسنتين حتي عام 2013 من دائنيها.

 
وعلي الرغم ان عددا كبيرا من الشركات المتعثرة اصبحت قادرة علي الحصول علي القروض اللازمة لانقاذها فإن معظمها لا يزال يحتفظ بتقييم ائتماني مقدم حيث تتصدر هذه الشركات قائمة مؤسسة موديز للتقييم الائتماني للشركات التي تواجه خطر التعثر في سداد ديونها، وورد في احدث تقييمات موديز ان 274 شركة قد حصلت علي تقييم ائتماني متدن بمديونية تبلغ 263 مليار دولار في صورة سندات.

 
ولا يزال يقبل المستثمرون علي شراء السندات التي تصدرها هذه الشركات، وعلي قبول مقايضة الديون المتعثرة، اي تأجيل ميعاد استحقاقها نظير زيادة العوائد او الحصول علي اسهم في شركة يجري اعادة هيكلتها او كليهما.

 
فقد طلبت شركة YRC وولدوايد للنقل التي تصارع من اجل البقاء من حملة السندات الذين يحتفظون بسندات تبلغ قيمتها 537 مليون دولار مبادلتها نظير الحصول علي اسهم نسبتها %95 في شركة يعاد هيكلتها.

 
ورغم اقبال الشركات علي تجنب الافلاس عن طريق الاستعانة بمثل هذه الحيل فإن اجمالي الديون التي سيحين ميعاد استحقاقها خلال السنوات الخمس المقبلة لا تزال باهظة للغاية، حسبما يري بعض الخبراء الذين يؤكدون ان كثيرا من الشركات ستظل تواجه مزيدا من المصاعب في ظل صعود البطالة لنسبة %10 واستمرار هشاشة الاسواق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة