اقتصاد وأسواق

تكثيف إجراءات الصحة المهنية لمحاصرة أنفلونزا الخنازير


محمد ريحان
 
حالة من القلق تعيشها المصانع والشركات داخل المدن والمناطق الصناعية مع مواصلة فيروس انفلونزا الخنازير، الانتشار بشكل كبير، وهو الأمر الذي يدفع جميع المصانع إلي تكثيف الإجراءات الوقائية والسلامة والصحة المهنية من خلال تنظيم ندوات التوعية ولصق النشرات الصحية التي توضح طرق الوقاية من الفيروس وأساليب التعامل في حالة الإصابة ومعرفة الأعراض المصاحبة له.

 
وأكد عدد من أصحاب المصانع، وأعضاء اتحاد العمال، وجمعيات المستثمرين، خطورة التهاون والتقليل من خطورة انتشار الفيروس داخل المصانع خاصة كثيفة العمالة مثل الغزل والنسيج، الأمر الذي يتطلب اتخاذ جميع الاحتياطات الصحية، مثل المسح الحراري وارتداء الكمامات وإجراء كشف صحي بشكل يومي علي العمال.
 
أكد المهندس عادل العزبي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، عضو غرفة الصناعات النسيجية، أن وزارة الصحة يجب أن تعُلم المصانع بجميع وسائل الوقاية من أي إصابات محتملة بفيروس أنفلونزا الخنازير، نتيجة التجمعات الكبيرة داخل صالات الإنتاج، علي أن تنسق الإدارات الطبية داخل المصانع مع الجهات المنوطة بوضع القواعد والإجراءات اللازمة لذلك في أماكن العمل.
 
وقال إنه يجب علي جميع المصانع في حال ظهور أي إصابة داخلها الإعلان عنها لمنع تفشي المرض، مؤكداً ضرورة توقيع العقوبات القانونية علي من يخفي ظهور الحالات، خاصة أن هذا الأمر يندرج تحت مسمي القتل العمد.
 
وطالب العزبي أي عامل يشعر بالإصابة بالبرد أو ارتفاع درجة الحرارة أن يعرض نفسه علي الطبيب بالمصنع، مشيراً إلي أنه في حال إصابته بالفيروس سيتم منحه إجازة مدفوعة الأجر هو وجميع العاملين علي خط الإنتاج الذي يعمل به.
 
وأضاف العزبي أنه في حال تفشي المرض داخل المصانع يجب غلقها علي الفور، ويتم عمل كردون صحي حول المناطق التي ظهر بها الفيروس، مشيراً إلي أنه علي الرغم من أن الإغلاق سيكون له تأثير سلبي علي المصانع ويعرضهم للخسائر، نتيجة عدم التزامهم بالعقود والطلبيات المتعاقد عليها، فإن الغلق يعد ضرورياً لحماية العمال ومنع توطن الوباء وانتشاره.
 
وقال مجدي شراره، نائب رئيس اتحاد عمال العاشر من رمضان، أحد المستثمرين، إن الاتحاد بدأ الأسبوع الماضي في تنظيم الندوات مع مديري إدارات المصانع والشركات بالمناطق الصناعية التي تعيش حالة من القلق الشديد بسبب احتمالية انتشار المرض بين العمال.
 
وأضاف أن المصانع بدأت في اتخاذ الإجراءات الوقائية، مثل ضرورة غسل اليدين جيداً وتوقف العامل عن العمل في حالة ارتفاع درجة حرارته، مؤكداً أن المشكلة ستكون أكثر شراسة إذا ظهر الفيروس داخل مصانع النسيج التي تتميز بكثافة العمالة.
 
وطالب شرارة، جميع جمعيات المستثمرين، بإعداد ندوات توعية للمصانع ونشرات لتوزيعها علي العمال وكذلك لصق المنشورات في مداخل ومخارج كل مصنع.
 
من جانبه أكد »علي عامر«، سكرتير السلامة والصحة المهنية باتحاد العمال، ضرورة تشديد وزارة الصحة إجراءات السلامة والصحة المهنية في المصانع، وإجراء تفتيش دوري عليها للمساهمة في منع انتشار وتفشي الفيروس داخل الشركات والتجمعات الصناعية.
 
وأوضح أن جميع المصانع خصصت لجاناً للسلامة والصحة المهنية، وتمثل النقابات فيها بنسبة %50، مؤكداً قلة عدد أطباء ومهندسي الصحة المهنية الذين يعملون بوزارة القوي العاملة، نتيجة تضاؤل رواتبهم، وهو الأمر الذي يجب إعادة النظر فيه لتشجيعهم علي العمل بالمصانع.
 
وقال إنه في حال الشكوك في إصابة أي عامل بالفيروس يجب غلق المصنع علي الفور، ويجري الكشف الفوري علي جميع المخالطين له، وهو ما سيكون له مردود إيجابي علي تحجيم انتشار وتفشي فيروس أنفلونزا الخنازير.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة