أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

بين العام والخاص من أرشيف الذكريات (30)


لقد نوه الأستاذ أحمد بهاء الدين بفضل ليلة القدر على ما جاء بالقرآن .. ولم يعترض الرجل إلا على روايات بعينها ساقها البعض على غير سند من النص القرآنى أو النبوى .. هى تحديداً :

 

1- قول البعض إنها سميت كذلك «لأن الله يقدر فيها كل سنة كل ما سيحدث خلال السنة التالية من مطر ورزق وحياة وممات إلى مثل تلك الليلة فى السنة التالية ».

 

2- تأويلات البعض لخيريتها ولمفهوم أنها «خير من ألف شهر ».. بتأويلات تثير بلبلة لدى العامة .. كقولهم : «إن الصيام والقيام والتعبد فيها يساوى قيام وصيام وتعبد ألف شهر »!

 

بعد ذلك علق الرجل على هذه الأقوال ساخراً من أصحابها لا من كلام الله .. والعياذ بالله !!.. وساق عبارته التى انتزعها الرد عليه انتزاعاً من سياقها وحذف الحرف الأول من حروفها فقال ما نصه : «سخريته منهم » : وكأن الله غفر الله لنا يقيم «أوكازيوناً العبادة فيه بسعر الجملة أسهل وأرخص ».

 

ومن حق الأستاذ أحمد زين وغيره أن يعترض على هذه العبارة، وأن ينتقد صاحبها وأن يعتبرها خروجاً على أدب الحديث عن الحق سبحانه وتعالى .. بل إننى أرى شخصياً أن التوفيق قد خان الكاتب فيها، وكنت أحب له أن يتلمس عبارة أخرى تفى بالمعنى المقصود، وتنأى عن أن تفهم على غير مرامها أو التوقير الواجب فى مقامها .. ولكن أن تنتقد العبارة على ما وردت به شىء، وأن تساق على غير محملها، ويحرف لفظها، شىء آخر .. وقد لاحظت أن رد الأستاذ أحمد زين قد تكرر فيه، وحتى أوائل أغسطس، إيراد العبارة خارج سياقها أولاً، ومنزوعة الكاف «من » كأن ثانياً لتجرى قائلة : «إن الله يقيم أوكازيوناً فى ليلة القدر ».. وفارق كبير لا يجهله من كان مثل الأستاذ أحمد زين بين «كأن » فى سياق السخرية من المبتدعين، وبين «إن » وهى تعنى التوكيد والتى صمم الأستاذ زين على تصدير العبارة بها تصميماً لم يحد عنه رغم تحدى الأستاذ بهاء الدين له، وقد تصاعد الموقف، أن يورد النص كاملاً كما هو .

 

أعود فأقول إن للأستاذ أحمد زين ولغيره أن ينتقد العبارة كما وردت ما شاء له الانتقاد، ولكن الذى لا يجوز، أن تنتزع من سياقها، ويحذف أهم حروفها، وتحمل على غير معناها ومقصودها !

 

والعبارة موضوع المجادلة، وإن خانها التوفيق فى تقديرى، إلا أنها فى سياقها، ومقصد الكاتب منها لا تنطوى على إثم أو كفر وان أخطأها حسن الاختيار !!.. فلا ينبغى لنا أن نقبل على النقد بروح الاصطياد .. وإن ينبغى علينا أن ننصح أو نرشد أو نعظ بالكلمة الطيبة الهادئة، وبالحكمة والموعظة الحسنة كما علمنا القرآن !

 

إن كلمة أوكازيون Occasion فى الفرنسية، وأيضاً فى الإنجليزية، وتعنى الآن والأوان، والفرصة والوقت الموافق، والملائم .. وهو تعبير فى ذاته غير مسف ولا مهين .. سيما إذا نظر للكلمة فى إطار الجملة وسياق المعنى المقصود .. وقد استخدم الأستاذ العقاد الكاتب والمفكر الاسلامى الكبير، نفس اللفظ فى صياغة تكاد تكون مطابقة تماماً لعبارة الأستاذ بهاء .. يومها لم تقم الدنيا وتقعد .. ولم يتهمه أحد فى

إيمانه : ولا رجمه بالكفر والإلحاد .. ففى مقال، نشر فى اليوميات : وجمع فى كتاب الهلال : «الإسلام دعوة عالمية ».. يقول العقاد وهو أعدى أعداء الشيوعية : يقول بالحرف الواحد .. وعن ذات البدع التى أوردها البعض عن ليلة القدر : «إن ليلة القدر خير من ألف شهر كما جاء فى القرآن الكريم، ولكنها لم تكن خيراً من ألف شهر لأنها «فرصة » أو «أوكازيون ».. كما نقول باصطلاح هذه الأيام، إنما كانت خيراً من ألف شهر لأنها فاتحة عهد جديد فى تاريخ الضمير .. هدى للناس وبينات ».

 

وليس غريباً على المطلعين على الكتابات الإسلامية، لكبار الشيوخ والعلماء والفقهاء، أنهم جميعاً قد انتقدوا هذا البدع نقداً شديداً حاداً .. سواء عن ليلة القدر أم عن ليلة النصف من شعبان .. ولم يقل أحد إن السخرية منها ومن أصحابها تنصرف إلى غيرهم أو تجترئ على المقام الإلهى والعياذ بالله !!

 

لقد أورد الشيخ الغزالى فى كتابه «هذا ديننا ص 199» أورد شيئاً من هذه البدع التى قيلت أيضاً فى ليلة النصف من شعبان .. ووصفها بأنها كلام فارغ، وحمل عليها حملة شعواء .. وأورد الشيخ شلتوت رحمه الله فى الفتاوى ص 152 ، 188.. وفى ص 356 من توجيهات الإسلام .. وكذلك كتب من قبلهما الأستاذ الإمام محمد عبده والسيد رشيد رضا .. وإليهما وإلى غيرهما أشار العقاد عدو الشيوعية فى مقاليه المنشورين بكتابه : الإسلام دعوة عالمية .. عن ليلة القدر وليلة النصف من شعبان . يقول الأستاذ العقاد ما أستأذن لأهميته فى تسجيله لصاحبه بنصه :

 

ومن حقائق البداهة التى يدين بها المؤمن بالله أنه سبحانه وتعالى يقدر الأقدار ويقسم الأرزاق، ويحيى ويميت، ويجرى قضاءه فى صروف الحوادث وأطوار الحياة والأحياء، ولكن اقتران ذلك بليلة واحدة من ليالى الزمن أمر لا يقول به المؤمن بالإله الواحد السرمد الذى لا أول له ولا آخر، ولا تأخذه سنة ولا نوم، وإنما يتخلف هذا الاعتقاد من بقايا الأديان التى كانت تعدد الأرباب وتخص كل رب منها بوقته وسمائه، أو تشبهه بما يشبه الإنسان من أعمال أصحاب التصريف والسلطان من بنى نوعه المحكمين فيه، وتجعل للسعود والنحوس أياماً تتعلق بمطالع النجوم ومدارات الإفلاك ويستنزلها العارفون بأسرار النجوم عندهم توصلاً إليهم بشفاعة القرابين والضحايا ورموز الطلاسم والعبادات .

 

«ومن بقايا تلك العقائد الوثنية تسربت عقيدة التقدير فى إحدى ليالى السنة وسرت إلى بنى إسرائيل بعد اختلاطهم بعباد النجوم والأرباب الأرضية أو الفلكية فى أرض بابل فأخذت سبيلها من سائر الخرافات والإسرائيليات إلى عامة المسلمين، فظهرت فى تلك الأساطير التى أحاطت بأخبار ليلة القدر وعدلت بتلك الليلة المباركة عن معناها الذى يتصل به شرف الإنسان وشرف التمييز والتكليف إلى معنى يناقضه ويبطل حكمته ويبطل حكمة الإسلام فى جملته، لأنه يرتهن السعادة والشقاء والمثوبة والجزاء بغير الأعمال والمقاصد ويعود بها إلى أرصاد الليالى والأيام ورموز الشفاعات والقرابين ».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة