لايف

«مسافر ليل» يحصد جوائز مهرجان «الشباب المبدع»


كتبت - سلوى عثمان:

أسدل الستار على فاعليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان «الشباب المبدع» المسرحى الأسبوع الماضى، وأعلنت الجوائز لعام 2013 بالمركز الثقافى الفرنسى.

 
وحصد عرض «مسافر ليل» لفرقة «أزرق داكن» أهم جوائز الدورة، إذ فاز العرض المأخوذ على المسرحية الشعرية التى تحمل الاسم نفسه للراحل صلاح عبدالصبور بجائزة أفضل عرض وأفضل إخراج للمخرج لبيب عزت وأفضل تمثيل لمحمد ممدوح، ومن المقرر أن تتم إعادة العرض يوم 10 مارس المقبل، وعرض «بيت الدمية» للمخرج محمد عادل حصل على جائزة خاصة، وحصلت بطلة العرض سارة الدرزاوى على جائزة أفضل ممثلة للعام الثانى، وجائزة أفضل سينوغرافيا لعرض «جلسة سرية» للثلاثى محمد مسعد وفادى جلال وحمدى نبيه، وتشمل جوائز المهرجان إضافة إلى شهادات التقدير ترشيح أربعة فائزين للسفر إلى مهرجان «أفينيون» الفرنسى المسرحى العالمى.

تشكلت لجنة التحكيم من المخرج الفرنسى كريستوف روكسل، مؤسس مسرح «إيكار» رئيساً، وشارك فيها الفنان آسر ياسين والدكتور محمود اللوزى، أستاذ المسرح والدرما، مدير برامج المسرح بقسم الفنون بالجامعة الأمريكية.

المخرج والممثل د. محمود اللوزى، عضو لجنة التحكيم، أشاد جداً بالمهرجان، مؤكداً أنه وجد العديد من المسرحيات التى تقدم تجارب تستحق الرصد والاهتمام، فمثلاً العرض الذى فاز بأكثر جوائز المهرجان «مسافر ليل» قد قدم جريمة قتل تحدث فى قطار فيه ثلاث شخصيات هى عامل التذاكر الذى يمثل السلطة، والراكب الذى يعبر عن الإنسان، والراوى ممثل التاريخ، وهو ما جعل العرض يقدم الرؤية الفلسفية للنص بطريقة جديدة.

وأشار إلى ضرورة الاهتمام بالكتابات الشابة، كما يهتم بالإخراج والتمثيل والسينوغرافيا وجودة العروض، فالملاحظ أن جميع النصوص مأخوذة إما عن نصوص لكبار الكتاب المصريين وإما العالميين، وهو ما يجعل الشباب المؤلفين غائبين عن المهرجان، لذا من الضرورى الاهتمام بهذا الجانب من الابداع المسرحى، وأشار إلى أهمية تعامل المخرجين الشباب ومصممى السينوغرافيا مع الديكور بطريقة مغايرة لفهمهم الذى يجعل الديكور فقط يحاكى النص المقدم، فالأفضل أن يكون أكثر بساطة وقدرة على التعبير عن الحالة من المحاكاة الصريحة.

المخرج المسرحى لبيب عزت، الفائز بالمركز الأول، أكد ضرورة إقامة مهرجانات مسرحية مستمرة، خاصة التى ترعى العروض الشبابية المستقلة، كما أشار إلى أهمية مهرجان الشباب المسرحى كونه من المهرجانات القديمة والتى قدمت على مدار 11 عاماً مسرحيات مستقلة مميزة، وهو ما يجعله من أهم المهرجانات المسرحية فى مصر.

كما أشار إلى أنه شاهد عروضاً مسرحية عديدة شديدة التميز والخروج على المألوف، وهو ما يجعل الشباب المسرحى من وجهة نظر عزت هو الأمل فى استمرار فن المسرح فى أداء رسالته ويستطيع المنافسة حتى فى المحافل الدولية، كما أن المهرجان سيتيح لهم فرصة إعادة تقديم عروضهم للجمهور مرة أخرى وفرصة السفر للدراسة ومشاهدة المسرح الفرنسى، مما يجعل الفائزين فى هذا المهرجان يأخذون خبرة كبيرة ستفيد المسرح المصرى وأهله عبر الأفكار الجديدة وأحدث التيارات المسرحية فى الخارج.

وأوضح الناقد المسرحى محمد مسعد أن العروض المسرحية بمهرجان المركز الثقافى الفرنسى تقدم مسرحيات مميزة، ومختارة بعناية نظراً لأنه من المهرجانات المستقلة التى لها ثقل وأهمية بين المسرحيين المستقلين وينعكس ذلك على اختيار العروض الجيدة جداً.

وتحدث مسعد عن أهمية استمرار هذه النوعية من المهرجانات لإثبات أن المسرح المصرى ما زال ينبض حتى لو عبر تجارب فردية ومبدعة قادرين على الاستمرار والحفاظ على هذا المستوى الفنى المشرف.

وأوضحت لطيفة فهمى، المشرفة على الأنشطة الثقافية بالمركز الثقافى الفرنسى، أنه تقدم للمهرجان حوالى 50 عرضاً مسرحياً، تم اختيار ثمانية عروض منها للمنافسة على جوائز المهرجان، والعروض التى شاركت هى مسرحية «جلسة سرية» لجان بول سارتر، إخراج عمر المعتز بالله، وعرض «أشوشو» المستوحى من «الشيطان فى خطر» تأليف توفيق الحكيم، إخراج جمال عبدالناصر، والمخرج محمود سيد قدم عرض «استقالة» وقام بعمل إعداد عن نصين فلسفيين هما «مشروع للمناقشة» تأليف نجيب محفوظ، و«الإله يقدم استقالته فى اجتماع القمة» تأليف نوال السعداوى، وعرض «تحت التهديد» تأليف أبوالعلا السلامونى، وإخراج مصطفى الدسوقى، وشارك طلبة المعهد العالى للفنون المسرحية بعرض «روبروزوكو»، وعرض «مسافر ليل» تأليف صلاح عبدالصبور وإخراج لبيب عزت، وعرض «د. بالمى» عن نص «القصة المزدوجة للدكتور بالمى» للكاتب الإسبانى باييخو، وإخراج محمود عبدالعزيز، وعرض «بيت الدمية» لهنريك إبسن، وإخراج محمد عادل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة