أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الأزمة تسيطر علي استراتيجيات صناديق الاستثمار المباشر


ياسمين منير ــ رضوي إبراهيم

 سيطرت تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها علي بيئة الاستثمار واستراتيجيات عمل صناديق الاستثمار المباشر علي نقاشات الجلسة الثانية للدورة الثامنة لمؤتمر جمعية رأس المال المخاطر الافريقية AVCA في ظل ما ترتب عليها من تباين في حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وصعوبة في النفاذ لرؤوس الأموال غير المستثمرة.


 
أدار الجلسة علاء العفيفي، العضو المنتدب بشركة القلعة للاستثمارات المالية في الجزائر، والذي قام بطرح عدد من التساؤلات التي تغطي جميع الجوانب المتعلقة بالاستثمار المباشر بالمنطقة بمشاركة عمرو هلال نائب أول رئيس شركة أبراج كابيتال وعليه يطالب مؤسس شركة أمريكا بايونيرز بارتنرز وزياد وسلاتي المسئول بشركة أفريكا انفست وكريم بن صلاح العضو المنتدب للاستثمار المباشرة بشركة سوي كورب واستعرض المشاركون أبرز التحديا ت التي تواجههم في الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسواق الافريقية وعوامل الجذب التي تميز المنطقة مقارنة بالدول الآسيوية، رغم تفوق الأخيرة في عوامل الجذب الخاصة بارتفاع معدلات النمو وكفاءة المناخ الاستثماري علاوة علي كيفية مواجهة ندرة الإدارة المحترفة خاصة في القطاعات المتخصصة وآليات التصدي لنقص التمويل الناتج عن الأزمة الراهنة.
 
في البداية قال علاء العفيفي العضو المنتدب بشركة القلعة للاستشارات المالية، إن هناك تفاوتاً ملحوظاً في معدلات نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين دول شمال افريقيا والشرق الأوسط والتي تستأثر منها جنوب افريقيا ومصر والجزائر وليبيا بالحصيلة الأكبر من هذه الاستثمارات، مما يطرح تساؤلات عديدة حول العوامل المؤثرة في حركة تدفق هذه الاستثمارات والقطاعات الاقتصادية الجاذبة في ظل التطور الذي شهدته أغلب هذه الأسواق علي مستوي البنية الأساسية علاوة علي المخاطر الناتجة عن الاستثمارات الإقليمية.
 
وطرح العفيفي سؤالاً حول أسباب تركز استثمارات المؤسسات الأربع في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا رغم توافر العديد من فرص الاستثمار الجاذبة بدول آسيا وما تتمتع به من مقومات داعمة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
 
أرجع بيطايب اختيار هذه المنطقة لتوافقها مع الأهداف الاستثمارية للشركة موضحاً أنه علي الرغم من وجود عدد من المشكلات التي تواجه جدوي الاستثمار بهذه الأسواق فإن جودة الفرص المتاحة تفرض عدم التقيد بهذه المعوقات والعمل علي الاستفادة من العوائد الناتجة عنها.
 
ومن جانبه أوضح كريم صلاح أن منطقة MENA تمثل إقليماً متكاملاً يحتوي علي 22 دولة تتمتع بتناغم صفاتهم خاصة فيما يتعلق باللغة التي يتحدثها حوالي 400 مليون شخص، مما يعد عنصراً إيجابياً من وجهة نظر المستثمر الدولي الذي يجد في ذلك العامل قوة جذب تفوق مثيلتها في دولتي الهند والبرازيل وغيرهما من الدول الجاذبة.
 
في حين اختلف زياد وسلاتي مع الأراء السابقة، حيث يري أن هناك فرقاً كبيراً بين فرص الاستثمار ومقوماتها بدول شمال افريقيا مثل تونس والمغرب والجزائر »دول المغرب العربي« ودول منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن الجمع بين المنطقتين يعد اختراعاً أمريكياً ليس له أساس من الصحة وطبيعة الأعمال بهذه الدول تبرهن علي ذلك، علاوة علي أن الإجراءات المتبعة في النفاذ بينهم تختلف وفقاً لكل منطقة مثل اختلاف إجراءات العبور بين »مصر وليبيا« وبين »ليبيا وتونس« وذلك نظراً لاختلاف اللوائح والأنظمة الاستثمارية، مما يترتب عليه اختلاف أنماط الاستثمارات الموجهة لكل منطقة.
 
وقال عمرو هلال، إن شركة »أبراج كابيتال« أضافت عدداً من الأسواق الآسيوية إلي الإقليم المستهدف لاستثماراتها »MENASA « والذي يضم دول منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا »MENA « بالإضافة إلي عدد من الدول الآسيوية التي تمتد إلي الهند متضمنة دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، موضحاً أن هذه الأسواق تتمتع بالعديد من المقومات الجاذبة وعلي رأسها تنوع موارد تمويل المشروعات واختلاف الفئات العمرية، بالإضافة إلي ارتفاع معدل الطلب علي الاستثمارات الخاصة بقطاعات البنية التحتية، التعليم، الصحة.
 
وأدار مورفي دافه، الحوار متسائلاً عن حجم التغير الذي شهدته عمليات جذب الاستثمار بعد الأزمة العالمية في ضوء تجارب المؤسسات الأربع بأسواق منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
وأوضح زياد وسلاتي، أن اقتصادات دول تونس والمغرب تأثرت بنسبة كبيرة بتداعيات الأزمة العالمية علي غرار تأثر الأسواق الأوروبية خاصة في قطاع صناعة السيارات في حين أن الجزائر مدعمة بالرصيد البترولي مما قلل من حجم تأثرها بالأزمة حيث إن انهيار صناعة السيارات انعكس سلباً علي صادرات قطع غيارها مما ساهم في تسريح نسبة كبيرة من العمالة إلا أن الانعزال النسبي للقطاع المصرفي بهذه الأسواق ساهم في حماية الاستثمارات.
 
وأكد زياد، أن دولتي المغرب وتونس الأكثر تأثراً في استثماراتهما تحتوي علي مقومات التعافي من الأزمة والخروج منها باقتصاد أقوي من ذي قبل، فيما ستواصل السوق الجزائرية صمودها أمام التغييرات الاقتصادية الراهنة بدعم من استقرار أسعار البترول وتوافر احتياطي مناسب من النقد الأجنبي.
 
وبدوره استعرض بيطايب تجربة صندوق التكنولوجيا الذي تديره شركته والتي شهدت عملية الترويج لجمع رأسماله اندلاع الأزمة المالية العالمية مما عرقل امكانية الوصول لرأس المال المستهدف موضحاً أن هذه الأزمة ساهمت في توفيق الوقت الكافي لتطوير قدرات إدارة الصندوق ودعم وترسيخ مفاهيم الملكية الفكرية التي تتركز عليها طبيعة هذا القطاع في مقابل مراقبة التغيرات المتتالية في البيئة الاقتصادية علي صعيد المشروعات الملموسة.
 
وأشار كريم بن صالح، إلي الصعوبات التي واجهتها مؤسسات التمويل في عمليات جمع الاستثمارات خلال الفترة الراهنة، والتي تمثلت في انخفاض حجم الأموال الموجهة لعمليات الاستحواذات حيث إن معدلات الائتمان انخفضت بنسبة كبيرة مشدداً علي اختلاف الطبيعة الاستثمارية لدول المنطقة والتي تجتمع في قدرتها علي التحرك ككيان واحد من خلال وجهات النظر المختلفة لمديري الاستثمار والذين يقدمون لمستثمريهم خدمات الاستثمار في مختلف الدول بنفس الامكانيات والمقومات بالإضافة إلي أن هذا الاختلاف يساهم في تنويع الاستثمارات المتاحة بكل دولة.
 
وأضاف أن الشركة تستثمر حوالي 500 مليون دولار في سبع دول بخلاف عدد من الاستثمارات الأخيرة مما يوفر امكانية أكبر للصمود أمام تداعيات الأزمة الراهنة.
 
وأفاد أن الشركات القوية من الناحية المالية لم تتراجع قيمتها بالصورة المتوقعة نتيجة عدم احتياجها لضخ رؤوس أموال جديدة، علاوة علي تمسكها بتقييماتها السابقة للأزمة، وسلط استفين مورفي، العضو المنتدب لشركة القلعة للاستشارات المالية الضوء علي المتغيرات الخاصة بسوق الائتمان بعد الأزمة رغم اختلاف طبيعته وفقاً لحجم التأثر لكل سوق ونوعية المصارف والديون التي يتم اللجوء إليها.
 
وأكد كريم بن صالح، ان الاعتماد علي الدين خلال الفترة المقبلة سينخفض عن المعدلات السابقة حيث إن هناك توقفاً نسبياً لعمليات منح التمويل الضخم خاصة في دول الخليج مما دفع الشركة لصرف النظر عن الدخول في مشروعات استثمارية جديدة خلال الـ12 شهر الماضية لعدم الانخراط في منظومة البحث عن التمويل خلال هذه الفترة.
 
وقال زياد إن السيولة المالية بدأت تتوافر مرة أخري في مختلف الأسواق، في حين أن هناك تبايناً في التمويل بالأسواق الثلاث التي تستثمر بها الشركة حيث إن دول المغرب وتونس بدأت تعود لمسارها الصحيح في حين أن بعض بنوك السوق الجزائرية توقفت عن منح التمويل مثل البنك الأهلي سوسيتيه جنرال.

 
وفي ضوء تجربة »أبراج كابيتال« بالسوق المصرية أوضح عمرو هلال، أن أزمة الائتمان المصرفي كانت بعيدة عن السوق المحلية، التي تبلغ فيها نسبة الودائع إلي الإقراض حوالي %50 فط، إلا أن السيولة المتاحة عادة ما يتم توجيهها لتوسع الشركات القائمة سواء من خلال دعم أنشطتها أو عمليات الاستحواذ الهادفة لاستكمال هذه الأنشطة، مشيراً إلي أن أبراج تعتمد عادة علي أنماط تمويل الدين المتحفظ مما ساعدها بصورة كبيرة لاستكمال توجهاتها الاستثمارية في قطاعات الصحة والتعليم.

 
وحول خيارات التخارج من الاستثمارات طويلة الأجل بالدول النامية مقارنة بالأسواق المتقدمة ومدي تأثير هذه الصعوبات علي عمليات جمع رؤوس أموال صناديق قال بيطايب، إن صندوق التكنولوجيا التابع لشركته واجه صعوبات شديدة في جمع الأموال مما دفع لاستقطاب رؤوس أموال من الشركات الخاصة والعامة المحلية بالسوق التونسية والذي يعد أول مرة في تاريخ دولة تونس أن يتم جمع رأس المال من خلال ثقافة رأسمال الشركات المحلية.

 
ومن جانبه أوضح زياد أن شركته تعتمد علي مؤسسات التمويل التنموي بالإضافة إلي جمع الاستثمارات الخاصة التي تكون معظمها من الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث إن هذه الاستثمارات تمثل الداعم الرئيسي للاستثمارات الموجهة لدول شمال أفريقيا ومنطقة جنوب الصحراء علاوة علي دخول عدد من الشركات الاسرية في عمليات التمويل نتيجة توافر العديد من الفرص الجاذبة بالمنطقة.

 
واشار نائب اول رئيس شركة »أبراج كابيتال« الي ان الصندوق الاخير للشركة استطاع ان يسجل علاقة الأول في اكتوبر 2008، في حين ان استكمال باقي رأسمال الصندوق من المتوقع ان يستغرق مزيداً من الوقت في ظل الازمة الراهنة علي الرغم من الفرص الايجابية التي خلفتها الازمة العالمية.

 
واختتم العفيفي حلقة النقاش بسؤال حول كيفية تدعيم استثماراتهم المباشرة بالمهارات الادارية المناسبة في القطاعات الاقتصادية المختلفة خاصة في ظل ندوة الكوادر المؤهلة لهذا الدور.

 
أوضح بيطايب ان الادارة التكنولوجية تواجه مشاكل كبيرة في دول الشرق الاوسط حيث إن هناك ندرة في رائدي الاعمال القادرين علي التعامل مع المشروعات التكنولوجية نتيجة عدم توافر المهارات الادارية في المبتكرين بالمجال التكنولوجي في مقابل ضعف المعلومات التكنولوجية لدي المديرين مما دفع الشركة لخلق نوع من التوافق بين المهارات الادارية المتاحة وتدعيمها بالمعلومات التكنولوجية اللازمة لقيادة الفريق.
 
لفت الي ان الشركة شاركت في العديد من منتديات رأس المال المخاطر ورواد الاعمال بالدول الاوروبية والذين اجتمعوا علي اهمية تنمية المهارات الخاصة في المديرين مطالبا الجهات الحكومية بتخصيص مزيد من الاهتمام لبناء هذه الكوادر بالاضافة الي العمل علي تأهيل محامين مؤهلين لمواجهة قضايا الملكية الفكرية.
 
وقال زياد إن الإدارة تحد كبير يواجه شركات الاستثمار المباشر لارتفاع تكلفة الكوادر الخارجية وضعف مؤهلات مثيلتها بالاسواق المحلية مما دفع الشركة الي تأهيل جيل جديد من المديرين والعمالة المدربة للدفع بهم بالاستثمارات المستقبلية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة