أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

سداد المتأخرات أفضل حلول تعويض النقص في حصيلة الضرائب


 
أكد عدد من الخبراء أهمية قيام مصلحة الضرائب بتركيز اهتمامها خلال الفترة المقبلة علي فحص وحصر مجتمع الأعمال في القطاع غير الرسمي، وكذلك الانتهاء من فض منازعاتها مع الممولين وتحصيل المتأخرات الضريبية، لتعويض العجز الواضح في حصيلة الضرائب خلال الفترة المقبلة، وذلك لأن استمرار تراجع الإيرادات الضريبية له أثر سلبي كبير علي موازنة الدولة، مما يضطر الحكومة إلي الاستدانة وبالتالي الضغط علي مؤشرات الاقتصاد الكلي، رغم انقسامهم حول الأسباب التي أدت إلي تراجع حصيلة الضرائب علي الدخل من الشركات بنسبة %22.6 خلال الفترة من يوليو إلي سبتمبر من العام المالي الحالي، إذ اتفق بعضهم مع التفسير الذي قدمته وزارة المالية بأن الأزمة المالية كان لها دور بارز في إحداث هذا التراجع، بينما أكد البعض الآخر أن الأزمة ليست السبب الوحيد، وأن مصلحة الضرائب ساهمت بجزء كبير في التراجع عن طريق تقاعسها عن حصر المجتمع الضريبي وتحصيل المتأخرات وفشلها في فض منازعاتها مع الممولين.
 
قال حمدي هيبة، مستشار الضرائب بمكتب ارنست أند يونج للضرائب والاستشارات المالية، إن السبب الحقيقي وراء تراجع حصيلة الضرائب علي الدخل وضرائب المبيعات هو عدم قيام مصلحة الضرائب بفحص الملفات وفقاً لما ورد بالقانون والاقتصار علي ربط الضريبة حسب ما يرد بالإقرارات المقدمة من جانب الممولين. فمن الطبيعي أن تظهر فروق كبيرة في مقدار الحصيلة التي تم حسابها وفقا للإقرارات المقدمة حسب قواعد الربط الذاتي للمولين والحصيلة التي تم حسابها بعد فحص ملفات دافعي الضرائب حسب ما ورد بالقانون.
 
وطالب هيبة بتفعيل القانون الجديد للضرائب علي الدخل، حيث لم يتم حتي الآن تفعيل جميع نصوص هذا القانون مما تسبب في حدوث عجز كبير في حصيلة الضرائب، فألزم مصلحة الضرائب بفحص عينة عشوائية من الممولين، كما طالبهم بمحاسبة المشروعات الصغيرة ضريبياً، وكل هذه النصوص ما زالت قيد البحث، ولم تفعل علي المستوي الواقعي.
 
وطرح هيبة تساؤلاً حول عدم قيام مصلحة الضرائب بتفعيل نصوص القانون من فحص وحصر للمجتمع الضريبي رغم توافر الامكانيات التي تؤهلها للقيام بهذا العمل، سواء من ناحية إعداد العاملين بها أو الامكانيات الفنية الأخري.
 
وقد انخفضت الحصيلة من الضريبة علي الدخل من الشركات بنحو %22.6 لتصل إلي 4.4 مليار جنيه مقابل 5.6 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلي سبتمبر من عام 2010/2009، كما انخفضت الإيرادات المحصلة من كل من الضرائب علي السلع والخدمات بنسبة %7.1 لتسجل نحو 13.2 مليار جنيه، وتراجعت حصيلة الجمارك بنحو %17.5 لتسجل 3 مليارات جنيه. مما تسبب في انكماش الإيرادات العامة للدولة خلال هذه الفترة حسب ما ورد في تقرير حديث لوزارة المالية.
 
ويري سعيد عبدالمنعم، أستاذ المحاسبة وكيل كلية التجارة بجامعة عين شمس، أن الأزمة المالية العالمية كان لها دور كبير في تراجع أرباح الشركات الاستثمارية العاملة بالسوق المحلية، مما أثر بالسلب علي كمية الأموال المحصلة من الضرائب علي الدخل من هذه الشركات، وبالتالي انخفاض الحصيلة الإجمالية لمصلحة الضرائب. وكذلك ساهمت الأزمة العالمية في تراجع القدرة الشرائية لدي المواطنين، مما انخفض بحجم مبيعات الشركات من السلع والخدمات، الأمر الذي أدي أيضاً إلي تراجع حصيلة الضرائب علي المبيعات.
 
وأوضح وكيل كلية التجارة أن أفضل السبل لتعويض الانخفاض الذي تشهده المتحصلات من الضرائب خلال الفترة الماضية، والمنتظر أن يستمر لفترات مقبلة، هو قيام مصلحة الضرائب بالتركيز علي فض الخلافات والمنازعات القديمة مع الممولين وتحصيل المتأخرات الضريبية، وذلك لأن المتحصلات الضريبية تساهم بجزء كبير في تكوين الإيرادات العامة للدولة، بما يعني أن العجز في هذا المورد الاستراتيجي سوف يجعل الدولة تلجأ إلي الاقتراض.
 
وتابع عبدالمنعم أن اتجاه الحكومة نحو الاقتراض سوف يؤثر بصورة سلبية علي أداء الاقتصاد بشكل عام خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا قامت بالاستدانة من الداخل، إذ تكون في هذه الحالة أحد منافسي القطاع الخاص علي مصادر التمويل، وبالتالي تقلل من قدرة الشركات الاستثمارية علي إقامة مشروعات جديدة أو حتي قيامها ببعض التوسعات في مشروعاتها القائمة فعلاً.
 
وفي هذا السياق قال فتحي همام، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بجامعة المنوفية، إن الشركات الكبري العاملة في القطاعات الاستراتيجية مثل القطاع السياحي والقطاع العقاري والبنوك والبورصة وشركات البترول، تمثل شريحة كبار الممولين وهي المساهم الأكبر في تكوين حصيلة الضرائب إذ تصل مساهمتها إلي نحو %80 من حصيلة مصلحة الضرائب، وقد شهدت هذه النوعية من الشركات ضربات قوية بعد تفاقم الأزمة المالية العالمية أدت إلي ضعف أرباحها وانخفاض حجم الأعمال للشركات الصغيرة التي تعتمد علي هذه القطاع، مما اثر سلباً علي المتحصلات الضريبية من الشركات بشكل عام.
 
يأتي حصر مجتمع الأعمال غير الرسمي وتحصيل المتأخرات الضريبية من أهم البدائل التي تعوض النقص في حصيلة مصلحة الضرائب خلال الفترة الماضية، حسب رأي همام، إذ تمثل الحصيلة المتوقعة من ممولي الاقتصاد غير الرسمي ما يتراوح بين %25 و%30 من الحصيلة الحالية، كما تقدر المتأخرات الضريبية التي لم يتم تحصيلها بسبب استمرار النزاع بين المصلحة والممولين بما يفوق نحو 15 مليار جنيه.
 
ويري همام في حال تحصيل هذه المبالغ سوف تتمكن الحكومة من عدم الاستدانة خلال السنوات القليلة المقبلة، حتي يستطيع الاقتصاد الخروج من الأزمة ويعاود الانتعاش مرة أخري مع ارتفاع نشاط الشركات، خاصة في ظل ارتفاع مستوي الإنفاق العام نتيجة الخطط التحفيزية للاقتصاد، وأيضاً ارتفاع تكلفة الصحة بعد انتشار أنفلونزا الخنازير.
 
كانت مصلحة الضرائب قد شهدت رواجاً خلال الفترة القصيرة الماضية، إذ تقدم نحو 10 ممولين لإنهاء منازعاتهم الضريبية في ضوء قرار وزير المالية رقم 363 لسنة 2009 في شأن إنهاء المنازعات أمام المحاكم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة