اتصالات وتكنولوجيا

خبراء أمنيون: الولايات المتحدة ستكون عرضة لهجوم أليكتروني كاسح


كتب: أيمن عزام
 
قال خبراء أمنيون: إن الولايات المتحدة ستواجه حتما في القريب العاجل تهديدا أليكترونيا واحدا منسقا يطال بنيتها التحتية ويشكل تهديدا كبيرا لأمنها القومي،

ونقلت وكالة رويترز قولهم: إن الولايات المتحدة ستواجه هجوما مفاجئا قويا في وقت واحد يؤدي لإصابة الحكومة والشركات بالشلل، وأن هجوما بهذا الحجم والقوة لابد أن يسبقه تنسيق مسبق بين عشرات الدول من ناحية وميليشيات أليكترونية تحصل على تمويل ضخم.

وقال الخبراء: إن الهجمات لن تصدر من الصين وحدها، التي اتهمتها الولايات المتحدة كثيرا بالتجسس على الشركات الأمريكية، بل ستصدر كذلك من روسيا وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط والدول الغربية.

وقال جون ماكلرج الخبير الأمني بشركة ديل الأمريكية: إن الدول والجماعات والأفراد، التي تخطط للهجوم تتوفر لديها قدرات كبيرة، مما يجعلها في وضع أفضل كثيرا مقارنة بجميع الإمكانات والقدرات التي تمتلكها الولايات المتحدة حاليا، مشيرا إلى أن الهجوم المتوقع سيكون غير مسبوق في تاريخ البلاد.

ويتخوف الخبراء من أن تصبح شركات كبرى أو وكالات حكومية عرضة لخلل عميق يهدد قدرتها على العمل عندما يتمكن الهاكرز من سرقة بيانها حساسة أو تدميرها أو تدمير البنية التحتية أو ثقة المستهلكين في سلامة معلوماتهم الخاصة،

وقامت شركة ماندينت الأمنية بنشر تقرير يشتمل على 74 صفحة تم فيه توجيه اتهام لوحدة تابعة للجيش الصيني من سرقة بيانات من أكثر من 100 شركة. واسرعت الصين بإنكار الإتهامات، بينما تقول الشركة الأمنية وغيره من الخبراء الأمنيين أن جماعة هاكرز واحدة تتواجد في الصين بينما تتوزع 19 جماعة أخرى  على الكثير من دول العالم الأخرى،

ويحاول الهاكرز الصينيين استهداف الشركات الكبرى وشركات التكنولوجيا التي تعد مشروعات ابتكارية، وذلك عن طريق استخدام البريد الإليكتروني المرسل من جهات صديقة موثوق فيها لكنها تحمل مرفقات مشتملة على فيروسات وبرامج تجسس وبرمجيات ضارة أخرى،

وكشف مسئولون قانونيون تزايد عدد الدول التي ترعى أسلحة وبرمجيات إليكترونية، كما أكدوا أن تورط الولايات المتحدة مؤخرا عن إنتاج ديدان أليكترونية منها فيروس ستوكس الذي ألحق أضرارا ببرامج تخيب اليورانيوم الإيرانية يندرج ضمن أحدث المحاولات الناجحة.

وتم توجيه اتهامات لإيران بتبني سلسلة من الهجمات الإليكترونية ضد البنوك الأمريكية خلال الأشهر القليلة الماضية مما أدى لغلق الكثير من المواقع المصرفية المهمة. ويتم توجيه إتهامات لإيران كذلك بإختراق أكثر من شركة بترول واحدة.

وتعرضت الولايات المتحدة لهجمات إليكترونية على شركات أمريكية في ذات الشهر الذي شهد قيام الرئيس الأمريكي بالتنديد بالأعداء الذين يسعون لتدمير الشبكة القومية للطاقة والمؤسسات المالية وأنظمة التحكم في المرور.

واعترفت صحف أمريكية كبرى وشركة آبل وفيسبوك وتويتر وفيسبوك بتعرضها خلال شهر فبراير الحالي بهجمات إليكترونية
وتكتمت شركات تكنولوجيا أخرى بتعرضها لهجمات اتخذت شكل تسللل برمجيات ضارة لأجهزة الموظفين، وذلك خوفا من إزعاج المستثمرين.

وقال ريتشارد مافلي، الرئيس الجديد لوحدة مكافحة الجرائم الأليكترونية التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالية، إن دفع الشركات للإفصاح عن الهجمات الأليكترونية التي تتعرض لها أصبح يندرج ضمن التحديات الأساسية التي تواجهها جهود التصدي للهجمات.

وأضاف مافيلي: أن المكتب يخطط لفتح مستودع يضم البرمجيات الضارة، وذلك بغرض تشجيع الشركات على تبادل المعلومات. وقام الرئيس أوباما كذلك بإصدار أمر تنفيذي يستهدف تشجيع الشركات على إبداء قدر أكبر من التعاون فيما بينها.
ويدعم مايكل هايدن، الرئيس السابق للوكالة الأمنية القومية، فكرة استخدام أسلوب فرض عقوبات تجارية ودبلوماسية للضغط على الدول التي تأوي جماعات الهاكرز.

 ويرى العديد من الخبراء أن الشركات تنفق أموالا لشراء برامج حماية غير مجدية مثل الإشتراكات التي لا يمكنها رصد الهجمات الجديدة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة