أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

نكتة بايخة


 يبدو ان الصمت كان يخفى الكثير ويبدو أنه ايضا كان سببًا فى الكثير مما نراه ونسمعه الآن. اكتشف المصريون صوتهم أخيرا فسمعنا ما لم نكن نسمع وعرفنا حجم وهول المشكلة.

  لا أستطيع أن أقول إننى صدمت أو فوجئت أو أخذت على حين غرة أو أى من هذه التعبيرات التى تدل على دهشة المفاجأة، الحقيقة أننى أصدم وأدهش كل يوم بنفس القوة من نفس الأشياء تقريبا، أصدم من النكت.
 
كنت قبل فترة مثل كثيرين غيرى ضاقوا من كم السخرية الذى لا يترك شيئا دون التهريج والتنكيت عليه، فأصبحت النكتة تستبق كل شيء حتى التفكير فى مغزاها. أصبحنا نعرف الاخبار من نكت الناس عليها قبل ان نعرفها من مصادرها فيكتفى الكثيرون بالنكتة.
 
لكن ليس هذا هو الصادم فى الأمر فهذا ما اعتدناه منذ سنة أو أكثر بعد أن خبت نار الثورة قبل ان تطهر الكثير من النفوس وتصقل الكثير من العقول وتنير الكثير من الأبصار، الصادم فعلا هو أن الحقيقة اصبحت هى النكتة الأكثر إثارة للضحك.
 
عندما ينزل متظاهرون إلى محيط السفارة الأمريكية يسبون الدين لنصرة النبى، عندما يرفع بعضهم لافتات تطالب «بطرد أقباط المهجر من مصر» الذين هم فى المهجر أصلا. عندما يتحرش متظاهر لنصرة النبى بفتاة فى المظاهرة نفسها. عندما يقول عضو بتأسيسية الدستور إننا لن نذعن لثقافة الغرب فتنتظر منه تصريحًا قويًا لكن تجده بعدها يقول انه يجوز للبنت الزواج فى التاسعة. عندما تجد من يناقش جواز دخول المرأة على الانترنت دون محرم.
 
الصادم ان هذه ليست نكتًا بل حقائق. والأكثر إيلاما هو أنها كلها تفتقر لأى منطق. الأكثر فجيعة انها تدل على غياب نسق قيمى لمجتمع مشوش المشاعر والقناعات، والأخطر انه ليس هناك أسلوب تفكير أو فهم يمكنك به توصيل معلومة منطقية.
 
ليس الحل طبعا أن نعود للسكوت، ربما يكون الحل أن نترك كل الحقائق العبثية هذه تتكشف قبل ان نعمل جاهدين وفورًا على نسف منظومة كاملة للقيم والمشاعر وأساليب التفكير ووضع غيرها كحل فورى لإنقاذ عقل هذا البلد قبل ان يتحول إلى نكتة كبيرة بايخة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة