أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

بيحصل أمريكا.. فيها واللا أخفيها


هكذا تطير الأخبار من قارة إلى أخرى.. ليس عن طريق ثورة الاتصالات كما اعتدنا، بكل شبكاتها، الأرضية والجوية، إنما يتطاير الخبر، بمحض الصدفة، بأن تقابل شخصاً ما، يشغل منصباً بعينه فى أى مكان من الكرة الأرضية، قد لا يخطر على بالك.. وتتبادلان الحديث، ويتم التعارف ببساطة بحكم الجلوس بالجوار، أعنى.. بجوارك.. فى قطار أو طائرة.. فى الطائرة أنت مجبر أن تكلم من بجانبك لضيق المساحة حين الجلوس والتحية حتى يفسح لك مكانا لوضع شنطة اليد وأشيائك - وهناك بالطبع من لا يُحبذ تبادل الحديث البتة - هى أيضاً من الأماكن المثالية التى «يقذف» بها الشخص للآخر.. بأفكار قد تبدو أنها تؤرقه.. أفكار يلوكها فى رأسه، وقد لا يجد لها جواباً.. فيجد ضالة فى هذا «المجهل» بالنسبة له.. فيقذف بها فى أذنه - حتى دون معرفة أسماء بعضها البعض - وهى عادة ما تتم على هذا النحو وكأنما يحمل جمرة مشتعلة يقذفها للآخر - وهما يضمران عدم إتمام التعارف كاملاً - ويتساءل هل ستحدث التأثير نفسه؟ وهل سيفهم هذا الآخر هذه الفزورة؟ أم اننى الوحيد الذى أعطيتها حجماً وأملاً غير ما تحمل طياتها.. وقد تظل إلى الأبد من مستصغر الشرر.. ولا تنقلب إلى نار!

هذا ما حدث حين عودتى من الخارج إلى القاهرة.. جلست إلى جوار موظف مصرى يعمل مديراً لأحد الفنادق العالمية فى أحد البلاد العربية المستقرة التى - حتى الآن - طلعت من تحت أنياب أمريكا.. ولم يطالها الربيع الدامى.. بالرغم من وجود شواهد.. بالسماح لبعض الإخوان بدخول حكومتها، قال جارى «فجأة» بعد حديث سياسى ممتد لحوالى الساعة: «اننى أعمل أيضاً مستشاراً ومُسَوّقًا فى الشرق الأوسط لسلسلة من الفنادق الجديدة والتى لم يشتهر اسمها بعد فى منطقتنا.. ولكنها مشهورة جداً، فى أمريكا.. ويملكها أحد رجال الأعمال.. وهو فى الوقت نفسه عضو فى الكونجرس الأمريكى.. تلقيت من إدارته هذا «التلكس».. وقد أثار انتباهى إذ كان فى صيغة أمر.. «نرجو التركيز على القاهرة والإسكندرية لاختيار أربعة أماكن مبدئية لبناء السلسلة الأولى من الفنادق الخاصة بالشركة.. مصر هى الِقبلَة القادمة فى الشرق الأوسط للسياحة العالمية، والتقدم الاقتصادى».. انتهى التلكس ومعه بدأت حيرته، وتشتتت أفكاره، فأودعها لأول مجهول صادف.. فى طائرة.. سرح عقلى بعيداً.. وظللنا صامتين.. لما تحمل فرضيتين لعدة أوجه متناقضة، حتى حلقت الطائرة فوق مصر تلفها ذرات من تراب يكشف بالكاد ما تحته من نهر خالد.. وأهرامات مهيبة.. وجيرة عميقة تلقفتها من عابر، خصنى بهمِّه.. لم أعرف حتى اسمه وكأنما أزاح عن كاهله أرقه.. وها أنا أنقله إلى القارئ دون حاجة إلى ثورة اتصالات.. ولكن بالمجهود الذاتى.. والحيرة تكمن فى.. «هل هذا السيناتور مغيب عن مشروع اللانهضة فى مصر؟» أم ترى أن هناك مشروعا آخر مفيهوش «زينب» على رأى «فؤاد المهندس» لكن فيه أمريكا دائماً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة