أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

العطاء الاجتماعى



فى خضم التحولات الجذرية الحادثة فى العالم العربى، ينعقد هذا الأسبوع الملتقى العربى الخامس للعطاء الاجتماعى متخذاً عنواناً وهدفاً هما: «تحقيق الحد الأقصى من موارد العطاء الاجتماعى فى أوقات التغيير والتقشف».

وشاء حظى أن أكون شاهدة على ميلاد هذا الملتقى فى بداية عام 2008 بدبى، وكان ميلاداً مبهراً من حيث التنظيم والحضور الذى شارك فيه، إضافة إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبى الذى دعته مؤسسة الملتقى الملكة رانيا العبدالله ملكة الأردن وعدد من الأمراء العرب ونخبة من رموز العمل الخيرى والعطاء فى المنطقة العربية وقيادات عدد كبير من المؤسسات الاقتصادية وعدد من قيادات الإعلام والفكر فى العالم العربى يمثلون ثمانى دول، دشنوا هذا الملتقى وهى مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر ولبنان والأردن وفلسطين.
 
وفى هذا الملتقى الأول أعلنت دبى نفسها «عاصمة للعطاء الاجتماعى» ولما لا وهى الدولة الرائدة المبهرة على مستوى العالم خاصة فى الأمور الحياتية و الترفيهية.
 
لقد كانت قيم العطاء والتكافل الاجتماعى دوما متأصلة فى الثقافة العربية وضاربة بجذورها فى تكوين الشخصية العربية، ومع ذلك فإن نماذج العطاء الاجتماعى الغربية أكثر شهرة مثل بيل جيتس ودارن بافيت.
 
ومع اعترافنا بأن العطاء الاجتماعى والتكافل يعتمدان بدرجة كبيرة إن لم يكن بشكل أساسى على الدعم المادى سواء من المؤسسات أو من الأفراد ولكن الملاحظ أنه تحول مؤخراً إلى ما يشبه الصدقة، حيث تقتصر المساعدات فى أغلبها على تقديم التبرعات المادية والعينية دون اهتمام حقيقى بالفائدة المستدامة التى يجب أن تكون هى الهدف الأساسى للعطاء الاجتماعى.

ورغم اختلاف القيم الأدبية وتراجعها بشكل ملحوظ حتى على مستوى العالم، فإن المبشر بالخير أنه منذ الملتقى الأول فى دبى حتى الخامس فى القاهرة- وبالمناسبة هو يعقد للمرة الثانية، فيها- أن أعضاء هذا الملتقى ومجلس إدارته هم من الشباب، كما أن من المبشر أيضاً هو الاهتمام برفع مستوى التنسيق العربى، خاصة أن مبادرات العطاء تشهد تنامياً ملحوظاً فى المنطقة على مستوى الأفراد والمؤسسات، خاصة أن هناك حاجة لتصحيح مسار هذا العطاء لأن جزءاً كبيراً منه يذهب إلى الغرب بسبب الشراكة مع بعض الشركات الغربية.
 
إن تصحيح مسار العطاء يعتمد أيضاً على شراكة الحكومة مع القطاع الخاص والمنظمات الأهلية لدفع عملية التنمية العربية خصوصاً أن هناك ارتباطاً كبيراً بين العطاء الاجتماعى والقضايا المتعلقة بجهود التنمية الشاملة ومنها قطاعات التعليم والبحث العلمى والرعاية الصحية وتمكين الشباب ودعم القدرات العربية والبيئة والأطر القانونية المؤثرة فى توجهات العطاء، وقياس تأثير الاستراتيجيات وتطويرها للوصول إلى نتائج أفضل.
 
ومن خلال ذلك الارتباط يتحول العطاء الاجتماعى إلى رافد استراتيجى مساند لعمليات التنمية العربية ويقدم للمجتمعات ذات الموارد المحدودة فى المنطقة فرصة جديدة لحياة أفضل، ويمكنها من التغلب على التحديات التى تواجهها سواء على المستوى الفردى أو الجماعى، وهذا يستلزم الإدراك بأن المصلحة الشخصية مرتبطة كلياً وجزئياً بالمصلحة العامة.
 
ومن القضايا المهمة جداً التى طرحت خلال ملتقى القاهرة الذى رعاه كل من مؤسستى سويرس ومنصور الاجتماعيتين، قضية الاهتمام بالبحث العلمى الذى لا تنفق عليه الدول العربية أكثر من %0.5 «نصف فى المئة» من ميزانياتها، هذا بخلاف حبس أبحاث على أعلى درجة من الأهمية والقيمة فى الأدراج.
 
وهناك قلق مشروع بخصوص قانون تنظيم الجمعيات الأهلية المتوقع صدوره فى مصر قريباً، خاصة بعد وصول الإخوان المسلمين للحكم، وهناك من أشار إلى أهمية رقابة الجمعيات الأهلية على الأداء الحكومى والواقع والحادث هو العكس تماماً، حيث تقوم الحكومة بالرقابة على أداء الجمعيات الأهلية، وبشكل عام لا مانع من تبادل الرقابة لو كان فى ذلك سبيل لتصحيح مسار الاثنين.
 
أما القضية المهمة التى طرحت تحت عناوين مختلفة ولكن بشكل عابر وإن كانت تحتاج إلى لقاء خاص ومنفرد فهى ما اسميه «دور العطاء الاجتماعى فى إعادة بناء الإنسان العربى» الجدير بإحداث التغيير الحقيقى والمنشود الذى قامت الثورات من أجله، تلك القضية سماها البعض «تنمية قدرات الإنسان» وطرحها آخرون تحت عنوان «تغيير الثقافة»، وهناك من دعا لإعادة تدريب وتأهيل الإنسان.
ورغم اختلاف التعبير والمصطلحات فإن هناك اتفاقاً عاماً على الهدف وهو أن يتحول الإنسان فى وقت لاحق إلى إنسان قادر على العطاء.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة