أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الانفعالات علي المدي القصير تتحكم في تعاملات البورصة‮ ‬


أحمد مبروك

فتحت ردود الافعال الانفعالية المبالغ فيها للتعاملات في البورصة المصرية نتيجة الاحداث الخارجية، الباب للتساؤل حول مدي تناسب اداء البورصة المصرية مع النظرية السائدة والتي تنص علي ان اداء البورصات يسبق اداء الاقتصادات بفترة زمنية تتراوح بين 3 و6 شهور.


أكد خبراء ومحللون اقتصاديون ان البورصة المصرية مرآة الاقتصاد المصري علي المديين الطويل والمتوسط، بينما يشوب استباق اداء البورصة أداء الاقتصاد علي المدي القصير، بعض الانفعالات المبالغ فيها للاخبار سواء كانت سلبية أو ايجابية، وسرعان ما تعود المياه الي مجاريها علي المديين المتوسط والطويل بعد ان يدرك المستثمرون ان انفعالاتهم كان مبالغاً فيها.

فعلي سبيل المثال هوت البورصة المصرية من مستوي 12 الف نقطة الي مستوي 3400 نقطة بسبب الازمة المالية العالمية، رغم عدم دخول معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الي المنطقة الحمراء واستمرار الدولة في تحقيق معدل نمو إيجابي، كما تراجعت البورصة المصرية بنسبة اعلي من هبوط بورصة دبي خلال تعاملات الاثنين الماضي بسبب »أزمة ديون دبي«، كما نال سهم اوراسكوم تليكوم - وحدة دون المساس بأي سهم اخر - قدرا وافيا من المبيعات بعد ان هاجم مشجعون جزائريون مقر الشركة في الجزائر، ويأتي عدم تناسب ردود افعال البورصة للاحداث الخارجية ليعطي فترة اجازة لنظرية »البورصة مرآة الاقتصاد« علي المدي القصير جدا، قبل ان تعاود عملها من جديد علي المديين المتوسط والطويل والذي تمثله البورصة المحلية بكفاءة.

من جانبه أوضح انجس بلير رئيس قسم البحوث بشركة بلتون فاينانشيال ان البورصة المصرية تسبق اداء الاقتصاد الحقيقي بفترة وجيزة، الأمر الذي يتضح من تلاحق البيانات الاقتصاية الايجابية خلال العام ونصف العام الماضين لارتفاع البورصة المصرية.

ورغم ذلك، لفت بلير الي ان البورصة المصرية تتسم بقدر من الانفعالية في استجابتها للاخبار، ما أرجعه الي سيطرة المستثمرين الافراد علي معظم التعاملات، علما بأن المتعاملين الافراد يفتقرون الي القرارات الاستثمارية السليمة والمبنية علي التحليلات الاقتصادية، بعكس المؤسسات الاستثمارية التي تبني قراراتها وفقا لها.

أضاف رئيس قسم البحوث بشركة بلتون فاينانشيال انه يجب علي المستثمرين الافراد في البورصة المحلية اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بعد متابعة البيانات الاقتصادية وتوقعات ارباح الشركات المدرجة بالسوق، وعدم الانسياق وراء الأحاسيس والمشاعر في اتخاد القرارات الاستثمارية.

ورغم كل تلك الملاحظات، أكد بلير موقف مصر القوي وسط باقي الاسواق التي تأثرت سلبا بسبب الازمة المالية العالمية - بسبب انخفاض معدلات ديون القطاع الخاص والقطاع العائلي، وارتفاع مستويات السيولة-، رغم تعرض الاستثمار في البورصة المحلية لبعض الاحداث الخارجية التي تؤثر سلبا علي القرارات الاستثمارية، كما ان استجابة السوق لتلك الاحداث استجابة غير مبررة، مشيرا الي انه رغم التأثير السلبي القوي لاحداث الجزائر علي شركة اوراسكوم تليكوم، فإن السوق بشكل عام لم تأبه لها، وعلي الناحية الاخري، تأثرت السوق المصرية بشكل حاد بسبب أزمة دبي المالية.

علي صعيد متصل أوضح هاني جنينة المحلل الاقتصادي بشركة فاروس القابضة ان البورصة المصرية تسبق اداء الاقتصاد المحلي علي المديين المتوسط والطويل، بينما علي المدي القصير هناك عدد من العوامل تتدخل في تحديد مصير العلاقة بين البورصة والاقتصاد مثل التدفقات النقدية الواردة والخارجة من وإلي البورصة.

أضاف المحلل الاقتصادي بشركة فاروس القابضة ان انخفاض السوق المحلية بقوة بسبب اي خبر سلبي خارجي، يأتي علي خلفية الاتجاه البيعي للاجانب ومديري المحافظ العالمية والاقليمية لتعويض خسائرهم في الاسوق المتضررة، تتبعه حالة ذعر بيعي من المستثمرين المحليين لترتفع حدة الانخفاض علي مستوياتها الطبيعية، الأمر الذي وصفه برد الفعل المبالغ فيه والذي لا يتناسب مع طبيعة الحدث نفسه.

اتفق مع الرأي السابق محمد حلمي مدير مبيعات الاجانب بشركة اتش سي، مؤكدا ان الأحداث الخارجية التي ظهرت في الفترة الماضية، أثرت سلبا علي منطقية استجابة البورصة المصرية للاوضاع الاقتصادية المحلية.

اوضح حلمي انه في الاجلين الطويل والمتوسط، تسبق البورصة المصرية أداء الاقتصاد المحلي، بينما تختلف تلك النظرية علي المدي القصير الذي يشهد انفعالات مبالغاً فيها الي حد ما من جانب البورصة للاحداث الخارجية، الأمر الذي ارجعه الي عدد من العوامل، في مقدمتها المستثمرون بمنطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا والتي تقع بهما مصر، حيث يتابع المستثمرون تلك الاسواق عن كثب ومحاولة اكتشاف تأثيرها علي السوق المحلية، وأحيانا ينساق المستثمرون وراء الاتجاهات البيعية من جانب المستثمرين الاجانب الذين يلجأون الي البيع في بعض الاسواق لتعويض خسائرهم في أسواق اخري.

أضاف مدير مبيعات الاجانب بشركة اتش سي ان تأثر البورصة المصرية بحدة بسبب أزمة دبي المالية، جاء علي خلفية انخفاض الاسواق العالمية بصورة قوية بسبب تلك الاحداث، والتي تناقلتها وسائل الاعلام المختلفة، مما ادي الي اتجاه الاجانب الي تخفيف مراكزهم بالسوق المحلية لتعويض خسائرهم بالاسواق العالمية، وتبع ذلك ذعر بيعي من جانب المستثمرين خلال تعاملات الاثنين.

لفت حلمي الي ان الجلسة التي تلت مبيعات الاجانب، تحول هذا الاتجاه الي الشراء من قبل الاجانب الذين ادركوا ان عمليات البيع التي تمت خلال الجلسة السابقة جاءت تحت تأثير الصدمة، وانه لا تأثير مباشراً علي السوق المحلية جراء ازمة دبي.

وأشار حلمي إلي ان الانفعالات دائما ما تؤثر سلباً علي صحة القرارات الاستثمارية علي المدي القصير، إلا انه علي المدي المتوسط أو الطويل نلاحظ تطابق اداء الاقتصاد المحلي مع اداء البورصة، كما ان انفعالات المستثمرين الافراد في السوق المحلية تتسم بالمبالغة، مستندا الي المقارنة بين تأثرالسوق المحلية بأحداث الجزائر الخاصة بشركة اوراسكوم تليكوم، وازمة دبي.

ولفت حلمي الي ان السوق لم تأبه لمشكلة اوراسكوم تليكوم، رغم انها ثاني اكبر شركة مقيدة بالسوق حيث عانت وحدها من تلك الاحداث، بينما هوت السوق كلها وبقوة بسبب ازمة دبي رغم ابتعاد الاقتصاد المحلي عن اثار تلك الازمة.

علي جانب التحليل الفني، اشار عبد الرحمن لبيب رئيس قسم التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة الي ان البورصات دائما ما تسبق اداء الاقتصادات بفترة تتراوح بين 3 و 6 أشهر، مستندا الي هبوط الاسهم الخليجية منذ شهر اكتوبر وقبل صدور الاخبار السلبية الخاصة بأزمة دبي.

أوضح لبيب ان تأثر البورصة المصرية بالاخبار علي المدي القصير جدا يأتي في صورة رد فعل عنيف غير مناسب مع طبيعة الحدث، الأمر الذي يسبق عودة المياه الي مجاريها علي المدي القصير ليسبق اداء البورصة اداء الاقتصاد الحقيقي.

أضاف رئيس قسم التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة ان البورصة المحلية اعتادت علي استباق اداء الاقتصاد الحقيقي، مشيرا الي ان اداء البورصة هبط من مستوي 12000 نقطة قبل حدوث الازمة المالية العالمية، رغم ان تلك الفترة شهدت اعلي معدلات النمو الاقتصادي واعلي مستويات تاريخية من الاحتياطي النقدي الاجنبي في مصر وكذلك الأمر بالنسبة لعوائد قناة السويس، ثم بلغت السوق المحلية مستوي 7000 نقطة والذي بدأت فيه الاخبار السلبية الخاصة بالاقتصاد المحلي في الظهور علي الساحة مثل تراجع الاستثمارات الاجنبية المباشرة، كما ان ارتداد مؤشر البورصة المصرية من مستوي 300 نقطة الي 5000 نقطة جاء رغم الاخبار السلبية التي أعلنت في تلك الفترة، وتلتها بعض الاخبار الايجابية بعد ان بلغت السوق مستوي 500 نقطة.

أضاف رئيس قسم التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة ان الفترة الماضية التي شهدت هبوط السوق منذ شهر رمضان الماضي سبقت الاخبار السلبية التي ظهرت في عطلة عيد الاضحي المبارك.

وعلي مستوي التحليل النفسي، أرجعت سهي مزيد المستشارة النفسية بفريق المساندة النفسية عدم تناسب ردود افعال المستثمرين المحليين مع طبيعة الاخبار الايجابية أوالسلبية في البورصة الي افتقار المستثمرين لعدد كبير من المعايير المفترض تواجدها في شخصية »مستثمر البورصة«، واوضحت ان تعريف المستثمر لا يقتصر فقط علي انه شخص بحاجة الي تحقيق ربح من استثمار امواله، وانما يجب ان يتوافر لديه عدد من المقومات.

وحددت سهي تلك المقومات في تحمل المسئولية وقدرتها علي تحمل الصدمة، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، والخبرة، بالاضافة الي القدرة علي التحول من الشخصية المصدومة الي شخصية المستثمر من خلال الحفاظ علي الثبات الذي يعتبر من اهم المقومات في تلاشي القرارات الاستثمارية المبالغ فيها.

ارجعت المستشارة النفسية ظهور حالات الانفعالات المبالغ فيها عقب صدور اي انباء سواء ايجابية أو سلبية الي سيطرة المستثمرين الافراد علي شريحة كبيرة من تعاملات البورصة المصرية، علما بأن معظم المتعاملين الافراد يفتقرون الي العوامل السابق ذكرها علاوة علي عدم تقبل معظم المتعاملين الخسائر التي قد تلحق بهم جراء قراراتهم الاستثمارية واتباعهم سياسة القطيع والاندفاع بدلا من الانفعال السليم مع الاخبار، حيث يقتصر فكر المستثمر علي تحقيق ارباح فقط دون تحمل خسائر، وهوالامر الذي يستوجب ضرورة التأهيل النفسي للمتعاملين بالبورصة وتقبل فكرة الخسائر.

أضافت مزيد انه وفقا للاحصائيات التي أجراها فريق المساندة النفسية في الفترة الماضية، تبين ان معظم المستثمرين الافراد بالبورصة المصرية يتسمون بالاندفاع وراء سؤالين مهمين.. الأول هو فكرة الدخول في البورصة من الاساس، والثاني الاندفاع في سياسة القطيع وراء الاخبار والشائعات.

أوضحت المستشار النفسية ان اندفاع المستثمرين وراء فكرة دخول البورصة تتجلي في موافقتهم علي الاستثمار بالبورصة المصرية دون التأكد من امتلاكهم الخبرة أوالمعرفة بشئون سوق المال، كما يعتمد المستثمر الفرد بشكل أساسي علي الشائعات والاخبار الخاصة باسعار الاسهم لاتخاذ قراره الاستثماري.

وأضافت مزيد ان من بين الأمور التي لاحظتها في الاحصائيات، انحصار الفئة العمرية لمستثمري البورصة بين سن 25 و40 عاماً ، وهي السن التي اعتبرتها غير كافية من حيث الخبرة، والمقدرة المالية للاستثمار في البورصة المصرية، لافتة الي ان الاستثمار في البورصة يحتاج الي خبرة حياتية، الأمر الذي تفتقده تلك الشريحة العمرية كما انها تتميز بسرعة وحدة الانفعال، بالاضافة الي ان تلك الفئة العمرية لا تمتلك سيولة زائدة علي الحاجة، بما يتعارض مع مبادئ الاستثمار بالبورصة التي تقضي بأن يكون المبلغ المستثمر زائداً علي الحاجة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة