اقتصاد وأسواق

227‮ ‬مليار دولار مبيعات الأدوية في الأسواق الناشئة عام‮ ‬2013


إعداد - خالد بدر الدين
 
توقعت مؤسسة IMS هيلث العالمية لأسواق العقاقير في العالم زيادة مبيعات الأدوية في الأسواق الناشئة، لاسيما دول بريك مع كوريا الجنوبية وتركيا والمكسيك إلي 227 مليار دولار في عام 2013 بالمقارنة مع 93 مليار دولار في العام الماضي.

 
وجاء في صحيفة »فاينانشيال تايمز« أن شركة جلاكسو سميث كلاين »GSK « البريطانية تعتزم خفض أسعار أدويتها في دول الاقتصادات الناشئة اعتباراً من الربيع المقبل للاستفادة من الأعداد الهائلة من سكان هذه الدول.
 
وقال عباس حسين، رئيس قطاع الأدوية بالشركة، إن »GSK « تفضل تحقيق أرباح قدرها 100 جنيه استرليني مثلاً من 500 مريض بدلاً من تحقيق نفس هذه الأرباح من 100 مريض، كما هو الحال حالياً لتشجيع المزيد من سكان الأسواق الناشئة علي شراء الأدوية المستوردة.
 
وتؤكد GSK أن الأسعار الجديدة سيتم العمل بها في معظم الدول النامية، بحيث تقل بحوالي %66 عن مثيلتها في الدول المتقدمة للاستفادة من زيادة الطلب من الاقتصادات سريعة النمو بعد أن تجمد الطلب في الأسواق الغربية.
 
ويبدو أن الأسواق الناشئة قادرة علي الاحتفاظ بنمو المبيعات السنوية لشركات الأدوية العالمية عند %3 علي الأقل، كما جاء في توقعات مؤسسة جبولا أميوزا لتحليل أسواق الأدوية في بداية الشهر الحالي، التي تتوقع أن تستفيد شركات نوفارتيس وباير ونوفو نورديسك وتيفا من سياسة خفض أسعار الأدوية في الدول النامية.
 
وكانت بعض شركات الأدوية العالمية قد اتجهت في السنوات الماضية إلي منح تبرعات أو بيع أدوية بخصومات كبيرة للبلاد الفقيرة جداً، لاسيما الأدوية التي تعالج الإيدز، والتي تستخدم للوقاية من فيروسات نقص المناعة عند الإنسان.
 
واضطرت شركات أدوية أخري مثل GSK رغما عنها إلي خفض أسعار منتجاتها في الشهور الماضية، بسبب نظم الرعاية الصحية في الدول النامية مثل الفلبين التي فرضت هذا العام تخفيضات كبيرة علي الأدوية المحلية، كما أن تركيا في طريقها لتطبيق خصومات علي منتجات شركاتها من الأدوية.
 
وتواجه شركات الأدوية العالمية انتقادات حادة من سياستها الانتقائية، حيث ترسل أدويتها الغالية إلي البلاد الفقيرة التي لا يستطيع شراءها سوي الأغنياء القادرين علي دفع أسعارها المرتفعة، وفي نفس الوقت لا تهتم بالفقراء غير القادرين علي شراء هذه الأدوية رغم حاجتهم الشديدة إليها.
 
لكن شركات الأدوية تري أنه رغم الخصومات الكبيرة التي تعتزم تطبيقها علي منتجاتها فإن الفقراء لن يتمكنوا أيضا من الحصول عليها مما يساعد الأغنياء علي شراء هذه الأدوية بأسعار متدنية وزيادة المخاوف التي تؤدي إلي خفض الأسعار في البلاد الغنية.
 
وأكد عباس حسين، أن خبرة شركة GSK في الأسواق منخفضة الأسعار لم تجعل الدول الغنية تطالب بنفس التخفيض، كما أن عودة الأدوية من البلاد الفقيرة إلي الغنية مرة أخري ليست بحجم يكفي لإثارة مثل هذه المخاوف.
 
وإذا كانت مبيعات الأدوية المكلفة ضخمة في الولايات المتحدة الأمريكية ودول غرب أوروبا واليابان لكن النمو الأكبر  في مبيعاتها من المتوقع أن يأتي مستقبلا من دول مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل والمعروفة بدول بريك، كما أعلنت »GSK « مؤخراً عن ارتفاع مبيعاتها في الأسواق الناشئة خلال الربع الثالث من العام الحالي، بنسبة %14 من إجمالي مبيعات الأدوية العالمية بالمقارنة بحوالي %12 عن نفس الفترة من عام 2008.
 
وتحتل أمريكا الشمالية المركز الأول في مبيعات الأدوية العالمية عام 2009، حيث تصل حصتها إلي %41 بينما تأتي أوروبا في المركز الثاني برصيد %27 وبعدها الأسواق الناشئة بحوالي %13 وتستحوذ اليابان وحدها علي %11 من مبيعات الأدوية في العالم.
 
أما مبيعات الأدوية في الصين بعد 4 سنوات فمن المتوقع أن تصل إلي 78 مليار دولار، وفي البرازيل حوالي 32 مليار دولار، في حين أن هذه المبيعات سوف تصل إلي 25 مليار دولار لكل من تركيا والهند وكوريا الجنوبية.
 
وحتي المكسيك فمن المتوقع أن ترتفع مبيعات الأدوية فيها إلي حوالي 22 مليار دولار في 2013، وكذلك روسيا سترتفع مبيعات الأدوية فيها من 7 مليارات دولار عام 2008 إلي 20 مليار دولار بعد 4 سنوات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة