أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مخاوف من تراجع ثقة الاستثمار المستقبلي في دبي


إعداد - نهال صلاح
 
ما زالت أسواق المال العالمية تشعر بالتذبذب في كيفية تفسير الوضع الحالي الذي تتعرض له إمارة دبي.
فمن ناحية يستطيع عرض رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بتقديم الدعم إلي إمارة دبي أن يعطي شعوراً جيداً بالارتياح في الأسواق العالمية.. لكن من ناحية أخري هناك مخاطر من تراجع حاد في الشعور بالثقة في هذه الأسواق بالنسبة للاستثمار المستقبلي في إمارة دبي، وما قد يولده ذلك من تعرض الإمارة لنمو حلقة مفرغة تدور فيها لوقت طويل.

 
وتقول مؤسسة »جلوبال انسايت« البحثية إن العديد من البنوك الأجنبية تتعرض لمخاطر كبيرة الحجم ناجمة عن الأزمة التي تمر بها دبي بعد إعلانها يوم الأربعاء الماضي عن سعيها لتأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية الحكومية التي تقدر بـ60 مليار دولار.. الأمر الذي أرسل موجات من الصدمة في أنحاء العالم في الوقت الذي ساد فيه اعتقاد بأن أسوأ فترة في الأزمة المالية العالمية قد مرت.
 
ولهذا فمن الصعوبة علي هذه البنوك تحمل تبعات صدمة جديدة يتعرض لها موقفها المالي.
 
وتري المؤسسة أن الأزمة التي تمر بها إمارة دبي يمكن تصحيحها ومعالجتها إذا قدمت السلطات في دولة الإمارات قدراً أكبر من الشفافية بالنسبة لمدي وحجم المشاكل المالية التي تعاني منها بالإضافة إلي تقديم تطمينات بشأن السياسات التي سوف تتبعها لحل هذه الأزمة.
 
وقد ذكرت مؤسسة »جلوبال انسايت« أنه في جميع الأحوال سواء هدأت الأزمة الحالية سريعاً أو لا فإن دبي تواجه صراعاً للاحتفاظ بمكانتها كمركز مالي للمنطقة بعد أن قامت إمارة أبوظبي بمساعدتها.
 
كما حذر يان هاي دافيجين، الرئيس السابق لهيئة الخدمات المالية في دبي، من أن إمارة دبي قد تجبر علي العودة إلي التخصص في الأعمال التجارية، والتخلي عن توجهها لأن تصبح مركزاً مالياً اقليمياً.
 
كما حذر آخرون من أن الطريقة التي تم بها الكشف عن مشاكل الديون التي تعاني منها إمارة دبي والتي قدرتها وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية أمس الأول بـ100 مليار دولار، وكيفية التعامل معها سوف تلحق أضراراً جسيمة بسمعة دبي لسنوات مقبلة.
 
كما أن التهديد لمكانة الإمارة يزيد من حقيقة أن أبوظبي تقوم حالياً بإنشاء مركز مالي جديد تابع لها في جزيرة السواح قبالة ساحل الإمارة والمقرر اكتمال إنشاؤه بحلول عام 2014.
 
وسوف يكون هذا المركز مقراً لسوق أبوظبي للأوراق المالية بالإضافة إلي بنك الهلال، وبنك أبوظبي الوطني، واللذين قاما الأسبوع الماضي بإمداد دبي بأموال تصل إلي 5 مليارات دولار.
 
ورغم أن الأزمة  الحالية من غير المرجح أن تؤثر علي موقف دولة الإمارات كواحدة من أكثر الدول المستقرة سياسياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن التداعيات السياسية المحلية يمكن أن تكون غاية في الأهمية.
 
فعلي مدي السنوات الأربع الماضية تمكنت دبي بازدهار أعمالها التجارية من امتلاك استراتيجية اقتصادية تتسم بالجرأة وأيضاً زيادة نمو ثقلها السياسي داخل الاتحاد.
 
وقد زاد ذلك من استقلال دبي وقدرتها علي المناورة مقابل إمارة أبوظبي الأكثر حذراً فيما يتعلق بتوجهها الاقتصادي والسياسي.
 
وكنتيجة لذلك كان آداء أبوظبي أفضل بشكل ملحوظ عن دبي خلال الأزمة المالية العالمية، كما أن سيطرة أبوظبي تشهد التأكيد عليها حالياً.
 
ومن شأن الاعتماد الحالي من جانب دبي علي أبوظبي خلال هذه الأزمة أن يجعل الأمر أكثر صعوبة لدبي استرداد موقعها العالمي والمحلي.
 
وقد أدي إعلان دبي الأسبوع الماضي عن سعيها لتأجيل سداد ديونها بشكل غير متوقع إلي إثارة المخاوف بشأن موقف الإمارة المالي في أعقاب فقاعة العقارات المدهشة الخاصة بها، حيث قادت مجموعة »دبي العالمية« نمو الإمارة عن طريق استثماراتها الضخمة محلياً وعالمياً، ولكن ذلك الأمر كانت نتيجته تراكم 60 مليار دولار من الديون المستحقة عليها.
 
وبعد هذا الإعلان تعرضت أسواق المال العالمية لخسائر كبيرة ولكن ليس بنفس الحجم الذي كان يخشي من حدوثه.
 
وقد استهدف إعلان البنك المركزي الإماراتي عن تقديمه للدعم المالي إلي كل من البنوك المحلية والعالمية إلي طمأنة المستثمرين الذين كانوا في انتظار لمثل هذا البيان، والذي أكد فيه البنك أن النظام البنكي لدولة الإمارات ككل أقوي وأكثر ثباتاً مما كان عليه منذ عام مضي.
 
ومن جانبه رحب صندوق النقد الدولي بهذه الخطوة قائلاً: إن اقصاد دولة الإمارات قوي، ويعتمد علي الموارد.
 
علي صعيد آخر أثيرت تساؤلات بشأن موقف الدول الخليجية الغنية بالنفط في الأسواق العالمية منذ إعلان دبي الصادم بتأجيل دفع ديون مجموعة »دبي العالمية«.
 
فمع مئات المليارات من الدولارات التي اكتسبتها الحكومات الخليجية خلال سنوات انتعاش أسعار النفط، فإن المسئولين بالعالم يعتقدون أن إحدي هذه الدول بإمكانها تخليص دبي من مشاكلها المالية.
 
وتقول صحيفة »الفاينانشيال تايمز« إنه خلال أسوأ فترات الأزمة المالية قلل العديد من المحللين الاقتصاديين من المخاوف بشأن منطقة الخليج بما فيها إمارة دبي ذات الديون كبيرة الحجم، مفترضين أن هناك الكثير من الأموال التي يتم تداولها في المنطقة مما يمنع أي شركة كبري من التعرض للعجز عن سداد ديونها.
 
ولكن أزمات توافر السيولة والعجز عن سداد الديون ليست بالأمر الذي لم يتم السماع عن حدوثه بمنطقة الخليج.
 
ولكن غالباً يتم التعامل معه بسرية مع تفضيل الدول المحافظة علي عدم نشر الأنباء السيئة الخاصة بها.
 
وأضافت صحيفة »فاينانشيال تايمز« أنه يعتقد أن أبوظبي مددت موعد استحقاق قرض مقدم إلي المملكة العربية السعودية في عام 1998 لإنقاذ المملكة من أزمة سيولة.
 
وفي العام الماضي عندما تعرض بنك الخليج العالمي الذي يقع مقره بالبحرين والمملوك من قبل 6 حكومات خليجية لأزمة نتيجة مخاطر الأصول الرديئة، وردت أنباء بأن الرياض قد تدخلت دون الإعلان عن ذلك لشراء معظم ملكية هذا البنك.
 
ومن جانبه قال أحد المحللين الاقتصاديين، إن دول الخليج بامكانها التعامل مع أزمة »دبي العالمية« عن طريق نفس القنوات السرية المعتادة
 
وخلال العام الماضي تدخلت الحكومات الخليجية بقوة لحماية أسواق المال خاصة في قطر والكويت.
 
وقد اقترح بعض المراقبين الغربيين أن يقوم مجلس التعاون الخليجي بالتدخل كمنظمة لمساعدة دبي، ولكن هذا الأمر يعد غير واقعي فمجلس التعاون ليس أداة لاتخاذ إجراءات عاجلة أو مشتركة.
 
وقد يكون المجلس بصدد تحقيق التكامل الاقتصادي والوحدة النقدية ولكن تقدمه قد أعيق بسبب المنافسات السياسية.
 
وقد انسحبت الإمارات خلال العام الحالي من خططها للانضمام إلي الوحدة النقدية نتيجة اعتراضها علي قرار بجعل مقر البنك المركزي لمجلس التعاون الخليجي في السعودية.
 
وأشارت الصحيفة إلي أنه داخل دولة الإمارات المتحدة تميزت دبي باستقلالها الشديد وتحركت بخطوات اقتصادية سريعة للغاية.
 
وذلك الأمر جعل جيرانها المحافظين داخل الاتحاد أو خارجه غير مرتاحين لهذا التقدم.
 
وتتوقع الصحيفة شعور باقي العواصم الخليجية بقدر من السعادة لاحتمال تعرض اقتصاد دبي للتراجع رغم تأثر اقتصادات دولهم بهذه الأزمة.
 
وقد صرح مسئول خليجي كبير لصحيفة »فاينانشيال تايمز« بأن دبي لم تلجأ في أي مرحلة خلال العام الماضي إلي الدول الخليجية المجاورة للحصول علي المساعدة المالية.
 
كما كانت تشعر بالتردد تجاه قيام أبوظبي بانقاذها من مشاكلها مفضلة أن تأتي هذه المساعدة من خلال حكومة الإمارات الفيدرالية.
 
وحالياً.. بينما ينظر الجميع إلي دول الخليج لإنقاذ دبي فإن دول الخليج تنظر من جانبها إلي أبوظبي لتسوية أزمة دبي العالمية، علي افتراض أن أكثر الإمارات قدرة علي منح المساعدات في دولة الإمارات المتحدة سوف تبادر دائماً للوقوف إلي جانب الأعضاء الآخرين بالدولة الفيدرالية.
 
وتشعر أبوظبي حالياً بأنها محاصرة بين المخاوف من تأثيرات أزمة دبي العالمية علي اقتصاد دولة الإمارات، وسمعة الشركات الإماراتية والتي يتم تشجيعها بشكل متزايد لجمع الأموال في الأسواق العالمية من جانب، وبين قيامها بضمان ديون دبي العالمية الذي يمكن أن يفتح عليها مجموعة أخري من المطالب خاصة وجود عقود في دبي لم يتم دفع الأموال الخاصة بها، ومشروعات البنية التحتية غير المكتملة في دبي بسبب نقص الأموال المطلوبة.
 
وحتي تقوم دولة الإمارات بتعديل أوضاع دبي العالمية فإن ابو ظبي وباقي دول المنطقة ستحاول الحد من التأثيرات السلبية التي أطلقتها هذه الأزمة، ويأملون ألا يخلط المستثمرون بين دبي والدول الخليجية الأخري التي تتمتع باقتصادات أكثر عافية بشكل عام.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة