أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

على نفسها .. جنت واشنطن


منذ تلقت الولايات المتحدة «الصدمة» بالهجوم على قنصليتها فى بنغازى.. وسفارتيها فى مصر وتونس، الأكثر إيلاما لاستراتيجيتها فى هذا الموقع الحاكم الذى تتداخل فيه سياسات غرب وشرق البحر المتوسط، فإن التهديدات الأمريكية تتوالى، ابتداءً من الرئيس إلى ما دون ذلك من المسئولين الأمريكيين، بإيقاف أو تعليق المساعدات الممنوحة لتلك الدول، خاصة مصر.. التى عولت عليها الإدارة الأمريكية- من بعد طيّ صفحة رموز النظام السابق- لفتح صفحة جديدة فى العلاقات مع حكامها الجدد الذين أسدت إليهم مساعدات للوصول إلى سدة الحكم، على حساب قوى الاعتدال والوسطية الأخرى، ربما من بعد ما تبين لها تفككها بالمقارنة بالأحزاب الأصولية التى سرعان ما حسمت واشنطن أمرها إلى جانبهم، إذ ربما تفضل التعامل- كما فى السابق- مع نظم أوتقراطية.. تكون أقدر من وجهة نظرها على ضبط الشارع الأمنى والحفاظ على مصالحها من خلال الاستناد إلى الأصولية المعتدلة، كحزب الحرية والعدالة فى مصر أو حركة النهضة فى تونس أو بالنسبة للقيادة الجديدة فى ليبيا، ذلك لمواجهة التيارات الأصولية المتشددة.. المنتسبة إلى شبكات دولية تواجهها واشنطن فى إطار الحرب على الإرهاب، وفى مقدمتها «تنظيم القاعدة»، الأمر الذى كشفت عنه السجالات غير المباشرة بين جماعة الإخوان وزعيم تنظيم القاعدة «الظواهرى» وحيث اتهم الأخير الجماعة بالخروج على المسار السياسى للحركة الإسلامية بتحالفها مع الإمبريالية الأمريكية.

 

إلا أن الأحداث الدامية والفوضوية التى أعقبت بث الفيلم المسيء للإسلام، أثبتت عجز الحلفاء الجدد للولايات المتحدة، الذين لم يصبحوا حلفاء.. كما أنهم ليسوا أعداء، بنص كلمات «أوباما» عن مصر، لضبط الجماهير التى يمكن اعتبار أنها تحولت عقب الحادث إلى وكلاء للقاعدة يحملون أعلامها.. وكأنهم فى اندفاعاتهم نحو البعثات الدبلوماسية الأمريكية.. يمثلون رأس حربة لمطاردة الحضور الأمريكى فى العالم العربى، حيث بات هذا الحضور عاجزاً هو الآخر عن مجابهة التحديات الكبرى.. سواء جاءت من خارج المنطقة أو من داخلها، الأمر الذى يقارب على وجه من الوجوه.. مأزق الحضور الأمريكى جنوبى السويس، فى باكستان وأفغانستان، إذ لم تحدّ مساعداتها المتدفقة على المؤسسات السياسية والعسكرية عن استشراء نفوذ الإسلام السياسى ومن ثم إلى نشوء التباسات لا حصر لها فى العلاقات الباكستانية مع الولايات المتحدة.. التى هددت مراراً من جانبها بقطع معوناتها عن «إسلام آباد».. دون جدوى، الأمر الذى يتشابه على الأرجح مع تهديدات مماثلة للقاهرة، قد يكون مرجعها لأسباب انتخابية رئاسية نوفمبر المقبل، أو لامتصاص غضب الأمريكيين، أو كمجرد تحذير للحكام الجدد فى مصر لئلا يتساهلوا بالعفو أو الإفراج عن آلاف العائدين من أفغانستان والعراق، وأعضاء الخلايا النائمة فى أوروبا، أو المتورطين فى السابق بأعمال عنف.. من الذين شرعت لهم الأبواب مؤخراً للعبث فى سيناء وفى غيرها من المناطق والدول المتاخمة لمصر.

 

إلى ذلك، قد يكون من المتفق عليه أن الولايات المتحدة تدفع ثمن سياساتها الخاطئة فى منطقة الشرق الأوسط، إذ هى غير قادرة وحدها على الاضطلاع بالدفاع عنها، ربما مثلما كان الحال بالزمن البريطانى منذ 1914 إلى أن أفل حضوره فى 1971، كما تورى الاحتجاجات التى عمت مؤخراً العالم العربى والإسلامى أنها من نتاج نمط العلاقة الأمريكية مع إسرائيل، ما قد يفضى بالولايات المتحدة إلى مباشرة حوار جديد مع الجماعات الأصولية (المعتدلة).. لبدء فصل جديد فى علاقتها معهم، سوف تكون مقاليده- من أسف- بيد الارتباطات الفكرية والتنظيمية لشبكة القاعدة.. التى اقترح زعيمها منذ أيام على الولايات المتحدة والغرب.. مشروع هدنة قد يفضى لمصالحة تاريخية، هى للمفارقة بين أكبر قوة فى العالم.. ومجموعات من آحاد الإرهابيين.. يلوحون بفشل مائة سيناريو للهجوم على الحضارة الغربية.. لكي ينجح إحداها، فى ظل انتشار التكنولوجيا النووية، فى النيل منها، فإلى متى سوف تبدو واشنطن مخدوعة غافلة، وتجنى على نفسها
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة