عقـــارات

العملاء هجروا وحداتهم السكنية بالمشروع القومى للإسكان.. والشركات تستغيث



سعادة عبدالقادر
 
رغم الوعود المتكررة من قبل وزارة الإسكان للمطورين العقاريين بمد المشروع القومى للإسكان بالمرافق، فإن المشروع شارف على الانتهاء ولا يزال خالياً من المرافق من مياه وطرق وصرف صحى وكهرباء، مما دفع العملاء الحاجزين بالمشروع إلى غلق وحداتهم وتركها لحين حل المشكلة.
 
قال المهندس يحيى عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة إيمكس للمقاولات والاستثمار العقارى، إن المشروع القومى للإسكان الذى طرحته وزارة الإسكان على شركات المقاولات عام 2005 من المفترض أن يتم تسليمه للحاجزين خلال العام الحالى، وعلى الرغم من ذلك لم تنته الحكومة من مشروعات المرافق والبنية الأساسية الخاصة بالمشروع، مما أدى إلى هجر العملاء للمشروع الخاص بشركته فى حدائق أكتوبر رغم تسويق %50 منه.


وأوضح أن شركته انتهت من المراحل الثلاث الأولى من المشروع بمدينة السادس من أكتوبر، والذى يتكون من 25 عمارة سكنية تحتوى على 600 وحدة، بواقع 8 عمارات فى كل مرحلة فيما تشمل المرحلة الرابعة والأخيرة إنشاء الخدمات اللازمة للمشروع من مولات تجارية ومستشفيات ومساجد وناد.

 

وأشار إلى العقبات التى يواجهها المشروع وعلى رأسها عدم حصول شركته على العقد الخاص بالمرحلة الأخيرة من المشروع والذى تصدر بموجبه تراخيص بناء الخدمات من مولات ومساجد ومدارس ومستشفيات ونواد، وأيضاً عدم اكتمال البنية التحتية للمشروع والخاصة بشبكات المياه والصرف الصحى والكهرباء والتى أنجز منها نسبة %60 ولم تعمل حتى الآن لأنها تحت التجربة، وعدم رصف الطرق الرئيسية المؤدية من وإلى المشروع نتيجة عدم اكتمال شبكات المرافق تحت الأرض، علاوة على طول الوقت الذى تأخذه الجهات المعنية لإصدار التراخيص الخاصة ببناء المشروع والتى تصل إلى 6 شهور.

 

وقال إن القوات المسلحة أبلغت شركته بأن الارتفاع المسموح به فى الأرض التى حصل عليها من الحكومة لبناء المشروع القومى للإسكان 6 أمتار فقط بواقع أرضى وطابقين فى حين أن رخصة المشروع أرضى و5 طوابق، مما يكبد الشركة خسائر كبيرة لأنه تم التعاقد مع العملاء على أساس أرضى و5 طوابق حسب الرخصة الصادرة والمعمول بها فى المشروع.

 

وطالب عبدالعزيز القوات المسلحة بإعادة النظر فى الارتفاع المسموح به للشركات العاملة فى المشروع بمنطقة حدائق أكتوبر حتى لا تتكبد الشركات خسائر فادحة، بجانب إسراع الجهات المعنية فى منح الشركات العقد الخاص بالمرحلة الأخيرة من المشروع لاستكمال التراخيص والبناء وإشغاله بالعملاء.

 

وقال المهندس مجدى عارف، رئيس مجلس إدارة شركة إيرا للتنمية العقارية، إحدى الشركات العاملة فى المشروع القومى للإسكان، إن نسبة الإشغال فى المشروع الخاص بشركته من المفترض أن تكون %75 حسب ما تم تسويقه ولكنها لم تصل إلى %5 بسبب العوائق التى تواجه العملاء وعدم وجود المرافق الأساسية.

 

وأوضح أن شركته تقوم بمد قاطنى المشروع فى الوقت الحالى بالمياه عن طريق الفناطيس لحين انتهاء الحكومة من توصيل المرافق، علاوة على تشغيل أتوبيسات خاصة بالشركة لنقل المواطنين من المشروع إلى الأماكن الحيوية لحين رصف الطرق الرئيسية.

 

وقال المهندس حسين جمعة، رئيس جمعية الحفاظ على الثروة العقارية، إن الشركات العقارية العاملة بالمشروع مهددة بفقدان ثقة عملائها، ورغم انتهاء مشروعاتها بالكامل وتسويق قرابة %95 منها لكن العملاء قاموا بغلق وحداتهم لحين توصيل المرافق، مشيراً إلى تخوف العملاء ممن تسلموا وحداتهم من السكن بالمشروع لعدم وجود طرق ممهدة بالإضافة إلى عدم وجود إنارة على الطرقات فى ظل الانفلات الأمنى الذى تشهده البلاد، وأدى عدم توصيل المياه والكهرباء للمشروع إلى صعوبة تشطيب العملاء الحاجزين وحداتهم، مؤكداً أن توصيل المرافق وخطوط المواصلات يساهم فى زيادة نسبة الإشغال بالمدن الجديدة حيث يوفر عليهم الجهد والوقت.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة