عقـــارات

فتح ملف تطوير الموانئ بالوزارة يثير شهية شركات المقاولات


السيد فؤاد

رحب عاملون بقطاع النقل باتجاه الحكومة إلي زيادة طرح المشروعات بالموانئ المصرية فى إطار خطة التطوير التى تبنتها وزارة النقل بالتعاون مع وزارتى الإسكان والاستثمار.

وأوضح خبراء النقل أن ذلك سينعش قطاع المقاولات بوجه عام من ناحية والمقاولات البحرية بصفة خاصة، فى الوقت الذى تسيطر فيه شركات المقاولات العامة على ما يزيد على %80 من أعمال الموانئ ومشروعاتها.
 
فى البداية تحدث عادل لمعى، رئيس غرفة ملاحة بورسعيد، عن توقف طرح المشروعات بالموانئ منذ ما يزيد على 5 سنوات مما أثر بشكل ملحوظ على معدلات النمو بالموانئ من ناحية، بالإضافة إلى تراجع حجم أعمال شركات المقاولات البحرية المتخصصة فى تلك النوعية من المشروعات من ناحية أخرى والتى عادة ما تدخل شراكة مع شركات مقاولات عامة.

وقال إن هناك توجهاً حكوميا بمشروعات النقل، التى تم وضع مخطط لها منذ ما يزيد على 7 سنوات ولم تر النور حتى الآن، وأدت إلى تراجع معدلات النمو بتلك الموانئ، ومع تنفيذ تلك المشروعات يمكن أن تنافس مصر على أهم الموانئ العالمية نظرا لموقعها من الخطوط الملاحية، علاوة على أن تلك المشروعات التى من المنتظر طرحها تتركز حول قناة السويس.
 
وأشار إلى أن التوجه الذى تم الإعلان عنه مؤخرا عن دخول قطر بتمويل مشروعات البنية التحتية بشرط دخولها فى المشروعات المطروحة بنسبة منخفضة سيكون المدخل الرئيسى لاستغلال ميناء شرق بورسعيد وتنفيذه يمكن أن يتحول كموانئ سنغافورة أو روتردام فى هولندا، لافتًا إلى أن الميناء يقع على مساحة تصل إلى 76 كيلو متراً بينما لا تتعدى مساحة كل من موانئ الإسكندرية والدخيلة وميناء دمياط وغرب بورسعيد 5 كيلو مترات.

من جانبه أوضح محمد كامل، منسق الشئون الاقتصادية بشركة المصرية لأعمال النقل والتجارة، أنه مع اتجاه الحكومة إلى تسويق عدد من المشروعات العملاقة والقومية فى قطاع النقل سوف تشهد السوق المحلية انفراجة فى قطاع المقاولات، إلا أن ذلك يتطلب نوعية محددة من الشركات العاملة فى هذا النشاط، مشيرًا إلى أن مشروعات النقل البحرى تتطلب فئات مرتفعة من شركات المقاولات على غرار نوعية الشركات العاملة فى محطات القوى الكهربائية.

 

وقال إن أهم الشركات العاملة حالياً فى قطاع المقاولات البحرية شركة المقاولون العرب وأوراسكوم وحسن علام، بالإضافة إلى وجود شركات متخصصة فقط فى المقاولات البحرية، منها شركة التمساح لبناء السفن، والقناة للمشروعات الكبرى والموانئ، والشركة الصينية للموانئ المحدودة «شيناهاربر» ونافست تلك الشركات على مشروعات محدودة، منها تعميق الأرصفة وتنفيذ عدد من حواجز الأمواج بالموانئ.

وأضاف أن نوعية المشروعات العملاقة فى النقل البحرى التى ستستفيد منها شركات المقاولات بصورة كبيرة تتمثل فى مشروع ممر التنمية الجديد على ضفتى قناة السويس والمعروف بـ «محور قناة السويس» الذى يستهدف ربط الموانئ الواقعة شمال القناة بجنوب القناة من خلال مشروعات لوجستية تنفذها شركات المقاولات المتخصصة، بالإضافة إلى حاجة تلك المشروعات إلى شركات استشارات متخصصة أيضا فى مجال النقل البحرى.
 
ولفت إلى أنه من المشروعات العملاقة أيضاً ربط ميناء الإسكندرية بميناء الدخيلة الذى يستدعى تنفيذ العديد من المشروعات بين الميناءين ويتكلف مليارات الجنيهات.

من جهته أكد اللواء أحمد نجيب شرف رئيس هيئة موانئ بورسعيد، أن الحديث عن تمويل قطر للبنية التحتية لم يدخل حيزه الرسمى حتى الآن، وإن كان ما زال توجهاً حكومياً، لافتاً إلى أن ذلك سيعمل على إحياء استغلال الميناء بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة والمشروعات المرتبطة بها، سواء مشروعات بنية تحتية أو مشروعات أخرى يتم تنفيذها وتشغيلها من قبل القطاع الخاص، خاصة أن مشروعات ميناء شرق بورسعيد من أول المشروعات التى وضعتها الحكومة فى خطة تسويقها سواء فى الصين أو قطر والسعودية والولايات المتحدة.

ولفت إلى أن الأهم أمام الهيئة هو تطوير البنية التحتية بميناء شرق بورسعيد من محطات مياه وصرف صحى والغاز الطبيعى والكهرباء، بالإضافة إلى مشروعات مكملة تعد ملزمة للحكومة ومنها مشروع القناة الجانبية والذى سيتم طرحه على شركات المقاولات البحرية خلال أسابيع، التى ستكون بمثابة المدخل الشمالى للميناء بطول 9 كم وعمق 18.5 وتكلفة 500 مليون جنيه.

وتابع: إن من أهم تلك المشروعات فى البنية التحتية بالنسبة لشركات المقاولات استكمال  إنشاء السور الجنوبى لميناء شرق بورسعيد بطول 3 كم والبوابة الرئيسية للميناء، وبناء 2 قاطرة بقوة شد 50 طناً لكل منهما للاستخدام فى أعمال القطر بميناء شرق بورسعيد بتكلفة 100 مليون جنيه وإنشاء البنية الأساسية للمرحلة الأولى لميناء شرق بورسعيد، تتضمن ازدواج طريق شريانى، وشبكات مياه وصرف صحى، وكهرباء وإنارة، و2 ميزان طرق بتكلفة 190 مليون جنيه.

وقال إن ميناء شرق بورسعيد يمثل انفراجة على شركات المقاولات البحرية خلال الفترة المقبلة والتى بدورها تقوم بالاستعانة بشركات المقاولات العامة فى تصميم وإنشاء تلك المشروعات منها محطات حاويات ومحطات الصب السائل ومحطات البضائع العامة.

 من جانبه أوضح اللواء شيرين حسن، رئيس قطاع النقل البحرى، أن هناك العديد من الأنشطة داخل النقل البحرى من شأنها أن تكون الملاذ الأخير لشركات المقاولات التى تعد غير مستغلة حتى الآن ومنها نشاط التكريك والذى تستعين الموانئ المصرية حتى الآن بشركات أجنبية للعمل فى هذا النشاط، خصوصاً أن هناك بعض الموانئ تحتاج إلى عمليات تكريك دورية، بالإضافة إلى أنشطة بناء وتوريد السفن وإنشاء القنوات الملاحية وكلها مشروعات تحتاج إلى ملاءة مالية ضخمة وشركات من فئات مرتفعة بالسوق المصرية.


وقال: لقد حان تنفيذ العديد من مخططات الموانئ ومن أهمها مخطط ميناء شرق بورسعيد ومخطط ميناء السخنة وميناء العريش وتطوير ميناء الإسكندرية واستكمال ميناء الدخيلة والمشروعات المرتبطة بها وتطوير ميناء غرب بورسعيد.

ورحب رئيس القطاع سابقاً بفكرة تسويق الموانئ المصرية بالخارج وعرض المشروعات على الشركات الأمريكية والسعودية، خصوصاً إذا كانت تلك المشروعات تحتاج إلى استثمارات ضخمة تتعدى المليارات من الدولارات خاصة بشرق بورسعيد والسخنة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة