أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬الفرانشيز‮« ‬من الصناعة والمطاعم إلي البرامج التليفزيونية


كتبت ــ سالي أسامة:

كانت البداية ببرنامج »من سيربح المليون؟«، وبفضل النجاح الهائل الذي حققه هذا البرنامج توالي انتاج البرامج بنفس الأسلوب الانتاجي، وهو أسلوب »الفرانشيز«.

فرأينا برامج مثل »الفائز أبي« تقديم محمد اللوطي، وبرنامج »الهرم« تقديم مفيدة شيحة، وبرنامج »فاكر ولا لأ« تقديم أمير كرارة، وبرنامج »لعبة الحياة« لرزان مغربي«، فكل هذه البرامج هي نسخ عربية من برامج أجنبية حققت نجاحات كبيرة في بلادها ثم بدأ أصحابها يبيعون حق انتاج نسخ من هذه البرامج والـ»KNOW HOW « »حق المعرفة أي التفاصيل الخاصة بكيفية صناعة البرنامج«، وذلك نظير مقابل مادي محدد يذهب إلي منتجي البرنامج الأصلي.

ولكن لماذا لجأ منتجونا إلي نظام »الفرانشيز«؟ وهل يصلح مثل هذا النظام ــ الذي اعتدنا عليه في مجال الصناعة أو التجارة أو حتي المطاعم ــ في مجال الصناعات الإعلامية والثقافية، أم أن اختلاف السياق الحضاري والثقافي يحول دون ذلك؟

وعن مثل هذه البرامج يقول المخرج التليفزيوني سمير فرج، »إن الشيء الذي ينبع من داخلنا ومن مجتمعنا أقرب في الوصول إلي قلوب المواطنين، فنحن نري أن كل ما يوجد في هذه البرامج غريب عن مجتمعنا، الديكور، الموسيقي، وحتي البنات والشباب مظهرهم غربي.

فظاهرة التقليد أو الاقتباس منتشرة في الوطن العربي بأسره، وهذا ما كنا نسميه دوماً بعقدة الخواجة المسيطرة علينا.

ويضيف فرج: أنا اعتقد أن هذه البرامج لا يمكن أن تحقق نجاحاً علي المدي الطويل، فلو أننا قررنا أن نقلد أو نقتبس برنامجاً كالذي تقدمه أوبرا وينفري فلا اعتقد أنه سينجح، لأنه يعالج ويقدم موضوعات ومشاكل لا تخصنا، والابتكار هو وليد تراكمات اجتماعية يرصدها المخرج أو مقدم أو معد البرنامج من محيطهم.

فالبرنامج الذي قدمه حسين فهمي ـ رغم بساطته ــ نجح نجاحاً كبيراً، وذلك لعرضه مشاكل مجتمعه، وأنا دوماً مع مقولة »البساطة قمة الفن« وليس الانتاج العالمي والديكور المبالغ فيه.

وتضيف الاعلامية الكبيرة سلمي الشماع، »أنا مع الأسف لم اتابع هذه البرامج، لكن قدمت بشكل جميل وبها مسابقات وشباب يفوز ويستمتع فلم لا؟

ولكن ما لا أحبه هو أن يقدم التليفزيون المصري برامج أجنبية مترجمة تبث أفكاراً ليست أفكارنا، ومشاكل ليست مشاكلنا، وبعيدة عن مجتمعنا، فنحن نريد برامج تربي في أولادنا التقاليد والعادات التي تخصنا، ولا أقصد العادات التي ترجعنا للوراء، بل التقاليد المستنيرة.

فمثلاً هناك برنامج أجنبي يذاع علي شكل مسابقة يتباري فيها المتسابقون في تقديم اعترافات فجة وفاضحة، وكلما زادت الفجاجة تزايدت فرصة المتسابق في الفوز، فنري متسباقين يعترفون بخيانتهم لزوجاتهم، وآخرين يعترفون بسرقتهم لأصدقائهم، وأشياء كثيرة من هذا القبيل.

فلو أننا انبهرنا بأي برنامج يقدم في الخارج إذن فأين نحن وأين فكرنا الذي يعبر عن مجتمعنا؟ وهذا نفس ما يحدث في المسلسلات التركية التي »تدبلج« الي السوري وتعرض علي التليفزيون المصري.

فإذا كان عرض الدراما التركية مهماً جداً إذن فليتم تقديمها باللغة التركية أو تترجم بالعربية الفصحي أو »تدبلج« بالمصري، فيجب البحث بعناية عما يقدم في التليفزيون المصري لأن الإعلام الآن أصبح يربي جيلاً بأكمله.

ويري الإعلامي والمصور عادل مبارز،  أن مثل هذه البرامج غير مضرة وفي نفس الوقت هي غير نافعة، ولا تضيف لنا شيئاً ذا قيمة، فهي مجرد برامج لملء الوقت، وأنا أري أن برامج »الفرانشيز« هي مجرد استثمار لنجاح موجود بالفعل حققته تلك البرامج في دول أخري، ولكن إذا كان لابد من اقتباس مثل هذه البرامج فلابد من تطويعها لتناسب مجتمعنا المصري لا أن نقلد ما هو بعيد  عنا.

كما أن مثل هذا التوجه سيؤدي إلي تشجيع شبابنا علي التقليد بدلاً من حثهم  علي الابتكار، فحين يرون أن ما يقدم هو مجرد تقليد أو اقتباس، فكيف تنمو بداخلهم القدرة علي الابتكار؟!.

وتؤكد الاعلامية سهير شلبي، أن البرامج التي ننتج نسخاً عربية منها بنظام »الفرانشيز« لا تنجح نفس نجاح البرامج الأصلية التي تم الاقتباس منها، لأن الشيء  الذي يضحكنا مختلف عن الذي يضحكهم، وما يثير اهتمامنا مختلف عما يثير اهتمامهم.

فاستقبال جمهورهم لما يقدم مختلف عن استقبال الجمهور المصري.

وقال أنا أتعجب لماذا نلجأ لمثل هذه البرامج؟ هل بسبب النجاح الساحق الذي تحققه في الخارج؟ إن علينا اعادة النظر فيما يقدم ويمرر الي مشاهدينا لأننا مسئولون كإعلاميين عما يشكل ثقافاتهم وأفكارهم مسئولية كاملة.

ومن جانبها تروي المذيعة نجلاء بدر تجربتها الشخصية، فتقول إن تجربتي مع برامج »الفرانشيز« تجربة رائعة للغاية، فأهم ما يميز هذه النوعية من البرامج هو النظام الشديد، فنحن نعمل في هذه النوعية بناء علي الـ»FORMAT « »الشكل الفني« الذي وضعه أصحاب البرنامج الأصليون، وعلينا أن نسير بدقة شديدة وفقاً للورق الذي يقدمونه لنا.

ونظام »الفرانشيز« يجعلنا نعمل بنظام لم نعتد عليه، فهناك التزام شديد بتفاصيل الديكور الأصلي، والموسيقي، وبالأسئلة الموضوعة، بل بالكادرات وحركة الكاميرا المحددة بدقة في الأوراق، وهناك نظام والتزام صارم بفكرة البرنامج حتي لا يتشتت المشاهد، هذا بالاضافة إلي عمق أغلب الأفكار التي تقدم، وهو أمر نفتقده كثيراً.

أما عيوب مثل هذه البرامج فتكمن في عدم صلاحية تعريب كل البرامج، فهناك برامج من الصعب جداً أن تقدم في الوطن العربي لاختلافها مع عاداتنا وتقاليدنا، مما يجعلنا نغير بعض التفاصيل حتي نتمكن من تقديمها، وهذا قد يؤدي إلي الاخلال بالبناء المتماسك للبرنامج ويجعله يفشل.

وتضيف نجلاء بدر، أنا أري أن اتجاهنا إلي نظام الفرانشيز أمر جيد لأننا نعاني من فقر في الأفكار، بالاضافة الي عدم التزامنا بتقديم رؤية كاملة للبرامج قبل انتاجها.

فالمعد يكتب حلقة أو اثنتين من البرنامج والبقية »بالتساهيل«!، وهذا ما أعاني منه فأنا أبحث منذ فترة عن فكرة برنامج لأقدمها، ولكني لم أجد من يصنع فكرة تحدث ضجة أو فرقعة، ونحن نري أن البرامج التي تلقي نجاحاً كبيراً في الفترة الماضية هي البرامج المقتبسة أو برامج »الفرانشيز« مثل برنامج »فاكر ولا لأ« الذي يقدمه أمير كرارة، وبرنامج »لعبة الحياة« الذي قدمته رزان مغربي، وغيرها من البرامج المعربة، وهذا يرجع ــ كما قلت سابقاً ــ إلي أن لدينا فقراً في الأفكار الجيدة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة