أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

اقتصاد بولندا يتعافي بوتيرة أسرع من دول الاتحاد الأوروبي بفضل الطلب المحلي


إعداد - هدي ممدوح
 
تتعافي بولندا من الازمة الاقتصادية العالمية علي نحو أفضل من باقي دول الاتحاد الاوروبي، ولكن الحكومة البولندية تواجه تحديات خطيرة فيما يتعلق بإدارة الآثار المترتبة علي الاضطراب الذي خلفته الازمة في الوقت الذي يتم التحضير فيه للانتخابات الرئاسية أواخر العام المقبل.

 
وحاليا يتوقع ان تكون بولندا الدولة الوحيدة بين دول الاتحاد الاوروبي التي ستتجنب الانكماش الاقتصادي في عام 2009 بل سينمو اجمالي ناتجها المحلي بنسبة تتراوح بين %1 و%2.
 
من جهته ذكر »زبيغو جاجييلو« الرئيس التنفيذي لمصرف »بولسكي« - أكبر بنوك بولندا - أن بلاده لم تعد جزءا من منطقة وسط وشرق أوروبا والتي تشتمل اوكرانيا وروسيا وكازاخستان في إشارة لقوة الاقتصاد البولندي وازدهاره، أما »جاسيك دوستوسكي« وزير مالية بولندا فأوضح ان اقتصاد بلاده يظهر »مرونة حقيقية« من خلال التعامل مع الازمة العالمية مقارنة بباقي دول القارة الاوروبية لاسيما ألمانيا - أكبر سوق للصادرات البولندية.
 
ويري ان المناخ الاقتصادي السائد والداعم للثقة كان بفضل الاتحاد الاوروبي الذي تعهد بدعم المنطقة، وكذلك صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية الاخري مشيرا الي انه علي الرغم من ان بولندا لم تطلب أي حزم انقاذ فإنها استطاعت الحصول علي خطوط ائتمانية من صندوق النقد الدولي بقيمة 20.6 مليار دولار.
 
وبرغم الدعم الخارجي فقد بقيت باقي دول المنطقة غارقة في الركود لتظل بولندا هي الحالة الاستثنائية الوحيدة التي يعكس اداؤها قوة أسواقها المحلية، وبخاصة القطاع الخاص الذي ابدي من المرونة ما يفوق نظيره في باقي الدول مدعوما بالحصانة التي اكتسبها اثناء الركود السابق الذي مرت به البلاد في الفترة من (2001 وحتي 2003) علاوة علي شجاعة المستهلكين البولنديين الذين ابقوا علي الانفاق رغم الاخبار السلبية عن حالة الاقتصاد العالمي الامر الذي جعل ارتفاع معدلات الاستهلاك تدفع بالاقتصاد الي الامام مدعوما بزيادة الاستثمارات العامة بتمويل مشترك من الاتحاد الاوروبي.

 
وساهمت الخطط العامة في حماية صناعة البناء والتشييد المحلية من التضرر من الاتجاه السائد عالميا والنهاية المفاجئة للنمو في مجال التطوير العقاري.

 
وبالنسبة لقطاع التصدير فقد انتعش نظرا للتراجع الحاد في قيمة »الزلوتي« - عملة بولندا - أواخر عام 2008 واوائل العام الحالي، وكذلك نتيجة برامج تكهين السيارات التي انتهجتها دول غرب اوروبا والتي ادت الي زيادة مبيعات السيارات اكبر صناعات بولندا التصديرية.

 
وفي هذا السياق يبدي القائمون علي صناعة السيارات حذرهم تجاه انتهاء تلك البرامج ولكن يأمل المسئولون الحكوميون ان تأخذ باقي القطاعات زمام الامور وسط علامات بتعافي الاقتصاد الالماني.

 
من جهته يري »يزيك زارنيكي« الرئيس التنفيذي لمجموعة »جيتين« للانشطة المصرية والخدمات العقارية أن بولندا لم تشهد ازمة واصفا ما شهدته فقط بـ»تباطؤ في وتيرة النمو«.

 
في حين توقع »جاسيك سويسكي« رئيس شركة »انتربرايس انفيستورز« اكبر شركات الاستثمار في بولندا - ان يكون العام المقبل مليئا بالمخاطر.

 
فطبقا لما ذكرته صحيفة »فاينانشال تايمز« تتمثل مشكلة بولندا الاساسية في نقص الائتمان، فبينما يتم تقديم القروض لقطاع المنازل يسود ركود عام في الاقراض علي مستوي الشركات بسبب حذر البنوك، بالاضافة الي ان الظروف الاقتصادية العالمية غير مستقرة.

 
وفيما يتعلق بالتمويل الخارجي فإنه غير كاف من وجهة نظر الخبراء علاوة علي أنه أكثر تكلفة مقارنة بمستوياته قبل الازمة.

 
وبالنسبة للاستثمارات الاجنبية المباشرة، فقد سجلت مليار يورو خلال النصف الاول من العام الحالي بانخفاض نحو 11 مليار يورو عن نفس الفترة من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة الاستثمار البولندية.

 
وعلي صعيد آخر كان معدل التغير في الائتمان المصرفي أكثر وضوحا، حيث شهدت فترة النصف الأول من العام المالي تدفق 760 مليون يورو خارج البلاد، مقابل 10 مليارات يورو تدفقت في الداخل خلال عام 2008 وفق بيانات البنك المركزي البولندي.

 
ويري مسئولون ان عوامل جذب الاستثمارات في بولندا ستظل كما هي علي المدي الطويل فهي تمتلك سوقا قابلة للنمو يصل عدد مستهلكيها الي 38 مليون نسمة، بالاضافة الي وجود قاعدة قوية للتصدير، تتوافر فيها انخفاض تكلفة العمل، بما يعادل %25، عن تكلفته في دول غرب أوروبا، تجدر الاشارة الي انه علي مستوي الاتحاد الاوروبي تعد »رومانيا« ارخص الدول تكلفة من حيث عناصر الانتاج.

 
وفي هذا السياق ستواجه الحكومة البولندية العام المقبل مشكلة بعد ان شهد اجمالي الناتج المحلي نموا هذا العام قابلته زيادة في العجز المالي نتيجة زيادة معدلات الانفاق الحكومي وتراجع معدلات الضرائب، وكذلك ارتفاع الانفاق علي الرعاية الاجتماعية ليقفز عجز الموازنة العامة للدولة مسجلا %6 من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام ومن المتوقع ان يرتفع ليبلغ %7 خلال 2009.

 
وبذلك فإن الحكومة تكون قد فشلت في الوصول بالعجز الي نحو %3 من الناتج المحلي وهو المعدل المطلوب للالتحاق بمنطقة اليورو، والذي سبق وتعهد »رونالد تاسك« رئيس وزراء بولندا بانضمام بلاده إليها بحلول عام 2012.

 
كما تقع الحكومة تحت ضغط كبير للسيطرة علي نسبة الدين العام للناتج القومي الاجمالي في إطار الحد القانوني البالغ %55 وإلا فسيتم اتباع سياسات التشدد المالي.

 
وان ارتفعت النسبة لاعلي من %60 فسيطالب الدستور بضغط الميزانية الامر الذي من شأنه انتهاج تخفيض جذري للنفقات، وتتوقع الحكومة ان تبلغ النسبة 55 نقطة مئوية خلال العام المقبل في حين تتوقع المفوضية الاوروبية ان تتجاوز النسبة ذلك المعدل بمقدار نقطتين مئويتين.

 
لذلك تنتهج حكومة »وارسو« خطة طموحا للخصخصة تستهدف تمويل الميزانية الحكومية بحوالي 37 مليار زلوتي، ولكن حتي وان نجح ذلك الامر فإن الوصول لمعدلات نمو الناتج المحلي والانفاق العام والايرادات الضريبية المستهدفة باتت محل شك.

 
ورغم كل هذه الامور فلم تتأثر البنوك البولندية بالازمة وهذا الامر بدوره ان دل علي شيء فإنما يدل علي الظروف الجيدة التي يتمتع بها الاقتصاد البولندي.

 
ويقول »كرزيستوف بيترسزيوكس« رئيس رابطة المصارف البولندية ان البنوك المحلية تواجه ثلاثة تحديات تتضمن: العجز في مصادر التمويل علي الصعيدين المحلي والدولي، وتنامي مخاطر الائتمان، بالاضافة الي عدم وجود رأس المال المحلي.

 
وفي هذا الاطار يعمل بنك »اتش اس بي سي HSBC « أكبر البنوك العالمية علي توسيع نشاط اعماله التجارية داخل بولندا، وكذلك تطوير خدماته ويري »آلان جارمان« رئيس بنك »HSBC « في بولندا أن مستقبل الاقتصاد البولندي أفضل كثيرا من اقتصادات باقي دول أوروبا.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة