أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

التوازن بين الائتمان والمخاطر أهم الدروس المستفادة


علاء عبد العليم

قال »ديفيد روو«، مدير إدارة المخاطر ببنك »sun- Gard « إن إدارات المخاطر أضحت من الإدارات المهمة في البنوك في أعقاب الأزمة المالية العالمية لكونها تحاول قياس حجم المخاطر التي يواجهها البنك نتيجة عملية الاقراض، الأمر الذي يتطلب عمل نماذج إحصائية تسهم في إمداد هذه الادارات بمعلومات وأرقام دقيقة، يتم عملها بصورة شهرية للوقوف علي حجم التغيرات، التي برزت بشكل سلبي في المصارف منتصف 2006.


 
 طارق فايد
أضاف ديفيد خلال الجلسة الأولي من مؤتمر »مستقبل العمل المصرفي فيما بعد الأزمة في مصر«، الذي نظمه المعهد المصرفي أن الأزمة المالية العالمية يمكن أن يستخلص منها بعض الدروس المتمثلة في ضرورة إمعان النظر في المتغيرات غير المرئية البعيدة عن أنظار رؤساء مجالس إدارات البنوك مثل حجم المخاطر المتوقعة مع تتبع آثار هذه المتغيرات حتي لاتتفاقم وتؤثر بشكل سلبي ؛ اضافة إلي بث بذور الاصلاح الداخلي في البنوك مع التغلب علي الاجراءات الموحدة المفروضة علي جميع البنوك مع السعي نحو تحقيق حجم أكبر للعملاء للمساهمة في توسيع النطاق الجغرافي للبنك ويتمثل الدرس الثالث في تقدير حجم المخاطر بالاعتماد علي بيانات سابقة تسهم في التنبؤ بحجم المخاطر بصورة أكثر دقة.

في سياق متصل أشار ديفيد إلي الخسائر التي تكبدتها البنوك في أعقاب الأزمة المالية، التي أدت إلي تراجع عائدات القطاع المصرفي، موضحاً أن قصور البيانات المتاحة عن الانتشار الجغرافي للبنوك والبعد عن التوسع في مجال التجزئة المصرفية والاقراض متوسط وقصير الأجل كان لها دور في تعقيد عملية التنبؤ بالمخاطر المستقبلية مما أدي إلي زيادة حجم القروض الرديئة.

أضاف مدير إدارة المخاطر ببنك Sun Card أنه بناء علي الأمور السابقة فإن البنوك تستطيع في الوقت الحالي أن تتجنب هذه المساوئ وتحاول وضع وسائل حمائية من شأنها الحفاظ علي استقرار الجهاز المصرفي وتقييم الائتمان علي مستويات ثلاثة، تبعاً لنوعية العملاء حيث يمثل المستوي الأول القروض الجيدة المتوقع استردادها بنسبة كبيرة ؛ أما المستوي الثاني فتمثله القروض المتوسطة بالنسبة لتوقع استردادها في حين أن المستوي الثالث يمثل القروض الرديئة التي توجد احتمالية ضعيفة لاستردادها.

وطرح روو مجموعة من المقترحات التي تقضي بضرورة عمل توازن بين حجم القروض المقدمة للعملاء، وحجم المخاطر المتوقعة من هذه القروض مع زيادة حجم القروض الممنوحة للعملاء بنسبة %15 عن العام السابق في القطاع المصرفي المصري لامتصاص السيولة الزائدة، التي ستلعب دورا كبيرا في زيادة حجم الطلب - علي حد تعبيره.

وأوضح »روو« أن عام 2004 شهد الكثير من الخسائر جراء الالتزام بقواعد الرأسمالية في العالم والتي سمحت للبنوك بتسهيل عمليات الائتمان بصورة مبالغ فيها، إضافة إلي عدم التزامها بمعايير الشفافية في حين أن دولة مثل مصر كان للبنك المركزي فيها دور مهم في الحفاظ علي استقرار العمل المصرفي بعد تعويم الجنيه عام 2003 ونقل التجربة الأوروبية علي نطاق واسع في مجال العمل المصرفي بالقدر الملائم للسوق المصرية.

قال »روو« إن آثار الأزمة طالت جميع الدول ولم تستثن أي دولة، حيث شهدت الكيانات المصرفية العملاقة موجة من التعثر المالي، الذي أدي إلي حالة من الافلاس أعقبها انهيار في هذه الكيانات، مشيراً إلي أن عملية الافلاس تمت علي مراحل مختلفة وبمستويات متباينة لكل بنك، الأمر الذي يستدعي التوجه نحو تنويع المحفظة الاستثمارية والتوجه نحو تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، التي تعتبر بمثابة شريان الدم للنشاط الاقتصادي في أعقاب الأزمة، نتيجة تدني حجم المخاطر فيها واستهدافه عدداً كبيراً من العملاء.وفي هذا الاطار يقع علي عاتق البنوك تخصيص %10 من محفظة قروضها لتوجيهها نحو هذا النوع من التمويل، مما يؤدي إلي دفع عجلة النمو الاقتصادي وتقليل معدلات البطالة وتحسين الوضع الاجتماعي في مصر.

وعن سياسات الاصلاح المطبقة في ساحات العمل المصرفي أوضح »روو« أن عدد الدول التي تتبني مثل هذا الاتجاه قليل جدا، والدليل واضح من الأزمة المالية التي شهدت انفلاتا كبيرا في بنوك الاتحاد الأوروبي، حيث أصبحت عمليات منح الائتمان يسيرة جدا دون أي ضوابط مع غياب الملاءة المالية للعملاء المقترضين، مما أسهم بشكل واضح في تكبد بنوك هذه الدول خسائر فادحة. مؤكداً أن القروض متوسطة وصغيرة الحجم التي سبق الحديث عنها كان واضحا للعيان لأنها كانت محدودة للغاية قبل عام 1998 في الدول النامية، التي تنامت وظهرت إلي حيز الوجود منذ العام السالف ذكره نتيجة بحث البنوك عن خدمات جديدة، ومحاولة ضخ السيولة الزائدة بغرض تحقيق الأرباح، حيث كان لبعض الدول كالجزائر ودول جنوب أوروبا السبق في الأعوام السابقة في هذا المجال.

علي صعيد آخر أوضح »روو« أن الاتحاد الأوروبي درس آثار الأزمة المالية محاولا استخلاص الدروس منها حتي يتفادي الوقوع في أزمات أخري، مشيراً إلي مقررات »بازل«، التي تضعها جميع البنوك نصب أعينها في محاولة الالتزام بها، حيث ركزت علي ضرورة التزام البنوك بمعدل كفاية رأس المال وتطبيق معايير الشفافية والافصاح وعمل قوائم محاسبية جديدة، وصولا إلي اجتماع مجموعة العشرين، التي وضعت علي أجندتها تحقيق الاستقرار المالي ومحاولة ممارسة ضغوط سياسية لتنظيم الأسواق العالمية وعمل تكامل فيما بينها.

ورأي »روو« أن العالم يواجه موجة من الحمائية خاصة في القطاع المصرفي بعد الأزمة المالية، مقارناً بين مصر وماليزيا والمغرب من جانب، ودول أوروبا من جانب آخر، حيث إن المجموعة الأولي منذ 5 أعوام كان حجم رأسمال البنوك فيها منخفضا للغاية وكان الاقراض متوسط وقصير الأجل علي نفس الحال، بعكس المجموعة الثانية التي شهدت إفراطا كبيرا في حجم القروض دون الضمانات الممنوحة للعملاء.

وفي حديثه عن الدول التي تأثرت بشكل بالغ في الأزمة أشار »روو« إلي ايسلندا، التي واجهت مشاكل بالغة الخطورة خاصة بعد الأزمة، الأمر الذي جعل من تطبيق معايير »بازل 2« في جهازها المصرفي ضرورة، موضحاً أنه في الوقت الحالي يبرز البند الأول من الاتفاقية السابقة والمتعلق بمعدل كفاية رأس المال والروافع المالية، التي يجب أن تلتزم بها بنوك الدول الغربية في الوقت الراهن وتحاول تطبيقها بأسرع وقت.

وعرض »روو« خمسة من المقترحات بشأن الخروج من الأزمة المالية تمثل المقترح الأول منها في ضبط القواعد المصرفية داخل البنوك لتتوافق مع ما أقرته »بازل 2 «، أما الثاني فهو ضرورة السماح باختلاف القواعد المتبعة في عمل البنوك وعدم تجانس القطاعات المصرفية العالمية، التي يجب أن تتبني فكرة التكامل فيما بينها كذلك فإن عليها الالتزام بالحد الأدني من كفاية رأس المال من أجل ضبط إيقاع العمل المصرفي، ويتمثل المقترح الثالث في ضرورة وجود استقلالية بين عمل الجهاز المصرفي والبنوك المركزية، وهو الاتجاه السائد في العالم منذ فترة، أما المقترح الرابع فهو إعادة تأسيس علاقة تكاملية بين »بازل 1« و»بازل 2« وأخيراً بضرورة زيادة حجم رأس المال توافقا مع الضغوط العالمية.

من جانبه أشار طارق فايد، مساعد نائب محافظ البنك المركزي المصري، إلي الجهود والانجازات التي حققها البنك المركزي في الفترة السابقة، مشيراً إلي قواعد »بازل 2« وإجراءات المركزي المفروضة علي البنوك المصرية لتطبيق القواعد السابقة والاجراءات المستقبلية التي سيضعها المركزي لضمان استقرار العمل داخل البنوك.

وأوضح فايد أنه فيما يتعلق بالأمر الأول فإن المركزي طبق مجموعة من السياسات الاصلاحية في مجال العمل المصرفي بخصخصة البنوك التي رأي أنه من الضروري تحسين أدائها في ظل البرنامج المقترح من البنك الدولي، مما أدي إلي زيادة حجم المنافسة في السوق وتحسين كفاءتها، حيث كان هناك تركيز في2008  علي ضرورة الانتشار الجغرافي للبنوك وزيادة حجم العملاء مما أدي إلي تضاعف حجم الأرباح وزيادة رأس المال المصدر لتلك البنوك مما أسهم في ضمان حقوق المودعين.

وفي ضوء ذلك اتبع البنك المركزي سياسات مهمة تمثلت في إرسال بعثات من المصرفيين إلي الخارج لتدريبهم علي قواعد العمل المصرفي بما يتلاءم مع متطلبات »بازل 2« بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري وإنشاء وحدات تقوم بعملية الرقابة داخل كل بنك، مما أسهم بدوره في تقليل حجم المخاطر، مع فرض قواعد اقتصادية أسهمت في قيادة العمل المصرفي بشكل أفضل ورسم خطط مرحلية ووضع قواعد إحصائية للتنبؤ بحجم المخاطر.

وأكد »فايد« أنه توافقا مع الاتجاهات العالمية والسوق خلال الفترة الماضية أعد المركزي إدارات المخاطر داخل البنوك لانقاذ القطاع المصرفي من اثار الأزمة المالية، وضرورة الالتزام بالحد الأدني لكفاية رأس المال المقرر حسب قواعد »بازل 2« بما يعادل %8.

وأشار مساعد نائب محافظ المركزي المصري إلي أن مستقبل العمل المصرفي يتطلب وضع قواعد رقابية من شأنها الحفاظ علي أموال المودعين، ولذلك فإن كل بنك عليه أن يتبني مجموعة من الاستراتيجيات، منها تجويد المحفظة الائتمانية وتنويعها بالشكل الذي يقلل من حجم المخاطر، مع ضرورة التوجه نحو التمويل المتوسط والصغير، والذي سيساهم بدوره في زيادة حجم العمالة الأمر الذي يتطلب إعطاء حوافز للبنوك لتقدم مثل هذ النوع من التمويل والتي يقع عليها عبء تدريب العاملين في مثل هذه المشروعات، التي تحتاج إلي مساندة »المركزي« لها في عمليات إعادة الهيكلة داخل هيئاتها المختلفة والتنسيق بشأن تحقيق الأهداف المحددة من قبل البنوك.

أما عن الاستراتيجية الثانية -كما قال فايد- فتتعلق بتطبيق »بازل 2« والالتزام بالمعايير الدولية وتطبيق المعايير المحاسبية الجديدة، ومعدل كفاية رأس المال المقرر في هذه القواعد، الأمر الذي يتطلب مجموعة من البروتوكولات بالتنسيق بين البنك المركزي المصري ومثيله الأوروبي استكمالا لما سبق في عام 2008. أما عن الأهداف الأساسية التي يجب ان تضعها البنوك نصب أعينها فتتمثل في إعداد المؤسسات المالية بشكل جيد للتوافق مع القواعد المقررة في »بازل 2«، مع إعطاء أولوية كبيرة نحو تنظيم العلاقة بين الادارات التنفيذية في البنوك والعاملين بها لتجنب وجود تعارض المصالح فيما بينهم. كذلك فإن هيئة المحاسبين يجب التركيز عليها في الفترة المقبلة بتدريب العاملين بها علي المعايير المحاسبية الجديدة للتوافق مع »بازل 2« مؤكداً أن البنك المركزي تقع علي عاتقه مسئولية استقرار العمل في الجهاز المصرفي، الذي سبق البنك المركزي وسارع بعمل سياسات إصلاحية ناجحة من شأنها الخروج من الأزمات التي يقع في شراكها العمل المصرفي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة