أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

التجار يحتجون علي صورتهم في الأعمال الدرامية والسينمائية


كتبت - ناني محمد ومحمد مجدي:
 
»العطار والسبع بنات«، »الحاج متولي«، »سوق السمك«، وغيرها العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي تناولت حياة التجار، بأشكال ومناهج مختلفة تهدف الي إلقاء الضوء علي هذه الفئة، الا أن هذا التناول لم يرض عنه العديد من التجار ومؤسساتهم التي رأت ان هناك إهانة يتم توجيهها الي التجار، بمجرد اظهارهم في هذه الصورة السيئة، حيث استنكر تجار المواد الغذائية وصفهم في رسوم الفنان مصطفي حسين علي سبيل المثال بأنهم من اصحاب البطون الممتلئة بأموال المواطنين، بينما رفض تجار الملابس الجاهزة ان يتم وصفهم بأنهم من يقومون بنشر الفاحشة!

 
 
من جانبه استنكر بشدة احمد يحيي، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، الرسوم الكاريكاتورية التي تجسد التجار علي انهم مجموعة من اللصوص، مشيرا الي ان تلك الاعمال بعيدة عن الواقع تماما، وعلي الاخص رسومات الفنان مصطفي حسين، التي تمثل التاجر علي انه شخص يسعي دائما الي جمع الاموال بغض النظر عن اي معايير او قوانين من شأنها الزام التجار بالاسعار.
 
واوضح يحيي ان هناك بعض المخالفات التي تصدر من بعض الاشخاص في مهنة التجارة، الا انها ليست الصورة الاساسية التي تدفع الفنانين سواء كانوا ممثلين او فنانين تشكيليين الي حصر التجار في هذه الصورة السيئة التي تؤثر علي نظرة المجتمع لهم.
 
وطالب يحيي بضرورة ان تتوقف مثل تلك الاعمال التي من شأنها الاهانة باصحاب المهنة البسيطة التي لا يمكن الاستغناء عنها في مصر، وان تسعي الاعمال الفنية والادبية الي التزام الحياد والموضوعية في تناولها للشخصيات، خاصة انها اذا التزمت بذلك فستكون اكثر افادة للمجتمع.
 
من جانبه، قال صلاح عبدالعزيز عضو شعبة البقالة، ورئيسها السابق إن الفن الذي يتناول التجار في صورة سيئة يعتمد علي القوالب القديمة والفترات السابقة التي كان يمارس فيها التجار الجشع، وتناسوا تماما ان اليوم توجد قوانين من شأنها ان تنظم جميع الامور في مصر ومنها التجارة والاسعار.
 
اضاف عبدالعزيز، متسائلا لماذا لا يتناول الفنانون التطور الذي حدث في شعبة التجارة والتطورات التي طرأت عليها، ولماذا لا يرصدون التاجر، وهو يساهم بصورة اساسية في خفض الاسعار والابتعاد عن الاحتكار.
 
واوضح عبدالعزيز ان الفن لم يتناول التجار بموضوعية وحياد مثله في ذلك مثل العديد من الفئات الاخري كرجال الدين والسياسة والفنانين انفسهم، وهو ما يحول هذه الاعمال الي مجال للسخرية والتهكم، كما انها تؤثر علي صورة مصر خارجيا.
 
وطالب عبدالعزيز بضرورة ان يبرز الفن الجوانب الايجابية في المهن المختلفة بدلا من ابراز الجوانب السلبية، خاصة ان الفن هو روح الشعوب وله تأثير طاغ علي المواطن المصري.
 
الصحافة هي السبب وراء النظرة الدونية التي ينظرها لنا المجتمع، هكذا بدأ اشرف عوض تاجر ملابس جاهزة حديثه متهما وسائل الاعلام وفي مقدمتها الصحافة، بأنها وراء حملات التشهير بالتجار، بسبب نشر اخبارهم في صفحات الحوادث، وتقديمهم في البرامج الاجتماعية بصورة سيئة للغاية، مشيرا الي ان مثل هذه الاخبار تؤدي الي تكوين وجهة نظر سطحية عن التجار بأنهم خارجون عن القانون، مستشهدا بوجود اخبار عن التاجر الذي استورد قطع غيار سيارات غير مطابقة للمواصفات القياسية، والجزار الذي يقوم ببيع لحوم الحيوانات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
 
اما محال الملابس الجاهزة فحدث ولا حرج عن كيفية معالجة الاعمال الفنية لاصحابها، الا انه عاد ليؤكد ان هناك فعليا بعض الحوادث التي تحدث للتجار، وبعضهم يتورط في اعمال خارجة عن القانون، الا ان هذه الصورة ليست هي الصورة العامة لهم.
 
وعن اتهامه بالاساءة الي فئة التجار في اعماله الكاريكاتورية، اكد الفنان مصطفي حسين انه يهاجم فئة التجار في اعماله نتيجة ما يراه في المجتمع المصري حاليا من تلك الفئة، وكيف انهم يقومون بالمبالغة والمغالاة في الاسعار، خاصة في ظل غياب الرقابة عليهم من قبل الدولة.
 
واضاف حسين انه في ظل هذه الحالة من المغالاة وغياب الرقابة ينبغي ان يقوم الفن بدوره، وان يهاجم هؤلاء الاشخاص ليكون هناك رأي عام في مواجهتهم من شأنه ان يحد من مثل تلك الظواهر السلبية التي يعاني منها المجتمع المصري. واوضح حسين ان جشع التجار في مصر دفع بالعديد من الفئات الي اللجوء لشراء متطلباتهم من خلال الاسواق الخارجية، ويرتضون دفع الجمارك لمواجهة الجشع الداخلي، وهو ما من شأنه اضعاف الاقتصاد الوطني ويتسبب في العديد من الكوارث التي يعاني منها الفقراء في مصر.
 
من جانبها اكدت الناقدة السينمائية ماجدة خير الله، ان مسألة اعتراض فئة معينة علي نظرة الاعمال الفنية لها يؤكد ان هذه الفئة تعاني فعليا مما يصفها به الفن، مشيرة الي ان واجب الفن الاول والاخير الكشف عن المسكوت عنه والتعرض لجميع المشكلات والقضايا الاجتماعية التي تمس المجتمع، موضحة انه من المعروف ان كل فئة تضم »الصالح والطالح« ويكفينا ان ندفن رؤسنا في الرمال في العديد من القضايا ولا نلتفت الي مضمون الامور.
 
وعن رفض بعض الهيئات الرسمية مثل غرفة التجارة او غيرها من المؤسسات تناول الفن لاعضائها، اكدت خير الله ان الاعتراض علي الاعمال الفنية في حد ذاته يمثل ارهابا للفن، ومحاولة لقتل الاساليب الابداعية، لأنه اذا اعتبر ابناء كل مهنة بأنهم مقدسون وانه ينبغي عدم الاقتراب منهم بالانتقاد فلن تكون هناك اعمال فنية جادة تناقش ما يدور في المجتمع من حولنا.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة