أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬الركود التضخمي‮« ‬يهدد اقتصاد فنزويلا مع تراجع أسعار النفط


إعداد ــ هدي ممدوح
 
انزلقت »فنزويلا« رسمياً في هوة الركود مثل باقي الدول المجاورة، خاصة البرازيل التي تعد أكبر اقتصاد في منطقة أمريكا الجنوبية.

 
كانت »فنزويلا« قد عانت تحت وطأة الركود عام 2003، وهي الفترة التي شهدت عدة اضطرابات سياسية خطيرة، ولكن بعد نمو اقتصاد البلاد مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط، وكثيراً ما صرح الرئيس »هوغو شافيز« متفاخراً بأن فنزويلا لن تتضرر من جراء الأزمة العالمية.  ولكن في الوقت الحالي، يتساءل المحللون حول مدي الصعوبات الاقتصادية الحكومية التي ستعرقل تمويل البرامج الاجتماعية، علاوة علي حل المشكلات المتعلقة بالكهرباء وقطاعات المياه والتي نجمت عنها برامج ترشيد جذرية لتلك الموارد.
 
ومؤخراً، ذكر البنك المركزي الفنزويلي أن اقتصاد بلاده سيشهد انكماشاً خلال الربع الثالث بنحو %4.5 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليتبع بذلك تراجع النشاط الاقتصادي الذي شهده الربع الثاني من العام الحالي بنحو %2.4 علي أساس سنوي.

 
وبالنسبة لمعدل التضخم، فلا يزال حتي الآن الأعلي في المنطقة، كما يتوقع أن يتجاوز التوقعات الرسمية والتي تقدره بحوالي %26 للعام الحالي.

 
فقد تأخرت فنزويلا في الدخول لدائرة الركود بسبب الآثار المتبقية من فترة الانتعاش النفطي التي شهدتها البلاد، ولكن انهيار أسعار النفط الذي سببته الأزمة العالمية عزز من مخاوف مصدري النفط من أن يعانوا »ركود تضخمي« _ أي ركود اقتصادي، يرافقه تضخم _ الأمر الذي يعني وجود حالة من النمو الاقتصادي الضعيف، بالإضافة إلي معدلات بطالة عالية. وتري صحيفة »فاينانشيال تايمز«البريطانية، أنه منذ تولي »شافيز« زمام الحكم عام 1999، ترتفع شعبيته إذا ما عمل علي تخفيض النفقات الحكومية، وبالعكس تتراجع شعبيته إذا عمل علي زيادة معدلاتها.

 
وعلي مدار العام الماضي، تراجعت شعبيته بحوالي %10، نظراً لارتفاع مستويات التضخم ومعدلات الجريمة وانهيار مستوي الخدمات العامة، وفق استطلاعات الرأي المستقلة. ويتوقع عدد كبير من الاقتصاديين أن يشهد اقتصاد فنزويلا انكماشاً بنسبة تتراوح بين %1 و%2 في عام 2009.

 
وعلي الرغم من أن الاقتصاديين يصرون علي أن الاقتصاد الفنزويلي قد وصل إلي نقطة »الانعطاف«، ومن المتوقع أن يبدأ بعدها الارتداد للوراء، فإن البعض الآخر يري أنه إذا تم اتباع سياسة خاطئة في إدارة الاقتصاد، فقد يترتب علي ذلك صعوبة في الوصول إلي التعافي المنشود. في هذا الاطار، يري »بوريس سيبورا«، الخبير الاقتصادي بـ»رويال بنك اوف سكوتلاند« أن  المشكلة تكمن في السياسات الموضوعة للتصدي لهذه المشاكل، مشيراً إلي انها تركز علي مواجهة الأعراض وليس الأسباب التي تعد أصل المشكلة.

 
أما »علي رودريجيز« وزير المالية الفنزويلي، فقد أرجع الانكماش الكبير في الانتاج النفطي للبلاد إلي الالتزام الذي تعهدت به منظمة »الأوبك« من حيث خفض الانتاج، فضلاً عن انخفاض أسعار النفط بشكل عام.

 
ولأن الصادرات النفطية تشكل نحو %93 من إجمالي صادرات البلاد، فقد تسبب تراجعها في الاضرار بالايرادات من الصادرات بشكل عام، خاصة بعد انخفاض الصادرات الموجهة للولايات المتحدة بنحو %60 خلال العام الحالي.

 
ولكن »سيجورا« لفت إلي أن القطاع النفطي يشكل %25 من الاقتصاد الفنزويلي، مضيفاً أن تراجع معدلات الاستثمار الخاص والاستهلاك ــ بسبب أثر التضخم علي الأجور الحقيقية ومناخ الأعمال- الأمر الذي أدي إلي استمرار الحكومة في توسيع سيطرتها علي الاقتصاد من خلال عمليات نزع الملكية والتحكم في الأسعار، بالإضافة إلي انتهاج سياسة الرقابة علي سعر الصرف.

 
وفي هذا الصدد، فتراجع عائدات النفط، يعني أن قطاعات الأعمال تضررت من التخفيض الحاد في قيمة العملات الأجنبية مقارنة بالعملة المحلية، بسبب السياسة التي اتبعتها الحكومة، حيث تراجعت الواردات بنسبة %25 علي أساس سنوي.

 
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، فلم تكن أفضل حالاً، نظراً لاعتمادها علي بعض المكونات المستوردة من الخارج، مما تسبب في تراجع نشاط التصنيع بشكل عام بنسبة بلغت %9.5. ومن جهته، يري »ألبرتو راموس«، المحلل الاقتصادي بمؤسسة »جولدمان ساكس« أن تخفيض قيمة العملة هو السبيل الوحيد لعلاج التشوهات الناجمة عن انتهاج سياسة تثبيت العملة ــ البوليفار ــ بقيمة مرتفعة ومبالغ فيها، وما يترتب علي ذلك من ظهور السوق السوداء للعملة، والتي بدورها ستؤدي إلي مزيد من الاختلالات ووضع الأمور في غير نصابها الصحيح، خاصة أن تلك السوق تحدد قيمة غير حقيقية للعملة بعيداً عن القيمة الأساسية المبنية علي آلية العرض والطلب.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة