أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

استخدام العلامة التجارية بشكل مباشر‮ ‬يؤثر علي جاذبية الإعلان


عرض مارتن ليندستورم في الجلسة الثانية من المؤتمر، عدة عناصر أساسية للحملات الترويجية، منها الإعلان الذي يرتبط باللا وعي لدي المستهلك، وكيفية التأثير في المستهلك بتوظيف بعض العناصر الحسية مثل الصوت والصورة والرائحة وربط المنتج بأحد هذه العناصر، مشيراً إلي القوة الخفية للا وعي في حالة بعض المنتجات.

 
وكشف ليندستورم عن أحد الاتجاهات العالمية في ترسيخ بعض العلامات التجارية في ذهن المستهلك وعدم الإعلان عن المنتجات بشكل مباشر، وإنما عبر تلميحات حسية غير مباشرة كصورة معينة أو مقطع موسيقي أو رائحة معينة، وبالتالي يمكن لأصحاب هذه العلامات التجارية التخلي عن استخدام الشعار »اللوجو« الخاص بالمنتج في الإعلان عنه والاكتفاء ببعض العناصر التي ارتبط بها ذهن المستهلك تجاه هذا المنتج.

وأوضح أن توظيف الإعلان بحيث يرتبط باللا وعي لدي المستهلك، وهو الاتجاه الذي يوليه اهتماماً كبيراً في كتابه »علم الشراء« وذلك بربط المنتج بإحدي الصور المميزة أو الأغاني أو مقاطع الموسيقي سيكون أحد أهم الطرق التي تعتمد عليها  الشركات العالمية العملاقة وصاحبة الماركات والعلامات التجارية المميزة عالمياً، والتي تستحوذ علي حصص سوقية ضخمة، ومنها شركة »مارلبورو« علي سبيل المثال والتي استطاعت تحقيق زيادة في نسبة مبيعاتها رغم قيام العديد من الدول بشن حملات ضخمة ضد التدخين وتوعية المدخنين بالأمراض الخطيرة التي تنجم عن هذه العادة، معتبراً أن هذا الانعكاس في رد الفعل كان أمراً مثيراً للدهشة في بداية الأمر، إلا أنه بتحليل هذه الظاهرة يتضح أن منع أحد المنتجات أو حظر استخدامها وشن حملات ضد الشركات التي تروج لها يدفع المستهلك للإصرار علي شراء السلعة وعدم الاقلاع عن السلوك المحظور، وبالتالي تنجح الشركات في زيادة مبيعاتها دون حملات إعلانية ضخمة ومكلفة.

ودعم ليندستورم صحة ما يقول بعدة أمثلة منها زيادة عدد المدخنين علي مستوي العالم بمعدل %13 رغم جميع الجهود التي تبذلها حكومات الدول للحد منه، حتي ظهر إعلان في دولة الصين لسجائر مارلبورو وعليها صورة لوجه مبتسم وهو يدخن وأسفلها عبارة »I KNOW « بمعني أنا أعرف أن التدخين مضر بالصحة ويؤدي للوفاة، كما تحتفل إيطاليا حتي الآن بما يعرف باليوم القومي للتدخين ويسمح فيه للكبار والصغار بالتدخين.

وعرض ليندستورم لقاءً سابقاً مع امرأة مدخنة أمريكية تحدث فيه معها عن التدخين ولماذا تفضل المارلبورو رغم معرفتها بجميع الأمراض التي يمكن أن تتعرض لها نتيجة التدخين فقالت »لا أعلم«، مشيراً إلي أن هذه الحالة يتضح فيها الارتباط بين المنتج والمستهلك عن طريق الاتصال باللا وعي لدي المستهلك، فالمدخن يرتبط السيجارة التي يفضلها بعدة طرق منها رؤية إعلان لها أو شم رائحتها أو مشاهدة حتي صورة متعلقة بالإعلان عن المنتج كصورة راعي الأبقار الشهيرة التي ارتبطت بالسيجارة المارلبورو والتي  استمرت شعاراً للمارلبورو لمدة 50 عاماً.

ولفت ليندستورم إلي أن خلق المزيد من علامات التحذير علي عبوات السجائر وإضفاء عبارات مخيفة ومروعة للمدخنين ليس سلاحا قاتلا لصناعة الدخان التي تتم رعايتها من قبل الحكومات المختلفة، وبالتالي تحقق الشركات المزيد من الأرباح علي عكس المستهدف، موضحا أن الجوائز والعروض التي تقدمها هذه الشركات والخدمات الاجتماعية مثل رعاية الأحداث ودور المسنين وغيرها وتوزيع العديد من الهدايا التذكارية تلعب دوراً مهماً في ترسيخ المنتج بداخل اللا وعي لدي المستهلك.

وتطرق بعد ذلك لمدي تأثير صورة بعينها عن أخري علي المستهلك والاتصال باللا وعي لديه دون الحاجة لاستخدام الشعار الخاص بالمنتج أو العلامة التجارية في الإعلان عنه، ومثال ذلك إعلانات المارلبورو التي ظهرت في عدة صور منها راعي الأبقار والتي أثرت بشكل كبير علي مدخني المارلبورو لسنوات عدة وأيضا صورة السيارة الـ »فيراري« الحمراء بحيث نجد أن المدخن مرتبط بالمنتج بشكل حسي من خلال هذه الصور ولا يتطلب ذلك استخدام الشعار الخاص بالمنتج في الإعلان بشكل مباشر وإنما استخدام إحدي الصور  التي تؤثر في اللاوعي لدي المستهلك.

وشرح ليندستورم أن الاعتماد علي هذه الطريقة غير المباشرة في التوريج للمنتجات بمخاطبة اللاوعي لدي المستهلك بدلاً من استخدام الشعار بشكل مباشر أكثر تأثيراً في المستهلك حيث يخلق نوعاً من الارتباط بين المستهلك والسلعة، مؤكداً أن هذا الاتجاه سيكون السائد في المرحلة المقبلة والتي تدعو للتخلي عن الشعار أو العلامة التجارية الخاصة بالمنتج والاكتفاء بالتلميحات غير المباشرة كالصور أو الموسيقي وغيرهما.

ونوه إلي أهمية توظيف الإعلانات التي تتخلل بعض الأفلام السينمائية بشكل جيد بحيث تعلق في ذهن المشاهد وتكون موظفة بشكل فعال في سياق الفيلم، حيث أثبتت الدراسات التي أجريت علي المخ بواسطة نظام الـ SST أن الإعلانات التي يشهدها المستهلك موظفة خلال فيلم سينمائي تترك انطباعاً لديه وتؤثر فيه إذا ما تم توظيفها في فيلم له علاقة بالمنتج مثل إعلانات كاميرات »سوني« في بعض أفلام جيمس بوند حيث يضطر البطل لاستخدام الكاميرا، وبالتالي يتم الإعلان بشكل غير مباشر دون فرضه علي المشاهد مباشرة بشكل يدفعه لإسقاطه وكأنه لم يلحظه وذلك يتم بصورة تلقائية حيث يكون المخ مجهزاً لمشاهدة فيلم وليس إعلاناً وذلك وفقاً للفحوص التي أجريت بنظام SST ومثال ذلك أيضا استعانة مخرج أحد أفلام توم كروز - النجم السينمائي الشهير - بنظارات »ريبان« الإيطالية المعروفة وتوظيفها في سياق الفيلم بشكل غير مباشر مما ترك أثرا في المشاهد دون انزعاج.

ونصح الحضور باستخدام كلمات وتعبيرات بسيطة ومألوفة في الإعلانات حتي لا يجهد المشاهد - المستهلك المستهدف - ذهنياً في تفسير إحدي الكلمات أو المعاني مما يؤثر علي درجة التفاعل بين المستهلك والإعلان وبالتالي النفور من المنتج، ومثال ذلك أنه عند دراسة بعض المواد العلمية مثل الكيمياء أو الفيزياء لا يستطيع الطالب تذكر بعض الدروس التي تبدأ ببعض المصطلحات أو المعادلات المعقدة وبالتالي يضطر المخ لمحو هذه المعلومات نتيجة عدم إدراكها وهذا بالفعل ما يحدث في الإعلانات إذا استخدمت بعض الكلمات المعقدة.

أضاف أنه ينبغي علي الشركات التي تقوم برعاية بعض الأفلام السينمائية بهدف الترويج لمنتجاتها اختيار أفلام تناسب المنتج الذي ترغب في الإعلان عنه فلا يمكن علي سبيل المثال الإعلان عن منتجات »دوف« للعناية بالبشرة والشعر خلال الفترات الفاصلة لعرض أحد أفلام الرعب أو أفلام العنف حيث يركز المخ دائماً علي ملاءمة المنتج للفيلم من عدمها، وإذا لم تتم مراعاة هذا العنصر لا يستطيع المخ تذكرها وبالتالي تضيع مبالغ طائلة في غير موضعها نتيجة عدم ملاءمة الفيلم للمنتج مطالباً الحضور بالتروي في اختيار الأفلام التي تتم رعايتها للإعلان من خلالها وكذلك تصميم وإخراج الإعلان بشكل يخدم محتوي الفيلم حتي يمكن التأثير في المستهلك وجذب انتباهه.

ورداً علي مداخلة من أحد المشاركين في المؤتمر حول إمكانية تصميم الإعلانات دون استخدام اللوجو أو الشعار الخاص بالمنتج حيث إن هناك بعض الفئات من المستهلكين لا يمكنها التعرف علي المنتج دون الشعار ومثال ذلك بعض الشباب صغير السن، وأجاب ليندستورم أن مارلبورو علي سبيل المثال لديها تواجد قوي من خلال الإعلانات علي الإنترنت والشبكات الاجتماعية كما تدعم الشركة بعض الملاهي والكافيهات والفنادق بالعديد من الشعارات الخاصة بها وكذلك تتواجد بقوة في بعض الأسواق الحرة، مؤكداً أن المنتج لديه الشهرة الكافية التي تغني عن الحاجة لاستخدام الشعار في الإعلان عنه أو الترويج له.

وأكد ليندستورم أن القرار الأخطر الذي ينبغي لأي شركة الإعداد له مسبقا هو التخلي عن الشعار في الإعلان وعدم استخدامه مباشرة للترويج للمنتج، والعمل علي خلق بعض الروابط بين المستهلك والسلعة من خلال توظيف بعض العناصر الأخري التي ترمز للسلعة ومنها الصوت والصورة أو ربط السلعة بشيء محبوب لدي معظم الجماهير ومثال ذلك إعلان شركة ADIDAS من خلال كتابة الكلمة علي كرة قدم وهي اللعبة الأكثر شعبية علي مستوي العالم وبالتالي يتيح الإعلان مساحة للكاميرا للربط بين السلعة ولعبة محبوبة، من هنا يكون الإعلان شديد التأثير في المشاهد مؤكداً أن الإعلان بواسطة الإشارات والتلميحات غير المباشرة أفضل من فرض السلعة وشعارها علي المستهلك ومن هنا يصبح مفهوم تحطيم الماركة وعدم الاسعانة بالشعار ناجحاً إذا تم تطبيق النظام بشكل صحيح.

وقارن بين مدي تأثير الشعار الخاص بالمنتج أو الرمز أو المؤثرات الحسية علي المستهلك وانطباعه عن الإعلان وبالتالي المنتج، مؤكداً أن أكثرها تأثيرا في المستهلك هو توظيف بعض المؤثرات الحسية في الإعلان ومنها الصورة والصوت والرائحة، ومثال ذلك المقارنة بين إعلانين أحدهما يحمل شعار كوكاكولا والآخر لبودرة جونسون للأطفال، حيث وجد أن إعلان جونسون أكثر تأثيرا نظرا لاحتوائه علي عنصر حسي يتمثل في حاسة الشم التي يرتبط بها اللاوعي لدي المستهلك، مضيفاً أن العلامات التجارية التي ترتبط بحاسة الشم توجد في الغالب في نفس المناطق من المخ التي تتواجد بها نظيرتها المرئية ولكنها تترك ارتباطاً أقوي وأكثر عاطفية من نظيرتها المرئية.

وأشار ليندستورم إلي مدي أهمية وتأثير الصوت علي المستهلك حيث يرتبط بمنتج دون غيره نتيجة ارتباط اللاوعي لديه حسياً مع أحد المؤثرات الصوتية الخاصة بإعلانات المنتج أو تشغيله واستخدامه، ومثال ذلك الصوت المميز الذي تصدره أجهزة الكمبيوتر عند فتحها والتي تعمل بنظام التشغيل ويندوز - الذي تنتجه شركة مايكروسوفت الرائدة في صناعة البرمجيات - وبالتالي يدرك المستخدم من الصوت أن هذا النظام هو »الويندوز« الذي تصدره »مايكروسوفت« مؤكداً أن الاعتماد علي الصوت و الصورة يعطي أفضل النتائج المرجوة من حيث التأثير في اللاوعي لدي المستهلك حيث ترتبط بمناطق الانتباه والذاكرة في المخ مشيداً بأداء أحد البنوك في الجمع بين الصوت والصورة والرائحة للتأثير علي العميل ولفت انتباهه فعندما يدخل العميل البنك يشم رائحة زكية ويري بعض النباتات والمناظر الطبيعية كما يسمع نوعا من الموسيقي الهادئة وبالتالي يشعر باسترخاء ويفضل هذا البنك عن غيره.

كما لفت إلي انخفاض مبيعات بعض المنتجات نتيجة الفشل في توظيف الصوت في الإعلان ومن ذلك استخدام صوت نغمة نوكيا في أحد الإعلانات الفاصلة في السينما والذي يرتبط باللاوعي لدي المستهلك بساعات العمل والضغط والتوتر بشكل يثير توتر المستهلك، وانعكس تأثير الإعلان سلباً علي المستهلكين ويدعم ذلك أن احصائيات نوكيا منذ 2005 تشير إلي انخفاض الأرباح وبدأت الماركة تفقد مصداقيتها لدي المستهلك فيما يتعلق بالتسويق اللاوعيي حيث يشعر بالضغط نتيجة سماع هذه الموسيقي.

وتشير الدراسات إلي أن توظيف الصوت في الإعلان يحتل %59 من الذاكرة، وعلي الجانب الآخر ارتفعت إحدي شركات الخمر الألمانية بنسبة %77 نتيجة توظيف مقطع موسيقي رائع في الإعلان بشكل يخاطب اللاوعي.

وفي نهاية الجلسة أكد ليندستورم ضرورة التوجه نحو الإعلان بمخاطبة اللاوعي لدي المستهلك وإزالة الشعار والعلامة التجارية من الإعلان والاعتماد علي عناصر حسية كاللون والصورة والرائحة وبعض الرموز مطالباً بوضع الإعلانات في جميع أنحاء العالم مما يخلق قدراً أكبر من التنافسية، مؤكداً أن كل ما يتطلبه نجاح التسويق والإعلان بهذه الطريقة هو ماركة متخصصة قوية قبل إزالة الشعار من الإعلان وإذا لم تتواجد فلابد من التأكد من خلق هذه الماركة والتحقق من توفير  البيئة المناسبة التي تضمن نجاحها، وإضفاء بعض الألوان عليها وقد يستغرق وضع الشعار وتحقيق شهرة له بين العملاء عامين ومن بعد يمكن التحرك بشكل إيجابي مع مراعاة تجنب الوعي لدي المستهلك ومخاطبة اللاوعي بواسطة بعض الإشارات غير المباشرة والاستفادة من تجارب النجاح في هذا المجال، ومراعاة توظيف عناصر الحسية والرمزية بشكل إيجابي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة