أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الريح‮ .. ‬والبلاط الصبر ‮.. ‬مفتاح الغضب‮!!‬


من المأثورات المصرية أن »الصبر مفتاح الفرج«، حيث يعتقد المصريون جميعاً أن الفرج الإلهي هو جزاء صبر العبد علي المكاره وإن كان ذلك لا ينطبق حرفياً علي »كل أنواع« الصبر، فصبر »القادرين« غير صبر »العاجزين«، ويحب الله دائماً صبر القادرين مفضلاً إياه علي صبر اليائسين ذلك أن العبد القوي خير عند الله من العبد الضعيف، وأن اليد العليا التي تعطي هي خير عند الله من اليد السفلي التي تتلقي العطاء، وصبر القادرين ليس هو صبر الخارجين علي قواعد اقتضاها المجتمع المؤمن وإنما هو صبر الذي بذل كل جهده البشري المحدود في مواجهة الصعاب إلي نهاية قدرته كإنسان وعندما عجز أوكل الأمر كله إلي الذي هو أقدر ضمن عقيدة لا تتغير هي أن نهاية قدرة البشر هي بداية عمل قدرة الله التي تضمن - في مواعيد يراها صاحب الأمر مناسبة - وقف ما يعانيه العبد الصابر القادر من مكاره!

ويعاني الكثير من الخلق صعوبة التمييز بين »العجز.. والصبر« ناسين أن الصبر - بعد بذل كل جهد بشري ممكن للتغيير - من أعلي القيم عند الله، حيث يقال في الأدبيات الربانية: إن لله عبادا إذا أرادوا أراد، إذ يقدم الله إرادتهم علي إرادته للتغيير كنوع من التكريم البالغ لبشر لهم عند الله قيمة لا يدركها غيره باعتباره المطّلع علي كل ما في الصدور من أعمق الإيمان بالألوهية، مع الخضوع الكامل للإرادة الإلهية التي بيدها وحدها - بعد بذل الجهد - تحقيق النتائج، وبلوغ الأهداف.

وما ينطبق علي الأفراد ينطبق علي الشعوب باعتبارها مجموع الأفراد الحاملين »جينات الصبر«، وإن كانت النتائج تختلف، فالصبر الذي هو عند الأفراد - كما قلنا - »مفتاح الفرج«، بينما صبر الشعوب الطويل علي ما تلقي غالبا ما يكون »مفتاح الغضب« بسبب الفرق الهائل بين فترات صبر الشعوب الطويلة، وصبر الأفراد القصير المرتبط بفترة العمد التي - مهما طالت - قصيرة، وهو الصبر الذي تختلف نتائجه في كل من الحالتين بسبب فرق العمر بين الفرد.. والأمة!

وفي الحالة المصرية كان صبر الوطن أكبر، بينما نفد صبر الكثير من الأفراد الذين تولاهم »أمن الدولة« في عصر مبارك المخلوع - بتذكرة ذهاب بلا عودة بالنسبة لألوف من الشباب سوف تكشف الريح - يوماً ما - عن عظامهم المدفونة في الصحراوات المصرية التي بكت عليهم بدل أمهاتهم وآبائهم المكلومين الذين قتلهم الحزن علي الغائبين الذين أخذوا بليل.. ولم يعودوا!

ومن أسرار الصبر المصري أنه »صبر طويل« يخدع الكثير من الحكام الذين لا يفرقون بين صمت الصبر، وصمت القبور ذلك أنهم لا يسمعون »صوت الغليان« تحت أسفلت الشوارع، وخلف جدران البيوت، بسبب نشوة السلطة، ونفاق المحيطين، وبريق المال الحرام، والأرقام السرية للخزائن - ببصمة الصوت أو ببصمة قرنية العين - حيث تعمي كل تلك النعمة الحرام - لحكمة يعلمها الله - القلوب التي في الصدور حيث الأذن لا تسمع صوت الأنين، ولا تري مدقع الفقر المحيط بهم، ذلك أن الأرض - بالنسبة لهم - قد أخذت زخرفها وتزينت وظن مترفوها أنهم قادرون عليها ليأتي أمر الله الذي هو »نفاد صبر الأمة« والمجتمع الذي ضحي بالألوف من أفراده فداء ليوم نفاد الصبر الذي هو يوم »الطوفان« الذي حاول فيه نوح أن يتشفع فيه لابنه العاصي عند ربه، لتأتيه الإجابة القاطعة بأنه »ليس ابنك« إنما هو عمل غير صالح ليصمت »نوح« وينفذ القرار الإلهي بأن تغرق الأرض وتغسل مياهها كل الآثام ليبدأ كون جديد!

ولأن المصريين هم »شعب الصبر« الذين علي مدي تاريخهم الطويل لم يدخلوا يوماً »صراعاً علنيا مع الفيلة«، إلا أنهم - علي مدي التاريخ برضه - لم يتركوا الفيلة تدوس أرضهم أطول من اللازم فتركوا نصفها - بمرور الوقت - يموت ثم طاردوا النصف الآخر إلي خارج الأرض إلي »التيه« الذي ضاعوا فيه لذا فإن هذا »الوطن العبقري« لن يفلس، ولن يجوع، ولن يموت مهما تضورت »الضواري« التي ترقص حوله الآن ناسية أنه قد استيقظ مستمدا عافيته وحيويته من ثوار التحرير رغم كل محاولاتهم لإلقائه في جُبّ عميق لا يمر به أحد من السيارة الذين أنقذوا »يوسف النبي«، ناسين تماماً أنه وطن خلق ليعيش حتي يوم البعث، وأن ذكره في القرآن الكريم في أكثر من موقع هو »صك خلود« أبرز ما فيه أن المصريين هم »خير أجناد الأرض«.. وهم كذلك!!



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة