أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

عندما يصبح رجل الشارع نجم الشاشة





كتبت - رحاب صبحي
 
 
المواطن العادي هو النجم..  هذا هو التوجه الجديد الذي بدأ يتسلل عبر شاشات التلفزيون مؤخرا، وتبنته بالأخص قناة »أون تي في«. البداية كانت من خلال برنامج أحمد العسيلي الذي وضع كنبته في الشارع ليتحاور عليها مع المواطنين العاديين العابرين في الشارع، خطوة أخري في هذا الاتجاه بعد ذلك عندما عرضت برنامج »تاكسي« الذي كان يقوم بتصوير المواطنين العاديين داخل سيارة أجرة بينما يقوم السائق - أو المحاور - بمناقشة مجريات الساعة معهم وهم لايدرون أنه يتم تصويرهم، ثم خطت القناة خطوة أبعد عندما قدمت برنامج »الاغلبية الصامتة.. أم علياء« ليفاجئ الجمهور بتلك المرأة المغرقة في البساطة، وهي تحاور مواطنين بسطاء مثلها بل وتحاور صحفيين ومثقفين أيضا، وها هي القناة تجهز حاليا لانتاج برنامج من النوعية نفسها بعنوان »الشعب يقول
«..

 
عن هذه البرامج، تري الناقدة ماجدة خير الله أن هذه النوعية يجب أن تستمر ولا يتم الاكتفاء بعرضها لمدة شهر لتتوقف بعد ذلك، فيجب أن يسعي صناع البرامج لاستكشاف أفكار واساليب تفكير رجل الشارع العادي، الذي ليست له اهتمامات سياسية قوية لكنه يتابع ما يحدث علي الساحة، فيجب أن نعرف كيف يفكر حتي أن نستطيع أن نرشده وأن نعمل علي توعيته وانضاج نمط تفكيره، لكن هذه النوعية من البرامج، تحتاج لأن تكون طويلة الامد وما قدم ليس كافيا. ولا يجب أبدا الانسياق وراء بعض المثقفين الذين يتعالون علي رجل الشارع ويخرجونه من مجال اهتمامهم باعتباره غير واع أو غير مهتم بالسياسة والشأن العام.

 
وعن رأيها في برنامج »تاكسي« الذي كان يعرض علي قناة »أو ن تي« في رمضان هذا العام، تري خير الله انه برنامج يقدم نماذج لانماط من المواطنين في المجتمع بطريقة عفوية، وهو توجه مقبول، لكن لابد أن تكون هناك اساليب أخري تتسم بالاستمرارية والشمول والقدرة علي استطلاع آراء جميع فئات الشعب المصري فهذا غير كافٍ والمسألة تحتاج إلي الاستمرار والالحاح علي جميع فئات المواطنين.  مشيرة إلي أن هذه البرامج عرضت خلال شهر رمضان، وسط زحام المسلسلات والتوك شو والمحاكمات، لذا فلم تحظ بالقدر الكافي من المشاهدة، ويجب أن يكون عرض هذه النوعية من البرامج علي مدار العام

 
و اشارت خير الله إلي أنه رغم أن هذه البرامج يجب أن تتسم بالبساطة لأنها تتعامل مع رجل الشارع البسيط، فإن الذي يقدمها يجب أن يكون مثقفاً وقادراً علي اجراء حوار كاشف وعميق رغم كونه مبسطا، وذلك حتي لا يتحول الامر إلي مجرد »قاعدة مصاطب«، علي حد تعبيرها.  وبالطبع فليس مطلوباً منه أن ينظر أو يقول كلاماً مقعراً وانما المطلوب منه أن يكون قادراً علي طرح أفكار لها ثقل بصياغات وعبارات بسيطة، وأن يكون قادرا علي التعامل مع هذه الافكار من منظور متعدد الزوايا، وبالطبع ليس الضروري أن يكون مقدم البرنامج شخصاً مشهورا، بل ويفضل أن يكون غير معروف لرجل الشارع حتي يكون قريبا منه ، ولا تكون هناك حواجز بينهما.

 
من جانبه أعرب محمد ممدوح، مخرج ومعد برنامج »الاغلبية الصامتة.. أم علياء«، عن ايمانه بأن هذه النوعية من البرامج هي التي ستستمر، بينما ستختفي برامج »التوك الشو« التقليدية التي تعتمد علي المذيع النجم مع الوقت، لذلك تهتم قناة »أون تي في« بتقديم البرامج التي تخاطب رجل الشارع العادي مثل برنامج »أم علياء« و»تاكسي« وبرنامج أحمد العسيلي، كما ستعرض خلال الايام القادمة برنامج مماثل جديد بعنوان »الشعب يقول«.

 
وعن فكرة برنامجه »الاغلبية الصامتة..  أم علياء«، أوضح ممدوح أن التجربة بدأت من خلال التعرف علي »أم علياء« عند استضافتها في البداية في برنامج »بلدنا بالمصري«، فنبعت فكرة انتاج برنامج تقدمه ام علياء بشخصيتها، وهي شخصية ربة منزل بسيطة من الأغلبية الصامتة، تعتمد ثقافتها علي مشاهدة التليفزيون والمعلومات التي تتلقاها من القيل والقال، وهي بطبيعتها البسيطة لا تعرف المعاني الدقيقة للمصطلحات السياسية المعقدة، فهي لاتدرك معني عبارة »المواد فوق الدستورية« علي سبيل المثال، وهي لم تكن تعرف لماذا تقول لا أو نعم في استفتاء التعديلات الدستورية، فهي أقرب لما نسميه بـ »حزب الكنبة«، لكنها أيضا ترفض تعالي النخبة والمثقفين علي عامة الشعب، وبالفعل فقد تم عرض الامر عليها فوافقت علي تقديم البرنامج، وبالفعل كانت »أم علياء« نموذجا تلقائيا، وبالتالي قادرة علي التحدث مع الفئات التي تشبهها وأن تصل لهم، وذلك لان المواطن المصري بعد 2011 هو النجم الآن وليس البرنامج الذي يتميز بديكور جديد ومذيع لامع، فأفراد الشعب يحبون أن يسمعوا صوت أنفسهم، ويرون من يشبههم، وليس نفس وجوه المذيعين المنمقين التي يتكرر ظهورها طوال الوقت.

 
و أشار محمد ممدوح إلي أن تجربة »ام علياء« كانت تجربة جيدة، فالهدف كان تقديم »ام علياء« بتلقائية ومع فئات الجماهير القريبة منها، الا انها قد تحاورت أيضا مع صحفيين وشباب من ائتلاف الثورة، وبالفعل فقد حظي البرنامج بنسبة مشاهدة جيدة

 
 وعن امكانية تكرار التجربة، أكد ممدوح أنه سيتم بالفعل تكرار التجربة لكن ليس من خلال شخصية »ام علياء« لكن بطريقة اخري، وذلك لان برامج الشارع هي المستقبل في الفترة المقبلة لانها من الناس والي الناس.

 
وعن تجربتها مع البرنامج، تقول ام علياء أن بدايتها كانت من خلال الظهور في برنامج »بلدنا بالمصري« لتتحدث عن التعديلات الدستورية وحيرتها بين التصويت بنعم اولا، وبعد ذلك التقت البرت شفيق، رئيس قناة »اون تي في«، وتم اختيارها لتقديم البرنامج.

 
و تضيف »أم علياء« أنه في البداية، كانت الامور صعبة لانه ليس لديها أي خبرة في مجال اعلامي، لكنها قدمت البرنامج بطريقة عفوية، ومن خلال معلوماتها العادية تحدثت مع الميكانيكي والدكتور والموظف وطفل عمره 9 سنوات... إلخ، عن الانتخابات البرلمانية،ومحاكمات النظام السابق والتعديلات الدستورية.. إلخ.




 
وعما تشعر به من تغير في شخصيتها بعد هذه التجربة، قالت »أم علياء« انه لم يكن لها علاقة بالسياسة وكانت تتشبث برأي واحد فقط ولاتستمع لاحد، كما أنها كانت تتحدث بتلقائية شديدة لدرجة انها تخوفت من أن تتحدث عن السلفيين لعدم رغبتها في التحدث في الأديان! وهي كلها أمور بدأت تتغير بعد هذه التجربة.

 
ويقول الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز إن هذا النوع من البرامج ليس ابتكاراً في الاعلام، فهو موجود منذ زمن في المنظومات الاعلامية الدولية الكبري، ويأتي تقديم هذه النوعية من البرامج في الآونة الأخيرة، بسبب ارتفاع درجة المشاركة السياسية في المجتمع، وزيادة التركيز علي رجل الشارع وآرائه في السوق الإعلامية المكتظة.

 
وأشار عبدالعزيز إلي أن هناك اعتبارات اخلاقية يجب مراعاتها والالتزام بها في هذه البرامج، فيجب الحرص علي عدم انتهاك خصوصية الاشخاص الذين يشتركون في البرامج، أو علي الاصح يتم اشراكهم فيها دون الحصول علي موافقتهم علي هذه المشاركة، بالإضافة إلي أن هناك مسئولية كبيرة علي صانعي هذه البرامج تتعلق بضرورة الحصول علي الموافقة غير المشروطة من قبل المشاركين لبث اللقطات المتعلقة بهم.

 
أما الاعتبار الثاني الذي يجب مراعاته فهو عدم تعريض المشاركين لمشكلات قانونية أو انتهاك خصوصيتهم بشكل جارح كما يحدث في برامج الكاميرا الخفية

 
وأضاف عبدالعزيز إنه فيما يتعلق بالاشخاص غير البالغين الذين تتم استضافتهم فيجب الحصول علي موافقة اولياء امورهم، مشيراً إلي أن استمرار نوعية هذه البرامج أمر صعب ويرتبط بقدرة صناع البرامج علي التنويع والابتكار.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة