بنـــوك

خروج الأجانب يدفع عائد أذون الخزانة لأعلى مستوى فى شهرين

وزارة المالية المصرية 3
وزارة المالية المصرية 3
وزارة المالية المصرية 3


 ■ البنوك تعرض الاكتتاب بقيمة 52.6 مليار جنيه.. و«المالية» تقبل 33.4 مليار
■ المركزى يحصل على 132 مليار جنيه عبر السوق المفتوحة


محمد سالم

تسبب الخروج الجزئى للأجانب من أدوات الدين الحكومية، فى استمرار ارتفاع العائد على أذون الخزانة قصيرة الأجل، ليسجل أعلى مستوى خلال شهرين، نهاية تعاملات الأسبوع الماضى، وجاء الصعود مدعومًا بتراجع شهية المستثمرين للشراء، وهبط متوسط التغطية للطروحات إلى 1.6 مرة من 1.83 مرة، الأسبوع قبل الماضى.

كشف تقرير نشرته «المال»، منذ أيام عن قيام المستثمرين الأجانب بتقليص أرصدتهم فى أذون الخزانة الحكومية 6.5 مليار دولار، خلال 4 شهور منذ نهاية مارس الماضى.

وفقًا للتقرير الشهرى للبنك المركزى، تراجعت إجمالى استثمارات العملاء الأجانب بأذون الخزانة لتسجل 15.01 مليار دولار نهاية يوليو، مقابل 21.5 مليار دولار، نهاية مارس الماضى، وبلغت ذروتها منذ تعويم العملة المحلية.

قال أحمد كجوك، نائب وزير المالية، أن إجمالى أرصدة الأجانب فى أدوات الدين الحكومى، سجلت 17.1 مليار دولار نهاية يوليو الماضى، بينما كانت فى حدود 23 مليار دولار نهاية مارس.

ارتفع مؤشر «AL MAL IR»، الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، 14 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضى، مسجلا %19.316، وهو أعلى مستوى منذ مطلع يوليو الماضى.

تتزامن موجة الصعود الحالية على أدوات الدين، مع تحركات عنيفة للفائدة على مستوى الأسواق الناشئة، ورفعت الأرجنتين مؤخرا معدلات الفائدة الأساسية لديها 1500 نقطة أساس ( كل 100 نقطة تعادل %1)، لتصل إلى %60 لمواجهة تآكل قيمة البيزو الأرجنتينى.

مع استمرار الصعود، ألغت وزارة المالية عطاءها لسندات الخزانة أجل 3 و7 أعوام الذى كان مقررا طرحه الأسبوع الماضى، بقيمة إجمالية 3 مليارات جنيه تقريبا، بينما حصلت على نفس القيمة عبر طرح خاص على البنوك المحلية، طبقا لتصريحات من نائب الوزير، أحمد كجوك.

قال كجوك أن الوزارة تبحث حاليا عدداً من البدائل الأقل تكلفة، بالتنسيق مع مجلس الوزراء لتقليل الحد من زيادة أسعار الفائدة على الموازنة العامة للدولة.

يتوقع متعاملون استقرار العائد على الأذون قصيرة الأجل عند مستوياتها الحالية خاصة مع قيام لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى، بالإبقاء على معدلات الفائدة على الإيداع والإقراض، عند مستوياتها الحالية المقدرة %16.75 و%17.75 على التوالى، وتراجع معدلات التضخم.

يترقب المتعاملون الأرقام الجديدة لمعدلات التضخم عن شهر أغسطس، والمقرر الإفصاح عنها، اليوم الإثنين، من جانب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

تستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 فى المتوسط خلال العام المالى الجارى 2018 – 2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة، وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة 200 نقطة أساس خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

صعد متوسط العائد على أذون 364 يوما، 22 نقطة أساس، مسجلا %19.187 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %18.967 فى آخر طرح، تزامن ذلك مع تراجع إقبال البنوك والمؤسسات المختلفة على الاكتتاب ليتقلص معدل تغطية الطرح إلى 1.84 مرة الأسبوع الماضى مقابل 2.25 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 15.6 مليار جنيه، قبلت «المالية» 8.5 مليار جنيه بنفس القيمة المستهدفة.

صعد متوسط العائد على أذون أجل 273 يوما، 36 نقطة أساس لتسجل %19.549 الأسبوع الماضى، مقابل %19.19 فى آخر طرح، وتراجع معدل تغطية العطاء إلى 1.22 مرة مقابل 1.39 مرة فى السابق، وعرضت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 9.7 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8 مليارات جنيه، نفس القيمة المستهدفة.

صعد عائد أذون أجل 182 يومًا بشكل طفيف بلغ 13 نقطة أساس، ليصل إلى %19.362 خلال تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %19.236 الأسبوع قبل الماضى، تزامن ذلك مع ارتفاع تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح لتصل إلى 1.65 مرة مقابل 1.5 مرة الأسبوع قبل الماضى، عرض المستثمرون الاكتتاب بقيمة 13.6 مليارات جنيه، وافقت وزارة المالية على 8.25 مليار جنيه نفس القيمة المستهدفة من الاقتراض.

ارتفع متوسط العائد على أذون أجل 91 يومًان 12 نقطة أساس تقريبا ليسجل %19.179 الأسبوع الماضى مقابل %19 الأسبوع قبل الماضى، وتراجعت تغطية البنوك بشكل كبير للطرح لتصل إلى 1.66 مرة، مقابل 2.16 مرة للطرح الأخير، عرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 13.69 مليار جنيه، قبلت منها الوزارة 8.66 مليار جنيه، بزيادة 420 مليون جنيه عن المستهدف.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، ألغى البنك المركزى المصرى عطاء السندات أجل 3 و7 أعوام، كان مقرر طرحهما الأسبوع الماضى، بقيمة إجمالية 3 مليارات جنيه.

أرجع وزير المالية، محمد معيط، ذلك إلى الفائدة «غير المبررة» من وجهة نظره، التى لا تأخذ فى الاعتبار تطور الاقتصاد المصرى، وتستند على الأحداث السلبية على مستوى الاقتصادات الناشئة.

رفعت وزارة المالية قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى، لتصل إلى 37.5 مليار جنيه، مقابل 37 مليارًا فى الأسبوع الماضى.

على صعيد إدارة السيولة، حصل البنك المركزى المصرى على ودائع من البنوك المحلية بقيمة 132.25 مليار جنيه، فى مزادى الودائع المربوطة بالكوريدور، والودائع ثابتة العائد خلال الأسبوع الماضى.

فى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 75 مليار جنيه لأجل 112 يوما، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 77.25 مليار جنيه، بفائدة تراوحت بين %17.27 و%17.330 ومتوسط %17.317، فيما وافق البنك المركزى على اقتراض كامل القيمة بنفس العوائد المطلوبة.

فى مزاد الودائع الثابتة، طلب البنك المركزى الحصول على 55 مليار جنيه، لأجل 8 أيام، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 106.6 مليار جنيه، من خلال 23 عرضا، وافق المركزى على القيمة المطلوبة فقط، بقيمة 55 مليار جنيه، بفائدة %17.250.

يستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظل انخفاض معدلات الائتمان.

قام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، وتتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة، يكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

تستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، محاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

أعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة، متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

تفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة