أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

طاقة

الاستثمار التعدينى فرص بالجملة.. ولكن!

التعدين
التعدين
التعدين

 مساع حكومية لتطويره عبر الاستعانة بمؤسسات عالمية
 «غرفة التعدين باتحاد الصناعات» تقدم روشتة للنهوض باستثماراته
 «سانتامين»: مصر قادرة على تحقيق 20 - 30 كشفًا على غرار «السكرى»
 «مصدر مسئول»: مزايدة الذهب الجديدة مرهونة بإنهاء إجراءات اتفاقات الشركات الفائزة مؤخرا

نسمة بيومي:

يعانى المستثمرون فى قطاع التعدين المصرى، من عدة صعوبات، على مستوى التشريعات السارية، ورغم تعديل الحكومة قانون المناجم والمحاجر الصادر عام 1956، وتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسى عليه نهاية 2014، لم يرتفع حجم الاستثمارات الأجنبية فى القطاع بالشكل المستهدف.

ومن هذا المنطلق بدأت الحكومة ممثلة فى وزارة البترول والثروة المعدنية فى تنفيذ مشروع «إستراتيجية تحديث وتطوير قطاع التعدين» بمشاركة خبراء شركة وود ماكنزى العالمية وفريق من الخبراء متخصيين للخروج بروشتة فعالة للنهوض بقطاع التعدين، والتوصل لنموذج إقتصادى جديد يسهم فى جذب أفضل المستثمرين والشركات العالمية الكبرى للاستغلال الأمثل لخامات مصر المعدنية.
 
أكد مصدر حكومى، أن تعديلات قانون المناجم والمحاجر لسنة 1956 كانت تستهدف تحسين مناخ الاستثمار،وتحقيق طفرة فى قيمة الرسوم التى تحصلها الحكومة على عملية استغلال الخامات المحجرية والمنجمية.
لفت إلى أنه منذ تطبيق القانون بتعديلاته الجديدة لم تتحقق الأهداف المرجوة منه بالشكل الأمثل، لا سيما على صعيد الاستثمارات الأجنبية أو تحقيق اكتشافات تعدينية جديدة، لذلك تسعى وزارة البترول حاليا إلى خلق مناخ استثمارى يحاكى مثيله «الأجنبى» لجذب الشركات الكبرى المتخصصة فى البحث والتنقيب عن الخامات المعدنية.

لفت إلى أن تطوير مناخ الاستثمار التعدينى الفترة المقبلة، من شأنه جذب شركات عالمية متخصصة، فى البحث والتنقيب، عن الخامات التعدينية، وعلى رأسها الذهب، لا سيما أن مصر تمتلك ما يفوق 200 منجم ذهب، رغم ذلك لا تتقدم الشركات العالمية الكبرى فى مزايدات استغلاله، التى تطرحها الحكومة بشكل دورى.

كانت هيئة الثروة المعدنية قد أعلنت فى يوليو 2017، نتائج المزايدة رقم (1) لعام 2017، للبحث عن الذهب، والمعادن المصاحبة له، واستغلالها، وفى 5 مناطق بالصحراء الشرقية، وسيناء، التى تم ترسيتها على 4 شركات، وترسية منطقتى بوكارى، وأم سمرة، على شركة ريسوليوت مصر ليمتد، ومنطقة أم الروس على شركة فيرتاس مايننج ليمتد الإنجليزية، ومنطقة أم عود وحنجلية على شركة غاز الشرق، ومنطقة دهب لصالح شركة غسان سبان للاستثمارات الإسبانية.

حتى الآن لم تبدأ غالبية الشركات الفائزة بالعمل، أو ضخ أى استثمارات، بسبب بطء الإجراءات الحكومية، بحسب تأكيدات المصدر لـ«المال».

ترددت مؤخرا تصريحات من مصادر مسئولة، بشأن خطة هيئة الثروة المعدنية، لطرح مزايدة أخرى للتنقيب عن الذهب قبل نهاية العام، فى عدد من مناطق الامتياز التى لم تتعرض لعمليات بحث وتنقيب من قبل.

تعليقا على ذلك؛ قال المصدر إنه ليس من الوارد أن يطرح مزايدات جديدة، للبحث والتنقيب عن الذهب، إلا عقب الانتهاء من إجراءات وموافقات المزايدة الأخيرة، لتتمكن الشركات من العمل فى المناطق الفائزة.

أكد يوسف الراجحى، المدير العام للشركة الفرعونية لمناجم الذهب «سانتامين مصر» أن قطاع التعدين فى مصر لا زال بكرا، ولم يتم الاستثمار به بالشكل المفترض لاستخراج أغلب ثرواته المدفونة، على غرار «البترول».

لفت إلى أن احتياطيات مصر وثرواتها من المعادن لا تشمل الذهب فقط، بل النحاس، والفضة، والحديد، والزنك، وغيرها من الخامات التعدينية، والمحجرية، فالصحراء المصرية لا تزال كنزا غير مستغل، طبقا للراجحى.

على صعيد خام الذهب تحديدا، قال الراجحى إن غالبية الشركات العاملة بمجال البحث والتنقيب عن الذهب فى مصر، خبراتها متواضعة فى المجال، وحتى الآن لم تحقق كشف تجارى واحد على غرار «السكرى».

تعد «سانتامين»، الشركة الوحيدة المنتجة للذهب فى مصر، وتعمل من خلال «الفرعونية لمناجم الذهب»، التى تتولى عملية استخراج الذهب من منجم السكرى جنوبًا.

لفت الراجحى إلى أن الشركات التعدينية العالمية الكبرى لن تُقبل على الاستثمار فى قطاع التعدين فى مصر، فى ظل القانون السارى حاليا، مضيفا أن التشريع الحالى يعامل استثمارات التعدين على غرار«البترول»، بمبدأ اقتسام الإنتاج،على عكس النموذج المطبق فى الدول الكبرى.

لفت إلى أن الفرق شاسع بين قطاعى البترول والتعدين، وأن عامل المخاطرة يرتفع بشكل كبير فى «الثانى»، وتتسم استثماراته بطول الفترة اللازمة، للعمل وبدء جنى العوائد والأرباح على عكس التنقيب عن البترول، والذى يحصل المستثمر فيه عوائد ونفقاته بمجرد تحقيقه لكشف تجارى فى منطقة امتياز معينة.

قال: «المستثمر التعدينى حال اكتشافه لمعدن فى منطقة امتيازه يقوم بإعداد حزمة من الدراسات التى تمكنه من استخراجه بطرق تجارية، تحقق أعلى جدوى اقتصادية منه»، كما أنه ملزم بالإنفاق على تأسيس البنية التحتية الشاملة لبدء الإنتاج، ولا بد من دعمه، وتخليصه من البيروقراطية، ونظام المشاركة فى الإنتاج.

تابع: «المزايدة الأخيرة التى طرحها للتنقيب عن الذهب لم تجذب شركات عملاقة وكيانات متخصصة، باستثناء شركة ريسوليوت، التى تمتلك منجمًا للذهب فى كندا، لكنها أكدت أنها لن تبدأ العمل إلا بعد تعديل التشريعات الحالية، بحسب الراجحى.

طالب بتعديل التشريع الحاكم للاستثمار التعدينى من نظام اقتسام الإنتاج إلى نظام الإتاوة والضرائب، موضحا أنه إذا كانت الحكومة طبقت «الأخير» على اتفاقية «السكرى»، التى حققت عوائد أعلى من اتفاقية اقتسام الإنتاج السارية حاليا.

لفت الراجحى إلى أن الدولة تنظر إلى المشروع التعدينى بمقدار ما تحصل من أرباح أو إنتاج ولا تنظر إلى جدواه الاقتصادية، والقيمة المضافة التى يحققها من حيث تشغيل العمالة، وشركات الخدمات والمقاولات، والتنمية المجتمعية، واستغلال الثروات وغيرها.

قال إن كندا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وكبرى الدول العالمية تعمل بنظام «الضرائب والإتاوة».

ومن المعروف أن تلك الدول المتقدمة، الأكثر حرصا على اقتصادها وثرواتها، ولا بد أن تقتدى مصر بهم، حال رغبت فعليا فى تحقيق عوائد ضخمة، من قطاع التعدين تفوق أضعاف العوائد المتحققة من أى قطاع اقتصادى آخر، وفقا للراجحى.

ضرب الراجحى مثالا بدولة أستراليا، التى يستحوذ فيها قطاع التعدين على 150 مليار دولار، من جملة الدخل لقومى المتحقق بها كل 6 أشهر، مؤكدا أن مصر تستطيع تحقيق 20-30 كشف جديد، على غرار «السكرى»، فيما يخص خامة الذهب فقط، شرط تعديل التشريع الحالى.

قال: «لا بد من تعديل قانون الجباية الحالى، الذى أدى إلى تعثر صغار المستثمرين فى مجال المحاجر تحديدا، وأوقف العديد منهم عن العمل، والذى يقف حائلا أمام تقدم كبرى الشركات العالمية لمزايدات البحث والتنقيب عن المعادن».

تابع الراجحى: «الشركات التعدينية الكبرى أمثال باراك، وأنجلو جولد، وأنجلو أمريكان، وغيرها لم تفضل الاستثمار فى مصر، وتوجهت إلى أفريقيا رغم أن «الأخيرة» تفتقر مقومات عديدة متوافرة لدى مصر، من ضمنها البنية التحتية والخبرات الهندسية، وشركات المقاولات».

يشار إلى أن شركة سانتامين تحصل على %80 من احتياجاتها سواء على صعيد الخامات، أو المعدات من السوق المحلية.

لفت المدير العام لشركة سانتامين إلى أن التشريع الحاكم للاستثمارات فى أفريقيا عامل الجذب الأكبر لتلك الشركات، ولا بد من وجود قانون موحد شفاف يطبق على الجميع، دون تفرقة، يمنح الحرية للمستثمر، ويحقق أعلى العوائد للدولة.

قال تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات، إن مصر تمتلك ثروات هائلة من الخامات المنجمية والمحجرية، وتستطيع كل خامة أن تحقق نفس عوائد «البترول» أو «الغاز الطبيعى».

أشاد أبو بكر بمجهودات وزارة البترول الحالية، فيما يخص الاستعانة بإحدى المؤسسات العالمية لتطوير قطاع التعدين، وإعداد نموذج عمل يحاكى «العالمى» لجذب الشركات التعدينية الكبرى، لضخ استثمارات جديدة بالقطاع الفترة المقبلة.

لفت إلى أن قانون التعدين يمكن العمل به على شكله الآن، حال كان المستهدف الشأن الداخلى والاستثمارات محلية، لكن مع الحاجة لجذب شركات أجنبية تمول عمليات البحث والتنقيب والاستخراج، لا بد من تشريع قانون يحاكى متطلباتهم، ونفس نظام عملهم، ومنطقهم، بما يؤهله للمنافسة مع باقى الدول العالمية.

قال إن جميع الدول الافريقية بدأت نهضتها التعدينية حاليا بسبب القوانين الخاصة بها ،والمواكبة للعصر والجاذبة للاستثمار، وحال قامت مصر بالعمل بتلك القوانين ستكون أكبر منافس لتلك الدول، لا سيما مع امتلاكها لميزات نسبية أخرى، تتمثل فى البنية التحتية والوضع الجغرافى المتميز والدراسات والخرائط التعدينية وقاعدة البيانات المتاحة عن المواقع الثرية بالخامات المعدنية والمحجرية.

وصف أبو بكر روشتة من 3 محاور للنهوض بقطاع التعدين واستثماراته، الفترة المقبلة، أولها تشريع قانون ولائحة تنفيذية جديدة، تلائم متطلبات المستثمر الأجنبى، ثانيا إعداد هيكل تنظيمى جديد لهيئة الثروة المعدنية، فيه فصلها عن هيئة المساحة الجيولوجية، ثالثا جمع كل شركات التعدين تحت جهة قابضة واحدة، بدلا من خضوعهم لإشراف هيئة الثروة المعدنية.

شدد أبو بكر على أن الحكومة ألا تنظر للمشروع التعدينى بمبدأ ما سيورده للخزانة من ضرائب أو إتاوات، لكن لا بد أن يتم النظر له باعتباره مشروع قومى يحقق عوائد اقتصادية ضخمة.

لفت إلى أن قطاع التعدين فى مصر من المفترض أن يستحوذ على 10 - %15 من الدخل القومى، لكن يبلغ نصيبه الفعلى حاليا نصف فى المائة فقط، الأمر الذى يستدعى الإسراع فى تنفيذ إستراتيجية حكومية جديدة، للنهوض بالقطاع، واستغلاله بالشكل الأمثل، لدعم مخططات الحكومة فى عملية النمو.

أشار إلى أن مجلس الوزراء أصدر تعليمات مؤخرا، بتشكيل لجنة من 7 وزارات، للاطلاع على بنود قانون التعدين الحالى، بهدف تطويره، مؤيدا لتلك الجهود المتواصلة التى تؤكد رغبة الحكومة الحقيقية فى تحسين مناخ الاستثمار التعدينى فى مصر الفترة المقبلة.

يشار إلى أن طارق المُلا، وزير البترول والثروة المعدنية، ترأس الشهر الجارى اجتماع مجموعة العمل المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء، لدراسة التعديلات المقترحة على قانون الثروة المعدنية، ولائحته التنفيذية لتعظيم إيرادات الدولة من الثروات التعدينية، بحضور محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، وياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، وممثلى الوزارات والجهات المعنية.

أشار وزير البترول إلى أن عمل المجموعة يهدف إلى وضع خطة عمل، والخطوات المطلوب تنفيذها، ودراسة التعديلات المقترحة بالنسبة للمناجم والمحاجر، وسبل التعامل مع المحاجر غير المرخصة، وتقنين أوضاعها للحفاظ على حقوق الدولة، والعمل على توحيد الجهة المسؤولة عن منح التراخيص.

شهد الاجتماع استعراض وجهات النظر بشأن الموقف الحالى لاستغلال الخامات التعدينية التى يجب الحفاظ عليها كمورد ناضب ولتسهم مساهمة إيجابية فى الدخل القومى، ولصالح الأجيال المقبلة، والعمل على عدم تصدير الثروات المعدنية فى صورة خامات والعمل على تصنيعها وتحقيق قيمة مضافة للمساهمة فى التنمية الاقتصادية المستدامة.

أوضح أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية من ممثلى الوزارات لدراسة جميع المقترحات، وإعداد التوصيات لعرضها على مجموعة العمل الوزارية لدراستها وإقرارها، وأشار إلى أن الجميع اتفق على أهمية وجود رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعدين فى مصر، والعمل على جذب الاستثمارات، وأن يتوافق القانون الجديد مع إستراتيجية التنمية المستدامة لمصر 2030، والتأكيد على وجوب تطبيق الإجراءات والاشتراطات البيئية، وأنشطة التعدين، وتوحيد جهة إصدار التراخيص.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة